منتدى ماستر القضاء الإداري

منتدى ماستر القضاء الإداري

منتدى يهدف إلى توفير كل مايخص طالب القضاء الإداري من معلومات وبالتالي الرقي بمستواه المعرفي والقانوني,
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
كن إبن من شئت واكتسب أدبا ---- يغنيك محموده عن النسب

شاطر | 
 

 ا لقضاء الإداري السوري بين النشأة والتطور

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
nabil



عدد المساهمات : 2
تاريخ التسجيل : 28/01/2013

مُساهمةموضوع: ا لقضاء الإداري السوري بين النشأة والتطور   الأربعاء يناير 30, 2013 4:38 pm






عرض بعنوان:
ا لقضاء الإداري السوري بين النشأة والتطور




مقدمة

كانت سوريا تتبع من حيث النظام السياسي الإمبراطورية العثمانية ، ففي سنة 1516 سقطت سوريا في أيدي الأتراك العثمانيين، وباتت جزءاً من الدولة العثمانية التي استمرت سيطرتها على البلاد مدة أربع قرون، شهدت خلالها سوريا تخلفاً كبيراً في شتى المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.
و يستفاد من التاريخ وما يتناقله الناس جيلاً بعد جيل، أن القضاء في في سوريا أوائل عهد الدولة العثمانية كان هو القضاء الشرعي العادي الذي يشمل النظر في القضايا الحقوقية والجزائية والمالية والأحوال الشخصية.
وفي أواسط القرن التاسع عشر أصدرت الدولة العثمانية قوانين عديدة، مقتبس بعضها عن قوانين أوروبا، أمثال قوانين التجارة والجزاء وأصول المحاكمات، وبعضها مقتبس عن الشريعة الإسلامية كقانون حقوق العائلة المأخوذ عن المذهب الحنفي مبدئياً وعن غيره من المذاهب في بعض المسائل، وهذا القانون يتعلق بأحكام الزواج والفرقة بالنسبة إلى المسلمين والمسيحيين والموسويين. وكان طبيعياً أن يخضع النظام القضائي فيها لذلك الذي يحكم النظام القضائي التركي .
ومنذ انفصال سوريا عن الإمبراطورية العثمانية عام 1918 كان هنالك اتجاه عام نحو إقامة نظام قضائي مزدوج . ولكن التقلبات السياسية التي عاشتها سوريا كان لها أثر كبير في نمو القضاء الإداري في الحياة القضائية أو تقلصها . وقد عرفت قبل إنشاء مجلس الدولة بمقتضى القانون رقم 55 لعام 1959 هيئتين مارستا بشكل أو بآخر الرقابة القضائية على أعمال الإدارة .










مقدمة

* المبحث الاول: تنظيم ا لقضاء الإداري في سوريا بعد العثمانيين و ابان الانتداب الفرنسي وصولا لانقلاب أديب الشيشكلي عام 1952
- المطلب الاول: تنظيم ا لقضاء الإداري في سوريا بعد العثمانيين
-المطلب الثاني: تنظيم ا لقضاء الإداري في سوريا ابان الانتداب الفرنسي وصولا لانقلاب أديب الشيشكلي عام 1952

* المبحث الثاني التنظيم الحالي للقضاء الإداري في سوريا تبعية مجلس الدولة
- المطلب الاول - القسم القضائي :
- المطلب الثاني - القسم الاستشاري للفتوى والتشريع :

خاتمة









المبحث الاول: تنظيم ا لقضاء الإداري في سوريا بعد العثمانيين و ابان الانتداب الفرنسي وصولا لانقلاب أديب الشيشكلي عام 1952


المطلب الاول: تنظيم ا لقضاء الإداري في سوريا بعد العثمانيين

1- مجلس الشورى الأول ( 1918 – 1922 ) :
ويرجع تاريخ هذا المجلس إلى العهد الفيصلي ، إذ أنشأه لأول مرة الأمير فيصل عام 1918 وقد أسندت إلى هذا المجلس وظائف تشريعية وتنفيذية وقضائية .
* تتمثل الوظيفة التشريعية بسن القوانين والأنظمة اللازمة لحسن سير شؤون الدولة ، وإنشاء الدوائر العامة ، وتحديد الاملاك العامة ، وتنظيم ميزانية الدولة .
* الوظيفة الإدارية تتجسد في:
1- انتقاء كبار الموظفين .
2- تحديد مسؤولية رؤساء الدوائر.
3- مراقبة الأوقاف الإسلامية .
4-قبول الهبات التي تمنح للدولة .
* إلى جانب هذه الاختصاصات فقد منح المجلس بعض اختصاصات القضاء الإداري : كالفصل في الدعاوى المتعلقة بالضرائب ومرتبات الموظفين والتقاعد والعقود الإدارية وغنائم الحرب والتعويض عن الأضرار الناجمة عن الأشغال العامة … إلخ . إلا أن أحكام مجلس الشورى لم تكن نافذة لذاتها ( وهو وضع يشبه ما كان عليه الحال بالنسبة إلى مجلس الدولة الفرنسي في أول عهده ) ، بل كان يتعين تصديق الحاكم العسكري عليها ، وفي عهد الملكية أعطي هذا الحق لرئيس مجلس الوزراء . وبانتهاء ملكية فيصل ، ألغي مجلس الشورى لأول مرة في أواخر عام 1922 .




المطلب الثاني: تنظيم ا لقضاء الإداري في سوريا ابان الانتداب الفرنسي وصولا لانقلاب أديب الشيشكلي عام 1952

1-مجلس الشورى الثاني : ( الانتداب الفرنسي)

في عهد الانتداب الفرنسي ، أعاد الفرنسيون إنشاء مجلس الشورى عام 1925
* اختصاصات المجلس الثاني :
- النظر في الدعاوى التي يرفعها الأفراد ضد إدارات الدولة العامة والبلديات وقضايا هذه الأخيرة ضد المتعهدين الملتزمين .
- المنازعات الخاصة برواتب التقاعد وعزل الموظفين .
- النظر في القضايا المتعلقة بإلغاء القرارات الصادرة من الوزراء ورؤساء المصالح العامة .
* استثنى من اختصاص مجلس الشورى :
-النظر في المنازعات التي تنطوي على صالح أجنبي فكانت تفصل فيها المحاكم المختلطة
-قرارات رئيس الدولة فجعل الطعن فيها أمام هيئة خاصة تسمى (( مجلس القضايا الأعلى في المفوضية الفرنسية )) .
ولكن القرار المنظم لهذا المجلس نص على أن تكون أحكامه قابلة للطعن فيها بطريق التمييز (أي النقض ) أمام مجلس القضاء الأعلى في المفوضية الفرنسية.
* في عام 1934 أعيد تنظيم مجلس الشورى ، فأصبح صاحب الولاية العامة في القضايا الإدارية . وأصبحت أحكامه نافذة لذاتها ولا تخضع للتصديق أي منح سلطة القضاء المفوض ، كما أضحى المجلس محكمة إدارية عليا . وهكذا امتد اختصاصه ليشمل مختلف الدعاوى التي تندرج في النطاق العادي للقضاء الإداري : مثل دعاوى الإلغاء لتجاوز السلطة ، ودعاوى التعويض ، وتفسير القرارات الإدارية والطعون الانتخابية ، وطعون الموظفين ، والضرائب … إلخ .
وأخيراً فقد منح المجلس الاختصاصات الاستشارية المعتادة ، كصياغة مشاريع القوانين والأنظمة والمراسيم وإعدادها وذلك بطلب من الحكومة ، وبإصدار الفتاوى في كل ما تطلبه منه السلطات العامة .
وهكذا عرفت سورية لأول مرة القضاء الإداري المتكامل ، وطبق هذا النظام حتى عام 1938



2- الغرفة الإدارية لدى محكمة التمييز
وفي عام 1938 صدر القانون رقم 26 تاريخ 12 / 4 / 1938 ألغي بموجبه مجلس الشورى ونقلت اختصاصاته القضائية إلى ( الغرفة الإدارية لدى محكمة التمييز ) باستثناء دعاوى طلب إلغاء المراسيم الصادرة من رئيس الجمهورية ، فكانت تنظر فيها محكمة التمييز بهيئتها العامة ، أما الاختصاصات الاستشارية فقد منحها المشرع لمجلس أطلق عليه (( مجلس المديرين )) .

3- مجلس الشورى الثالث :
وفي عام 1941 أعيد مجلس الشورى ، وردت إليه اختصاصاته بل وأضيف إليها ما كان ينقصها ، إذ جعل المشرع من مجلس الشورى جهة استئنافية وجهة نقض بالنسبة إلى المحاكم الإدارية الأخرى ، كما أصبحت اختصاصاته الاستشارية إلزامية في مشاريع القوانين والأنظمة العامة التي تعدها الحكومة كافة وفي الأحوال التي ينص عليها القانون ، أما ما عدا ذلك فيكون أخذ رأي المجلس اختيارياً .
وقد خول المجلس لأول مرة اختصاصاً بنظر القضايا الإدارية التي يكون فيها صالح لأجنبي . وقد أدخلت تعديلات طفيفة على نظام مجلس الشورى في الفترة ما بين 1946 و 1947 ولكنها لم تمس الجوهر ، وظل يؤدي وظيفته حتى سنة 1950 . وفي هذا التاريخ عدلت سورية عن نظام مجلس الشورى إلى نظام المحكمة العليا .

4- المحكمة العليا :
عندما صدر دستور عام 1950 نظمت المواد من 116 إلى 122 منه المحكمة العليا ،
* وقد حددت المادة 122 من ذلك الدستور اختصاصات المحكمة على الشكل التالي :
" تنظر المحكمة العليا وتبت بصورة مبرمة في الأمور التالية :
أ- دستورية القوانين المحالة إليها وفقاً للمادة 63 من الدستور .
ب- دستورية مشروعات المراسيم المحالة إليها من رئيس الجمهورية وقانونيتها .
ج- محاكمة رئيس الجمهورية والوزراء .
د- طعون الانتخابات .
هـ- طلب إبطال الأعمال والقرارات الإدارية والمراسيم المخالفة للدستور أو القانون أو للمراسيم التنظيمية إذا تقدم بالشكوى من يتضرر منها " .
إذن استناداً للمادة 122 أصبح قضاء الإلغاء من اختصاص المحكمة العليا وحدها . وتنفيذاً للدستور صدر القانون رقم 57 في 28 / 12 / 1950 مبيناً كبقية الفصل في دعاوى الإلغاء وجعل ذلك منوطاً بدائرة مؤلفة من ثلاثة أعضاء من أعضاء المحكمة العليا . أما قضاء التعويض ، فقد جعله القانون رقم 82 ( الصادر في 31 / 1 / 1951 والذي نص صراحة على إلغاء مجلس الشورى السابق ) من اختصاص المحاكم العادية ، وهكذا توزع القضاء الإداري بين جهتي القضاء العادي والمحكمة العليا .
* ولما كان مصير المحكمة العليا مرهوناً بدستور عام 1950 فإن انقلاب الزعيم أديب الشيشكلي عام 1952 أدى إلى نقل اختصاصاتها الخاصة بالإلغاء إلى " الغرفة الإدارية " المحدثة لدى محكمة التمييز . ثم أعيد إنشاء المحكمة العليا بعد صدور الدستور الرئاسي في 11 / 7 / 1953 . ولما تم الانقلاب الرابع سنة 1954 أعاد العمل بدستور عام 1950 وبالقانون رقم (57) السالف الذكر .

5- مجلس الدولة :
وعندما قامت الوحدة بين إقليمي الجمهورية العربية المتحدة صدر القانون رقم 55 لسنة 1959 والذي أحيا في الإقليم الشمالي نظام القضاء الإداري الذي ازدهر على الخصوص في الفترة ما بين سنة 1941 وسنة 1950 . وهذا القانون يقارب في مجمل نصوصه القانون رقم 165 لعام 1955 الذي كان ينظم مجلس الدولة في جمهورية مصر ، مع بعض التعديلات التي استلزمها شمول القانون الجديد للإقليم الشمالي . وما يزال هذا القانون هو الناظم لتكوين مجلس الدولة السوري واختصاصاته مع تعديلات بسيطة طرأت عليه.










المبحث الثاني التنظيم الحالي للقضاء الإداري في سوريا تبعية مجلس الدولة

تنص المادة الأولى من القانون رقم 55 لعام 1959 على أن " يكون مجلس الدولة هيئة مستقلة تلحق برئاسة الجمهورية "
والمعروف أن دستور الجمهورية الصادرة عام 1958 والذي صدر في ظله قانون المجلس الحالي كان قد تبنى نظاماً سياسياً شبه رئاسي ، لهذا فقد كان من المنطقي أن يلحق مجلس الدولة " برئاسة الجمهورية " . وفي أعقاب الحركة الانفصالية عام 1961 والأخذ بالنظام البرلماني فقد ألحق مجلس الدولة برئاسة مجلس الوزراء ، وفي جمهورية مصر العربية ألحق " بالمجلس التنفيذي " .
والخلاصة أن مجلس الدولة ملحق بالسلطة التنفيذية كما هو الحال في فرنسا ، ولكنه ملحق بها كهيئة مستقلة ، ليس لها عليه من سلطة إلا ما حدده القانون صراحة ، بل إن المشرع العربي ذهب في تأمين استقلال مجلس الدولة إلى أبعد مما ذهب إليه المشرع الفرنسي الذي يعطي رئاسة مجلس الدولة لرئيس مجلس الوزراء ، وفي غيبته لوزير العدل ، وإن كان من الناحية العملية تكون الرئاسة لوكيل المجلس ، أما في سوريا فإن رئاسة المجلس تكون لأحد أعضائه .
:تنص الفقرة الأولى من المادة الثانية من قانون مجلس الدولة على ما يلي يتكون المجلس من :
أ- القسم القضائي .
ب- القسم الاستشاري للفتوى والتشريع .
وهذان القسمان ، يتفقان مع المهمتين اللتين يقوم عليهما المجلس ، وهما ولاية القضاء الإداري ، والاستشارة في الفتوى والتشريع .

المطلب الاول - القسم القضائي :
ويتألف من :
- المحكمة الإدارية العليا .
- محكمة القضاء الإداري .
- المحاكم الإدارية .
- هيئة مفوضي الدولة .



1- المحكمة الإدارية العليا :
يكون مقرها في دمشق ، ويرأس جلساتها رئيس مجلس الدولة أو أقدم الوكلاء ، وتكون بها دائرة فحص الطعون وتصدر أحكامها من ثلاثة مستشارين .
* تختص هذه المحكمة بالنظر في الطعون الموجهة إلى الأحكام الصادرة عن محكمة القضاء الإداري أو المحاكم الإدارية أو المحاكم التأديبية من الناحية القانونية وذلك في الأحوال الآتية :
- إذا كان الحكم المطعون فيه مبنياً على مخالفة القانون أو خطأ في تطبيقه ، أو تأويله .
- إذا وقع بطلان في الحكم أو بطلان في الإجراءات أثر في الحكم .
- إذا صدر الحكم خلافاً لحكم سابق حاز قوة الشيء المحكوم فيه سواء أدفع بهذا الدفع أم لم يدفع .
* ويكون لذوي الشأن ولرئيس هيئة مفوضي الدولة أن يطعن في تلك الأحكام خلال ستين يوماً من تاريخ صدور الحكم ، وذلك مع مراعاة الأحوال التي يوجب القانون فيها الطعن في الحكم .
* وتحرص المحكمة الإدارية العليا في الكثير من أحكامها على إبراز دورها ومن ذلك على سبيل المثال ما ورد في حكم المحكمة الإدارية العليا المصرية الصادر في 23 / 6 / 1965 حيث تقول : " إن المشرع أناط بهذه المحكمة الإدارية العليا في الأصل مهمة التعقيب النهائي على الأحكام … حتى تكون كلمتها هي القول الفصل في تأصيل أحكام القانون الإداري ، وتنسيق مبادئه واستقرارها ومنع التناقض في الأحكام . فكان من أسباب وجود المحكمة الإدارية العليا أن تواجه مشكلة ضغط الكثرة الهائلة من القضايا على محكمة القضاء الإداري مع مراعاة أن العدالة الإدارية لن تتحقق على خير وجه إلا إذا سارت على نمط يجمع بين التبسيط والسرعة في الإجراءات لتأصيل أحكام القانون الإداري تأصيلاً يربط بين شتاتها ربطاً محكماً ، متكيفاً مع البيئة العربية ، وبخاصة أن القانون الإداري يفترق عن القوانين الأخرى في أنه غير مقنن ، وأنه ما زال في مقتبل نشأته يكتنفه فراغ واسع من النصوص ، وفيه أوضاع حائرة تبحث لها عن سند … " وهذا ما أبرزته المحكمة الإدارية العليا في السوري عندما نصت في قرارها رقم 81 في الطعن 128 لسنة 1972 على " أنه من المسلم به أن سلطة المحكمة الإدارية العليا في فهم واقع المنازعة وأسانيدها القانونية لا تقصر عن سلطة محكمة القضاء الإداري في هذا الشأن ، فهي تملك التعقيب على الأحكام التي يطعن فيها أمامها حتى تكون كلمتها هي القول الفصل في تأصيل أحكام القانون الإداري وتنسيق مبادئه واستقرارها . وينجم عن ذلك أن دور المحكمة الإدارية العليا لا يقتصر على رقابة تطبيق القانون كما هو شأن محكمة النقض ، وإنما تمتد ولايتها إلى الوقائع أيضاً . ولعل ذلك يرجع إلى طبيعة القضاء الإداري ودوره الذي يتمثل في رقابة مشروعية أعمال الإدارة ، أو البحث أو مطابقة هذه الأعمال للقانون . وهذا الدور تقوم به محاكم مجلس الدولة كافة بحيث أن نشاط المحكمة الإدارية العليا لا يختلف في طبيعته عن نشاط بقية محاكم مجلس الدولة ، وإنما يختلف عنه في مرتبته فقط نظراً لمكانة هذه المحكمة التي تحتل قمة درجات القضاء الإداري في القطر العربي السوري .

2- محكمة القضاء الإداري :
يكون مقرها في دمشق ، ويرأسها أحد وكلاء المجلس أو أقدم المستشارين ، وتصدر أحكامها من دوائر تشكل كل منها من ثلاثة مستشارين بدون تمييز بين قضاء الإلغاء وقضاء التعويض .
*وتختص محكمة القضاء الإداري بالفصل في القضايا التالية :
- الطعون الخاصة بانتخابات الهيئات الإقليمية والبلدية .
- الطلبات التي يقدمها الأفراد أو الهيئات بإلغاء القرارات الإدارية النهائية .
- الطعون في القرارات النهائية الصادرة من الجهات الإدارية في منازعات الضرائب والرسوم.
- دعاوى الجنسية .
ـ- الطلبات الآتية إذا كانت تتعلق بموظفي الحلقة الأولى وما فوقها .
- المنازعات الخاصة بالمرتبات والمعاشات والمكافآت المستحقة للموظفين العموميين أو لورثتهم .
- الطلبات التي يقدمها ذوو الشأن بالطعن في القرارات الإدارية النهائية الصادرة بالتعيين في الوظائف أو الترقية أو بمنح علاوات .
- الطلبات التي يقدمها الموظفون العموميون بإلغاء القرارات النهائية للسلطات التأديبية .
- الطلبات التي يقدمها الموظفون العموميون بإلغاء القرارات الإدارية الصادرة بإحالتهم على المعاش أو الاستيداع أو فصلهم عن غير الطريق التأديبي ( باستثناء المراسيم والقرارات التي تصدر استناداً لأحكام المادة 85 من قانون الموظفين الأساسي ) .
- طلبات التعويض عن القرارات المنصوص عليها في البنود السابقة إذا رفعت إليه بصورة أصلية أو تبعية .
- المنازعات الخاصة بعقود الالتزام والأشغال العامة والتوريد أو بأي عقد إداري آخر .
- الطعون التي ترفع عن القرارات النهائية الصادرة من جهات إدارية لها اختصاص قضائي ، فيما عدا القرارات الصادرة من هيئات التوفيق والتحكيم في منازعات العمل والقرارات الصادرة من لجان قيد المحامين بالجدول العام وقبولهم للمرافعة أمام المحاكم وتأديبهم ، وذلك متى كان مرجع الطعن هو عدم الاختصاص أو عيب الشكل أو مخالفة القوانين واللوائح أو الخطأ في تطبيقها وتأويلها .



3- المحاكم الإدارية :
وقد نص القانون على أن مقرها في دمشق ، ويجوز إنشاء محاكم إدارية في المحافظات الأخرى بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء . وتصدر المحكمة الإدارية أحكامها من دائرة ثلاثية برئاسة مستشار مساعد على الأقل وعضوية اثنين من النواب على الأقل .
ويكون لكل وزارة أو مصلحة عامة أو أكثر ، محكمة إدارية أو أكثر ، يعين عددها وتحدد دائرة اختصاص كل منها بقرار من رئيس الجمهورية بناء على اقتراح رئيس مجلس الدولة . ويشرف على هذه المحاكم وكيل يتولى معاونة رئيس المجلس في القيام على تنظيمها وحسن سير العمل فيها .
*وتختص هذه المحاكم بالفصل في الطلبات الآتية إذا كانت لا تتعلق بموظفي الحلقة الأولى وما فوقها :
- المنازعات الخاصة بالمرتبات والمعاشات والمكافآت المستحقة للموظفين العموميين أو لورثتهم .
- الطلبات التي يقدمها ذوو الشأن بالطعن في القرارات الإدارية النهائية الصادرة بالتعيين في الوظائف أو الترقية أو بمنح علاوات .
- الطلبات التي يقدمها الموظفون العموميون بإلغاء القرارات النهائية للسلطات التأديبية .
- الطلبات التي يقدمها الموظفون العموميون بإلغاء القرارات الإدارية الصادرة بإحالتهم على المعاش أو الاستيداع أو فصلهم عن غير الطريق التأديبي .
- طلبات التعويض المترتبة على هذه القرارات .
ينجم مما تقدم أن دور المحاكم الإدارية جاء مقتصراً على بعض قضايا الموظفين من الحلقة الثانية وما دونها دون أن يشمل قضايا الأفراد العاديين ، كما أنها ألحقت بالوزارات والمصالح العامة في العاصمة دون أن يكون لها دور على الصعيد المحلي ..

4- هيئة مفوضي الدولة :
تعد هيئة مفوضي الدولة نظاماً مفيداً في قضائنا الإداري ، نظراً للدور الهام والفعال الذي تلعبه في تطوير مبادئ القانون الإداري عن طريق تمحيص القضايا الإدارية المعروضة على القضاء وإضاءة ما أظلم من جوانبها والكشف عما غمض فيها من دقائق الأمور وتقديم الرأي المحايد والمحقق لتوازن المصلحة العامة والمصالح الخاصة في نطاق مبدأ سيادة القانون . كما أن هذه الهيئة تقوم بمهمة تحضير القضايا للمرافعة وتهيئتها حتى يتسنى لأعضاء القضاء الإداري فرصة التفرغ للفصل في القضايا الكثيرة المعروضة عليه .
ونظام مفوضي الدولة أو الحكومة يمثل في فرنسة إحدى الركائز الأساسية التي يقوم عليها القضاء الإداري الفرنسي . فبعد أن كان دور مفوض الحكومة الفرنسي يقتصر على الدفاع عن وجهة نظر الحكومة أصبح يتمثل في الدفاع عن القانون وما يعتقد أنه الصالح العام وفقاً لضميره واقتناعه الشخصي
وهذا يستتبع إمكانية اتخاذ مفوض الحكومة موقفاً مغايراً لموقف الإدارة ، لأن مصلحة الدولة تتجسد في احترام مبدأ الشرعية ولو أدى ذلك إلى الحكم ضد الإدارة . ولكن يجب أن لا يفهم من ذلك أن مفوض الحكومة تقتصر مهمته في البحث عن الحكم القانوني فحسب بل تتعدى ذلك إلى اقتراح القواعد الحقوقية الكفيلة بتحقيق التوازن بين المصالح العامة والخاصة. ولهذا يراعى في فرنسة ألا يشغل هذا المنصب إلا من توافرت فيه الخبرة والدراسة معاً . ويقوم مفوض الحكومة الفرنسي بدراسة ملف الدولة لدرجة جعلت بعض الفقهاء يعتبرون أن المفوض بمثابة قاضي أول درجة .
ولقد كان خير مشجع للموظفين في القيام بأعبائهم ، المتمثلة في التطوير الدائم والمستمر لمبادئ القانون الإداري بشكل يتناسب وتطور المجتمع الفرنسي ، هو الاستقلال التام الذي كسبوه في مواجهة الإدارة ، والثقة التي أولاهم إياها مستشارو المحكمة العليا إذ كثيراً ما تبنوا توجيهاتهم ، وضمنوها أحكامهم ، وفي أغلب الأحيان بألفاظ المفوضين واصطلاحاتهم نفسها . ولهذا فإن غالبية مؤلفات القضاء الإداري تشير إلى مواقف كبار مفوضي الحكومة أمثال روميو ، وكورنيه ، وتيسييه ، وليون بلوم ، وتاردييه ، وأودن … إلخ .
وقد حمل النجاح الباهر لنظام مفوضي الحكومة الفرنسي المشرع العربي على تبني هذا النظام وإن كان قد خرج به عن حدوده المألوفة في فرنسة . وقد نصت المادة السابعة من قانون مجلس الدولة السوري على أنه : تؤلف هيئة مفوضي الدولة من أحد وكلاء المجلس رئيساً ومن مستشارين ومستشارين مساعدين ونواب ومندوبين . ويكون مفوضو الدولة لدى المحكمة الإدارية العليا ومحكمة القضاء الإداري من درجة مستشار مساعد على الأقل " .
وينجم عن هذا أن جلسات المحاكم الإدارية أياً كان ترتيبها لا تكون صحيحة إلا بحضور أحد أعضاء هيئة المفوضين ، كما أن درجة هذا العضو يجب أن لا تقل عن مستشار مساعد أمام المحكمة الإدارية العليا ومحكمة القضاء الإداري .
*وقد منح المشرع هيئة المفوضين سلطات واسعة تتمثل بالنواحي التالية :
- تشرف هيئة مفوضي الدولة على تحضير الدعوى وتهيئتها للمرافعة :
وللمفوض في سبيل ذلك أن يتصل مباشرة بالجهات الحكومية صاحبة العلاقة للحصول على البيانات والمعلومات اللازمة في الدعوى . وله أن يأمر باستدعاء ذوي الشأن لسؤالهم عن الوقائع التي يرى لزوم تحقيقها أو دخول شخص ثالث في الدعوى أو بتكليف ذوي الشأن في تقديم مذكرات أو مستندات تكميلية أو غير ذلك من إجراءات التحقيق في الأجل الذي يحدده لذلك وهذا يعني أن مهمة مفوض الدولة تتمثل في تجريد المنازعات الإدارية من تجاهل الخصومات الفردية والنظرة إليها نظرة موضوعية . إذ أن الإدارة يجب أن تكون خصماً شريفاً ، لا يبغي سوى معاملة الناس جميعاً طبقاً للقانون .
- بعد إتمام تهيئة الدعوى ، يودع المفوض تقريراً يحدد فيه وقائعها والمسائل التي يثيرها النزاع ، ويبدي رأيه مسبباً ، ويجوز لذوي الشأن أن يطلعوا على تقرير المفوض بقلم كتاب المحكمة ، ولهم أن يطلبوا صورة عنه على نفقتهم .
- وللمفوض أن يعرض على الطرفين – في المنازعات التي ترفع إلى محكمة القضاء الإداري أو المحاكم الإدارية – تسوية النزاع على أساس المبادئ القانونية التي ثبت عليها قضاء المحكمة الإدارية العليا خلال أجل يحدده ، فإن تمت التسوية استبعدت القضية من الجدول لانتهاء النزاع ، وإن لم تتم ، جاز للمحكمة عند الفصل في الدعوى ، أن تحكم على المعترض على التسوية بغرامة عشرين جنيهاً يجوز منحها للطرف الآخر .
- وللمفوض أن يفصل في طلبات الإعفاء من الرسوم القضائية :
ومن دراسة هذه الاختصاصات التي منحها المشرع لهيئة مفوضي الدولة ، تتبين أهمية الدور الذي تعلقه حيث أنها أصبحت الأمينة على الدعوى الإدارية ، كما هو الحال بالنسبة للنيابة العمومية الأمينة على الدعوى الجنائية .
ونحن نرى أن الدور الأساسي الذي يجب أن يلعبه مفوضو الدولة يتجسد في التطوير الدائم والمستمر لمبادئ القانون الإداري بشكل يتناسب وتطور المجتمع العربي السوري ولاسيما أن مجتمعنا يعيش مرحلة تحول اشتراكي في أنظمته الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والإدارية والثقافية .


المطلب الثاني - القسم الاستشاري للفتوى والتشريع :

من خلال دراستنا لتطور القضاء الإداري في كل من فرنسا وسوريا ، لاحظنا أن الهيئات التي أنيطت بها مهمة القضاء الإداري كانت تعد مستشاراً للإدارة . وهكذا فقد أنيطت بمجلس الدولة الفرنسي في أول نشأته مهام تشريعية واستشارية ، وكذلك فقد لعب مجلس الشورى السوري في أول نشأته دوراً مماثلاً .
ولكن يبدو أن هذا الدور قد تضاءل أمام توسع الدور القضائي ونموه والذي يقوم به حالياً مجلس الدولة .
ويجب أن لا يفهم من ذلك أن مجلس الدولة لم يعد يأخذ على عاتقه مهمة تقديم النصح والإرشاد للإدارة وكذلك مهمة صياغة المراسيم التشريعية ومشروعات والقرارات الإدارية .
والواقع أن الدور الاستشاري الذي يلعبه مجلس الدولة يجعله على صلة دائمة بالقضايا والمشكلات الإدارية ، كما يجعله على صلة بخطط الإدارة العامة وفعاليتها . وهذا الوضع يساعده في القيام بالمهام القضائية على أحسن وجه .
وقد تبنى القانون رقم 55 لعام 1959 الدور الاستشاري الخاص بالفتوى والتشريع لمجلس الدولة. فنص في مادته الثانية على أن يكون القسم الاستشاري للفتوى والتشريع أحد قسمي مجلس الدولة .
ويتكون القسم الاستشاري للفتوى والتشريع من إدارات مختصة لرئاسة الجمهورية والوزارات والمصالح الحكومية والمؤسسات العامة . ويرأس كل إدارة مستشار أو مستشار مساعد ، كما أن عدد الإدارات وتحديد مجال اختصاصها يتم بقرار من الجمعية العمومية للمجلس .

ويمكن إجراء التنسيق في عمل هذه الإدارات عن طريق اجتماع رؤساء الإدارات ذات الاختصاصات المتجانسة بهيئة لجان يرأسها الوكيل المختص ، وتبين كيفية تشكيلها وتحديد دوائر اختصاصها في اللائحة الداخلية .
وقد أجازت المادة 42 من القانون أن يندب برئاسة الجمهورية وبالوزارات والمصالح والهيئات العامة بناء على طلب رئيس الجمهورية أو الوزراء أو رؤساء تلك المصالح والهيئات مستشارون مساعدون أو نواب كمفوضين لمجلس الدولة للاستعانة بهم في دراسة الشؤون القانونية والتظلمات الإدارية ومتابعة ما يهم رئاسة الجمهورية والوزارات والمصالح والهيئات لدى المجلس أو ما للمجلس لديها من مسائل تدخل في اختصاصه طبقاً للقوانين واللوائح .
أما الجمعية العمومية للقسم الاستشاري فتشكل من نائب الرئيس والوكلاء المختصين لهذا القسم ومن رؤساء الإدارات .

*يتناول اختصاص القسم الاستشاري للفتوى والتشريع وظيفة الإعداد والصياغة ، وقد يتم إعداد التشريعات من جانب السلطة الإدارية ، فتقتصر وظيفة القسم الاستشاري على الصياغة فقط ، وقد تكل السلطة الإدارية أمر إعدادها وصياغتها إلى القسم الاستشاري . ويجب التنويه إلى أن مهمة القسم في الصياغة لا تقتصر على مجرد الصياغة اللفظية القانونية لهذه المشروعات فحسب . بل تتناول أيضاً التعرض لموضوعها . وهذا يعني أن من واجب القسم الاستشاري أن يتحقق من مدى مطابقة أو عدم مطابقة هذه المشروعات لمبدأ الشرعية . فإذا ثبت له أن أحكام مشروع القانون أو مشروع اللائحة أو القرار التنظيمي يتعارض ومبدأ الشرعية ، وجب عليه أن يلفت نظر الجهة الواضعة لهذا المشروع إلى ذلك . ويدخل في اختصاص القسم الاستشاري للفتوى والتشريع وظيفة الإفتاء ، وتتمثل هذه الوظيفة في تقديم الرأي حول المسائل والأمور التي يطلب الرأي فيها من رئاسة الجمهورية والوزارات والمصالح العامة .
والأصل أن الإدارة حرة في الرجوع أو عدم الرجوع إلى القسم الاستشاري لاستطلاع رأيه في أمر من الأمور قبل البت فيه ، ولكن هنالك بعض الموضوعات التي يحددها القانون تخرج عن هذا الأصل ويتوجب على الإدارة أن تأخذ رأي القسم الاستشاري فيها قبل اتخاذ قرار نهائي بشأنها تحت طائلة تعرضه للإلغاء نظراً لعيب الشكل ، وهكذا فإنه يتوجب على كل وزارة أو مصلحة من مصالح الدولة أن تأخذ برأي الإدارة المختصة للقسم الاستشاري للفتوى والتشريع مقدماً في حالة إبرام أو قبول أو إجازة أي عقد أو صلح أو تحكيم ، أو تنفيذ قرار محكمين في مادة تزيد قيمتها على خمسة آلاف جنيه .

*وتختص الجمعية العمومية للقسم الاستشاري بإبداء الرأي مسبباً في الموضوعات التالية :
- المسائل الدولية الدستورية والتشريعية وغيرها من المسائل القانونية التي تحال إليها بسبب أهميتها من رئيس الجمهورية أو من الهيئة التشريعية أو من أحد الوزراء أو من رئيس مجلس الدولة .
- المسائل التي ترى إحدى اللجان فيها رأياً يخالف فتوى صدرت من لجنة أخرى أو من الجمعية العمومية للقسم الاستشاري . وغاية ذلك تتمثل في تنسيق المبادئ القانونية وتوحيدها .
- المنازعات التي تنشأ بين الوزارات أو بين المصالح العامة أو بين الوزارات والمصالح وبين الهيئات الإقليمية أو البلدية أو بين هذه الهيئات .
أخيراً لا بد من الإشارة إلى أن الفتوى التي يصدرها القسم الاستشاري ، ويستوي في ذلك أن تكون قد صدرت استناداً إلى الاختصاص الاختياري أو الإلزامي بالنسبة إلى الإدارة – هي في الحالتين لا تعدو أن تكون مجرد رأي استشاري غير ملزم للإدارة ، إن شاءت أخذت به ، وإن شاءت أغفلته وأصدرت القرار المطلوب اتخاذه


















الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
ا لقضاء الإداري السوري بين النشأة والتطور
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى ماستر القضاء الإداري :: قسم خاص بطلبة الدراسات العليا :: محاضرات ووثائق خاصة بالماستر :: السداسية الأولى :: القوانين المنظمة للمحاكم الإدارية - المقارن --
انتقل الى: