منتدى ماستر القضاء الإداري

منتدى ماستر القضاء الإداري

منتدى يهدف إلى توفير كل مايخص طالب القضاء الإداري من معلومات وبالتالي الرقي بمستواه المعرفي والقانوني,
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
كن إبن من شئت واكتسب أدبا ---- يغنيك محموده عن النسب

شاطر | 
 

 دراسة نقدية لقانون مجلس الدولة ، المحامي جوني يوسف

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 135
تاريخ التسجيل : 11/10/2012

مُساهمةموضوع: دراسة نقدية لقانون مجلس الدولة ، المحامي جوني يوسف   الأربعاء يناير 09, 2013 3:55 pm


لفصل الأول
المبحث الأول
تطور القضاء الإداري السوري
• عرف النظام الإسلامي نوعين من القضاء قضاء عادي وقضاء عرف بإسم قضاء المظالم. ويبدو أن هناك أوجه شبه بين القضاء الإداري بمفهومه الحديث وقضاء المظالم الذي عرفه النظام الإسلامي منذ فترة بعيدة من الزمن.
ويمكن تعريف ولاية المظالم في النظام الإسلامي بأنه قضاء من نوع خاص يتولاه الخليفة أو من ينيب عنه ويتميز بالرهبة والهيبة, وأول من تولى ولاية المظالم الخليفة علي بن أبي طالب وأول من أنشأ ديواناً للمظالم الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان وكذلك عمر بن عبد العزيز الذي خصص له يوماً معيناً ثم خصص له قضاة ينظرون في شكاوى الأفراد والجماعات على الولاة وعمال الخراج وكتاب الدواوين وكتاب بيت المال إن أحادوا أو اشتطوا.
• كما أن قاضي المظالم كان يختص أيضاً بالنظر في أحكام القضاة العاديين إذا ما تظلم منها المتضرر, بدعوى أن الحكم غير صحيح, أو لم تراع فيه العدالة فكانت محكمة المظالم في هذا الصدد بمثابة محكمة استئنافية.
ويقول الدكتور مصطفى الرافعي أن ديوان المظالم ((هيئة قضائية عالية تشبه محكمة استئناف بل مجلس دولة)) ولذلك كانت سلطة صاحب المظالم أعلى بكثير من سلطة القاضي وقد ذكر الرافعي في تأييد رأيه قوله أبن خلدون في وصف ولاية المظالم ((وهي ولاية ممتزجة من سطوة السلطة وانصاف القضاء, وتحتاج إلى علو يد, وعظيم رهبة تقمع الظالم من الخصمين, وتزجر المعتدين, وإليها النظر في البينات والتقرير, واعتماد الإمارات والقرائن, وتأخير الحكم إلى استجلاء الحق وحمل الخصم على الصلح واستحلاف الشهود وفي هذا ما هو أوسع من سلطة القاضي)).
وينجم عن هذا أن قضاء المظالم في النظام الإسلامي هو – في حقيقته – قضاء إداري يتولاه الخليفة أو الحاكم, مستهدفاً رد المظالم وانصاف المحكومين من ظلم الحاكمين أو اعتدائهم.
• وحين كانت سورية جزءاً من الإمبراطورية العثمانية, كان طبيعياً أن يخضع النظام القضائي فيها لذلك الذي يحكم النظام القضائي العثماني.
• و منذ انفصال الجمهورية العربية السورية عن الإمبراطورية العثمانية عام 1918 كان هناك اتجاه نحو إقامة نظام قضائي مزدوج. ولكن التقلبات السياسية التي عاشتها سورية كان لها أثر في نمو القضاء الإداري في الحياة القضائية أو تقلصها. وقد عرفت سورية قبل إنشاء مجلس الدولة بمقتضى القانون رقم 55 لعام 1959 هيئتين مارستا بشكل أو بآخر الرقابة القضائية على أعمال الإدارة وفيما يلي نجمل الرقابة القضائية في سوريا:
1- مجلس الشورى الأول (1918–1922):
و يرجع تاريخ هذا المجلس إلى العهد الفيصلي, إذ أنشأه لأول مرة الأمير فيصل عام 1918, بالقرار رقم 171 تاريخ 7 تشرين الأول 1917. وقد أسندت إلى هذا المجلس وظائف تشريعية وتنفيذية وقضائية. وتتمثل الوظيفة التشريعية بسن القوانين والأنظمة اللازمة لحسن سير شؤون الدولة, وإنشاء الدوائر العامة, وتحديد الملاكات العامة وتنظيم ميزانية الدولة.
وقد منح المجلس بعض اختصاصات القضاء الإداري حسب المفهوم الحالي, كالفصل في الدعاوى المتعلقة بالضرائب والرسوم ومرتبات الموظفين, والتعاقد, والعقود الإدارية, وغنائم الحرب, والتعويض عن الأضرار الناجمة عن الأشغال العامة.. الخ...
إلاّ أن أحكام مجلس الشورى لم تكن نافذة لذاتها (وهو وضع يشبه وضع مجلس الدولة الفرنسي في أول عهده) بل كان يتعين تصديق الحاكم العسكري عليها. وفي عهد الملكية أعطي هذا الحق لرئيس مجلس الوزراء, وبانتهاء العهد الفيصلي, ألغي مجلس الشورى وذلك في أواخر عام 1922.
2- مجلس الشورى الثاني:
في عهد الإنتداب أعاد الفرنسيون إنشاء مجلس الشورى عام 1925 ومُنح المجلس الإختصاصات التالية:
1. النظر في الدعاوى التي يرفعها الأفراد ضد إدارات الدولة العامة, والبلديات وقضايا هذه الأخيرة ضد المتعهدين الملتزمين.
2. المنازعات الخاصة برواتب التقاعد وعزل الموظفين.
3. النظر في القضايا المتعلقة بإلغاء القرارات الصادرة عن الوزراء ورؤساء المصالح العامة.
واستثنى من اختصاص مجلس الشورى النظر في المنازعات التي تتعلق بمصالح الأجانب فكانت تفصل فيها المحاكم المختلطة, واستثنيت منه أيضاً قرارات رئيس الدولة حيث أصبح الطعن فيها أمام هيئة خاصة تسمى ((مجلس القضايا الأعلى في المفوضية الفرنسية)).
ولكن القرار المنظم لهذا المجلس نص على أن تكون أحكامه قابلة للطعن بطريق النقض أمام مجلس القضاء الأعلى في المفوضية الفرنسية. وفي عام 1933 بمقتضى المرسومين رقمي 10 و11 المؤرخين في 2/1/1934 أعيد تنظيم مجلس الشورى فأصبح صاحب الولاية العامة في القضايا الإدارية, وأصبحت أحكامه نافذة لذاتها ولا تخضع للتصديق, أي مُنح سلطة القضاء المفوض, كما أضحى المجلس محكمة إدارية عليا. وهكذا امتد اختصاصه ليشمل مختلف الدعاوى التي تندرج في النطاق العادي للقضاء الإداري مثل دعاوى الإلغاء للقرارات التي تصدر عن السلطة التنفيذية ودعاوى التعويض والضرائب والطعون.
كما منح المجلس الإختصاصات الإستشارية المعتادة كدراسة مشاريع القوانين والأنظمة والمراسيم وذلك بطلب من الحكومة, وبإصدار الفتاوى في كل ما تطلبه منه السلطات العامة. وهكذا عرفت سورية لأول مرة القضاء الإداري المتكامل, وطبق هذا النظام حتى عام 1938.
3- الغرفة الإدارية لدى محكمة التمييز:
وفي عام 1938 صدر القانون رقم 26 ألغى بموجبه مجلس الشورى ونقلت اختصاصاته القضائية إلى ((الغرفة الإدارية لدى محكمة التمييز)) باستثناء دعاوى طلب إلغاء المراسيم الصادرة من رئيس الجمهورية فكانت تنظر فيها محكمة التمييز بهيئتها العامة أمّا الإختصاصات الإستشارية فقد منحها المشرع لمجلس أطلق عليه ((مجلس المديرين)).
4- مجلس الشورى الثالث:
وفي عام 1941 أعيد مجلس الشورى وردت إليه اختصاصاته, بل أضيف إليها ما كان ينقصها إذ جعل المشرع من مجلس الشورى جهة استئنافية, وجهة نقض بالنسبة للمحاكم الإدارية الأخرى, كما أصبحت اختصاصاته الإستشارية إلزامية في مشاريع القوانين والأنظمة العامة التي تعدها الحكومة كافة, وفي الأحوال التي ينص عليها القانون, أما عدا ذلك فيكون أخذ رأي المجلس اختيارياً. وأُدخلت تعديلات طفيفة على نظام مجلس الشورى في الفترة ما بين 1946 و 1947 ولكنها لم تمس الجوهر, وظل يؤدي وظيفته حتى سنة 1950 وفي هذا التاريخ عدلت سورية عن نظام مجلس الشورى إلى نظام المحكمة العليا.
5- المحكمة العليا:
بصدور دستور 1950 في سوريا نظمت المواد 119 إلى 122 منه المحكمة العليا حيث أصبح قضاء الإلغاء من اختصاص المحكمة العليا وحدها وأصبح بموجب القانون رقم 57 / 1950 منوطاً بدائرة مؤلفة من ثلاثة أعضاء من المحكمة العليا أما قضاء التعويض فقد جعله القانون 82/1951 من اختصاص المحاكم العادية وهكذا توزع القضاء الإداري بين جهتي القضاء العادي والمحكمة العليا.
وفي عام 1952 حصلت خلافات جذرية بين السلطة والمحكمة العليا حول الإختصاص حيث عين أديب الشيشكلي نفسه رئيساً للدولة ولمجلس الوزراء فاستقال عدد من أعضاء المحكمة العليا بما فيهم رئيسها.
فأصدر رئيس الدولة المرسوم التشريعي رقم 72 لعام 1952 قضى بموجبه بوقف العمل بصلاحيات المحكمة العليا وأعطى صلاحياتها إلى محكمة التمييز (الغرفة الإدارية).
6- مجلس الدولة:
وعندما قامت الوحدة بين الجمهورية المصرية (الإقليم الجنوبي) والجمهورية السورية ( الإقليم الشمالي ) صدر القانون رقم 55 لسنة 1959 والذي أحدث بموجبه مجلس الدولة وبذلك عاد نظام القضاء الإداري إلى سوريا وتتلخص مهامه بما يلي:
المهمة الأولى: ولاية القضاء الإداري
المهمة الثانية: أن يكون مستشاراً للدولة في الفتوى والتشريع
المهمة الثالثة: النظر في المنازعات الإدارية التي تكون إحدى الجهات العامة طرفاً فيها.
المهمة الرابعة: ممارسة دور المدقق القانوني لوزارات الدولة ومصالحها العامة وبصورة عامة لكافة الأشخاص الحكوميين.
المهمة الخامسة: أن يكون بمنزلة جهاز مركزي للفتوى والتشريع بشأن تنظيم الإدارة.
وقد جعل من مجلس الدولة هيئة مستقلة تلحق برئاسة الجمهورية ((على اعتبار أن دستور جمهورية الوحدة تبنى نظام سياسي شبه رئاسي وفي أعقاب الإنفصال والأخذ (بالنظام البرلماني) ألحق مجلس الدولة برئاسة مجلس الوزراء.
وقد استمر القانون /55/ لعام 1959 نافذاً ومعمولاً به حتى يومنا هذا, ولكن مع بعض التعديلات التي أدخلت عليه وأهمها المرسوم التشريعي رقم /50/ تاريخ 25/10/1961 والمرسوم التشريعي رقم /180/ تاريخ 10/12/1961 والمرسوم التشريعي رقم /71/ تاريخ 14/1/1963 والمرسوم التشريعي رقم /59/ تاريخ 21/10/1964 والقانون رقم /7/ تاريخ 25/2/1990 والقاضي بإحداث محاكم مسلكية للعاملين في الدولة وإلحاقها بمجلس الدولة, والقانون رقم /1/ لعام 1993 والقانون رقم /77/ لعام 2002. (وسوف نتطرق لهذه التعديلات في هذه الدراسة).
ونلاحظ أن الدستور السوري الدائم الصادر في 31/3/1973 رسخ وجود مجلس الدولة حيث نصت المادة /138 / منه على أن يمارس مجلس الدولة القضاء الإداري, ويعين القانون شروط تعيين قضاته وترفيعهم وتأديبهم وعزلهم.

المبحث الثاني
التنظيم الحالي للقضاء الإداري السوري
جدلية تبعية مجلس الدولة:
تنص المادة الأولى من القانون رقم 55 لعام 1959 على أن يكون ((مجلس الدولة هيئة مستقلة تلحق برئاسة الجمهورية)) والسبب في ذلك أن دستور الجمهورية العربية المتحدة لعام 1958 والذي صدر في ظله هذا القانون قد تبنى نظاماً سياسياً شبه رئاسي.
وفي أعقاب الإنفصال عام 1961 والأخذ بالنظام البرلماني فقد ألحق مجلس الدولة برئاسة مجلس الوزراء بموجب المرسوم التشريعي رقم 50 تاريخ 25/10/1961.
والخلاصة أن مجلس الدولة ألحق بالسلطة التنفيذية كما هو الحال في مصر وفرنسا.
وفي فرنسا ألحق بها كهيئة مستقلة ليس لها عليه من سلطة إلاّ ما حدده القانون صراحة. بل أن المشرع العربي قد ذهب في محاولته تأمين استقلال مجلس الدولة إلى أبعد مما ذهب إليه المشرع الفرنسي الذي يعطي رئاسة مجلس الدولة لرئيس مجلس الوزراء وفي غيابه لوزير العدل وان كان من الناحية العملية تكون الرئاسة لوكيل المجلس أما في سورية فإن رئاسة المجلس لأحد أعضائه.
النظام القانوني لأعضاء المجلس:
آ- التعيين:
يعين رئيس مجلس الدولة من بين الوكلاء بمرسوم بعد انتخابه من أكثرية أعضاء الجمعية العمومية للمجلس ويعين الوكلاء بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء من حائزي الشروط المنصوص عليها في قانون مجلس الدولة.
ب- ضمانات أعضاء المجلس:
تجلت هذه الضمانات في تشريعنا باستقلال المجلس والحاقه برئاسة مجلس الوزراء وفي مشاركة الجمعية العمومية والمجلس الخاص في تعيين أعضاء المجلس وموظفيه الفنيين وفي جعل التعيين بالترقية من داخل المجلس هو القاعدة الأساسية للتعيين.
كما أن أعضاء مجلس الدولة من درجة مستشار مساعد فما فوقها غير قابلين للعزل ((للتسريح)).
وتكون لجنة التأديب والتظلمات المكونة من (رئيس مجلس الدولة رئيساً وأربعة أعضاء من نوابه والوكلاء من مستشاري المحكمة العليا) هي الجهة المختصة في كل ما يتصل بتأديب أعضاء مجلس الدولة.
ومع ذلك إذا اتضح أن أحدهم فقد الثقة والاعتبار اللذين تتطلبهما الوظيفة أحيل إلى المعاش بقرار من رئيس الجمهورية بعد موافقة لجنة التأديب والتظلمات وبعد سماع أقوال العضو.
وتجدر الإشارة إلى أن أعضاء مجلس الدولة الفرنسي لا يتمتعون بمبدأ عدم قابلية العزل وفقاً لنصوص قانونية.
تكوين المجلس:
وفقاً للفقرة الأولى من المادة الثانية من قانون مجلس الدولة يتكون
المجلس من:
1. القسم القضائي
2. القسم الإستشاري للفتوى والتشريع
ونلاحظ أن المادة الثانية من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 في جمهورية مصر العربية نصت على أن يتكون مجلس الدولة من: 1- القسم القضائي. 2- قسم الفتوى. 3- قسم التشريع.
القسم القضائي: ويتألف من:
1- المحكمة الإدارية العليا.
2- محكمة القضاء الإداري.
3- المحاكم الإدارية.
4- هيئة مفوضي الدولة.
هيئة مفوضي الدولة:
يعد نظام هيئة مفوضي الدولة نظاماً مفيداً في قضائنا الإداري ويمثل أحد الركائز الأساسية التي يقوم عليها القضاء الإداري الفرنسي قد تطور دوره إلى حد كبير فبعد أن كان دوره يقتصر على الدفاع عن وجهة نظر الحكومة, أصبح يتمثل في الدفاع عن القانون وما يعتقد أنه الصالح العام وفقاً لضميره واقتناعه الشخصي, وهذا يستتبع إمكانية اتخاذ مفوض الحكومة موقفاً مغايراً لموقف الإدارة لأن مصلحة الدولة تتجسد في احترام مبدأ الشرعية ولو أدى ذلك إلى الحكم ضد الإدارة.
وقد نصت المادة 7 من قانون مجلس الدولة السوري على أن يكون مفوض الدولة لدى المحكمة الإدارية العليا ومحكمة القضاء الإداري من درجة مستشار مساعد على الأقل وينجم عن هذا أن جلسات المحاكم الإدارية لا تكون صحيحة إلاّ بحضور أحد أعضاء هيئة المفوضين وقد منح المشرع هيئة المفوضين سلطات واسعة تتمثل في الإشراف على تحضير الدعوى وتهيئتها للمرافعة ومن ثم إيداع تقريره المتضمن الوقائع والمسائل التي يثيرها النزاع ويبدي رأيه مسبباً وتجدر الإشارة أن للمفوض أن يعرض على الطرفين في المنازعات التي ترفع إلى محكمة القضاء الإداري أو المحاكم الإدارية تسوية النزاع على أساس المبادىء القانونية التي ثبت عليها قضاء المحكمة الإدارية العليا.
المحاكم الإدارية:
وقد نص القانون أن يكون مقرها في دمشق ويجوز إنشاء محاكم إدارية في المحافظات الأخرى بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء وتصدر أحكامها من دائرة ثلاثية برئاسة مستشار مساعد على الأقل وعضوية اثنين من النواب على الأقل. ويكون لكل وزارة أو مصلحة عامة محكمة إدارية أو أكثر يعين عددها وتحدد دائرة اختصاص كل منها بقرار من رئيس الجمهورية بناء على اقتراح رئيس مجلس الدولة.
محكمة القضاء الإداري:
يكون مقرها في دمشق ويرأسها أحد وكلاء المجلس أو أقدم المستشارين, وتصدر أحكامها من دوائر تشكل كل منها من ثلاثة مستشارين
المحكمة الإدارية العليا:
يكون مقرها في دمشق ويرأس جلساتها رئيس مجلس الدولة أو أقدم الوكلاء وتكون بها دائرة فحص الطعون وتصدر أحكامها من قبل ثلاثة مستشارين.
وتختص هذه المحكمة بالنظر في الطعون الموجهة إلى الأحكام الصادرة عن محكمة القضاء الإداري أو المحاكم الإدارية أو المحاكم التأديبية من الناحية القانونية وذلك في الأحوال التالية:
1. إذا كان الحكم المطعون فيه مبنياً على مخالفة القانون أو خطأ في تطبيقه, أو تأويله.
2. إذا وقع بطلان في الحكم أو بطلان في الإجراءات أثّر في الحكم.
3. إذا صدر الحكم خلافاً لحكم سابق حاز قوة الشيء المحكوم فيه سواء أدفع بهذا الدفع أم لم يدفع.
و يكون لذوي الشأن ولرئيس هيئة مفوضي الدولة أن يطعنوا بالحكم خلال ستين يوماً من تاريخ صدوره وذلك مع مراعاة الأحوال التي يوجب القانون فيها الطعن في الحكم.
((لا يجوز الطعن في الأحكام القضائية أمام المحكمة الإدارية العليا إلاّ لمن أضرت به تلك الأحكام ولرئيس هيئة مفوضي الدولة)).
قرار المحكمة الإدارية العليا رقم 699 لعام 1994
وعمدت المحكمة الإدارية العليا في سوريا ومن قبلها في مصر إلى إبراز دورها في التعقيب النهائي على الأحكام بحيث لا يقتصر دور المحكمة الإدارية العليا على رقابة تطبيق القانون كما هو الحال في محكمة النقض, وإنما تمتد ولايتها إلى الوقائع, ولعل ذلك يرجع إلى طبيعة القضاء الإداري ودوره.
القسم الإستشاري للفتوى والتشريع:
تبنى القانون 55 إبراز الدور الإستشاري الخاص بالفتوى والتشريع ولا شك أن الدور الإستشاري الذي يلعبه مجلس الدولة يجعله على صلة دائمة بالقضايا والمشكلات الإدارية كما يجعله على صلة بخطط الإدارة العامة وفعالياتها. وهذا الوضع يساعده في القيام بالمهام القضائية على أحسن وجه.
ويتناول اختصاص القسم الإستشاري للفتوى والتشريع وظيفة الإعداد والصياغة لمشاريع التشريعات فدوره لا يقتصر على مجرد الصياغة القانونية اللفظية لهذه المشروعات وحسب بل تتناول أيضاً التعرض لموضوعها. وهذا يعني أن من واجب القسم الإستشاري أن يتحقق من مدى مطابقة أو عدم مطابقة هذه المشروعات لمبدأ الشرعية.
فإذا ثبت أن مشروع القانون أو مشروع اللائحة أو القرار التنظيمي يتعارض ومبدأ الشرعية, وجب عليه أن يلفت نظر الجهة الواضعة لهذا المشروع.
ويدخل في اختصاص القسم الإستشاري للفتوى والتشريع وظيفة الإفتاء وتتمثل هذه الوظيفة في تقديم الرأي حول المسائل والأمور التي يطلب الرأي فيها من رئاسة الجمهورية والوزارات والمصالح العامة.
والأصل أن الإدارة حرة في الرجوع أو عدم الرجوع إلى القسم الإستشاري لاستطلاع رأيه في أمر من الأمور قبل البت فيه, ولكن هنالك بعض الموضوعات التي يحددها القانون تخرج عن هذا الأصل, ويتوجب على الإدارة أن تأخذ رأي القسم الإستشاري فيها قبل اتخاذ أي قرار نهائي بشأنها تحت طائلة الإلغاء حيث يتوجب على كل إدارة أن تأخذ رأي القسم الإستشاري مقدماً في حال إبرام أو قبول أو إجازة أي عقد أو صلح أو تحيكم أو تنفيذ قرار محكمين في مادة تزيد قيمتها عن 45.000 ل.س وأن لا تتجاوز قيمة العقد الإداري 500 ألف ليرة سورية وتختص الجمعية العمومية للقسم الإستشاري بإبداء الرأي مسبباً في الموضوعات التالية:
1. المسائل الدولية الدستورية والتشريعية وغيرها من المسائل القانونية التي تحال إليها بسبب أهميتها من رئيس الجمهورية أو من الهيئة التشريعية أو من أحد الوزراء أو من رئيس مجلس الدولة.
2. المسائل التي ترى إحدى اللجان رأي يخالف فتوى صدرت من لجنة أخرى أو من الجمعية العمومية للقسم الإستشاري والغاية من ذلك تنسيق المبادىء القانونية وتوحيدها.
3. المنازعات التي تنشأ بين الوزارات أو بين المصالح العامة أو بين الوزارات والمصالح وبين الهيئات الإقليمية أو البلدية أو بين هذه الهيئات.
و أخيراً لا بد من الإشارة إلى أن الفتوى التي يصدرها القسم الإستشاري لا تعدو أن تكون مجرد رأي استشاري غير ملزم للإدارة إن شاءت أخذت به وإن شاءت أغفلته وأصدرت القرار المطلوب اتخاذه. ولكن فيما يتعلق بالمنازعات الناشئة بين الإدارات يكون لهذه الآراء صفة الإلزام التي للأحكام القضائية على الإدارات المتنازعة لأنه من غير المسموح لها بأن تلج باب القسم القضائي في مجلس الدولة أو أي قضاء آخر, ذلك أن الجهات العامة تخضع كلها لولاية الحكومة, وجميع أموالها هي أموال عامة.

الفصل الثاني
الخصائص العامة للإجراءات الإدارية أمام القضاء الإداري
ينظر القضاء الإداري إلى الدعوى الإدارية كأداة للرقابة القضائية على أعمال الإدارة وبالتالي فمنذ أن يرفع المدعي دعواه تنحسر ملكيته لها ((خلافاً للدعوى المدنية)) فتسير تلقائياً, لا تشطب ولا تسقط ويسخر لها القاضي محامياً إذا غاب المحامي الأصيل حتى قيل:
 الإجراءات أمام القضاء المدني, ملك الخصوم وهي لمساواتهم أمام القانون ((والقاضي فقيرها)).
 و الإجراءات أمام القاضي الجزائي, تهدف تحقيق العدالة, وهي ضمان لحريات الناس وكرامتهم. ((والقاضي أسيرها)).
 أما الإجراءات أمام القضاء الإداري, فهي وسيلة لإعلان الحقيقة, وضمان لسيادة القانون ((والقاضي أميرها)).
و من الثابت أن قواعد الأصول الإدارية تعتبر مستقلة تماماً عن الأصول المدنية وأن تطبيق هذه الأخيرة على المحاكمات الإدارية يثير صعوبات جمة للأسباب التالية:
1. إن الدولة في وضع ممتاز بالنسبة للأفراد فلا يمكن تجاهل هذا الوضع بالنسبة إليها في أصول المحاكمة, فهي لا تحكم غيابياً ولا يتصور تنفيذ الأحكام بحقها جبراً.
2. إن العلاقات القائمة بين الأفراد والإدارة تختلف كلياً عن علاقات الأفراد فيما بينهم. فالإدارة في معرض قيامها بتسيير وإدارة المرافق العامة لا تخضع إلى القوانين فقط بل تخضع إلى قواعد خاصة مستمدة من ضرورات المرافق العامة ومقتضياتها ومن هذه المقتضيات خضوع الإدارة لأصول مستقلة عن الأصول المدنية.
3. لا يجوز تحليف الإدارة اليمين عند تعذر الإثبات فمبدأ استقلال الأصول الإدارية هو مبدأ ثابت أعلنه مجلس الدولة الفرنسي ثم لجأ إلى وضع عدد من القواعد الإجرائية التي استوحى أصولها من المبادىء القانونية العامة.

البحث الأول
تعريف الدعوى الإدارية
عرفها الدكتور عبد الإله الخاني في كتابه القانون الإداري بأنها ((الوسيلة التي وضعها القانون بتصرف شخص من الأشخاص الطبيعيين أو الإعتباريين العامين أو المعنويين الخاصين بغية إظهار حق يحميه القانون سواء لإلغاء قرار إداري معيب أو تحديد مركز قانوني معين أو للحصول على تعويض)).
وعرفها الدكتور مصطفى كمال وصفي في كتابه أصول إجراءات القضاء الإداري بأنها:
((الإجراءات القضائية التي تتخذ أمام القضاء الإداري للمطالبة بأثر من الآثار المترتبة على علاقة إدارية)).

البحث الثاني
مصادر أصول المحاكمات الإدارية
إن القواعد والأصول والإجراءات في ميدان الحقوق الخاصة تجد مصادرها الأساسية في النصوص القانونية.
فالمصدر الرئيسي للمواضيع المدنية والتجارية يتجسد في سوريا بقانون أصول المحاكمات الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 74 تاريخ 28/9/1953 وتعديلاته. في حين أن الإجراءات الإدارية القضائية لا تزال في غالبيتها تستند إلى المبادىء القانونية العامة المستمدة من أحكام مجلس الدولة وبالتالي فإن القواعد التي تحكم رفع الدعوى وتحقيقها والحكم فيها أمام القضاء الإداري تختلف عن القواعد التي تحكم الدعاوى أمام القضاء العادي ويرجع اختلاف القواعد إلى مبدأ استقلال قواعد القانون الخاص عن قواعد القانون العام وهذا الاستقلال لا يقتصر على القواعد الموضوعية وإنما يشمل أيضاً القواعد الإجرائية.
إن قواعد الأصول والإجراءات الخاصة بالقضاء الإداري تستند إلى مصدرين رئيسيين:
المصدر الأول:
يتمثل في النصوص التشريعية وهي محدودة وتعتبر نادرة وتتعلق أساساً بمجلس الدولة
المصدر الثاني:
يتجسد في المبادىء القانونية العامة المستمدة من أحكام القضاء الإداري في حالة عدم وجود نصوص تشريعية.
وجاء في المادة /3/ من القانون رقم 55 لعام 1959المتعلق بمجلس الدولة الفقرة التالية:
((تطبق الإجراءات المنصوص عليها في هذا القانون, وتطبق أحكام قانون المرافعات وقانون أصول المحاكمات فيما لم يرد فيه نص, وذلك إلى أن يصدر قانون الإجراءات الخاصة بالقسم القضائي)).
وقد جاء في القرار رقم 160 الصادر عن المحكمة الإدارية العليا في الطعن 405 لعام 1987:
((إن تطبيق أحكام قانون المحاكمات المدنية إنما يكون في الحالات التي لا يوجد بشأنها نص صريح في قانون مجلس الدولة أو نظام الإجراءات العامة)).
وللأسف لم يصدر في سوريا حتى الآن بعد مضي ما يزيد عن 45 عاماً على صدور قانون مجلس الدولة قانون خاص بالإجراءات أمام القضاء الإداري بينما صدر في مصر القانون رقم 47 لسنة 1972 الذي وسع كثيراً من الإختصاصات الممنوحة لمجلس الدولة وتلافى كثيراً من النواقص الموجودة في قانون مجلس الدولة رقم 55 لعام 1959. (وحبذا لو نعتبر هذا القانون مسودة لمشروع قانون سوري,, خاصة وأن قانون مجلس الدولة حين صدر طبق على مصر وسوريا).
و كلنا أمل أن يصدر قانون الإجراءات الخاص بالقسم القضائي في القريب العاجل لسد الثغرات المتعلقة بقواعد الإجراءات

البحث الثالث
ما يميز الأصول الإدارية عن الأصول المدنية
1- الإجراءات أمام القضاء الإداري ذات طابع تحقيقي:
وهذا يعني أن القاضي الإداري هو الذي يوجه الإجراءات ويستأثر إدارتها وهذا الأمر على نقيض الإجراءات التي تتبع أمام المحاكم العادية التي تترك للمتقاضين تسيير دعواهم. فالقاضي الإداري هو الذي يطلب من الخصوم البيانات والأوراق اللازمة للدعوى ويعين المدة اللازمة لتقديم أجوبتهم عليها.
ومن المعروف أن عبء الإثبات يقع أساساً على عاتق المدعي, ولكن الدور الإيجابي للقاضي أن بإمكانه تخفيف عبء الإثبات عن المدعي. إذ له أن يطلب من الإدارة الإيضاحات والبيانات اللازمة وهو الذي يقوم بالتحقيق متخذاً جميع التدابير التي يراها ضرورية كتعيين الخبراء وإجراء الكشوف.
2- الإجراءات أمام القضاء الإداري كتابية:
الإجراءات الإدارية القضائية تتجسد في جميع مراحل الدعوى بصورة كتابية. وهذا يعني أن كل طرف في الدعوى يقدم مذكرة مكتوبة يبين فيها إدعاءاته ومطالبه ويضمنها أدلته.
3- الإجراءات الإدارية أمام القضاء الإداري تستلزم توسيط محام:
نصت المادة 23 قانون مجلس الدولة ((كل طلب يرفع إلى مجلس الدولة يجب أن يقدم إلى قلم كتاب المحكمة المختصة بعريضة موقعة من محام مقيد بجدول المحامين المقبولين أمام المجلس)) وهذا يعني أن المحامي يقوم بتقديم عريضة الدعوى ويحضر في جميع مراحل الدعوى نيابة عن المدعي وتلك هي القاعدة العامة بالنسبة للدعاوى أمام القضاء الإداري.
4- تأخذ الإجراءات طابع السرية:
إذا كانت القاعدة بشأن جلسات المحاكم المدنية أن تكون علنية فإن جلسات القضاء الإداري ليست كذلك, وتعتبر بصفة عامة جلسات مغلقة, ولكن هذا الوضع لا يمثل قاعدة مطلقة, وإنما يخضع لاستثناءات كثيرة. وهكذا فإن المحاكم الإدارية تطبق العلنية في الأصول الإدارية حيث نصت المادة 33 من قانون مجلس الدولة ((يصدر الحكم في الدعوى في جلسة علنية ولرئيس المحكمة ان يطلب من ذوي الشأن أو إلى المفوض ما يراه لازماً من إيضاحات)).

القانون الإداري ومدى مرونته
وتطوره السريع
عرّف الفقيه ((الدكتور الطماوي)) القانون الإداري بأنه قانون مرن لأنه قانون المرفق العام الذي يقوم على أساس مبدأ التغيير والمطابقة لمواجهة الظروف المتغيرة.
ويتميز القانون الإداري بتطوره ومرونته, حيث أن قواعده وأحكامه جاءت وليدة ظروف واقعية متغيرة ذلك أن القانون الإداري شديد الحساسية لما يجري في المجتمع من تطورات سياسية واقتصادية واجتماعية, ولما كانت هذه التطورات مستمرة, كان من اللازم أن تظل أحكام ومبادىء القانون الإداري قابلة للتطور السريع لكي تكون متجاوبة مع الظروف المتغيرة.
وقد لاحظ الأستاذ الدكتور ثروت بدوي أن هذه المرونة, وهذه القابلية للتطور السريع قد تؤثران في القيمة المعنوية لقواعد القانون الإداري, وثقة الناس بها واحترامهم لها ذلك أن من خصائص القانون الثبات والإستقرار والعمومية, وأن تحقيق العدل والمساواة بين الناس لا يكون كاملاً إلاّ إذا كان القانون واحداً وعاماً من ناحية, وقواعده واضحة ومعروفة من ناحية أخرى.
ولا شك أن مرونة القانون الإداري وتطوره السريع قد تؤثران على هذه القيمة المعنوية ولا شك أيضاً أن قدم القاعدة القانونية يكسبها مزيداً من الإحترام والهيبة لدى الجمهور. كما أنه لا سبيل إلى تحقيق العدل ما لم يكن القانون عاماً وواضحاً ومعروفاً لدى الكافة, وقد قيل بحق إن قواعد القانون الإداري تكاد تكون سرية, نظراً لأن الجانب الأكبر من هذه القواعد مصدره أحكام القضاء, وهذه لا يمكن معرفتها وفهمها إلاّ للقلة من القانونيين المختصين في هذا الفرع من فروع القانون. ومن ثم تظل كثير من هذه القواعد مجهولة لغير قليل من الأفراد.

البحث الرابع
المسائل الداخلة في اختصاص القضاء الإداري السوري
من خلال مراجعة المسائل الداخلة في اختصاص القضاء الإداري السوري نجد أن الأسلوب الذي اتبعه المشرع السوري في توزيع الإختصاص بين جهتي القضاء بشقيه الإداري والعادي يستند إلى تحديد اختصاصات إحدى الجهتين بموجب النص القانوني. وهكذا فقد حددت اختصاصات القضاء الإداري في المواد 8 و9 و10 و11 و12 من قانون مجلس الدولة رقم 55 لعام 1959 على النحو التالي:
مادة (Cool: (يختص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري دون غيره بالفصل في المسائل الآتية ويكون له فيها ولاية القضاء الكامل).
و لكن ما هو المقصود بولاية القضاء الكامل؟
((من الرجوع إلى تقرير لجنة الشؤون التشريعية التابعة لمجلس الشعب بهذا الخصوص نجد أن المقصود به أن أساس هذا التشريع قائم على ولاية القضاء الكاملة بأن تشمل من غير تمييز ما اصطلح عليه الفقه والقضاء في فرنسا من تفرقة بين ولاية القضاء الكامل وولاية الإلغاء وفي كلتا الحالتين تكون ولاية المحكمة في القضاء كاملة وكان من الأفضل حذف هذا الإصطلاح من المادة إطلاقاً لأن معنى محكمة إدارية يتضمن إصدار أحكام قضائية نافذة لذاتها)).
و فيما يلي أهم الاختصاصات التي يمارسها مجلس الدولة:
أولاً: الطعون الخاصة بانتخابات الهيئات الإقليمية والبلدية.
ثانياً: المنازعات الخاصة بالمرتبات والمعاشات والمكافآت المستحقة للموظفين العمومين أو لورثتهم.
ثالثاً: الطلبات التي يقدمها ذو الشأن بالطعن بالقرارات الإدارية النهائية الصادرة بالتعيين في الوظائف العامة أو الترقية أو بمنح علاوات.
رابعاً: الطلبات التي يقدمها الموظفون العمومين بإلغاء القرارات النهائية للسلطات التأديبية
خامساً: الطلبات التي يقدمها الموظفون العموميون بإلغاء القرارات الإدارية الصادرة بإحالتهم على المعاش أو الإستيداع أو فصلهم عن غير الطريق التأديبي باستثناء المراسيم والقرارات التي تصدر استناداً لأحكام المادة 85 من قانون الموظفين الأساسي والمادة /37/ من قانون العاملين في الدولة لعام 2004.
سادساً: الطلبات التي يقدمها الأفراد أو الهيئات بإلغاء القرارات الإدارية النهائية.
سابعاً: الطعون في القرارات النهائية الصادرة من الجهات الإدارية في منازعات الضرائب والرسوم (حيث ألغيت هذه المادة بموجب القانون /20/ التي تركت للقضاء الإداري دعاوى أساس التكليف).
ثامناً: أحكام ديوان المحاسبات وقراراته القطعية.
((وجدير بالذكر أن هذه الفقرة تعد ملغاة ضمناً بعد صدور المرسوم التشريعي رقم 93 تاريخ 19/7/1967 والمتضمن قانون الجهاز المركزي للرقابة المالية نظراً لأن هذا الجهاز لا يصدر أحكاماً)).
تاسعاً: دعاوى الجنسية:
فقد نصت المادة 28 من المرسوم التشريعي رقم 276 تاريخ 24/11/1969 المتضمن قانون الجنسية على ما يلي: ((يختص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري دون غيره بالفصل في دعاوى الجنسية)).
ويشترط في الطلبات المنصوص عليها في البنود (ثالثاً) و(رابعاً) و(خامساً) و(سادساً) و(ثامناً) و(تاسعاً) أن يكون مرجع الطعن عدم الإختصاص أو وجود عيب في الشكل أو مخالفة القوانين أو اللوائح أو الخطأ في تطبيقها وتأويلها أو إساءة استعمال السلطة.
ويعتبر في حكم القرارات الإدارية رفض السلطات الإدارية أو امتناعها عن إتخاذ قرار كان من الواجب عليها اتخاذه وفقاً للقوانين واللوائح.
مادة (9): (( يفصل مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري دون غيره في طلبات التعويض على القرار المنصوص عليها في المادة السابقة إذا رفعت إليه بصفة أصلية أو تبعية)).
مادة (10): ((يفصل مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري دون غيره في المنازعات الخاصة بعقود الإلتزام والأشغال العامة والتوريد وبأي عقد إداري آخر)) وقد عدلت هذه المادة حكماً بالتشريعات التي صدرت بشأن عقود الدولة – المرسوم التشريعي 195 لعام 1974 والمرسوم التشريعي 228 لعام 1969 الذي حل محلهما القانون رقم /51/ لعام 2004.
مادة (11) : ((وفيما عدا القرارات الصادرة من هيئات التوثيق والتحكيم في منازعات العمل والقرارات الصادرة عن لجان التحكيم في منازعات العمل والقرارات الصادرة من لجان قيد المحامين بالجدول العام وقبولهم للمرافعة أمام المحاكم وتأديبهم يفصل مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري في الطعون التي ترفع عن القرارات النهائية الصادرة من جهات إدارية لها اختصاص قضائي متى كان مرجع الطعن عدم الإختصاص أو وجود عيب في الشكل أو مخالفة في القوانين أو اللوائح أو الخطأ في تطبيقها وتأويلها)).
مادة (12): ((لا يختص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري بالنظر في الطلبات المتعلقة بأعمال السيادة ولا تقبل الطلبات الآتية:
1. الطلبات المقدمة من أشخاص ليس لهم فيها مصلحة شخصية.
2. الطلبات المقدمة رأساً بإلغاء القرارات الإدارية المنصوص عليها في البندين ثالثاً ورابعاً عدا منها ما كان صادراً من مجالس تأديبية ((بموجب المادة 25 من المرسوم التشريعي رقم 90 تاريخ 23/8/1962 أصبحت قرارات مجلس التأديب تقبل الطعن أمام الغرفة المدنية في محكمة النقض)).
وبتاريخ 25/2/1990 صدر القانون رقم /7/ المتضمن إحداث المحاكم المسلكية التي يشمل اختصاصها النظر بالدعاوى المسلكية لجميع العاملين في الدولة الخاضعين لأحكام القانون الأساسي للعاملين في الدولة والعاملين المدنيين الآخرين الذين ليس لهم مرجع تأديبي.
ولا تقبل الطلبات الواردة في البند خامساً من المادة 8 وذلك قبل التظلم منها إلى الهيئة الإدارية التي أصدرت القرار أو إلى الهيئات الأساسية وانتظار المواعيد المقررة للبت في هذا التظلم.
وتبين إجراءات التظلم وطريقة الفصل فيها بقرار من رئيس الجمهورية.
ويستقل القضاء الإداري في الفصل في جميع هذه المسائل دون مشاركة من قبل المحاكم القضائية )).
• ومن خلال مقاربة بسيطة لقانون مجلس الدولة المصري الصار لعام 1972 نجد أنه قضى في مادته العاشرة على أن تختص محاكم مجلس الدولة دون غيرها بالفصل في سائر المنازعات الإدارية وذلك بعد أن عددت المادة المذكورة ثلاثة عشر نوعاً من أنواع المنازعات الإدارية التي تختص بها هذه المحاكم.
ويلاحظ أن هذا النص يختلف بما أورده من مسائل عما جاء بنصوص المواد 8 و9 و10 و11 من القانون رقم 55 لسنة 1959 الذي لا يزال مطبقاً في سوريا وذلك في الأمور الآتية:
 أضاف إلى اختصاص القضاء الإداري الدعاوى التأديبية المنصوص عليها في هذا القانون, والطعون في الجزاءات الموقعة على العاملين بالقطاع العام في الحدود المقررة قانوناً, كما اعتبر سائر المنازعات الإدارية تدخل في اختصاص محاكم مجلس الدولة المصري.
• و نظراً لأهمية مجلس الدولة في الحياة الإجتماعية والعامة في مصر عمد المشرع الدستوري إلى تثبيت دعائمه, فقد نص الدستور المصري الصادر في 11/9/1971 في المادة 72 منه على أن ((مجلس الدولة هيئة قضائية مستقلة ويختص بالفصل في المنازعات الإدارية وفي الدعاوى التأديبية ويحدد القانون اختصاصاته الأخرى)).
وقد أجازت النصوص التنظيمية لقانون مجلس الدولة المصري حضور رجال الإدارة جلسات الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع, كما أجازت ندب أو إعارة أعضاء المجلس مدداً معينة للعمل كمستشارين للجهات الإدارية, واشتراك الأعضاء بحكم وظيفتهم في العديد من المجالس واللجان الإدارية, وغير ذلك من الأحكام والإجراءات التي تحقق التعاون بين جهة القضاء الإداري والسلطة الإدارية وتؤدي إلى تحقيق المصلحة العامة دون أن يكون هناك اعتداء من جانب جهة على الأخرى.
ونحن نعتقد بأنه قد حان الوقت لكي يعطي القضاء الإداري في سوريا الولاية العامة للنظر في سائر المنازعات الإدارية وأن يتحقق هذا التعاون الوثيق والبناء بين مجلس الدولة والجهات العامة.

أولاً: الطعون الانتخابية:
تختص محكمة القضاء الإداري بالنظر في الطعون على انتخابات الهيئات الإقليمية والبلدية (أي مجالس الوحدات المحلية المتمتعة بالشخصية الإعتبارية وبالتالي فهذا الإختصاص لا يشمل الطعون الخاصة بانتخابات مجلس الشعب ذلك أن الفصل في صحة عضوية أعضاء مجلس الشعب يخضع لنظام خاص يحدده الدستور.
حيث ينص دستورنا الدائم لعام 1973 في المادة 62 منه على أن ((يفصل المجلس في حالة الطعن بصحة عضوية أعضائه في ضوء التحقيقات التي تجريها المحكمة الدستورية العليا وذلك خلال شهر واحد من تاريخ تبلغه تقرير المحكمة ولا تبطل عضوية العضو إلاّ إذا قرر المجلس ذلك بأكثرية أعضائه)).
ويجب التنويه إلى أن الفصل في الطعون الإنتخابية للهيئات الإقليمية والبلدية قبل إنشاء مجلس الدولة كان يدخل في اختصاص القضاء العادي وبشكل خاص للمحاكم البدائية التي تفصل في الطعون الخاصة بالمجلس الذي يقع في دائرتها.
كما يجب الإشارة أيضاً إلى أنه بالرغم من انتقال هذا الإختصاص إلى القضاء الإداري فإن هناك بعض القضايا التي لها صلة بالإنتخابات المحلية بقيت من اختصاص القضاء العادي, كما هو الحال بالنسبة لقضايا الأهلية المدنية وفي بعض الحالات القضايا المتعلقة بأهلية التصويت والترشيح.
ويبدو أن بعض الفقهاء يعترض على تحويل الإختصاص من المحاكم العادية إلى مجلس الدولة. وحجتهم في ذلك أن المحاكم الابتدائية كانت تمتاز بقربها من المتقاضين.
كما أن توزيع الإختصاص بنظر تلك الطعون على المحاكم الإبتدائية المتعددة على أساس حدود دائرة كل منها يسهل على هذه المحاكم مهمة الفصل في الطعون في وقت مناسب وبصورة سليمة لقربها من مكان الإنتخاب وملابساته الأمر الذي يتيح لها في يسر اتخاذ الإجراءات اللازمة للوصول إلى الحقيقة.
وهذا يعني أن حصر الطعون الإنتخابية كلها أمام محكمة واحدة (محكمة القضاء الإداري) مقرها في العاصمة فيه ارهاق للمتقاضين لبعد المحكمة عنهم وإرهاق للمحكمة بكثرة الطعون. وهذا يستتبع بالضرورة تأخير الفصل فيها مع أن هذه الطعون تحتاج بطبيعتها إلى سرعة حسمها حتى تستقر الأوضاع وتزول المخاطر.
وبموجب قانون الإدارة المحلية رقم 15 تاريخ 11/5/1971 حيث تنص المادة 46 منه على ما يلي:
1- يتم الطعن في صكوك تسمية أعضاء المجالس كما يلي:
أ‌. أمام محكمة القضاء الإداري في مجلس الدولة بالنسبة لأعضاء مجالس مراكز المحافظات ومجالس مدن مراكز المحافظات
ب‌. أمام لجنة مؤلفة برئاسة رئيس محكمة الإستئناف في المحافظة وعضوين يختارهما المكتب التنفيذي من الهيئة القضائية في المحافظة بالنسبة لأعضاء المجالس الأخرى.
ولكن بالرغم من هذه العيوب فإن مما لا شك فيه أن طبيعة الطعون الإنتخابية تدخل في مفهوم القانون العام وترتد إلى مبادىء دستورية وإدارية ومن ثم يجعل الوضع الطبيعي يقضي بجعل الإختصاص بالنسبة لهذه الطعون القضاء الإداري المتخصص في نظر المنازعات الإدارية وتطبيق أحكام القانون العام عليها.
ولهذا فإن ما ذهب إليه المشرع في قانون مجلس الدولة يعد في نظرنا صائباً.
(وإن المساوىء التي أبرزها بعض الفقهاء على التنظيم الحالي يمكن تجاوزها بإنشاء محاكم إدارية محلية ولمنع تعارض الأحكام والعمل على توحيد المبادىء القانونية الخاصة بالإنتخابات المحلية يتقرر الطعن في أحكام هذه المحاكم أمام محكمة القضاء الإداري (بطريق الإستئناف) أو أمام المحكمة الإدارية العليا مباشرة بطريق النقض).
والواقع أن محكمة القضاء الإداري هي صاحبة الإختصاص في الفصل في صحة العمليات الإنتخابية الصرفة وإلغائها إذا لم تراع فيها بعض إجراءاتها الأساسية أو كانت المخالفة المرتكبة تؤدي إلى الإرتياب في أمر العمليات الإنتخابية وفي صحتها ولهذا فإن المحكمة تملك حق تقرير إذا كانت النتائج المعلنة هي المعبرة عن إرادة الناخبين الحرة فتستطيع محاكم القضاء الإداري مثلاً أن تدقق في الوقائع الغير مشروعة كالإكراه والإرهاب والحيل الإنتخابية المختلفة وفيما إذا كانت ذات تأثير على النتائج المعلنة.
كما أن لها التأكد من سلامة المواعيد وطريقة تشكيل لجان الإنتخابات وكيفية التصويت وعملية فرز الأصوات...الخ..

ثانياً: طعون الموظفين:
أولاً: حرصاً من المشرع على تأمين الموظفين في وظائفهم, وبث روح الطمأنينة في نفوسهم حتى يتمكنوا من القيام بالأعباء الموكلة إليهم وتوطيداً لما يتمتعون به من سلطات دون مراعاة لغير أحكام القانون, فلا ينحرفون عنها خوفاً من بطش أو توخياً للإنتقام.
وتحقيقاً لهذه الحماية الواجبة للموظفين ذهبت أحكام المادة 8 من القانون رقم 55 لعام 1 959على أن يختص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري دون غيره بالفصل بالمسائل الآتية ويكون له ولاية القضاء كاملة:
ثانياً: المنازعات الخاصة بالمرتبات والمعاشات والمكافآت.
ثالثاً: الطلبات التي يقدمها ذوو الشأن بالطعن بالقرارات الإدارية النهائية الصادرة باليقين في الوظائف العامة أو الترقية أو بمنح العلاوات.
رابعاً: الطلبات التي يقدمها الموظفون العموميون بإلغاء القرارات النهائية للسلطات التأديبية.
خامساً: الطلبات التي يقدمها الموظفون العموميون بإلغاء القرارات الإدارية الصادرة بإحالتهم إلى المعاش أو الإستيداع أو فصلهم, باستثناء المراسيم والقرارات التي تصدر استناداً لأحكام المادة 85 من قانون الموظفين الأساسي.
ما هي الضوابط التي تحدد معنى الموظف العام
يختلف الموظفون العموميون بوصفهم عمال الدولة أو عمال السلطة الإدارية اختلافاً كبيراً عن عمال المشروعات الخاصة المملوكة للأفراد.
ذلك أن العمل في المشروعات الخاصة يستهدف تحقيق المصلحة الخاصة لصاحب المشروع وهي الربح, والعامل في المشروعات الخاصة يلزم أصلاً بتحقيق رغبات صاحب المشرع وتنفيذ توجيهاته وفقاً لأحكام عقد العمل الذي يلتزم به العامل. أما العمل في خدمة الدولة فيستهدف أساساً تحقيق المصلحة العامة التي يمكن تلخيصها في ضمان سير الأجهزة الإدارية في الدولة سيراً منتظماً في خدمة أهداف الدولة والواقع أنه لا يوجد في القوانين في سوريا نص يعرف الموظف العام ويحدد المقصود به بشكل واضح ومن ثم فإن هذه المهمة أضحت من اختصاص الفقه والقضاء.
ونلاحظ أن قضاء مجلس الدولة الفرنسي يعرف الموظف بأنه الشخص الذي يعهد إليه بوظيفة دائمة داخلة ضمن كادر الوظائف الخاص بمرفق عام.
وعرفت المحكمة الإدارية العليا في مصر الموظف العام بقولها (( الموظف العام هو الذي يعهد إليه بعمل دائم في خدمة مرفق عام تديره الدولة أو أحد أشخاص القانون العام الأخرى عن طريق شغله منصب يدخل في التنظيم الإداري لذلك المرفق.
ويبدو أن القضاء الإداري والفقه الحقوقي يتفقان في تحديد العناصر الأساسية الواجب توافرها حتى يمكن اسباغ صفة الموظف العام على العاملين لدى الإدارة العامة. وتتجلى هذه العناصر في النقاط التالية:
1. أن يساهم الشخص بالعمل في خدمة مرفق عام تديره سلطة إدارية سواء كانت هذه السلطة هي الإدارة المركزية ممثلة في الوزارات أو الإدارة المحلية أو الإدارة المرفقية ممثلة في المؤسسات العامة والهيئات العامة. ويعد موظفاً عاماً كل عامل في المرفق العام سواء أكانت إدارية أو إقتصادية ما دامت هذه المرافق تدار بأسلوب الإستغلال المباشر.
2. أن تكون المساهمة في إدارة المرفق العام عن طريق التعيين أساساً وقرار إسناد الوظيفة يكون عن طريق عمل جماعي أو فردي يصدر من جانب السلطة العامة ويجب أن تقابله موافقة من جانب صاحب الشأن فالموظف العمومي يساهم في إدارة المرافق العامة مساهمة إرادية يقبلها دون قسر أو إرغام إما الإلتحاق جبراً في خدمة المرفق العام فلا تطبق عليه أحكام
الوظيفة العامة.
3. أن يشغل وظيفة دائمة والمقصود بديمومة الوظيفة أن تكون داخلة في نظام المرفق ومقررة بصفة دائمة وأن يكون عملها من الأعمال التي يشملها السير المنتظم المطرد وللمرفق ويخرج من هذه الأعمال العارضة التي تباشر في زمن محدد ثم تنتهي بمجرد تمام العمل المطلوب في حينه كالأعمال التي يقوم بها مقاول يعهد إليه بإقامة بناء معين لازم للمرفق والخبير الذي يعهد إليه بعمل معين مؤقت تنتهي صلته بالمرفق بمجرد إتمامه للعمل.
ولا ينفي عن الوظيفة صفة الديمومة أن يكون النظام القانوني الذي يحكمها يجيز للسلطة المختصة فصل شاغلها بانقضاء مدة معينة كما هو الحال بالنسبة للموظفين الذين يشغلون وظائف دائمة بمقتضى عقود تجيز للسلطة الإدارية فصلهم بانقضاء المدة المحددة فيه.
مدى ولاية القضاء الإداري في النظر بالطعون الخاصة بالموظفين العموميين:
إذا كانت صياغة المواد المحددة لاختصاص القضاء الإداري بأمور الموظفين توحي بشمول هذا الاختصاص فإن الدراسة المتعمقة توضح أن هذا الاختصاص ليس بدرجة الشمول التي قد تبدو لأول وهلة, ذلك لأن ولاية مجلس الدولة بالنسبة لطعون الموظفين مقصورة على المسائل التي أوردتها المادة الثامنة من قانون مجلس الدولة فلا تتعداها إلى غيرها.
ويتبين مما تقدم أن التشريع جاء قاصراً في موضوع طعون الموظفين ولكن يبدو أن محكمة القضاء الإداري حاولت سد الثغرة عن طريق التوسع في تفسير الفقرات الواردة بالمادة الثامنة بشأن طعون الموظفين.

ثالثاً: المنازعات الخاصة بالعقود الإدارية:
لا بد للإدارة وهي في صدد تسييرها للمرفق العام أو إدارة أملاكها ومصالحها الخاصة من إبرام العقود المختلفة.
وقد تنشأ عن هذه العقود منازعات بين أطرافها فمن هي الجهة القضائية المختصة للفصل فيها؟
نصت المادة 10 من قانون مجلس الدولة لعام 1959 على أن هذا المجلس ((يفصل بهيئة قضاء إداري دون غيره في المنازعات الخاصة بعقود الإلتزام والأشغال العامة والتوريد أو بأي عقد إداري آخر)).
ولكن يلاحظ أن تشريعنا لم يقدم أي تعريف للعقد الإداري كما أن قانون مجلس الدولة بالرغم من أنه قدم لنا بعض الأمثلة عن العقود الإدارية فإنه لم يعرف العقد الإداري.
لذلك لا بد من اللجوء إلى الفقه والقضاء الإداريين من أجل استخلاص هذا التعريف.
ويمكن تعريف العقود الإدارية وفقاً لما استقر عليه قضاء مجلس الدولة الفرنسي بأنها
((العقود التي يبرمها شخص معنوي عام, بقصد تسيير مرفق عام, وتظهر فيها نية الأخذ بأحكام القانون العام ويتجلى ذلك إما بتضمي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://contadmin.forumaroc.net
 
دراسة نقدية لقانون مجلس الدولة ، المحامي جوني يوسف
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى ماستر القضاء الإداري :: قسم خاص بطلبة الدراسات العليا :: محاضرات ووثائق خاصة بالماستر :: السداسية الأولى :: القوانين المنظمة للمحاكم الإدارية - المقارن --
انتقل الى: