منتدى ماستر القضاء الإداري

منتدى ماستر القضاء الإداري

منتدى يهدف إلى توفير كل مايخص طالب القضاء الإداري من معلومات وبالتالي الرقي بمستواه المعرفي والقانوني,
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
كن إبن من شئت واكتسب أدبا ---- يغنيك محموده عن النسب
شاطر | 
 

 طرق إبرام العقود الإدارية "الصفقات العمومية نموذجا"

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات: 135
تاريخ التسجيل: 11/10/2012

مُساهمةموضوع: طرق إبرام العقود الإدارية "الصفقات العمومية نموذجا"   الخميس يناير 03, 2013 4:42 pm

مقدمة
عرف العالم تحولات كبرى شملت مختلف الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية وكذا القانونية منها المحكومة بمنطق العولمة والقائمة على الاقتصاد الحر والمنافسة وتشجيع المبادرة الحرة، الشيء الذي أدى إلى إفراز تحديات ورهانات متعددة على كل البلدان خاصة منها دول العالم الثالث والتي ما تزال تبحث عن تحقيق التنمية لشعوبها.
والمغرب شأنه شأن باقي الدول التي تبحث عن طريق التنمية المستدامة مما استوجب توفير المناخ الملائم لاستقطاب رؤوس الأموال والاستثمارات الكبرى. وباعتبار الصفقات العمومية أداة لتدخل الدولة لتنفيذ سياستها الاقتصادية والاجتماعية بهدف تحقيق الغاية المنشودة والانتقال من مجتمع يسوده التخلف إلى مجتمع يزخر بالتنمية الاقتصادية.
وقد مر المغرب بمراحل ذات أهمية في مجال الترسانة القانونية للصفقات العمومية إبتداءا من عقد الجزيرة الخضراء في 17 ابريل 1906 والذي بموجبه تم إنشاء لجنة الصفقات، ثم ظهير 1917 المنظم للمحاسب العمومي والذي تم بمقتضاه إلغاء لجنة الصفقات وتنظيم مسطرة إبرام الصفقات العمومية، كل ذلك كان قبل الاستقلال. أما بعد الاستقلال فقد اتخذت مسطرة الصفقات العمومية شكلا جديدا استجابة للوضع الجديد للبلاد، حيث صدر ظهيري 06 ماي 1958 و08 غشت 1958 المتعلقين بمحاسبة الدولة والمحاسبة البلدية.
إلا أنه لم يرقى لمستوى التطلعات مما أدى إلى صدور مرسوم 1965 الذي حاول جمع شتات النصوص المتعلقة بالصفقات العمومية لاسيما ما يتعلق بأشكال وطرق إبرامها، غير أن التقدم العلمي المستمر دفع بالدولة إلى إصدار مرسوم 14 أكتوبر 1976 الذي منح الإدارة سلطات واسعة في اختيار طرق إبرام الصفقات العمومية، ثم جاء مرسوم 30دجنبر 1998 الذي نسخ مرسوم 1976 وألغى دفتر الشروط الإدارية ليحل محله دفتر شروط إدارية جديدة تمت المصادقة عليه بمقتضى مرسوم 04 ماي 2000.
ولأجل المواكبة المستمرة لتحرير الاقتصاد، جاء مرسوم 05 فبراير 2007 ناسخا لسابقه أي مرسوم 1998 وبمقتضيات جديدة تتمثل في ضمان الشفافية في تعاملات الإدارة والمساواة بين المتنافسين وكذا فعالية الصفقة.
وفي هذا السياق تعد الصفقات العمومية عقودا إدارية تبرمها الهيئات العمومية مع المقاولين بحيث عرفها الفقيه الفرنسي - أندريه دولو بادير- على أنها:
" عقود بمقتضاها يلتزم المتعاقد القيام بأعمال لفائدة الإدارة العمومية مقابل ثمن محدد".
كما يمكن تعريفها بأنها عقود مكتوبة تبرمها الأشخاص العمومية لانجاز الأشغال أو القيان بخدمات أو تسليم توريدات، وتخضع عموما للقانون الإداري.
وعرفها المشرع المغربي من خلال المادة الثالثة من مرسوم 5 فبراير 2007 على انها :
"كل عقد بعوض يبرم بين صاحب مشروع من جهة، وشخص طبيعي أو معنوي من جهة أخرى، يدعى مقاول أو مورد أو خدماتي، يهدف إلى تنفيذ أشغال أو تسليم توريدات أو القيام بخدمات"
وتكمن أهمية الموضوع في ارتباط الصفقات العمومية بالمال العام، ورغبة من المشرع في ضمان حسن إبرامها وتحقيقها لأهدافها واحترامها لنصوص القانونية والتنظيمية لها، فقد تم إخضاعها لمجموعة من المراقبات لعل أبرزها المراقبة الإدارية وكذلك القضائية.
ومن هنا يمكن طرح التساؤل التالي حول مدى احترام الإدارة لضوابط إبرام عقودها الإدارية ؟ ومدى فعالية الرقابة في ضمان شفافية إبرام الصفقات العمومية؟
وهو ما سوف نتناوله من خلال مبحثين.
المبحث الأول: طرق إبرام الصفقات العمومية.
المبحث الثاني: الرقابة على الصفقات العمومية




المبحث الأول: طرق إبرام الصفقات العمومية.
تعتبر الصفقات العمومية عقودا إدارية يتم إبرامها وفق الطرق التي تحددها النصوص التشريعية أو التنظيمية المعمول بها، و هي الطرق التي يقصد من إتباعها احترام المبادئ التي تمكن الإدارة من تحقيق أحسن إنجاز سواء من الناحية الفنية أو المالية ابتغاء للمصلحة العامة و حفاظا للمال العام [2].واستنادا إلى مرسوم 5 فبراير 2007 الذي تم بموجبه نسخ مرسوم 30 دجنبر 1998. تبرم الصفقات العمومية طبقا لمقتضياته الممتدة من المادة 16 إلى المادة 79 ، ولأجل تحقيق الشفافية في اختيار صاحب الصفقة، ولضمان المساواة في الوصول إلى الطلبات العمومية، ومنعا لاحتكار بعض المقاولين لصفقات الدولة، وسعيا لحسن تدبير وفعالية الإنفاق العمومي نص مرسوم 2007 بشأن شروط وأشكال إبرام صفقات الدولة باعتبارها عقودا إدارية على طرق ومساطر محددة، يتعين على صاحب المشروع احترامها والالتزام بإجراءاتها وضوابطها. و هي تنقسم بطبيعتها إلى طرق عادية (مطلب أول) إلى جانب الطرق الاستثنائية (مطلب ثاني) .
المطلب الأول: الطرق العادية
و هي الطرق الأكثر وضوحا ودقة في تحقيق الشفافية في اختيار صاحب المشروع، و مساواة المتنافسين في الوصول إلى الطلبيات العمومية، إضافة إلى خلق أكبر قدر من المنافسة ضمانا للشرعية و النزاهة في إطار فعالية النفقة العمومية و تحقيق المصلحة العامة و تتجلى في الصفقات بناء على طلب العروض ( فرع أول ) و الصفقات بناء على مباراة ( فرع ثاني ). إذ أنها تقوم على مبدأ الإشهار كمسألة ضرورية و قاعدة عامة و تكون الإدارة ملزمة باحترام مسطرة الإشهار و إلا وقع تصرفها باطلا.
الفرع الأول: صفقات بناءا على طلب العروض
طلب العروض هي طريقة تعتمد على تقديم عروض من طرف المتنافسين بناء على طلب الإدارة، فهي أسلوب يفتح المجال أمام أكبر عدد من المتنافسين لتنفيذ أشغال أو القيام بخدمات لفائدة الدولة.
ويختلف طلب العروض عن المناقصة في كونه يسمح للإدارة في الاختيار بين أكبر عدد من العروض لتعمل على خلق تصورات جديدة وإيداع أفكار نيرة، كما تسمح هذه الطريقة بالتقليل من المنازعات التي تحدث بين الإدارة والمقاولين الناتجة في طلبات الإضافة التي تطلبها الإدارة أثناء تنفيذ الأشغال.
ويقوم أسلوب طلب العروض على أساس مجموعة من المبادئ:
 العلنية
ويقصد بمبدأ العلنية حسب الأستاذ عبد الله حداد إشهار نية الإدارة في عقد صفقة من الصفقات وبطريقة من الطرق، لكي يتم الوصول إلى علم المقاولين الذين يهمهم الأمر.
ويتم إشهار الإعلان عن طلب العروض قبل التاريخ المحدد لاستلام العروض بواحد وعشرين يوما كاملة على الأقل، غير أنه يمكن تقليص هذا الأجل ابتداء من اليوم الموالي لتاريخ نشر الإعلان في ثاني جريدة صدرت، ويلزم نشره في جريدتين على الأقل، إحداهما باللغة العربية، وتوزع على الصعيد الوطني، كما يمكن موازاة مع ذلك تبليغه إلى المتنافسين المحتملين وعند الاقتضاء إلى الهيئات المهنية بواسطة نشرات متخصصة أو أية وسيلة أخرى.
 المنافسة:
تعتبر المنافسة قيمة حقوقية رديفة لحرية المبادرة الخاصة التي يضمن الدستور المغربي الحق في ممارستها، وحماية لهذه المبادرة يقتضي الأمر إرساء الصفقة على نائلها وفقا لنتائج المنافسة الحرة، وذلك حسب السلطة التقديرية للإدارة دون انحراف في استعمال السلطة.
 العمومية:
تم التنصيص صراحة على هذا المبدأ في المادة 17 من مرسوم 5 فبراير 2007 الذي جاء فيه: " فتح الأظرفة في جلسة عمومية، إلا أنه بالنسبة لطلبات العروض التي تطرحها إدارة الدفاع الوطني فإن جلسة فتح الأظرفة تكون غير عمومية".
ويتبين من خلال هذه المادة أن مبدأ العمومية ليس مطلقا، بل يعرف استثناء يتعلق بالصفقات العمومية التي تهم الدفاع الوطني والتي تحاط مسطرة إبرامها بالسرية التامة.كما أن هذه العمومية إنما تعني فقط فتح أظرفه المتنافسين وفتح الأغلفة التي تتضمن العروض المالية في جلسة عمومية وليس تقييد حرية الإدارة في اختيار المتعهد الذي تراه مناسبا.
فأسلوب طلب العروض يكون في ثلاثة أشكال: مفتوحا أو محدودا أو بالانتقاء المسبق.
يكون طلب عروض مفتوحا عندما يفتح في وجه كل من تتوفر فيه الشروط، حيث يتمكن كل مرشح من الحصول على ملف الاستشارة ومن تقديم ترشيحه.
ويكون محدودا عندما لا تتاح الفرصة للمشاركة فيه إلا للأشخاص الذين تعينهم الإدارة مسبقا، ويشترط أن يوجه إلى ثلاثة مرشحين على الأقل بوسعهم الاستجابة على أحسن وجه للحاجيات المراد سدها، وألا يتجاوز مبلغ الصفقة مليون درهم.
وطلب العروض حسب المادة 20 من مدونة الصفقات العمومية يكون موضوع دورية توجه في نفس اليوم بواسطة رسالة مضمونة مع إشهار بالتوصيل إلى جميع المتنافسين الذين يقرر استشارتهم.
أما طلب العروض بالانتقاء المسبق، فيعد من المساطر التي جاء بها قانون الصفقات العمومية لسنة 1998 وأكدها مرسوم 5 فبراير 2007، حيث لا يسمح فيه بتقديم العروض إلا للمرشحين الذين يقدمون المؤهلات الكافية من الناحية التقنية والمالية.
ويمكن اللجوء إليه عندما تتطلب الأعمال موضوع الصفقة، بحكم تعقدها أو طبيعتها الخاصة، القيام بانتقاء سابق للمرشحين في حالة أولى قبل دعوة المقبولين منهم لإيداع العروض.
الفرع الثاني: الصفقة بمباراة.
إن نظام المباراة أو المنافسة كأسلوب من أساليب إبرام الصفقات العمومية يمكن اللجوء إليه عندما تبرر أسباب ذات طابع تقني أو مالي القيام بأبحاث خاصة، حيث يسمح بإجراء تنافس بين مرشحين حول أعمال يتم تقييمها بعد استشارة لجنة المباراة والتي سوف تشكل الأعمال سيتم طلبها برسم الصفقة، والمتمثلة إما في إعداد مشروع أو بتنفيذ مشروع سبق إعداده، أو بإعداده وتنفيذه في آن واحد.
وبالرجوع إلى الإطار التاريخي للمباراة نجد أن هذه الأخيرة بقيت على حالها منذ ظهورها لأول مرة في 14/01/1919 بمقتضى المقرر الوزيري المتعلق بالمحاسبة العمومية والذي أنشأ طريقة جديدة هي طريقة طلب العروض، وقع من الناحية العملية تراجع الأخذ بطريقة المباراة لتتوارى بعد ذلك بسبب طغيان الالتجاء إلى طلب العروض، وبقي مجال تطبيقها ضيقا إلى غاية صدور مرسوم 1965 الذي جعلها شكلا من أشكال المسطرة التفاوضية، ومع صدور مرسوم 14 أكتوبر 1976 اصبحت المباراة بمقتضى الفصل 8 منه طريقة مستقلة من طرق إبرام الصفقات العمومية، وهو نفس المنحى الذي سارت عليه المادة 19 من مرسوم 1998 والمادة 16 من مرسوم 2007.
وتتضمن المباراة دعوة عمومية للمنافسة، ويمكن للمترشحين المقبولين الذين يرغبون في المشاركة، إيداع طلب القبول، حيث تقوم لجنة المباراة بفحص وترتيب المشاريع التي اقترحها المتنافسون المقبولون، وتفتح الأظرفة التي تحتوي على المشاريع المقترحة من طرف المتنافسين في جلسة عمومية، إلا بالنسبة للمباريات التي تطرحها إدارة الدفاع الوطني.
وتقدم اللجنة لصاحب المشروع اقتراحاتها بمنح جوائز أو مكافآت أو امتيازات عندما تكون مقررة في برنامج المباراة، وتحرر لجنة المباراة محضرا عن كل اجتماع من اجتماعاتها، ويوقع هذا المحضر خلال الجلسة كل من الرئيس وأعضاء اللجنة، تلحق نتائج المباراة بمقرات صاحب المشروع وتنشر ويخبر صاحب المشروع المتباري الذي قبل مشروعه في أجل لا يتعدى 10 أيام كاملة ابتداء من تاريخ انتهاء أشغال اللجنة، ويخبر كذلك في نفس الأجل المتبارين الذين تم إقصاؤهم، كما يمكن للسلطة المختصة، دون أن تتحمل أية مسؤولية بهذا الفعل إزاء المتنافسين، وفي أية مرحلة من مراحل إبرام الصفقة إلغاء الصفقة في الحالات التي نص عليها المرسوم المنظم للصفقات العمومية.


المطلب الثاني: الطرق الاستثنائية
بالرغم من التوجه العام في إبرام الصفقات نحو طلب العروض و المباراة و هي الطرق التي تمكن من احترام مبادئ حرية الولوج إلى الطلبات العمومية و الشفافية في التعامل مع المترشحين و تكريسا للمساواة و العلنية ، و المنافسة الشريفة، إلا أنه قد تحول ظروف دون الالتجاء إلى إبرام الصفقات بالطرق العادية التي تحترم بشكل صريح جل المبادئ التي تم تكريسها في مرسوم الصفقات العمومية.
و تلجأ إلى صفقات تفاوضية (فرع أول) أو أعمال بناء سندات الطلب (فرع ثاني) و هي الطرق التي تتمتع الإدارة من خلالها بحرية واسعة في اختيار من تتعاقد معهم.
الفرع الأول: الصفقة التفاوضية
لقد تم التنصيص على هذه الطريقة في الفقرة الثانية من المادة المادة16 من مرسوم 5 فبراير 2007 كإحدى طرق إبرام الصفقات العمومية إلى جانب طلب العروض والمباراة، ولا يتم اللجوء إليها إلا في حالات محدودة اقرها المشرع على وجه الحصر، فهي تتيح إجراء مفاوضات مع المتعاقدين من طرف الأشخاص العموميين بنفس الأسلوب الذي يتعامل به الأفراد في نطاق القانون الخاص مع بعض الاختلاف.
وقد تلجأ الإدارة في بعض الأحيان إلى إجراء نوع من العلنية والمنافسة حيث تطلب من المقاولات التقدم بعروضها حول الأشغال المراد إنجازها ولكنها لا تتقيد بأي إجراء شكلي كما هو الأمر في الطرق الأخرى لان الغرض من الإعلان والمنافسة في هذه الحالة هو الحصول على إرشادات لمعرفة شروط الصفقة والثمن المقترح لها والذي ينبغي لها أن تتعاقد على أساسه وتبرم الصفقة التفاوضية بإشهار سابق وبعد إجراء منافسة أو بدون إشهار سابق وبدون إجراء منافسة
أولا :حالات اللجوء إلى الصفقات التفاوضية
إن إبرام الصفقات العمومية بالطريقة التفاوضية يستوجب من السلطة المعنية إعداد شهادة إدارية تبين الاستثناء الذي يبرر إبرام الصفقة على هذا الشكل وان توضح الأسباب التي أدت بها إلى هذه الحالة باستثناء الأعمال التي لا يمكن أن يعهد بانجازها اعتبارا لضرورات تقنية أو لصيغتها المعقدة، إلا لصاحب أعمال معين وكذا الأعمال المستعجلة التي يجب الشروع في تنفيذها قبل تحديد جميع شروطها، وقد حدد المشرع الحالات التي يمكن اللجوء فيها إلى الصفقة التفاوضية وهي قسمان:
1- صفقات تفاوضية بعد إشهار مسبق وإجراء منافسة
- الأعمال التي كانت موضوع مسطرة طلب العروض أو مباراة ولم يقدم بشأنها إلا عروض اعتبرتها لجنة طلب العروض أو لجنة المباراة غير مقبولة باعتبار المقاييس الواردة في نظام الاستشارة.
- الأعمال التي يتعين على صاحب المشروع أن يعهد بتنفيذها إلى الغير حسب الشروط الواردة في الصفقة الأصلية على إثر تقصير من صاحب الصفقة
2- صفقات تفاوضية بدون إشهار مسبق وبدون إجراء منافسة
- الأعمال التي لا يمكن أن يعهد بإنجازها اعتبارا لضرورات تقنية أو لصيغتها المعقدة التي تستلزم خبرة خاصة إلا لصاحب أعمال معين
- الأعمال التي تقتضي ضرورات الدفاع الوطني أو الأمن العام الحفاظ على سريتها.
- الأشياء التي يختص بصنعها حصرا حاملو براءات الاختراع.
- الأعمال الإضافية التي يعهد بها إلى مقاول أو مورد أو خدماتي سبق أن أسندت إليه صفقة إذا كان من المفيد بالنظر لأجل التنفيذ أو حسن سير هذا التنفيذ عدم إدخال مقاول أو خدماتي جديد.
- الأعمال التي يجب انجازها في حالة الاستعجال القصوى والناجمة عن ظروف غير متوقعة بالنسبة لصاحب المشروع وغير ناتجة عن عمل منه.
- الأعمال المستعجلة التي تهم الدفاع عن حوزة التراب الوطني أو امن السكان أو سلامة السير الطرقي أو الملاحة الجوية أو البحرية أو الناجمة عن أحداث سياسية استثنائية
ثانيا أشكال الصفقات التفاوضية
أما بخصوص أشكال الصفقات التفاوضية فهي ثلاثة أنواع
إما بناءا على عقد التزام يوقعه الراغب في التعاقد وعلى دفتر الشروط الخاصة
وإما بناءا على مراسلة وفقا للأعراف التجارية تحدد شروط انجاز العمل
وإما بصفة استثنائية بتبادل رسائل أو اتفاقية خاصة بالنسبة للأعمال المستعجلة المنصوص عليها في حالات الاستثناء الواردة في البند والتي يتعارض انجازها مع إعداد الوثائق المذكورة المكونة للصفقة ويتعين أن ينص تبادل الرسائل أو الاتفاقية الخاصة على الأقل على طبيعة العمليات وكذا حدود التزام الدولة من حيث المبلغ والمدة والثمن.
الفرع الثاني: أعمال بناءا على سندات الطلب:
تعتبر سندات الطلب وسيلة تيسيرية أقرها نظام الصفقات العمومية لتمكين أصحاب المشاريع من إنجاز الأشغال أو الخدمات أو اقتناء توريدات ذات كلفة مرتفعة نسبيا، دون التقيد بشكليات مساطر إبرام الصفقات.
فقد نصت المادة 75 من المرسوم المنظم للصفقات العمومية على أنه: " يمكن القيام بناء على سندات طلب اقتناء توريدات وبإنجاز أشغال أو خدمات، وذلك في حدود مائتي الف درهم ، ولقد تطور هذا الرقم حيث كان في السابق محدودا في 10.000 درهم طبقا لمقتضيات الفصل 32 من ظهير 1958 الخاص بالمحاسبة العمومية، لكن نظرا لتطور الأوضاع وارتفاع الأسعار وازدياد حاجيات الإدارة بلغ مقداره 30.000 درهم مع صدور مرسوم 14 أكتوبر 1976، وفي أواسط الثمانينيات، ما برح معظم المهتمين بقطاع الصفقات يطالبون بالزيادة في الحد الأقصى لسند الطلب حيث تم رفع سقفه إلى 100.000 درهم مع صدور مرسوم 30 دجنبر 1998 ثم إلى 200.000 درهم مع صدور مرسوم 5 فبراير 2007، ويراعى حد السقف المشار إليه أعلاه في إطار سنة مالية واحدة مع اعتبار كل شخص مؤهل للقيام بأي التزام بالنفقات وحسب أعمال من نفس النوع بصرف النظر عن سندها المالي.
أولا: شروط سند الطلب:
رغم بساطة إجراءات هذه الطريقة إلا أن المشرع المغربي عمل على إحاطة هذا الأسلوب بمجموعة من الشروط التي ينبغي توفرها حتى يتسنى للإدارة أن تلجأ إليه.
- تكون سندات الطلب في حدود 200.000 درهم، ويمكن تجاوز هذا المبلغ بمقرر من رئيس الحكومة بعد استطلاع رأي لجنة الصفقات وتأشير الوزير المكلف بالمالية.
- يجب أن تحدد سندات الطلب مواصفات ومحتوى الأعمال المراد تلبيتها وأجل التنفيذ أو تاريخ التسليم وشروط الضمان.
- يجب أن تخضع سندات الطلب لقدر معين من المنافسة ما عدا في حالة الاستعجال، فقد نص المرسوم على ضرورة استشارة ثلاثة متنافسين على الأقل كتابة وتقديم ثلاثة بيانات مختلفة للأثمنة .
- يعتبر توقيع سندات الطلب شرطا ضروريا لصحتها وينبغي اتخاذه من طرف السلطة المؤهلة لذلك، كما ينبغي احترام مقتضيات المحاسبة العمومية.
- يجب ان يصدر الأمر إما من طرف الآمر بالصرف أو الآمر المساعد أو شخص يعين بمقتضى قرار مشترك للوزير المكلف بالمالية والوزير المعني بالأمر، وغالبا ما يكون هذا الأخير رئيسا لمصلحة خارجية في إطار اللاتركيز الإداري أو رئيس قسم بالإدارة المركزية.
ثانيا: تقييم طريقة سند الطلب:
إذا كانت هذه الطريقة توفر على الإدارات العمومية الخوض في الإجراءات المسطرية المعقدة وربح الوقت في اقتناء كل ما تحتاجه للسير العادي لمرافقها، إذ تكتفي بتأشيرة مراقب للالتزامات بالنفقات، فإنها لا تقل خطورة عن سابقتها، أي الصفقة التفاوضية لكن في حدود 200.000 درهم، وقد يدفع حب اللجوء إلى هذه الطريقة بعد الإدارات والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية إلى تقسيم صفقاتها إلى صفيقات (صفقات صغير) في حدود المبلغ المذكور أعلاه حتى تتناغم مع مقتضيات القانون المنظم للصفقات العمومية، أما بخصوص مبدأ المنافسة فغالبا ما يطلب من المرشح الإتيان بصديق له أو اثنين قصد المشاركة معه في منافسة صورية.
ومراعاة لخاصيات مهام بعض القطاعات الوزارية والجماعات المحلية، فقد نصت المادة 75 على إمكانية رفع السقف المحدد لسندات الطلب في حالة الاستعجال الملح، وحالة الضرورة بترخيص من طرف الوزير الأول بالنسبة لمرافق الدولة وبترخيص من قبل وزير الداخلية لفائدة الجماعات المحلية وفقا للشروط التي حددها الفصل 53 من نظام المحاسبة الجماعات المحلية.
هذا وينبغي أن يمنح الترخيص قبل تنفيذ العمل المعني برفع السقف لأن سندات الطلب تخضع كأي التزام بالنفقات لقواعد المحاسبة العمومية وتأشيرة المراقبة القبلية.
المبحث الثاني: الرقابة على الصفقات العمومية
الصفقات العمومية هي نفقة من النفقات العمومية ، و لذا فإنها تخضع وجوبا لرقابة واسعة بهدف مطابقة الصفقة للأهداف المتوخاة من وراء إبرامها ، و مطابقتها للقوانين و الأنظمة الجاري بها العمل ، فحماية المال العام من النزيف الذي تسببه الصفقات المشبوهة هو أول تدبير يجب إتخاده إذا ما أرادت الدولة الوصول إلى تنمية حقيقية و مستدامة.
و في هذا الإطار يمكن أن نميز بين الرقابة الإدارية التي تتكفل بها أجهزة إدارية "المطلب الأول"، و الرقابة القضائية التي تتولاها جهات قضائية. "المطلب الثاني".
المطلب الاول: الرقابة الادارية للصفقات العمومية
تعتبر الرقابة الإدارية من المهام التقليدية التي تمارسها الإدارة على الصفقات العمومية ، و تتم إما من طرف أجهزة رقابية منبثقة من داخل الإدارة المبرمة للصفقة أو من طرف الجهاز التنفيذي ككل، وتلعب هذه الرقابة دورا مهما اعتبارا لقربها و لكون الإدارة أدرى بحماية مصالحها، حيث ينص مرسوم5 فبراير 2007 المتعلق بتحديد شروط و أشكال إبرام صفقات الدولة في بابه السابع المتعلق بتتبع و مراقبة تدبير الصفقات على ضرورة أن تشمل الرقابة الإدارية مختلف مراحل إنجاز الصفقة، انطلاقا من تهيئها و إعدادها مرورا بإبرامها.
الفرع الأول: الرقابة الإدارية الداخلية
تشمل الرقابة الإدارية الداخلية للصفقات العمومية كل من الرقابة على تحضير الصفقة ( فرع أول) و الرقابة على ابرام الصفقة ( فرع ثاتي)
أولا : الرقابة على تحضير الصفقة و إعدادها.
حدد المشرع مجموعة من المعطيات الضرورية الواجب الالتزام بها لتتبع و مراقبة الصفقة، تتعلق بنشر البرامج التوقعية وواجب كتمان السر المهني و محاربة الغش.
1ـ نشر البرامج التوقعية: بحسب الفصل 87 أصبح نشر البرنامج التوقعي للصفقات التي يعتزم تنفيذها صاحب المشروع برسم السنة المالية قبل متم 3 أشهر الأولى من كل سنة مالية مسألة ضرورية ومؤكدة، وذلك في جريدة ذات توزيع وطني و في البوابة الإلكترونية لصفقات الدولة المنصوص عليها في الفصل 76، ويهدف هذا الإجراء تكريس مبدأ الشفافية اتجاه سلطات المراقبة و المقاولات المتنافسة و كذاك اتجاه العموم إلا أن إدارة الدفاع الوطني تعفى من هذا النشر.
2ـ الإشراف المنتدب على المشروع :
نصت المادة 88 من مرسوم 5 فبراير 2007 إلى إمكانية الإشراف المنتدب على الصفقة كنوع من الرقابة ، حيث يستفاد منها أنه يجوز لصاحب المشروع أن يعهد بموجب اتفاق إما إلى إدارة عمومية مؤهلة أو إلى هيئة عمومية ،بمهام الإشراف على مشروع تابع له ، و ذلك بناءا على مقرر رئيس الحكومة بعد استشارة الوزير المكلف بالمالية.
و لا يكون هذا الإشراف صحيحا و قانونيا إلا إذا صدر من الجهة المختصة به، و وفق اتفاق سليم في عناصره و بنوده و محتوياته.
3- تقرير تقديم الصفقة:
تلزم المادة 90 صاحب المشروع بأن يعد لكل صفقة تقرير تقديم يتضمن بالخصوص ما يلي:
- طبيعة و مدى الحاجات المراد تلبيتها.
- عرض حول الاقتصاد العام للصفقة و كذا مبلغ تقديرها.
- الأسباب الداعية إلى اختيار طريقة الإبرام.
- مبرر اختيار نائل الصفقة.
- مبرر اختيار مقاييس انتفاء الترشيحات و تقييم العروض.
كما ينبغي أن يحتوى التقرير أيضا في الصفقات التفاوضية على مبررات الأثمان المقترحة بالمقارنة مع الأثمان المتداولة عادة في المهنة.
4- واجب التحفظ و الكتمان
أشارت الم 93 من مرسوم 5 فبراير 2007 بمطلعها إلى أن الأحكام الجاري بها العمل و المتعلقة بكتمان السر المهني تظل قواعد عامة ينبغي تطبيقها على كل المجالات ، بما في ذلك قطاع الصفقات العمومية ، و قد بينت نفس المادة الأشخاص المعنيين بهذا الواجب و هم : أعضاء لجان فتح الأظرفة ، أعضاء لجان القبول بالنسبة لطلب العروض بالانتقاء المسبق أو المباريات ، لجان المباريات . بالإضافة إلى كل شخص موظف أو تقني أو خبير دعي للمساهمة في أعمال اللجان المذكورة.
و إذا ثبت أي إخلال بواجب التحفظ أو كتمان السر المهني يصبح من حق السلطة المختصة تحريك المتابعات الإدارية و الجنائية و المدنية و ذلك تبعا لخطورة الفعل موضوع المتابعة.
5 - محاربة الغش و الرشوة:
نصت الم 94 على واجب محاربة الغش و الرشوة . حيث ألزمت على المتدخلين في مساطر إبرام الصفقات، بالمحافظة على الاستقلالية في معاملتهم مع المتنافسين. و منعتهم من قبول أي امتياز أو منحة من المتنافسين، أو ربط علاقة معهم من شأنها المس بموضوعية المتدخلين و نزاهتهم
ثانيا : الرقابة على إبرام الصفقة.
وهي مراقبة تكتسي أهمية بالغة لارتباطها بمجال المنافسة و المساواة في التقدم للطلبيات العمومية، و تستهدف التحقق من مدى توفر الشفافية في اختيار صاحب المشروع عند إبرام الصفقة للعرض الأفضل و الأنسب من حيث الجودة و الضمان.
كما تهدف إلى مراقبة طرق إبرام الصفقات العمومية، أي توفر الدعوة العمومية للمنافسة في صفقة المباراة و التأكد من توفر الشروط المطلوبة في المتنافسين للمشاركة في طلبات العروض، ولأجل النهوض بهده الرقابة، فإن المشرع ألزم صاحب المشروع بتتبع إجراءات إبرام الصفقات في مختلف المراحل التي يتم فيها هذا الإبرام، وهو ما يفرض حضور ممثل عن صاحب المشروع كعضو في لجنة طلب العروض و في لجنة قبول المرشحين و في لجنة المباراة .
الفرع الثاني : الرقابة الإدارية الخارجية
لضمان التدبير العقلاني للصفقة ، و تحقيقا لأهدافها و احترامها للنصوص القانونية ،فقد تم إخضاعها لمراقبة أجهزة خارجة عن الإدارة صاحبة الصفقة، ومن بين هذه الأجهزة نجد "سلطة الوصاية" " فرع الأول "، ولجنة الصفقات "فرع ثاني"
أولا : رقابة سلطة الوصاية
تضطلع سلطة الوصاية "ممثلة في وزير الداخلية ، و المفتشية العامة لوزارة الداخلية" بدور هام في مراقبة الصفقات التي تبرمها مختلف الإدارات العمومية حيث تمارس هذه الرقابة إما من تلقاء نفسها أو بناءا على شكاية المتنافسين ، و تهم هاته المراقبة التأكد من شرعية إجراءات إبرام الصفقة و من مقتضيات تنفيذها.
هكذا تعمل سلطة الوصاية على التأكد من احترام مبادئ حرية الولوج إلى الطلبات العمومية، و المساواة في التعامل مع المتنافسين ، و الشفافية في اختيار صاحب المشروع.
كما تتأكد من حسن اختيار الطريقة الملائمة لإبرام الصفقة، و مدى احترام المقتضيات المسطرة بالنسبة للطريقة المنتهجة في إبرام الصفقة "أي الإعلان عن الصفقة، و كيفية إعلام المتنافسين، و التيقن من الشروط العامة المطلوبة فيهم".
و إذا تعلق الأمر بالصفقات التفاوضية، فإن سلطة الوصاية تتأكد من حالات اللجوء إليها، و من صحة شكل إبرامها، أما إذا تعلق الأمر بالأعمال بناء على سندات الطلب، فإنها تكون مضطرة لمراقبة ما تتضمنه تلك السندات من مواصفات، و محتوى الأعمال المراد تلبيتها.
كما تنصب مراقبة سلطة الوصاية ، على التأكد من أن المقاول أو المورد قد أنجز الصفقة في الموعد المحدد و وفقا للمواصفات الواردة في الوثائق النموذجية للتحملات ، و احترام المقتضيات القانونية و التنظيمية أثناء التنفيذ أم لا. و بهذا الإطار يحق لسلطة الوصاية التدخل لتوجيه تنفيذ الصفقة نحو التوجه السليم ، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة تجاه المخلين بالتزاماتهم.
و بالرغم من الدور الهام الذي تلعبه سلطة الوصاية في مجال المراقبة على الصفقات ،إلا أنه يؤخذ عليها أنها تقتصر على الجانب المالي و توفر الإعتمادات فقط ، دون أن تأخذ بعين الاعتبار العناصر الأخرى كالدراسات مثلا. كما أن اتساع أقاليم الدولة و تباعدها يجعل من هاته الرقابة غير كافية . و من أجل حل هاته الإشكالية فإن وزير الداخلية يعهد بممارسة هاته الرقابة إلى المفتشية العامة .التي تقوم بدور المراقبة الإدارية بالنيابة عن سلطة الوصاية ، لاسيما في المناطق النائية التي يتم فيها تنفيذ الصفقة ، و ينحصر دورها في القيام بالتفتيش في مسألة معينة ، قد تتعلق بإجراءات إبرام الصفقة ، أو بإنجاز الأشغال ، أو استلام منجزات الصفقة ، و قد تشمل مراقبة هذه الهيئة مختلف هاته المراحل ، و هي بذلك تضمن حسن تسيير النفقات العمومية ، و تعطي للصفقة مصداقيتها خاصة إذا كانت هيئة التفتيش مكونة من مختصين ذوي كفاءة و نزاهة .
و قد تم تعزيز هاته الرقابة بصدور النظام الخاص بالمفتشين العامين للإدارة المحلية ، الذي يسمح للمفتشين بالمطالبة بجميع الوثائق التي تمكنهم من القيام بمهامهم ، كما يسمح لهم بإجراء مختلف الأبحاث و التحريات التي يرونها ضرورية.
ثانيا : رقابة لجنة الصفقات
تم إحداث هاته اللجنة بغية إجراء مراقبة إضافية على تحضير و تنفيذ الصفقات ،و لإبداء رأيها في القرارات ذات الطبيعة القانونية و التنظيمية المتعلقة بالصفقات ، و المساهمة في حل الخلافات المثارة بشأنها ، حيث أنها تضطلع بدور استشاري يمكنها من إبداء رأيها في عدة قضايا من بينها
- مشاريع النصوص التشريعية أو التنظيمية المتعلقة بالصفقات العمومية.
- المشاكل العامة أو الخاصة المرتبطة بتحضير الصفقات و إبرامها و تنفيذها و تسديد مبالغها.
- النزاعات المتعلقة بمسطرة و نتائج طلبات العروض و المنافسة لأجل الحل الودي لهذه النزاعات .
- الصفقات أو ملحقاتها التي تستشار فيها بطلب من الأمر بالصرف.
كما تقوم لجنة الصفقات بإعداد التعليمات و التقدم بالإقترحات و القيام بالدراسات التي تهم الصفقات العمومية ، سواء تعلق الوضع بأوضاعها الإدارية أو المالية أو التقنية ، أو تعلق الأمر بأنظمتها الخاصة ، كما تتولى إعداد برامج تكوين ، و استكمال خبرة موظفي مصالح تلك الصفقات ، لأجل تحسين سير مصالحها، و تسهيل مأمورية تواصلهم مع الإدارات المعنية .
و تجدر الإشارة إلى أن دور لجنة الصفقات في مراقبة إبرام و تتبع و تنفيذ الصفقات، أصبح أكثر فاعلية و قوة مقارنة مع ما كان عليه الوضع بالسابق، كما أصبحت تقوم بدور هام يتجلى في تقويم مساطر إبرام الصفقات، و تلافي الخلافات و النزاعات بين أطرافها. و في هذا الصدد يمكن إدراج بعض أرائها الهامة :
- رأي لجنة الصفقات رقم 310/06 بتاريخ 13 دجنبر 2002 ، المتعلق بالإدلاء بشهادة جبائية مشبوه في صحتها من أحد المرشحين ، حيث أفادت لجنة الصفقات ، بأن كل متنافس تقدم بتصريح بالشرف يتضمن معلومات غير صحيحة أو تبث في حقه ارتكاب أعمال تدليسية أو مخالفات متكررة لشروط العمل أو إخلالات خطيرة بالالتزامات التعاقدية يتعرض لعقوبات إدارية يمكن للسلطة المختصة أو لصاحب المشروع اتخاذها في حقه ، و ذلك بصرف النظر عن المتابعات القضائية و العقوبات التي يمكن أن يتعرض لها.
- رأي لجنة الصفقات رقم 335/08 بتاريخ 15 ماي 2008 ، المتعلق بصفقة تسوية ،أكدت فيه عدم مشروعية الطلبات التي تحيد عن روح النصوص التنظيمية و مضمونها . سواء فيما يتعلق بطرق إبرام الصفقات أو الالتزام بها محاسبيا، و كذا بطلبات الترخيص برفع سقف سندات الطلب، التي لا يجب أن تتحول إلى أداة للتنصل من المبادئ الأساسية، للدعوة إلى المنافسة و الالتزام المسبق بالنفقات الواردة في النصوص التنظيمية الجاري بها العمل.
- رأي لجنة الصفقات رقم 336/08 بتاريخ 15 ماي 2008 ، و الذي ارتأت فيه أنه لا يجوز لصاحب المشروع و كذا نائل الصفقة تغيير مواصفات التجهيزات كما هي محددة في دفتر الشروط الخاصة بالنسبة لصفقات التوريدات .
المطلب الثاني : الرقابة القضائية للصفقات العمومية
الرقابة القضائية، هي رقابة تمارس من طرف هيئات قضائية ، تتدخل من أجل حمل المتعاقدين على احترام المقتضيات القانونية و التنظيمية المتعلقة بالصفقات العمومية ، خاصة في حال وقوع نزاع ما بينهم ، و من أجل الإلمام أكثر بهاته الرقابة يتعين تناولها ضمن فقرتين ، تتعلق الأولى برقابة المحاكم المالية، و تبرز الثانية رقابة المحاكم الإدارية.
الفرع الأولى : رقابة المحاكم المالية
من أجل النهوض بالدور الرقابي للمال العام و حمايته و حسن تدبيره على الصعيدين الوطني و المحلي قام المغرب بإحداث المحاكم المالية ممثلة في المجلس الأعلى للحسابات و المجالس الجهوية للحسابات ، و هي من المحاكم القضائية المتخصصة في الجانب المالي ذي الطبيعة العمومية.
و من أجل تفعيل هاته الرقابة أكثر ، فقد عمل المغرب مند سنة 1996 على إقرار مبدأ دسترة الرقابة العليا على الأموال العمومية ، حيث نص بالفصل 147 من الدستور على أن: المجلس الأعلى للحسابات هو الهيئة العليا لمراقبة المالية العمومية بالمملكة ، أما الفصل 149 من الدستور فنص على أن المجالس الجهوية للحسابات تتولى مراقبة حسابات الجهات و الجماعات الترابية الأخرى و هيئاتها و كيفية قيامها بتدبير شؤونها.
و بالرجوع إلى ظهير 12-79 المتعلق بإنشاء المجلس الأعلى للحسابات ، و كذا مدونة المحاكم المالية نجد أن هاته الأخيرة تتمتع بسلطات واسعة في المراقبة تجمع بين الرقابة على الحسابات "أولا" و التأديب المتعلق بالميزانية و الشؤون المالية "ثانيا"
أولا : الرقابة على الحسابات
حيث تقوم المحاكم المالية بالتدقيق في حسابات مرافق الدولة و المؤسسات العمومية و الجماعات المحلية ، و المقاولات التي تملك الدولة أو المؤسسات العمومية رأسمالها كله ، أو جزء منه ، و ذلك بعد أن يقدم المحاسبون العموميون حساباتهم إلى المجلس الأعلى للحسابات ، من أجل التأكد من صحة العمليات المتعلقة بها . فإذا لم تثبت أية مخالفة على المحاسب العمومي ، فإن المجلس يتخذ حكما نهائيا يقر بمشروعية العمليات المحاسبية المتعلقة بالميزانية . أما إذا تبين وجود مخالفات للقواعد المالية و المحاسبية، فإن المجلس يأمر المحاسب المعني بحكم مؤقت بتقديم تبريراته كتابة، و عند الاقتضاء يحدد مبلغ العجز الواجب دفعه بمجرد تبليغ القرار.
و في حالة ما إذا تبين أن هناك فائض ناتج عن مبالغ دفعها المحاسب لسد عجز ضنه موجودا، يصبح من حقه الالتجاء إلى السلطات الإدارية لاسترجاع المبالغ المذكورة بعد تقديم التوضيحات اللازمة . و لتمكين المجلس من القيام بهاته الرقابة فإن الأمرين بالصرف القائمين على مصالح الدولة و تنفيذ مشاريعها ، يوجهون سنويا للمجلس، الحسابات الإدارية الخاصة بمصالحهم و في حالة التأخر في الإدلاء بهاته الحسابات ، أو التملص من تقديم البيانات اللازمة لإجراء مراقبة المجلس ، أو عرقلة إجرائها، فإنه يحق لرئيس المجلس أن يوجه أوامر لهم من أجل تقديم جميع الوثائق التي تخص عملهم ، كما يقوم بتحرير التقارير التي تخص تسيير الأجهزة التي أجريت عليها المراقبة و توجيهها لرئيس الحكومة و وزير المالية ، و في كل الحالات يمكن لرئيس المجلس أن يقدم ملاحظاته و اقتراحاته إلى المسئولين بواسطة مذكرات أو قرارات مستعجلة
ثانيا : التأديب المتعلق بالميزانية و الشؤون المالية
تطبق هاته الرقابة على الجهات المسؤولة عن الأموال العمومية صرفا و تحصيلا و مراقبة ، و يتعلق الأمر بالأمر بالصرف ، و مراقب الالتزام بالنفقات و المحاسب العمومي و كذا مساعديهم و من يقوم مقامهم "المحاسب بحكم الواقع مثلا" ، الذين يرتكبون إحدى المخالفات المنصوص عليها بفصول 54 و 55 و 56 من مدونة المحاكم المالية مثل :
- عدم احترام النصوص التنظيمية المتعلقة بالصفقات.
- عدم مطابقة مشروع الصفقة لأحكامها التنظيمية المتعلقة بالإبرام.
- حصول الشخص لنفسه على منفعة غير مبررة نقدية أو عينية لأجل إبرام صفقة ما.
- إلحاق ضرر بجهاز عمومي يتحملون داخله مسؤوليات، و ذلك بسبب الإخلال الخطير في المراقبة التي هم ملزمون بممارستها
حيث يترتب عن ارتكاب إحدى هاته المخالفات ، تطبيق العقوبات المنصوص عليها بالمواد من 66 إلى 69 من مدونة المحاكم المالية ، و هي عبارة عن غرامات مالية حدد مبلغها حسب خطورة ، و تكرار المخالفات ، على أن لا يقل مبلغ الغرامة عن ألف درهم عن كل مخالفة ، و ألا يتجاوز الأجرة السنوية الصافية التي كان المعني بالأمر يتقاضاها عند تاريخ ارتكاب المخالفة. و إذا تبين للمجلس الأعلى للحسابات أن هناك أفعالا تستوجب إجراءا تأديبيا أو جنائيا يصبح من حقه تحريك مسطرتها أمام الجهات المختصة لاتخاذ اللازم.
و الواقع أن الرقابة في مجال التأديب غير ذات جدوى ، نظرا لكون الأمرين بالصرف من وزراء لا يخضعون لرقابة المجلس و هم المسؤولون عن الأموال العمومية و تنفيذها ، هذا من الناحية القانونية ، أما من الناحية الواقعية . فهناك مجموعة من كبار الموظفين الإداريين ممن يعفون من المسائلة القانونية بحكم نفوذهم القوي، و علاقاتهم المتشعبة التي أكسبتهم ما أصطلح عليه بالحصانة الإدارية.
الفرع الثاني : رقابة المحاكم الإدارية
تختص المحاكم الإدارية بالبت في النزاعات المتعلقة بالصفقات العمومية باعتبار هذه الصفقات، عقود إدارية ، و الاختصاص النوعي لهذه المحاكم يعد من النظام العام ، و هذا ما أكدته المحكمة الإدارية بأكادير ، حيث قضت بأن "عمليات البناء لفائدة شخص من أشخاص القانون العام ، في نطاق تعهد الاتفاق المباشر هي صورة من صور عقود الصفقات ، تكتسي بحكم طبيعتها عقودا إدارية تدخل في اختصاص المحاكم الإدارية ." وهو حكم يوافق ما ذهبت إليه المحكمة التجارية بالرباط بموجب أمر استعجالي جاء فيه : "و حيث يتبين أن أصل الحق المتنازع بشأنه يتعلق بصفقة عمومية ، و أن المحكمة المختصة مستقبلا بنضر موضوع هذه المنازعة هي المحكمة الإدارية و ليست المحكمة التجارية". و تقوم هاته المحاكم بمراقبة مشروعية صفقات الدولة بإحدى الوسيلتين التاليتين: القضاء الشامل و قضاء الإلغاء.
أولا : القضاء الشامل
هو القضاء الذي يخول للقاضي تصفية النزاع كليا، حيث أن اختصاصه لا يقتصر على التأكد من صحة أو بطلان القرارات الإدارية التي تصدر في شأن العملية المركبة لعقد الصفقة ، و إنما يمتد ليشمل كل عناصر عملية الصفقة . فكل نزاع نشأ عن علاقة تعاقدية بين الإدارة و الأشخاص يخضع للقضاء الشامل. و تتخذ دعوى القضاء الشامل في مجال صفقات الدولة عدة صور منها :
1. دعوى لأجل بطلان عقد الصفقة :
و ذلك لعيب في تكوينه الأمر الذي يبرر للمتعاقد الراغب في إلغاء عقد الصفقة، اللجوء إلى القضاء
2. دعوى الحصول عل مبالغ مالية :
قد تكون هذه المبالغ في صورة ثمن أو أجر متفق عليه في العقد
و قد ترفع هاته الدعوى لأي سبب أخر من الأسباب التي تؤدي إلى الحكم بمبلغ مالي و تدخل في هذا المجال حتى فوائد التأخير
كما ترفع من أجل التعويض عن الحرمان من الربح ،
و قد يكون الهدف من المطالبة بمبالغ مالية تعويض عن أضرار تسبب فيها الطرف المتعاقد
3. دعوى إبطال التصرفات الصادرة عن الإدارة على خلاف التزاماتها التعاقدية :
إذا صدر عن الإدارة تصرف مخل بالتزاماتها التعاقدية ، فإن المتعاقد معها ، يحق له المطالبة بإبطال تلك التصرفات عن طريق القضاء ، حتى و لو جاءت في شكل قرارات إدارية صادرة عن سلطة الإدارية بصفتها متعاقدة مثل القرارات الخاصة بجزاء من الجزاءات التعاقدية ، أو بفسخ عقد الصفقة ، أو إنهائه أو إلغائه .
تهدف هاته الدعوى إلى الحصول على حكم قضائي يقضي بفسخ الصفقة ، بناءا على طلب أحد الطرفين ، لتسري أثار هذا الفسخ ابتداء من تاريخ رفع الدعوى و أسباب هذا الفسخ متعددة أهمها : القوة القاهرة ، حق الإدارة في التعديل الإخلال بالالتزامات العقدية.
5. الأمور المستعجلة في منازعات صفقات الدولة :
إن اختصاص القضاء الإداري بالفصل في المنازعات الخاصة بالعقود الإدارية يستتبع لزوما اختصاصه بالفصل فيما ينبثق عن هاته المنازعات من أمور مستعجلة ما دام القانون لم يسلبه ولاية الفصل فيها و تكتسي الطلبات المستعجلة في مجال الصفقات العمومية أهمية قصوى بالنظر إلى خصوصية هذه المنازعات، التي يعد الوقت عاملا مؤثرا فيها و ذلك لاعتبارات عدة، فعقد الأشغال العامة مثلا يثير عدة إشكاليات تستوجب التدخل لاتخاذ إجراءات مستعجلة لا تحتمل التأخير ، مثل إثبات الأوضاع المادية التي يخشى زوالها ، أو التحقق من قيام القوة القاهرة التي يمكن أن يتمسك بها مستقبلا كسبب يجعل المتعاقد يتحلل من التزاماته التعاقدية ، أو تقديم طلب إجراء خبرة لاعتماده كأساس للمطالبة بالتعويض ، حيث أن عدم إجراء هاته الخبرة يحول دون الوقوف على حقيقة الأمر خاصة إذا قامت جهة أخرى بإتمام الورش .
و اختصاص قاضي المستعجلات ، حسب ما أكدت عليه المحكمة الإدارية بوجدة ، "مشروط بمقتضى المادتين 149 و 152 من ق م م بتوافر حالة الاستعجال ، و عدم المساس بأصل الحق ، و هما شرطان لازمان إذا انعدم أحدهما زال اختصاص قاضي المستعجلات لفائدة قضاء الموضوع. و هذا ما أقرته المحكمة الإدارية بالرباط في أمرها الإستعجالي المتعلق بقضية وزارة التجهيز ضد نادي الأشغال العمومية حيث جاء فيه "ما دام من شأن البث في النزاع المرتبط بتنفيذ بنود عقد اتفاقية التسيير المس بالمركز القانوني لطرفي العقد ، و بالتالي المس بجوهر النزاع فإن محكمة الموضوع هي المختصة بالبت في النزاع المذكور و ليس قاضي المستعجلات".
ثانيا : قضاء الإلغاء
و هو القضاء الذي يخول للقاضي سلطة الحكم بإلغاء قرار إداري معيب دون الحق في توجيه أوامر إلى الإدارة للقيام بعمل أو الامتناع عن القيام به، و تهدف دعوى الإلغاء إلى احترام مبدأ الشرعية، حيث يحق للأفراد ، الطعن في القرارات إذا كانت غير مشروعة. و من أجل إخضاع الأعمال المرتبطة بالصفقات العمومية إلى مراقبة قاضي الإلغاء ابتدع الاجتهاد القضائي الإداري نظرية القرارات الإدارية المنفصلة و هي القرارات التي تستهدف التمهيد لإبرام العقد أو السماح بإبرامه أو الحيلولة دون إبرامه.
و تصنف هاته القرارات إلى 3 أصناف هي :
1. القرارات السابقة على تكوين العقد :
و هي تلك القرارات التحضيرية التي تستهدف التمهيد لإبرام الصفقة مثل :
القرارات المتخذة من طرف الإدارة في مرحلة دراسة ملفات المتنافسين كتلك التي تقضي بإبعاد أو إقصاء بعض المرشحين من المشاركة في المنافسة بشكل تعسفي.
و قد أثارت هاته القرارات إشكالية تتعلق بكونها مجرد قرارات تحضيرية ، و ليست حاسمة و بالتالي لا يجوز الطعن فيها ، لأن الطعن بالإلغاء لا يوجه إلا ضد القرارات النهائية و مع ذلك فقد قبل مجلس الدولة الفرنسي الطعن في هاته القرارات و اعتبرها نهائية.
و من أمثلة الاجتهادات القضائية بخصوص قبول الطعن في هاته القرارات تجد حكم للمحكمة الإدارية بالبيضاء جاء فيه " و حيث أنه أمام منازعة الطاعنة في نزاهة مكتب التكوين المهني و إنعاش الشغل خلال إسناد الصفقة فإن هذه المحكمة أمرت تمهيدا بإجراء خبرة ... و حيث بناءا على ما ورد في تقرير الخبرة و الوثائق المرفقة بالطلب فإن الأمر يوحي بوجود نوع من الريبة في إسناد الصفقة لشركة جونس هانس مما تكون معه الصفقة المذكورة قد طبعها نوع من التمييز بين المرشحين و تكون السلطة الساهرة عليها قد استعملت سلطتها في غير ما أعدت له و كان بالتالي قراراها مشوبا بالانحراف في استعمال السلطة و يتعين إلغاؤه". نفس الموقف تبناه مجلس الدولة الفرنسي في قضيةfamille la poz الذي تم فيها إلغاء قرار للمجلس البلدي القاضي بالإقصاء اللامشروع لعائلة la poz من صفقة بيع المنزل و ذلك نظرا لاتسامه بالشطط في استعمال السلطة.
2. القرارات المصاحبة لعملية التعاقد :
و هي القرارات التي تتم بها المصادقة على العقد المبرم من طرف الإدارة ، كأن يصدر قرار برفض و المصادقة على عقد الصفقة أو تكون المصادقة مخالفة للشكليات التي فرضها القانون ، و المصادقة هي إفصاح الإدارة عن نية إتمام التعاقد ، حيث أن العقد غير المصادق عليه ، لا يعد سوى مشروع للتعاقد ، ليست له أية أثار قانونية تجاه الإدارة ، و بذلك تخضع القرارات المتعلقة بالمصادقة على عقود الصفقات ، الصادرة من سلطة الوصاية سواء كانت إيجابية أو سلبية لرقابة القضائي الإداري ، و على هذا الأساس قضت المحكمة الإدارية بوجدة بإلغاء قرار لوزير الفلاحة ، صادق بمقتضاه على صفقة عمومية ، بالرغم من مخالفتها للقواعد القانونية المطبقة في هذا المجال.


3. القرارات المتخذة في مرحلة تنفيذ العقد أو إنهائه :
حيث يمكن الطعن بالإلغاء بسبب التجاوز في استعمال السلطة ضد التدابير التي تتخذها الإدارة بوصفها سلطة إدارية ، و ليس بوصفها طرفا متعاقدا ، حيث توقع على المتعاقد المقصر مثلا بعض الجزاءات بنفسها دون اللجوء إلى القضاء.
و من أبرز أنواع هذه القرارات، قرار إقصاء المرشح الذي رست عليه الصفقة. حيث يمكن إلغاء هذا القرار إذا لم تحترم الإدارة صاحبة المشروع الشروط المنصوص عليها بمرسوم 5 فبراير 2007 ، و هذا ما أقرته المحكمة الإدارية بأكادير ، إذا اعتبرت أن قرار لجنة العروض غير قانوني و لا واقعي بإقصاء الوكالة من الصفقة

خاتمة

من خلال تناولنا لبعض من النقط مرسوم 5 فبراير2007 المتعلق بشروط وأشكال إبرام الصفقات العمومية للدولة نلاحظ أن القوانين التي جاء بها تعرف العديد من الثغرات التي ترتكز بالأساس على القواعد الشكلية والمسطرية، خاصة فيما يتعلق بطرق تدبير طلبات العروض والصفقات التفاوضية، وهذا يعني أن إمكانية تجاوز القواعد الشكلية تبقى دائما متاحة إذا ما تم استيفاء الوثائق والمساطر المحددة، في حين يتم دائما إغفال جانب ال
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://contadmin.forumaroc.net
فايزة فيفي



عدد المساهمات: 2
تاريخ التسجيل: 06/01/2013

مُساهمةموضوع: طلب مساعدة    الأحد يناير 06, 2013 5:26 am

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته انا عضوة جديدة معكم طالبة دكتوراه تخصص الصفقات العمومية أرجوا منكم مساعدتي للحصول على بعض المراجع لإتمام مذكرة التخرج "المقابل المالي في إطار الصفقات العمومية دراسة مقارنة بين القانون الجزائري و المغربي و الفرنسي و التونسي " شكرا .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Admin
Admin


عدد المساهمات: 135
تاريخ التسجيل: 11/10/2012

مُساهمةموضوع: المراجع المستعملة في عرض الصفقات   الأحد يناير 06, 2013 3:02 pm

إلى الأخت فايزة هذه هي المراجع المستعملة في العرض، متمنياتي أن تحصلي عليها وأن تستفيدي منها:

 محمد الأعرج، نظام العقود والصفقات العمومية وفق قرارات وأحكام القضاء الإداري المغربي، منشورات المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية، عدد 88
 أحمد أجعون، النشاط الإداري ـ وظائف الإدارة، وسائل الإدارةـ مطبعة وراقة سجلماسة، مكناس طبعة 2012 ـ2013
 مرسوم 5 فبراير 2007
 مدونة الصفقات العمومية
 محمد باهي: تسوية المنازعات المترتبة عن مخالفة شروط إبرام الصفقات العمومية، المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية عدد مزدوج 87-88 يوليوز-أكتوبر 2009
 عبد العالي سمير الصفقات العمومية والتنمية مطبعة المعارف الجدبدة الرباط 2010 .
 توفيق السعيد، الصفقات العمومية المبرمة من قبل الجماعات المحلية – النظام القانوني الجديد، طبعة 2003
 بهيجة التيجي ، فتيحة بلمانية ، آليات الرقابة الداخلية على الصفقات العمومية ، موضوع منشور بمدونات جيران http://pahija1980.malware-site.www
 يونس وحالو، الصفقات والتنمية المحلية، رسالة لنيل شهادة الماستر في الحقوق، جامعة مولاي إسماعيل، كلية الحقوق- مكناس، السنة الجامعية 2010-2011
 مليكة الصروخ ، الصفقات العمومية في المغرب " الأشغال ، التوريدات ، الخدمات" الطبعة الأولى ، مطبعة دار القلم ، سنة 2010،
 الدورية رقم 310 المتعلقة بتنظيم وزارة الداخلية ، و قد دخلت حيز التنفيذ بتاريخ 26 يناير 1976
 رشيد بن عياش ، الرقابة على الصفقات العمومية بالمغرب ، موقع الحوار المتمدن العدد 2935-2010
 خالد انطيطح ، رقابة القضاء الإداري على الصفقات العمومية
 محمد الرحماني ، منازعات الصفقات العمومية ، رسالة لنيل الماستر في الحقوق ، جامعة سيدي محمد بن عبد الله ، كلية الحقوق فاس ، برسم السنة الجامعية ، 2008/2009
 حكم المحكمة الإدارية بأكادير عدد 10 صادر بتاريخ 23 فبراير 1995 منشور بالمجلة المغربية للإدارة المحلية و التنمية ، سلسلة دراسات و أبحاث جامعية العدد 19 سنة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://contadmin.forumaroc.net
فايزة فيفي



عدد المساهمات: 2
تاريخ التسجيل: 06/01/2013

مُساهمةموضوع: رد: طرق إبرام العقود الإدارية "الصفقات العمومية نموذجا"   الأحد يناير 06, 2013 3:26 pm

السلام عليكم , شكرا لكم على هذه الافادة فيما يخص المراجع لكن عندي إستفسار و أرجوا منكم إفادتي لأنني من دولة الجزائر ولا أعرف رقم الجريد الرسمية الخاصة بقانون الصفقات المغربي وهل تم تعديله لسنة 2012 و هل يوجد أي رابط ليمكنني من تحميل المراج .شكرا مرة ثانية وجزاكم الله خيرا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Admin
Admin


عدد المساهمات: 135
تاريخ التسجيل: 11/10/2012

مُساهمةموضوع: المرسوم المتعلق بالصفقات المغربية   الخميس يناير 17, 2013 11:46 am

المرسوم المتعلق بالصفقات المغربية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://contadmin.forumaroc.net
faiza.B



عدد المساهمات: 2
تاريخ التسجيل: 24/09/2013

مُساهمةموضوع: طلب مساعدة لمذكرة تخرج حول الصفقات العمومية و آليات مراقبتها   الثلاثاء سبتمبر 24, 2013 9:11 am

السلام عليكم
أرجو منكم المساعدة فأنا أحضر مذكرة تخرج ماستير 2 تحت عنوان إبرام الصفقات العمومية و أليات المراقبة و عليه أرجو منكم إفادتي بهذا النوع من المواضيع مع التعديلات القائمة على مستوى القانون الجزائري الجديد ، بالإضافة إلى قائمة المراجع إن أمكن ، و في انتظار ردكم الإيجابي تقبلوا مني فائق الإحترام و التقدير و شكرا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 

طرق إبرام العقود الإدارية "الصفقات العمومية نموذجا"

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

 مواضيع مماثلة

-
» 39 ألف متقدم للوظائف الإدارية في برنامج جدارة

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى ماستر القضاء الإداري ::  ::  ::  :: -