منتدى ماستر القضاء الإداري

منتدى ماستر القضاء الإداري

منتدى يهدف إلى توفير كل مايخص طالب القضاء الإداري من معلومات وبالتالي الرقي بمستواه المعرفي والقانوني,
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
كن إبن من شئت واكتسب أدبا ---- يغنيك محموده عن النسب

شاطر | 
 

 مسألة تحصين القرار الاداري من الطعن القضائي (دراسة مقارنة)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ماجد الفريجي



عدد المساهمات : 5
تاريخ التسجيل : 10/01/2013
العمر : 49
الموقع : جمهورية العراق

مُساهمةموضوع: مسألة تحصين القرار الاداري من الطعن القضائي (دراسة مقارنة)    الأربعاء فبراير 27, 2013 10:49 pm

مسألة تحصين القرار الاداري من الطعن القضائي
(دراسة مقارنة)

الدكتور عصمت عبد المجيد بكر
البحث منشور على الموقع ادناه
http://tqmag.net/body.asp?field=news_arabic&id=349&page_namper=p3

مقدمة:
ـــــــــــــ
بات من الامور المسلم بها،في الوقت الحاضر،أن الدولة الحديثة،تتميز بخضوع الحكام والمحكومين الى أحكام القانون،وهذا مايسمى بمبدأ المشروعية،ومعناه،بوجه عام،سيادة أحكام القانون في الدولة،حيث تعلو أحكامه وقواعده على كل أرادة سواء أكانت أرادة الحاكم أم المحكومين(1)وتخضع السلطات الثلاث لحكم القانون:السلطة التشريعية بخضوعها لأحكام الدستور والالتزام بها عند سنها للتشريعات العادية،والسلطة القضائية،بالتزامها بأحكام القانون في الاحكام التي تصدرها المحاكم المختلفة التي تتكون منها السلطة القضائية،والسلطة التنفيذيةوالتي يطلق عليها السلطات الادارية أو الادارة،بخضوعها لأحكام القانون في تصرفاتها والقرارات الادارية التي تصدرها،ويرى أغلب فقهاء القانون أن القضاء الاداري المستقل عن القضاء العادي(أو مايسمى في بعض الدول القضاء العدلي) هو القضاء الاكثر ملائمة لرقابة مشروعية أعمال الادارة،بسبب تخصصه ومعرفته العميقة بأساليب الادارة ووسائلها وقدرته على الغاء القرارات الادارية غير المشروعة،فيما لايملك القضاء العادي مثل هذه الامكانية وحتى لو أعطيت له فيصعب تصور ممارستها بالنظر للتقاليد الطويلة لهذا القضاء(2) ومن مبررات وجود قضاء أداري متخصص،أن القضاء المتخصص يساعد على تخفيف العبء عن المحاكم العادية ويساهم في تسريع حل المنازعات بأقل فترة زمنية ممكنة بسبب سهولة الاجراءات كما أن هناك مبررات تتصل بحماية مبدأ المشروعية ومبدأ سيادة القانون وحماية حقوق الانسان والحريات العامة من تعسف الادارة في أستعمال السلطة وتفعيل عمل الادارة وتحفيزها على الالتزام بتطبيق القانون وترشيد عمل الادارة بشكل يجبرها على أداء الخدمات العامة طبقا لمبدأ المساواة بين المواطنين والا فان قراراتها ستصبح محلا للطعن أمام القضاء الاداري وعرضة للالغاء بموجب حكم قضائي(3)
ولكي يتحقق مبدأ سيادة القانون لابد من توفر الشروط الاتية،الفصل بين السلطات والتحديد الواضح لسلطات الادارة وأختصاصاتها ورقابة قضائية فعالة(4)
والمشكلة التي نطرحها في هذه الدراسة تتعلق بتحصين القرار الاداري من الطعن القضائي، ولما كانت الدولة تمارس عدة سلطات ،لذلك وجب تمييز القرار الاداري عن أعمال السلطة التشريعية والسلطة القضائية،كما يجب التمييز بين القرار الاداري والعمل المادي للادارة والعقود الادارية،ومن ناحية أخرى يتميز القرار الاداري الذي يمكن الطعن فيه،ببعض الخصائص،وجرت بعض القوانين على تحصين القرارالاداري من الطعن فيه أمام القضاء،لمصلحة أو لمبرر يراه المشرع في منع القضاء من النظر في الطعن في قرار أداري ما،بناء عليه نبحث في هذه المسائل في البنود الاتية:
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1ـ الدكتور ماجد الحلو القضاء الاداري 1987 ص8 الدكتور محسن خليل والدكتور سعد عصفور القضاء الاداري القسم الاول ص7
2ـ الدكتور محمد رفعت عبد الوهاب القضاء الاداري الكتاب الاول بيروت منشورات الحلبي205 ص12ـ14 الدكتور عبد الغني بسيوني عبد الله القضاء الاداري اللبناني بيروت منشورات الحلبي لبنان 2001 ص79 ف 80
3ـ انظر الدكتور رياض الزهيري ضرورة تأسيس قضاء متخصص في المنازعات التي تكون الدولة طرفا فيها في العراق،النشرة القضائية العدد الاول حزيران 2008 الموقع الالكتروني للسلطة القضائية العراقية.
4ـ الدكتور سليمان الطماوي النظرية العامة للقرارات الادارية القاهرة الطبعة الثالثة ص14 وما بعدها.


البند الاول
تمييز القرار الاداري عما يتشابه به
يعرف القرار الاداري بأنه افصاح الادارة عن أرادتها الملزمة بما لها من سلطة بمقتضى القوانين واللوائح(الانظمة) بقصد أحداث أثر قانوني معين أبتغاء مصلحة عامة.(5)ووجهت أنتقادات عديدة الى هذا التعريف للقرار الاداري ومن التعاريف المقدمة بدلا من التعريف السابق(القرار الاداري عمل قانوني نهائي يصدر من سلطة أدارية وطنية بأرادتها المنفردة وتترتب عليه آثار قانونية معينة)(6)ويعرف بأنه عمل قانوني يصدر عن السلطة الادارية من جانب واحد،ويحدث أثرا قانونيا.(7)وعرف القرار الاداري قضاء بأنه أفصاح الادارة عن أرادتها الملزمة بما لها من سلطة بمقتضى القوانين والانظمة بقصد أحداث أثر قانوني معين متى كان ذلك ممكنا وجائزا قانونا،وأن يكون الباعث على أصداره أستيفاء مصلحة عامة.(Coolفالقرار الاداري تنظيميا كان أو فرديا هو عمل قانوني من جانب واحد يصدر بالارادة الملزمة لأحدى الجهات الادارية في الدولة،بما لها من سلطة بمقتضى القوانين واللوائح(الانظمة) في الشكل الذي يتطلبه القانون،بقصد أحداث أثر قانوني معين،أبتغاء تحقيق مصلحة عامة،ولايشترط في القرار الاداري أن يصدر في صيغة معينة أو شكل معين،بل ينطبق هذا الوصف ويجري حكمه كلما أفصحت الادارة أثناء قيامهابوظائفها عن أرادتها الملزمة،دون أن تكون مقيدة بشكل معين تفصح فيه عن هذه الارادة،مما يحتم القانون أتباع شكل خاص بالنسبة لقرار معين،ولذلك فقد يكون القرار مكتوبا ،كما قد يكون شفهيا.(9)وأذا صدر القرار الاداري المتمتع بالشرعية والحصانة وهو أفصاح الادارة عن أرادتهاالملزمة بما لها من سلطة بمقتضى القوانين واللوائح في الشكل الذي يتطلبه القانون بقصد أحداث أثر قانوني معين متى كان ممكنا وجائزا قانونا ، وكان الباعث عليه تحقيق مصلحة عامة،والتزمت الادارة في أصداره حكم القانون،وأستندت في ذلك الى سبب مشروع،فليس للمخاطب به أن يمتنع عن تنفيذه بحجة خطئه أو بطلانه ،وما عليه سوى الطعن فيه بالطرق والاوضاع المحددة قانونا وخلال الاجال المقررة للطعن في القرار الاداري.(10)وجرى العمل في الدوائر الرسمية في العراق على أطلاق تعبير(الامر الاداري) على القرار الاداري، وأطلاق تعبير(الامر الوزاري) على القرار الوزاري الذي يصدره الوزير،وأفتى مجلس شورى الدولة في العراق بأن رئيس مؤسسة الشهداء موظف بدرجة وزير،لذلك فان الاوامر التي يصدرهاهي أوامر أدارية وليست أوامر وزارية.(11)وتتطلب الدعوى المقامة أمام القضاءالاداري وجود قرارأداري صادر من جهة أدارية مختصة لكي يطعن فيه وأن عدم وجود مثل هذا القرار يوجب رد الدعوى(12)ولايعد رفض الادارة التعاقد من القرارات الادارية، لأنه لايعبر عن أرادتها كسلطة عامة،وأنما يعبر عن أرادتها في الامتناع عن التعاقد حالها
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
5ـ حكم محكمة القضاء الاداري المصري في الدعوى المرقمة 263 لسنة (1) ق جلسة 7/1/1980 المجموعة ص397
6ـ عبد الغني بسيوني عبد الله ص333
7ـ الدكتور شاب توما منصور القانون الاداري الكتاب الثاني الطبعة الاولى بغداد 1980 ص397
8ـ حكم محكمة العدل العليا في الاردن في 15/6/1978 مجلة نقابة المحامين 1978 ص970 وعدل عليا في 31/1/1980 وحكم محكمة التمييز الاردنية (حقوق) في30/6/1976 مجلة نقابة المحامين 1977 ص982
9ـ حكم المحكمة الاتحادية العليا في دولة الامارات العربية المتحدة، الطعن رقم 191 /29 ق نقض أداري جلسة 27/1/2008 مجلة الشريعة والقانون كلية الشريعة والقانون العدد 37 محرم 1430 للهجرة 2009 ص380 ـ387
10ـ حكم المحكمة الاتحادية العليا في دولة الامارات العربية المتحدة الطعن رقم 6 لسنة 29 ق.ع نقض
أداري جلسة 17/6/2007 مجلة الشريعة والقانون العدد 35 ص507ـ511 والطعن رقم 113/26 ق نقض
أداري جلسة 28/1/2008 العدد 36 من المجلة المذكورة ص304ـ309
11ـ قرار المجلس رقم 48/2008 في 7/5/2008 قرارات وفتاوى مجلس شورى الدولة لعام 2008 ص138 ـ139
12ـ قرار محكمة القضاء الاداري في العراق رقم116/قضاء أداري/1999 في 5/8/2000مجلة العدالة العدد الاول 2001 ص169ـ 172 وقرار ها رقم 1/1999 في 22/6/2000 مجلة العدالة العدد الثاني 2001 ص188 ـ 192


حال الافراد .(13)وقد يكون القرار الاداري صريحا أو ضمنيا كماقد يكون مكتوبا أو شفهيا،والقرار الاداري الشفهي يحتاج الى أثبات أصداره فعلا.(14)
ونبحث في تمييز القرار الاداري عما يتشابه به على النحو الاتي:
أولا ـ القرار الاداري والعمل التشريعي:يتم الطعن في القرار الاداري بالالغاء أمام القضاء الاداري في حين يتم الطعن في التشريع المخالف للدستوربأتباع الطرق المنصوص عليها في الدستور،و قيل في التمييز بين القرار الاداري والعمل التشريعين بمعيارين هما: أـ المعيار الشكلي:يتم الرجوع الى الهيئة التي أصدرت العمل أو الاجراءات التي أتبعت في أصداره دون النظر الى موضوعه،فأذا كان صادرا من السلطة التشريعية فهو عمل تشريعي ،أما أذا كان صادرا من أحدى الجهات الادارية بوصفها فرعا من فروع السلطة التنفيذية فهو عمل أداري ب ـ المعيار الموضوعي:يعتمد هذا المعيار على طبيعة العمل وموضوعه بصرف النظر عن الجهة التي أصدرته أو الاجراءات التي أتبعت في أصداره،فأذا تمثل العمل في قاعدة عامة مجردة فأنشأ مركزا قانونيا عاما عد عملا تشريعيا أما أذا تجسد في قرار فردي يخص فردا أو أفرادا معينين بذواتهم فأنشأ مركزا قانونيا خاصا عد عملا أداريا.(15)
ونظرا للانتقادات الموجهة الى المعيار الشكلي لأعتماده على الشكل الخارجي وعدم البحث في مضمون العمل وجوهره بغية تحديد ماهيته وتكييفه، وكذلك الانتقادات الموجهة الى المعيار الموضوعي(المادي) ذلك أنه أذا كان العمل القانوني الذي يتضمن قواعد عامة ومجردة وملزمة تطبق على الافراد وبالقوة عند الاقتضاء،فليس القانون البرلماني هو العمل القانوني الوحيد الذي يتضمن قواعد عامة ومجردة،وبذا لاتقتصر عمومية وتجريد الاحكام على القوانين البرلمانية ،بل تشاركها في ذلك بعض الاعمال الادارية(الانظمة)التي تصدرها السلطة التنفيذية،لذلك قدم معيار ثالث،وهومعيار النظام القانوني،فتكييف العمل القانوني يتم من خلال نظامه القانوني،والمعيار الحاسم في تحديد النظام القانوني الذي يخضع له العمل القانوني هو أرادة المشرع أو أرادة القاضي،فأذا كانت أرادة المشرع صريحة وواضحة في أعتبار عمل قانوني معين قانونا،فيخضع للنظام القانوني الذي يحكم القوانين،أما أذا كانت أرادةالمشرع غير واضحة فيتعين على القضاء البحث عنها وأكتشافها وتفسيرها وأبرازها بغية التوصل الى تكييف العمل القانوني.(16)ويأخذ القضاء الفرنسي بالمعيار الموضوعي للتمييز بين العمل الاداري والعمل التشريعي،وقبل الطعن بالالغاء في أعمال البرلمان المتعلقة بتسيير الهيئة التشريعية كاللوائح الداخلية للبرلمان والقرارت الصادرة بتعيين موظفيه،وخاصة بعد صدور الامر النظامي في 17/11/1958 الذي سمح لموظفي المجالس برفع المنازعات ذات الطابع الفردي والى القضاء الاداري.(17)وأعتبر القضاء الاداري المصري القرارات الصادرة من مجلس الشعب بأسقاط عضوية أحد الاعضاء عملا أداريا يقبل الطعن فيه بالالغاء.(18)ويعتمد القضاء الاداري في العراق المعيار الشكلي في التمييز بين أعمال
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
13ـ قرار محكمة القضاء الاداري في العراق رقم16/2001 في 14/3/2001 مجلة العدالة العدد الثالث 2001 ص 119 ـ120
14ـ الدكتور علي خطار شطناوي الوجيز في القانون الاداري عمان.دار وائل للنشر 2003 ص606 ـ607
15ـ الدكتور محمود محمد حافظ القرار الاداري القاهرة دار النهضة العربية 1993 ص15 وما بعدهامازن ليلو راضي القضاء الاداري .عمان دار قنديل للنشر ط2005 اربيل طبعة 2009ص172ـ177 ومؤلفه في القانون الاداري الطبعة الثالثة مطبعة جامعة دهوك 2010 ص188 ـ191 الدكتور عبد الرحمن رحيم عبد الله ، التمييز بين القرار الاداري والعمل التشريعي دراسة منشورة ضمن مجموعة بحوث قانونية من منشورات مركز أبحاث القانون المقارن اربيل 2009 ص153 ـ170
16ـ للتفصيل انظر علي خطار شطناوي الوجيز في القانون الاداري ص612 ـ617
17ـ صبيح بشير مسكوني ص296
18ـ حكم المحكمة الادارية العليا في 9/4/1977 مجموعة المبادئ ص2183 والحكم الصادر في 28/1/1978 مجموعة المبادئ ص2204





السلطات التشريعية والقرارات الادارية.(19)وقضت المحكمة العليا في ليبيا بأن المعيار الشكلي هو المتفق عليه وخاصة في تعريف الاعمال التي يجوز للقضاء الاداري ألغاؤها وأبطالها.(20)
ثانيا ـ القرار الاداري والحكم القضائي:للتمييز بين القرار الاداري والحكم القضائي أهمية بالغة،ذلك أن القرار الاداري يجوز الطعن فيه وتعديله وسحبه في حين أن الحكم القضائي لايجوز الطعن فيه الا وفقا للطرق المنصوص عليها في القانون،وأن كان التشابه يبدو بينهما في أن كلا منهما هو تطبيق للقانون وفصل في نزاع،ونقل لحكم القانون من العمومية والتجريد الى الخصوصية والواقعية (21)وقيلت نظريات عد يدة للتمييز بينهما ويمكن حصرها في معيارين:
أ ـ المعيار الشكلي:بموجب هذا المعيار يكون القرار أداريا أذا صدر عن فرد أو هيئة تابعة لجهة الادارة بصرف النظر عن مضمون القرار أو طبيعته،في حين يعد العمل قضائيا أذا صدر عن جهة منحها القانون ولاية القضاء وفقا لأجراءات معينة،بصرف النظرعن مضمون العمل أو طبيعته،وينتقد هذا المعيار،ذلك أنه ليس كل الاعمال القضائية أحكاما،بل أن منها ما يعد أعمالا أدارية بطبيعتها،ثم أن المشرع كثيرا ما يخول الجهات الادارية سلطة الفصل في بعض المنازعات ،فتكون هذه الجهات ذات أختصاص قضائي.
ب ـ المعيار الموضوعي:أو المعيار المادي،وبموجبه يكون العمل قضائيا أذا تضمن أدعاء بمخالفة قانون،وحل قانوني للمسألة المطروحة يصاغ في قرار هو النتيجة الحتمية التي أنتهى اليها القاضي.(22)ويكون العمل أداريا أذا صدر من سلطة تتمتع بأختصاص تقديري وليس من سلطةتتمتع باختصاص مقيد كما في أحكام القضاء،وأن يصدر بشكل تلقائي وليس بناء على طلب الافراد وأن يكون الغرض من العمل أشباع حاجات عامة.
ت ـ المعيارالمختلط:ونظرالعدم كفاية المعيارين المذكورين للتمييز بين القرار الاداري والقرار القضائي،قيل بالمعيار المختلط، الذي يقوم على أساس المزج بين المعيارين الشكلي والموضوعي ،أذ ينظر الى طبيعة العمل من ناحية،والشكل الذي يظهر فيه العمل والاجراءات المتبعة لصدوره من ناحية أخرى،ويلاحظ أن مجلس الدولة الفرنسي يأخذ ،في الغالب،بالمعيار الشكلي لتمييز العمل القضائي عن القرار الاداري،ومع ذلك فأنه يتجه في بعض الاحيان الى المعيار الموضوعي،فهو يمزج بين المعيارين الشكلي والموضوعي،كما أن القضاء الاداري المصري ذهب بهذا الاتجاه،أي الاخذ بالمعيارين معا مع بعض الضوابط،.(23)
وأستقر القضاء الاداري على رد الدعوى أذا كانت الدعوى تتعلق بحكم جزائي واجب التنفيذ وليس للقضاء الاداري ولاية عليه.(24)كما أن محكمة القضاء الاداري ترد الدعوى أذا كانت تتعلق بمدى صحة القرارات والاحكام القضائية الصادرة من المحاكم والجهات القضائية،وأنما يتم الطعن فيها ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
19ــ حكم محكمة القضاء الاداري في الدعوى المرقمة 85/قضاء أداري/2004 والمصدق من المحكمة الاتحادية العليا بالعدد 2/ أتحادية/ تمييز//2005 غير منشور.
20ـ طعن أداري رقم 1/1 ق في 5/4/1954 قضاء المحكمة العليا /القضاء الاداري والدستوري /المكتب الفني/طرابلس/المحكمة العليا/ ج1 ص25
21ـ الدكتور رمزي الشاعر المسؤولية عن أعمال السلطة القضائية ،مجلة العلوم القانونية والاقتصادية السنة(11) العدد (2) يوليو(تموز) 1969 ص7
22ـ الدكتور هاشم خالد مفهوم العمل القضائي في ضوء الفقه وأحكام القضاء ،الاسكندرية مؤسسة شباب الجامعة 1990 ص17 مازن ليلو راضي القضاء الاداري ص177ـ 178 مازن ليلو راضي القانون الاداري ص191 ـ193 وأنظر في المحاولات العديدة التي جرت لتحديد ماهية المعيار الموضوعي، علي خطار شطناوي الوجيز في القانون الاداري ص 620 ـ622
23ـ حكم محكمة القضاء الاداري المرقم 3940 لسنة 7 ق في 13/2/1954 المجموعة (1) لسنة 9 يند 101 ص128
24ـ حكم محكمة القضاء الاداري العراقي العدد 27/2001 في 2/5/2000 منشور في مجلة العدالة(وزارة العدل /بغداد) العدد الاول 2002
ص92ـ 93



وفق الطرق المقررة قانونا.(25)
وأخذت محكمة العدل العليا في الاردن بالمعيار الموضوعي،و قضت بأن أختصاص وزير العدل بأحالة طلب اعادة المحاكمات الى محكمة التمييز هو أختصاص قضائي بالمعيار الموضوعي له حكم الاعمال القضائية،ولاتختص محكمة العدل العليا بنظر دعوى الالغاء المتعلقة بالاعمال القضائية ،لأنه يتعلق بسير الدعوى العمومية وأجراءات تنفيذ الحكم الصادر فيها وأعادة النظر بهذا الحكم،وهو طريق طعن قانوني أقره قانون أصول المحاكمات الجزائية،وهو أجراء يفصل في منازعة خاصة بسير القضاء ،وليس بتنظيم القضاء وأن اختصاص وزير العدل هذا هو أختصاص قضائي ولاتختص محكمة العدل العليا بنظر الطعن فيه.(26)في حين التزمت بالمعيار الشكلي للتمييز بين القرارات الادارية والاحكام القضائية،وأعتبرت القرار الصادر عن المحكمة الشرعية في تنصيب الوصي وعزله قرارا لايقبل الطعن أمامها.(27) وفي قضية أخرى تبنت المحكمة المذكورة معيار النظام القانوني وقضت بأن القرار الصادر عن رئيس الاجراء(التنفيذ) يعد قرارا أداريا أذا كان غيرقابل للاستئناف أما اذا كان قابلا للاستئناف فلا يعد قرار أداريا، ليس لأن القرار هو قرار قضائي بل لوجود مرجع قضائي للنظر فيه.(28)ويرى أتجاه في الفقه القانوني الاردني،بعد أن يورد مجموعة من الاحكام القضائية، أن محكمة العدل العليا في الاردن لاتتبنى معيارا محددا للتمييز بين القرارات الادارية والاحكام القضائية،فقد أخذت بالمعايير الثلاثة،وأن تواريخ أحكامها متداخلة بحيث لاتسمح بالقول بتحديد معالم الاجتهاد القضائي وتقسيمه الى مراحل معينة.(29)
وأفتى مجلس شورى الدولة في العراق بأن قرار الحجز هو قرار أداري في حين أن العقوبات السالبة للحرية وهي السجن والحبس والايداع للاحداث هي قرارت تصدر عن المحاكم المختصة ،لذلك فان قرار الحجز الصادر من وزير الداخلية لايعد بمنزلة الحكم القضائي.(30)وفي قضية طلبت فيها محكمة التمييز في العراق من المحكمة الاتحادية العليا النظر في دستورية نص المادة(20/أولاـثالثا) من قانون التقاعد الموحد رقم 27 لسنة 2006 والبت في شرعيته بأعتبار أن قرار لجنة تدقيق قضايا المتقاعدين عمل قضائي ولايجوز تمييزه أمام مجلس شورى الدولة بحكم ان مجلس شورى الدولة يرتبط بوزارة العدل ولايعد من أجهزة السلطة القضائية فهو تابع للسلطة التنفيذية ويتكون من رئيس وأعضاء غالبيتهم المطلقة من غير القضاة،وذلك يتعارض مع المادة(47) من الدستور العراقي التي نصت على أن تكون السلطات الاتحادية من السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية تمارس أختصاصها ومهماتها على أساس مبدأ الفصل بين السلطات، وجاء في حكم المحكمة الاتحادية العليا،أن الفقرة(أ) من البند(أولا) من المادة(20) من قانون التقاعد الموحد رقم(27) لسنة 2006 نصت على تشكيل لجنة تسمى ب(لجنة تدقيق قضايا المتقاعدين ) برئاسة قاضي من الصنف الثاني ينتدبه مجلس القضاء وعضوية اثنين من الموظفين القانونيين لاتقل درجتهما عن مدير أحدهما من وزارة المالية والاخر من وزارة الدفاع ، وتنظر في جميع قضايا التقاعد المعترض عليها الناشئة عن تطبيق أحكام القانون المذكور،وتتخذ قراراتها بالاكثرية ،لذا تجد المحكمة أن هذه اللجنة هي لجنة خاصة شكلت بموجب قانون التقاعد الموحد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
25ـ قرار محكمة القضاء الاداري في العراق رقم 24/قضاء أداري/2006 في 14/6/2006 المجموعة ص 416ـ 419
26ـ عدل عليا 132/2000 مجلة نقابة المحامين ،العددان العاشر والحادي عشر 2001 ص1981
27ـ عدل عليا في 29/6/1989 مجلة نقابة المحامين 1991 ص1023
28ـ عدل عليا29 /8/1983 مجلة نقابة المحامين 1983 ص1216
29ـ علي خطار الوجيز في القانون الاداري ص624
30ـ فتوى مجلس شورى الدولة العراقي رقم9/2000 في 23/2/2000 المنشورة في مجلة العدالة(وزارة العدل/بغداد) العدد الاول 2001
ص145
رقم(27) لسنة 2006 للنظر في شؤون المتقاعدين من موظفي الدولة من حيث الحقوق التقاعدية
وأن القرارات التي تصدرها هي قرارات أدارية ذات طبيعة خاصة تغلب عليها الصفة الادارية وليست قرارات قضائية صرفة بالرغم من أن اللجنة يترأسها قاضي ينتد به مجلس القضاء،لذا فأن القرارات التي تصدرها تعتبر قرارات ذات طبيعة خاصة ،لذا وللا سباب المتقدمة فأن النص المتقدم المنصوص عليه في البند(ثالثا) من المادة(20) من قانون التقاعد الموحد رقم(27) لسنة 2006 لايتعارض مع مبدأ الفصل بين السلطات ومبدأ أستقلال القضاء والتدخل في شؤون السلطة القضائية من السلطة التنفيذية،ويكون طلب الهيئة العامة لمحكمة التمييز المشار اليه أعلاه غير وارد ،لذا قرر رد الطلب.(31)وفي الوقت الذي نؤيد فيه أتجاه المحكمة الاتحادية العليا الا أننا نرى بأن القرارات التي تصدرها لجنة تدقيق قضايا المتقاعدين هي قرارات أدارية،حتى وأن كان يرأسها قاضي منتدب ولاداعي لوصف هذه القرارات بأنها ذات طبيعة خاصة فهي قرارات أدارية فحسب، وتعقيبا على ماورد في قرار محكمة التمييزبأن(مجلس شورى الدولة يرتبط بوزارة العدل ولايعد من أجهزة السلطة القضائية فهو تابع للسلطة التنفيذية) نقول بأنه لابد من مناقشته،فمجلس شورى الدولة يرتبط(أداريا ) بوزارة العدل( وفق تعديل قانون المجلس رقم 106 لسنة 1989 المنشور في الجريدة الرسمية بعددها المرقم 3285 في 11/12/ 1989)والارتباط الاداري لايعني أنه تابع لوزارة العدل عند ممارسته لمهامه وأختصاصاته،ومنها الاختصاصات القضائية التي يمارسها المجلس من خلال تشكيلاته المتمثلة بمجلس الانضباط العام ومحكمة القضاء الاداري والهيئة العامة لمجلس شورى الدولة،فمجلس الانضباط العام ،أنما هو محكمة لقضاء الوظيفة العامة،أي القضاء الاداري،سواء من ناحية الخدمة الوظيفية أوالعقوبات التأديبية (الانضباطية) ويطبق المجلس قانون المرافعات المدنية وقانون أصول المحاكمات الجزائية،وتخضع قراراته المتعلقة بالخدمة العامة للطعن أمام الهيئة العامة لمجلس شورى الدولة،التي تمارس أختصاصات محكمة التمييز المنصوص عليها في قانون المرافعات المدنية(الفقرة هاء من البند أولا من المادة(7 ) من قانون مجلس شورى الدولة المعدل)،كما أن محكمة القضاء الاداري تمارس القضاء الاداري،بالمعنى الدقيق،وتطبق في مرافعاتها أحكام قانون المرافعات المدنية، وتصدر أحكامها باسم الشعب،وتخضع أحكامها للطعن أمام الهيئة العامة لمجلس شورى الدولة التي تمارس أختصاصات محكمة التمييز المنصوص عليها في قانون المرافعات المدنية(البند ثالثا من من المادة(7) من قانون مجلس شورى الدولة المعدل)أما قيام المحكمة الاتحادية العليا بالنظر في الطعن بالاحكام التي تصدرها محكمة القضاء الاداري بعد صدور الامر رقم(30) لسنة 2005 فلا سند له من قانون أدارة الدولة العراقية الذي صدر الامر المذكور أستنادا اليه،ولا من دستور عام 2005 النافذ أعتبارا من 20/5/2005 ،فلم يرد في القانون والدستور المذكورين ذكر لهذا الاختصاص،ولما كان الاختصاص من النظام العام،وهذا الاختصاص لايزال نافذا ومنصوصا عليه في قانون مجلس شورى الدولة،لذلك بات لزاما الالتزام بالاختصاص وأعادة الاختصاص الى جهة الاختصاص وهو الهيئة العامة لمجلس شورى الدولة،كما أن قرار محكمة التمييز المحترمة ينم عن عدم أطلاع على تجارب الدول العربية والاجنبية في مجال القضاء الاداري،حيث تجيزقوانين العديد من هذه الدول المتعلقة بالقضاء الاداري، تعيين القاضي الاداري من بين أساتذة القانون والمحامين ومن شاغلي الوظائف الادارية العليا في الدولة،وهذا ما بيناه في كتابنا المعنون ب(مجلس الدولة دراسة قانونية مقارنة) وهو الان تحت الطبع في دار الكتب العلمية (بيروت /لبنان) والمؤمل صدوره خلال الاشهر القادمة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
31ـ نشر القرار في الموقع الالكتروني للسلطة القضائية العراقية(المحكمة الاتحادية العليا)



ثالثاـ القرار الاداري والعمل المادي: فالقرار الاداري عمل أداري يجب أن يتجسد ككل عمل قانوني في مظهر خارجي ذي دلالة قاطعة على صدور أعلان من جانب الادارة تعبر به عن أرادة ملزمة لها تستهدف بها تحقيق أثر قانوني معين بالنسبة للافراد،وبهذا يتميز القرار الاداري عن العمل المادي الذي لايرتب بذاته أثرا قانونيا ولاينطوي على خصائص القرار الاداري أذ ينبغي أن يتجه مصدر القرار الى أحداث الاثر المترتب عليه وهذا الاثر هو أنشاء حالة قانونية معينة يتفرع عنها مركز ذاتي والعمل المادي مجرد واقعة مادية غير مؤثرة في المراكز القانونية التي تتصل بها،فوجود الاثر القانوني هو معيار القرار الاداري(32)والعمل المادي،أما أن يكون فعلا أراديا أرادتها الادارة وتد خلت لتحقيقه مثل الاجراءات التنفيذ ية كهدم المنازل الايلة للسقوط،وقد يكون فعلا غير أرادي يقع بطريق الخطأ والاهمال مثل حوادث السير يسبها أحد موظفي الادارة،وتخرج الاعمال المادية من نطاق الطعن بالالغاء امام القضاء الاداري.(33)
رابعاـ ـ القرار الاداري والعقد الاداري:تبرم الادارة عقودا تخضع للقانون الخاص ،وهي تماثل العقود التي يبرمها الافراد في نطاق القانون الخاص،وهناك عقود تبرمها الادارة تخضع للقانون العام بأعتبارها سلطة عامة تستهد ف تنظيم مرفق عام،وتختص محاكم القضاء الاداري في مصر بالنظر في المنازعات الخاصة بعقود الالتزام والاشغال العامة والتوريد وأي عقد أداري آخر(م10 من قانون مجلس الدولة)وقضت المحكمة الادارية العليا(مصر) بأن للجهة الادارية حق تعديل العقد الاداري بغير حاجة الى النص عليه أو تطلب موافقة المتعاقد معها،أذا أشارت نصوص العقد لهذا التعديل، فان ذلك لايعدو أن يكون تنظيما لسلطة الادارة وبيان أوضاع وأحوال ممارستها وما يترتب على ذلك، ولايجوز للا دارة أن تتنازل عن ممارسة هذه السلطة لتعلقها بالنظام العام،ذلك أن العقود الادارية تختلف عن العقود المدنية في أنها تستهدف مصلحة عامة وهي تسيير المرفق العام عن طريق الاستعانة بالنشاط الفردي.(34) وفي سوريا يفصل مجلس الدولة بهيئة قضاء أداري في هذه المنازعات(م10) ولاتختص محكمة القضاء الاداري في العراق في هذه المنازعات ،لعدم النص على هذا الاختصاص،في قانون مجلس شورى الدولة،وكذلك لم ينص قانون محكمة العدل العليا في الاردن على هذا الاختصاص،وبذلك فان المنازعات المتعلقة بالعقود الادارية في العراق والاردن هي من أختصاص محاكم القضاء العادي،وقد قضت محكمة العدل العليا في الاردن(أستقر الفقه والقضاء الاداريين على أنه لايصح الاستناد الى مخالفة الادارة لألتزاماتها التعاقدية كسبب من الاسباب التي تجيز طلب الغاء القرار الاداري لعلة ان دعوى الالغاء هي جزاء لمبدأ المشروعية أما الالتزامات المترتبة على العقود الادارية فهي التزامات شخصية،أضافة الى أن دعوى الالغاء لا توجه الى العقود لأن من شروط صحتها أن توجه الى قرار أداري.(35)وقضت الهيئة العامة لمجلس شورى الدولة في العراق(بصفتها التمييزية)أن الدعاوى المقامة في شأن تفسير العقود
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
32ـ الدكتور محمد فؤاد عبد الباسط القرار الاداري دار الفكر الجامعي دون سنة الطبع ص94 وأنظر حكم المحكمة الاتحادية العليا في دولة الامارات العربية المتحدةفي 9/يوليو/تموز/ 1975 في الدعوى رقم(2) لسنة(2) القضائية عليا مشار اليه في الدكتورمحمد عبد الله حمود النظام القضائي في دولة الامارات العربية المتحدة وضرورة وجود قضاء اداري متخصص ص299ـ301. مازن ليلو راضي القضاء الاداري ص184 مازن ليلو راضي القانون الاداري ص194 ـ195
33ـ انظر محمد رفعت عبد الوهاب القضاء الاداري الكتاب الثاني ص22ـ24 علي خطار شطناوي الوجيز في القانون الاداري ص608 ـ609
34ـ حكم المحكمة الادارية العليا(مصر) الطعن رقم 1001 لسنة 42 قضائية عليا جلسة 24/نوفمبر/تشرين ثاني/1998 المجموعة(السنة الرابعة والاربعون) ص141 ـ 154
35ـ عدل عليا 481/99 مجلة نقابة المحامين العددان الاول والثاني 2000 ص212





وما ينجم عنها من خلاف تكون من أختصاص محكمة البداءة(أي محكمة القضاء العادي)(36)وقد أستقر القضاء الاداري في فرنسا ومصر والاردن على أن القرارات السابقة على أبرام العقد والممهدة لأنعقاده مثل قرارات لجان فحص العطاءات ولجان البت في العطاءات وقرار أستبعاد أحد المتقدمين وقرار أرساء المناقصة أو المزايدة وقرار الغائها هي قرارات أدارية مستقلة عن العقد يجوز الطعن بها بدعوى الالغاء.(37)وتسمى بنظرية الاعمال الادارية المستقلة ومقتضاها أنه يستطيع كل من له مصلحة من الغير أن يطعن بالالغاء في هذه القرارات، أما المتعاقدون فليس لهم أن يطعنوا في هذه القرارات الا أمام قاضي العقد وعلى أساس دعوى القضاء الكامل.(38)أما الاجراء الصادر من الجهة الادارية تنفيذا لعقد أداري فلايعد قرارا أداريا ومن فلا يخضع لأختصاص القضاء الاداري.(39)وسمح مجلس الدولة الفرنسي ،بالطعن،أضافة الى القرارات السابقة على تكوين العقد، في القرارات الخاصة بتنفيذ العقد الاداري أو أنهائه في بعض الحالات،كما أجاز القانون رقم(213/82) في 2/3/1982 والمعدل بالقانون رقم(623/82) في 22/7/ 1982 بشأن أصلاح وسائل الرقابة على الجماعات المحلية،الطعن بالالغاء في بعض عقود هذه الجماعات،حيث يمكن لممثل الدولة أن يحيل هذه العقود الى المحكمة الادارية بناء على طلب الغير،متى تضرر من أبرام هذه العقود.(40)

البند الثاني
خصائص القرار الاداري
لا بد من توفر خصائص عديدة في القرار الاداري لكي يمكن الطعن فيه بالالغاء،ونرى هذه الخصائص تباعا:
أولا ـ صدور القرار من جهة أدارية وطنية:ولايهم أن تكون هذه الجهة داخل حدود الدولة أو خارجها،ويجب أن يصدر القرار من شخص عام له الصفة الادارية وقت أصداره ولاعبرة بتغير صفته بعد ذلك،ولايمكن أعتبار القرارات الصادرة عن أشخاص القانون الخاص قرارات ادارية ،الا في حالتين أعترف فيهما القضاء الاداري بالصفة الادارية للقرارات الصادرة من أشخاص القانون الخاص،وتتعلق الحالة الاولى بالقرارات الصادرة عن الموظف الفعلي أو الظاهر.(41) والحالة الثانية تتعلق بالقرارات الصادرة من ملتزم المرافق العامة.(42)
ونص القانون الجزائري صراحة على أختصاص مجلس الدولة بالنظر في الطعون بالالغاء المرفوعة ضد القرارات الادارية التنظيمية أو الفردية الصادرة عن السلطات الادارية المركزية والهيئات العمومية الوطنية والمنظمات المهنية الوطنية(م9/1).وقضت محكمة العدل العليا الاردنية
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
36ـ القرار رقم 21/اداري/تمييز/2004 في 9/8/2004 المجموعة ص406ـ 407
37ـ عدل عليا 387/2000 مجلة نقابة المحامين العددان الاول والثاني 2002 ص117
38ـ عبد الله زايد الكاديكي ومازن ليلو راضي الرقابة على أعمال الادارة في القانون الليبي.مركز الجبل الاخضر للطباعة والنشر .البيضاء .ليبيا ص137
39ـ الطعن رقم 2054 لسنة 48 قضائية عليا(المحكمة الادارية العليا في مصر) في 24/مارس/اذار/2007 مجموعة المبادئ ص505 ـ509
40 ـ للتفصيل انظر الدكتور عادل الطبطبائي الطعن بتجاوز السلطة في مجال العقود الادارية(دراسة خاصة بقضاء مجلس الدولة الفرنسي . مجلة الحقوق كلية الحقوق بجامعة الكويت العدد الثالث السنة الحادية عشرة محرم 1409 للهجرة 1987 م ص11 ـ 59
41ـ الدكتور ماجد راغب الحلو نظرية الظاهر في القانون الاداري ،مجلة الحقوق والشريعة ،الكويت السنة(4) العدد (1) ص58
42ـ الدكتور عصمت عبد الله، مبادئ ونظريات القانون الاداري القاهرة دار النهضة العربية 1998 ص22




بعدم سماع الدعوى التي تقام على أحدى السفارات الاجنبية في عمان لعدم الاختصاص على أعتبار أن السفارة هي جزء من البلد المبعوث.(43)لذلك يلزم أن يصدر القرار الاداري عن جهة أدارية وطنية تطبق قوانين البلاد وتستمد سلطتها منها بحيث يكون معبرا عن الارادة الذاتية لهذه الجهة بوصفها سلطة عامة وطنية، وعليه لاتعد من القرارات الادارية ما يصدر عن سلطات الاحتلال أو من ممثلي الدول الاجنبية أو المنظمات الدولية المقيمين على أرض الوطن،أو يصدر عن المواطنين العاملين لحساب دول أجنبية أو أحدى المنظمات الدولية.(44)وقضت المحكمة الادارية العليا في سوريا أن مجلس الدولة بهيئة قضاء أداري غير مختص في نظر الطعون المتعلقة بالقرارات الصادرة عن لجان قيد المحامين بالجدول العام.(45)وأن قيام مؤسسة الهاتف بقطع الاتصال عن أحد المشتركين لعدم تسديده قيمة فواتير(قوائم)سابقة عليه يشكل قرارا أداريا ويدخل في أختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء أداري(46)أما الاعمال التي تقوم الادارة بها دون صدور قرار منها بالاستملاك فلا يعد قرارا أداريا،وبالتالي فان مطالبة المدعي بالتعويض عن تلك الاعمال تخرج عن نطاق أختصاص مجلس الدولة.(47)ويرى أتجاه في الفقه الاداري بان ماتصدره المنظمات المهنية من قرارات يجوز الطعن فيها أمام القضاء الاداري،(48)ونص القانون الجزائري صراحة على أختصاص مجلس الدولة بالنظر في الطعون بالالغاء المرفوعة ضد القرارات التنظيمية الصادرة عن المنظمات المهنية الوطنية(م9/1)وقضت المحكمة الادارية العليا في مصر بأن النقابات المهنية تعتبر من أشخاص القانون العام لأنها تجمع مقومات هذه الاشخاص،فأنشاؤها يتم بقانون أو بأداة تشريعية أدنى وأغراضها وأهدافها ذات نفع عام وقد أضفى عليها القانون الشخصية المعنوية المستقلة وخولها حقوقا من نوع ما تختص به الهيئات الادارية كولاية التأديب وفرض قواعد لضبط ممارسة المهنة،وعلى ذلك فان ماتصدره مجالس أدارات هذه النقابات هي في الاصل قرارات أدارية، ولمجلس الدولة بهيئة قضاء أداري له الولاية العامة بنظر الطعون في القرارات الادارية وسائر المنازعات بأستثناء الحالات التي يجوز فيها النص الصريح بأن يكون الاختصاص بنظر نوع معين من هذه القرارات أو المنازعات لمحاكم أو جهات أخرى.(49) كما قضت محكمة القضاء الاداري في مصر بأن الرأي الراجح فقها وقضاء في شأن التكييف القانونيلنقابات المهن الحرة ومنها نقابة المهن الهندسية أنها وأن لم تدخل في نطاق المؤسسات العامة وهي المصالح الادارية العامة ذات الشخصية المعنوية المستقلة عن الدولة الا أنها تعتبر من أشخاص القانون العام،ذلك لأنها تجمع بين مقومات هذه الاشخاص ، ويترتب على ذلك أن قراراتها أدارية بما يجوز الطعن فيها بدعاوى الالغاء أمام القضاء الاداري(50)وأعترفت المحكمة الادارية
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
43ـ عدل عليا في 18/2/1974مجلة نقابة المحامين 1974 ص330
44ـ الدكتور محمود سامي جمال الدين القرار الاداري والسلطة التقديرية للادارة دراسة مقارنة بين دولة الامارات ومصر وفرنسا،مجلة الشريعة والقانون كلية الشريعة والقانون جامعة الامارات العربية المتحدة العدد الثالث ص318 .
45ـ القرار 567/1 في الطعن رقم 101 في 4/10/1999 المجموعة ص38ـ 41
46ـ قرار المحكمة الادارية العليا السورية رقم 470/1 في 31/7/2000 في الطعن المرقم 575 مجموعة المبادئ القانونية لعام 2000ص7ـ9
47ـ قرار المحكمة الادارية العليا السورية المرقم 272/1 في 10/4/2000 في الطعن رقم 301 مجموعة المبادئ لعام 2000 ص10 ـ11
48ـ الدكتور ماهر صالح علاوي ،القرار الاداري بغداد 1991 ص59
49ـ الطعن رقم (533) لسنة 40 قضائية عليا جلسة 13/ديسمبر/كانون الاول/1998 المجموعة(الرابعة والاربعون) ص 187 ـ 188
50 ـ حكم محكمة القضاء الاداري في القضية رقم(504) لسنة 3 القضائية مجموعة مجلس الدولة لأحكام محكمة القضاء الاداري السنة الخامسة ص321






العليا في مصر بصفة القرار الاداري النهائي للقرار الصادر من مجلس أتحاد نقابات المهن الطبية بتخفيض معاش عضو الاتحاد مدة أقامته بالخارج الى مبلغ أسمي قدره جنيه واحد شهريا بما له من سلطة بمقتضى تفويض صادر له من الجمعية العمومية للا تحاد.(51)كما قضت المحكمة الادارية العليا في مصر بأن الوقف الخيري لايعدو أن يكون شخصا أعتباريا خاصا،وتعتبر أمواله أموالا خاصة لايغير من طبيعتها أن يكون القانون قد أسبغ عليها نوعا من الحماية والرعاية ،ولايقوم ناظر الوقف(وهو هيئة الاوقاف) الا بأعمال تقع في نطاق القانون الخاص،فما يصدر منها لايصدر بو صفه سلطة عامة،ومن ثم فان القرارات والاجراءات التي تتخذها الهيئة في أدارة أموال الوقف وأستثمارها أو التصرف فيها،لاتعد قرارات أدارية،كما أن ما يثور بشأنها من منازعات لايدخل في عموم المنازعات الادارية،ومن ثم فلا أختصاص لمجلس الدولة بهيئة قضاء أداري بالفصل في هذه الدعاوى والمنازعات.(52)وتعد اللجنة الاولمبية من الهيئات التي تتمتع بأمتيازات السلطة العامة وتتبع رعاية الشباب والرياضة ومن ثم تعد قراراتها قرارات أدارية تخضع لرقابة قضاء مجلس الدولة.(53)في حين يرى أتجاه آخر بأن المنظمات المهنية لاتعد من دوائر الدولة،ومن ثم فلا يجوز الطعن في قراراتها أمام القضاء الاداري.(54)وبهذا الاتجاه قضت محكمة القضاء الاداري العراقي.(55)مستندا الى صراحة نص الفقرة(د) من البند(ثانيا) من قانون مجلس شورى الدولة المعدل (تختص محكمة القضاء الاداري بالنظر في صحة الاوامر والقرارات الادارية التي تصدر من الموظفين والهيئات في دائر الدولة والقطاع العام بعد نفاذ هذا القانون التي لم يعين مرجع للطعن فيها)ولايختص القضاء الاداري بالنظر في المنازعات المتعلقة بالقرارات والاجراءات التي تتخذها هيئة الاوقاف(ناظر الاوقاف) بصدد أدارة الاوقاف الخيرية وأستثمار أموالها والتصرف فيها،وأنما يدخل في اختصاص القضاء العادي.(56)ولايختص بالنظر في المنازعات الخاصة بما يصدره الحزب السياسي من قرارات تنظيمية،فهذ القرارات لاتعتبر من قبيل القرارات الادارية،كما أن المنازعة فيما يصدر عنه من قرارات لاتعتبر من قبيل المنازعات الادارية التي يختص بالفصل فيها.(57) وهكذا الحال بالنسبةللقرارات الصادرة من شخص من أشخاص القانون الخاص كالشركة أو الجمعية أو النادي الرياضي،فلايمكن أعتبار قرارات هذه الاشخاص قرارات أدارية.(58)
ثانيا ـ صدور القرار بالأرادة المنفردة للأدارة : وهذا مايميز القرار الاداري عن العقد الاداري الذي يصدر بأتفاق أرادتين ،سواء أكانت هاتين الارادتين لشخصين من أشخاص القانون العام أم كان أحدهما لشخص من أشخاص القانون الخاص،ولايقصد بالارادة المنفردة،أن يصدر القرار الاداري
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
51ـ حكم المحكمة الادارية العليا في مصر بجلستها في 15 ابريل/نيسان/1961 الطعن رقم 2495 لسنة 6 قضائية. وأنظر محمد رفعت عبد الوهاب حيث يذهب الى القول بان من اهم الامثلة على الاشخاص العامة طبقا لأحكام القضاء،النقابات العامة المهنية مثل نقابة الاطباء ونقابة الصيادلة ونقابة المهندسين والغرف التجارية. القضاء الاداري الكتاب الثاني ص30
52ـ الطعن رقم 3096 لسنة 35 قضائية عليا جلسة /6/5/1999 مجموعة المبادئ القانونية(السنة الرابعة والاربعون) ص9ـ 16
53ـ حكم المحكمة الادارية العليا (مصر) الطعن رقم 3936 لسنة 39 قضائية عليا جلسة 20/ديسمبر/كانون الاول/1998 المجموعة(السنة الرابعة والاربعون) ص199 ـ212
54ـ الدكتور غازي فيصل مهدي الحدود القانونية لسلطات محكمة القضاء الاداري في العراق ،مجلة العدالة(بغداد) العدد الثاني 2001 هامش(15) ص80
55ـ القرار المرقم(73/ق أ /1992 في 26/8/1992 (غير منشور
56ـ حكم المحكمة الادارية العليا(مصر) الطعن رقم 3096 لسنة 35 قضائية عليا،جلسة 6/مايو/ايار/1999 مجموعة المبادئ(السنة الرابعة والاربعون)ص9ـ 16
57ـ حكم المحكمة الادارية العليا (مصر) الطعن رقم 2406 لسنة 44 قضائية عليا جلسة 6/مارس/اذار/1999 مجموعة المبادئ(السنة الرابعة والاربعون) ص79 ـ90
58ـ محمد رفعت عبد الوهاب القضاء الاداري الكتاب الثاني .بيروت منشورات الحلبي 2005ص28


من شخص واحد،فقد يشترك في تكوينه أكثر من فرد ،كل منهم يعمل في مرحلة من مراحل تكوينه ،لأن الجميع يعملون لحساب جهة أدارية واحدة.(59)فالسلطة الادارية التي تختص بأصدار القرارات الادارية قد تكون سلطة فردية كالوزير أوالمدير العام أورئيس المصلحة ولكن أحيانا قد تكون السلطة الادارية ذات تكوين جماعي عندما تتكون من عدة أشخاص،ويحدد القانون أن أصدار القرار الاداري من أختصاص تلك السلطة الادارية الجماعية التكوين،ومثال ذلك القرارات الصادرة من مجلس الوزراء أو من مجلس أدارة أحدى المؤسسات العامة أو مجلس أحدى الكليات،ففي هذه الحالات يعد القرار الاداري صادرا بالارادة المنفردة للادارة أو من جانب الادارة وحدها،برغم التشكيل الجماعي لسلطة الادارية،فالقرار يعبر عن أرادة واحدة هي أرادة المجلس كوحدة في ذاتها برغم تعدد أعضاء المجلس.(60)
ثالثاـ ترتيب القرار الاداري لأثار قانونية : يشترط في القرار لكي يعد قرارا أداريا،أن يرتب آثارا قانونية بأنشاء مركز قانوني معين أو تعديله أو ألغاءه ،ومن ثم يشترط في القرار المطعون فيه بالالغاء أن ينتج ضررا برافع الدعوى.وبذلك فأن الاعمال التمهيدية والتحضيرية والاستشارات والمقترحات وطلب معلومات وتبادل المعلومات بين الادارات وتقييم الاشخاص تمهيدا لأصدار قرار والعروض المقدمة من الادارة والتحقيقات والتقارير والمذكرات التحضيرية التي تسبق أتخاذ القرار لاتعد قرارات أدارية.(61)و قضت المحكمة الادارية لجامعة الدول العربية بأن القرار الاداري ليس مجرد أفصاح الادارة عن أرادتها فحسب بل يجب أن يحدث مركزا قانونيا يتأثر به من صدر القرار تجاهه.(62)
رابعا ـ أن يكون القرار الاداري نهائيا : أي أن لايكون القرار خاضعا لتصديق جهة أخرى،ولاتمنع النهائية من جواز سحب القرار من الجهة التي أصدرته أو وقف تنفيذه.(63) وقضت محكمة القضاء الاداري في مصر بأن(قضاء هذه المحكمة قد جرى في أطراد على أن العبرة في نهائية القرار الاداري هو صدوره من سلطة أدارية تملك حق أصداره دون حاجة الى تصديق سلطة أدارية أعلى)(64)وقضت المحكمة الادارية العليا في مصر بانه(ليس يكفي لتوفر صفة النهائية للقرار الاداري أن يكون صادرا من صاحب الاختصاص بأصداره،بل ينبغي أن يقصد مصدره الذي يملك أصداره تحقق أثره القانوني فورا ومباشرة بمجرد صدوره،والا يكون ثمة سلطة أدارية للتعقيب عليه،والا كان بمثابة أقتراح أو أبداء رأي لايترتب عليه الاثر القانوني للقرار الاداري النهائي)(65)ونصت المادة(10/خامسا) من قانون مجلس الدولة المصري صراحة على أن تكون القرارات الادارية التي يراد الطعن فيها،نهائية،ونص البند (رابعا) من (المادة/Cool من القانون السوري على (الطلبات التي يقدمها الموظفون العموميون بالغاء القرارات النهائية للسلطات التأديبية) كما نص البند( سادسا) من المادة المذكورة على (الطلبات التي يقدمها الافراد أو الهيئات
بالغاء القرارات الادارية النهائية) والبند (سابعا) من المادة ذاتها(الطعون في القرارات النهائية
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
59ـ الدكتور محمد سعيد حسين امين،مبادئ القانون الاداري دار الثقافة الجامعية 1997 ص521
60ـ محمد رفعت عبد الوهاب ص27 علي خطار شطناوي الوجيز في القانون الاداري ص609
61ـ عبد الغني بسيوني عبد الله ص 360 وما بعدها مازن ليلو راضي ص96 ـ 97
62ـ حكمها في القضية رقم 6 لسنة 10 قضائية جلسة 14/11/1976 الموقع الالكتروني/جامعة الدول العربية/الشبكة القانونية العربية.
63ـ الدكتور حمدي ياسين عكاشة القرار الاداري في قضاء مجلس الدولة الاسكندرية منشأة المعارف 1987 ص25
64ـ حكم المحكمة في 9/مارس/آذار/1953 مجموعة احكام السنة السابعة ص627 وبنفس المعنى حكم المحكمة الصادر في 7 /فبراير/شباط/1956 مجموعة احكام المحكمة السنة العاشرة ص165
65ـ حكم المحكمة الادارية العليا في مصر في القضية رقم(224)لسنة 9 القضائية جلسة 30/نوفمبر/ تشرين الاول/1966 مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها المحكمة للسنة الثانية عشرة القاعدة(24)ص260



الصادرة من الجهات الادارية في منازعات الضرائب والرسوم)ونص القانون القطري رقم(7) لسنة 2007 بشأن الفصل في المنازعات ا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
مسألة تحصين القرار الاداري من الطعن القضائي (دراسة مقارنة)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى ماستر القضاء الإداري :: قسم خاص بطلبة الدراسات العليا :: محاضرات ووثائق خاصة بالماستر :: السداسية الأولى :: القرار الإداري-
انتقل الى: