منتدى ماستر القضاء الإداري

منتدى ماستر القضاء الإداري

منتدى يهدف إلى توفير كل مايخص طالب القضاء الإداري من معلومات وبالتالي الرقي بمستواه المعرفي والقانوني,
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
كن إبن من شئت واكتسب أدبا ---- يغنيك محموده عن النسب

شاطر | 
 

 ألقضاء الإداري المقارن _ المغرب -الجزائر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 135
تاريخ التسجيل : 11/10/2012

مُساهمةموضوع: ألقضاء الإداري المقارن _ المغرب -الجزائر   الخميس ديسمبر 13, 2012 4:10 pm



التصميم
المقـدمـــة
المبحث الأول : القضاء الإداري قبل إنشاء المحاكم الإدارية في كل من المغرب والجزائر
المطلب الأول : القضاء الإداري قبل الاستقلال
الفرع الأول : مرحلة قبل بسط النفوذ الفرنسي
الفرع الثاني : مرحلة بسط النفوذ الفرنسي
المطلب الثاني : القضاء الإداري بعد الاستقلال
الفرع الأول : المرحلة الانتقالية
الفرع الثاني : فترة الغرفة الإدارية
المبحث الثاني : القضاء الإداري بعد إنشاء المحاكم الإدارية في كل من المغرب والجزائر
المطلب الأول : التنظيم والإجراءات المتبعة
الفرع الأول :تنظيم القضاء الإداري وهيكلته
الفرع الثاني : الإجراءات المتبعة في الدعوى الإدارية
المطلب الثاني : اختصاص المحاكم الإدارية
الفرع الأول : المحاكم الإدارية ومحاكم الاستئناف الإدارية
الفرع الثاني : مجلس الدولة (أو محكمة النقض)
خاتمة
المراجع




المقـدمـــة
يعرف القانون المنظم للمحاكم الإدارية بأنه مجموعة من القواعد القانونية التي تنظم السلطة القضائية لهذه المحاكم وولايتها، وتحدد الخريطة القضائية للدولة كما أنها تبين اختصاص المحاكم وكيفية تشكيلها وتربيتها وكيفية تفتيشها، بالإضافة إلى كونها تنظم القواعد القانونية المتعلقة برجال القضاء الإداريين من تعيين وترقية وتأديب. ولذلك فإن دراسة النظام القانوني للمحاكم الإدارية في كل من المغرب و الجزائر من خلال تحليل نظامهما القانوني، تعد من الأهمية بمكان نظرا لما يتمتع به القاضي الإداري من سلطات قانونية تخول له البث فيما يدخل من اختصاصه من مسائل تكون الإدارة طرفا فيها وبالتالي حماية حقوق الأفراد وحرياتهم وضمان خضوع الإدارة لحكم القانون .
وقد تم إحداث المحاكم الإدارية لكي تتولى النظر في القضايا التي تكون الإدارة أو أحد الأشخاص العمومية طرفا فيها، وقد ظهرت مجموعة من الأحداث سواء منها الداخلية أو الخارجية قبل إنشاءها.
فقد طبقت كل من الدولتين نظام قضاء المظالم وذلك خلال العهد الإسلامي حيث كان الحكام ينظرون في المظالم ويسلمون بأن هذه الوظيفة هي من صلب وظيفة الإمارة بعد ولاية وقيادة الجيش، وبعد بسط فرنسا لنفوذها على الدولتين سنت مجموعة من القواعد والتشريعات من أجل النهوض بالمنظومة القانونية وتكييفها وفق رؤيتها ومصالحها المرجوة من الدولتين، خلال هذه الفترة تم تنظيم القضاء المزدوج حيث كانت المحاكم الوطنية آنذاك تعتبر درجة أولى والطعن يتم أمام مجلس الدولة الفرنسي.
بعد خروج المستعمر مرت الدولتين بمرحلة انتقالية حاولا فيها استرداد سلطتهما في ممارسة العدالة وبالتالي تطبيق نظامها القانوني الداخلي، في هذه الفترة أخذت الدولتين بنظام القضاء الموحد من 1957 إلى سنة 1994 في المغرب ومن 1962 إلى 1996 بالجزائر كما أنه تم إحداث تغيير في أجهزتهما القضائية، ونفس الشيء بالنسبية للمحكمة المختصة بالنظر في المنازعات الإدارية.
وبإنشاء المحاكم الإدارية سنة 1993 بالمغرب و 1988 بالجزائر، تكون الدولتان قد قطعتا شوطا كبيرا في الإصلاح القضائي الإداري، حيث تم تبني نظام ازدواجية القضاء وتنويع درجات التقاضي بالنسبة للمتقاضين، حيث يمكنهم رفع نزاعاتهم أمام هذه المحاكم واستئنافها أمام محكمة النقض بالنسبة للمغرب وأمام مجلس الدولة بالنسبة للجزائر ويمكن القول إذن بأن نظام القضاء الإداري في الدولتين قد تأثر بالاستعمار الفرنسي، وبالمبادئ الديمقراطية الحديثة لمبدأ الفصل بين السلطات ومبدأ المشروعية، وتم المزج بين كل ذلك ليصل إلى ما وصل إليه سواء على مستوى التأكيد الدستوري على ازدواجية القضاء الفصل 118 من دستور المملكة والمادة 152 من دستور الجزائر وأيضا على مستوى القوانين المنظمة للمحكمة الإدارية قانون 41-90 المغربي و98-02 الجزائري,
وحيث أن القضاء الإداري في كل من الدولتين قطع تلك الأشواط كلها، فإننا نتساءل إلى أي حد استطاع القضاء الإداري أن يشكل الملجأ الأمين لضمان حقوق الأفراد وحرياتهم بنزاهة وحياد.
للإجابة على هذا السؤال نخصص المبحثين التاليين، الأول نخصصه للحديث عن القضاء الإداري في كل من المغرب والجزائر قبل إنشاء المحاكم الإدارية والثاني نخصصه للوقوف على القضاء الإداري بعد إنشاء المحاكم الإدارية في كلا الدولتين.

المبحث الأول : القضاء الإداري قبل إنشاء المحاكم الإدارية في كل من المغرب والجزائر
المطلب الأول : القضاء الإداري قبل الاستقلال
الفرع الأول : مرحلة قبل بسط النفوذ الفرنسي
لقد عرف نظام القضاء الإداري في كل من الجزائر والمغرب عدة محطات تطور من خلالها حتى وصل إلى وضعه الحالي. فقبل الاستعمار الفرنسي للجزائر كان يسود نظام قضاء المظالم الذي كانت تطبقه مختلف الدول الإسلامية.
ولقد أختلف الفقه بتحديد طبيعة ولاية المظالم فهناك من أعتبرها وظيفة قضائية،وهناك مـــــــــن أعتبرها وظيفة غير قضائية، والبعض الآخر أعتبرها قضاء إداري وآخرون اعتبروها قضاء مــن نوع خاص أما لدى البعض الآخر فإن ولاية المظالم هي سلطة قضائية أعلى من سلطة القاضي والمحتسب فهي تنظر من المنازعات مالا ينظره القاضي، إذن فهي وظيفة ممتزجة من السلطة والقضاء، وهي في أصل وضعها داخلة في القضاء ويسمى متوليها صاحب المظالم وينظر فيها ظلامات الناس من الولاة والجباة والحكام ومن أبناء الخلفاء أو الأمراء أو القضاة.وأخيراً فإن بعض الفقهاء يعتبرون ولاية المظالم قضاء من نوع خاص كان يتولاه الخليفة وتميز بالرهبة والهمة .
وتتكون هيئات ولاية المظالم أو ديوان المظالم من :
• رئيس : يدعى الوالي أو ناظر المظالم وهو من يتولى نظر المظالم حيث كان في بداية الخليفة نفسه إلى غاية العهد العباسي الأول، ثم فيما بعد أصبح يتولى منصب ناظرالمظالم وزراء التفويض وولاة الأقاليم وذلك في مرحلة توسع رقعة الإمبراطورية الإسلامية،حيث لم يعد بالإمكان النظرفي جميع المظالم الواقعة عبر أرجاء الدولة الإسلامية من قبل السلطة المركزية،غير أنه يمكن تعيين أي شخص لتولي نظر المظالم إذا ما توفرت فيه شروط العلم والتقوى .
• الحماة والأعوان : ويكون وجودهم ضرورياً لضمان القوة ضد كل من يريد الهروب من كلمة القضاء-
• القضاة والحكام:ويكون وجودهم ضرورياً ولازماً لتقديم الحل القضائي في الخصومة .
• الفقهاء : وجودهم يكون من اجل أن يرجع إليهم وإلى المظالم فيما شكل عليه من المسائل الشرعية.
• الكتاب : ومهمتهم تدوين الجلسات وأقوال الخصوم ويشترط في الكاتب أن يكــون عالماً بالأحـــــــكام الشرعية.
• الشهود : ومهمتهم الشهادة على ما أصدره والي المظالم من أحكام حتى لا يجانب بالصواب
بالإضافة إلى ديوان المظالم، عرفت أيضا في هذه الفترة بعض المؤسسات الأخرى كمؤسسة الحسبة.
فالمحتسب في الحسبة كان يسهر على احترام تطبيق النصوص الخاصة بعلاقة المواطنين مع بعضهم البعض في معاملاتهم اليومية، كما كان يراقب جودة المنتوجات أو الخدمات وأثمانها ومنتجات الصناعة التقليدية والمنتجات الفلاحية، والمواد الغذائية والمشروبات ومنتجات التزيين والنظافة، وكان يقوم بمهمة قمع الغش على اعتبار أنه انتهاك لعدالة المعاملات، ومس كلي بصدقها باعتباره يفقد البضائع جودتها، هذه الأخيرة لا تتحقق إلا بخلوها من كل ما من شأنه أن يؤثر على مكونات البضاعة وخصائصها الجوهرية أو عناصرها المفيدة.
عموما قبل بسط النفوذ الفرنسي، لم يكن في كل من المغرب والجزائر قضاء إداري متخصص، بل كان يطبق على العموم قواعد الشريعة الإسلامية في تحديد العلاقة بين الحاكمين والمحكومين.
الفرع الثاني : مرحلة بسط النفوذ الفرنسي
تطور وتغيير تشكيل واختصاص التنظيمات و الهيئات المختصة بالنزاعات الإدارية خلال الفترة الاستعمارية من 1830إلى 1962 في الجزائر، 1912 إلى 1956 في المغرب حسب تطورات الأوضاع في فرنسا والدولتين المستعمرتين مع انحيازها و انقيادها لخدمة الاستعمار على حساب العدل وحقوق وحريات المواطنين.
ففي الجزائر ظهرت مجموعة من المجالس كمجلس الإدارة، مجلس المنازعات، المديريات ومجالس العمالات
1. مجلس الإدارة ومجلس المنازعات
حاولت السلطات الاستعمارية خلال هذه المرحلة وضع هيئات قضائية مختصة في الفصل في النزاعات الإدارية حيث وضع أول هيكل قضائي تحت تسمية مجلس الإدارة في سنة 1832وهيكل قضائي ثاني سمي مجلس المنازعات في سنة 1845
a. مجلس الإدارة
أنشئ مجلس الإدارة سنة 1832 شكلا ًمن ممثلين للجهات المختلفة كما حول له صلاحيات متنوعة حيث يتكون هذا المجلس من كبار المواطنين والمسؤولين عن الجهات الإدارية والمدنية والعسكرية والجهات القضائية إذا أنه يتألف طبقاً للنصوص الخاصة تحت رئاسة الحاكم العام بالجزائر بعد احتلالها من رئيس مجلس الإدارة والناظر الإداري والنائب العام إضافة إلى مدير المالية والضرائب يليها ضباظ العسكريي .


إختصاصاته:
يتميز اختصاص مجلس الإدارة بطابعه المتنوع والمــــختلط حيث كان يتمتع تبعــــــــاً لطبيعة تكوينه بصلاحيات إدارية وأخرى قضائية فبالنسبة للاختصاص القضائي فكان مجلس الإدارة يعتبر جهة استئناف من حيث النظر في الطعون الموجهة ضد أحكام المحاكم العادية إلى غاية1834. كما كان يعتبر قاضي أول و آخر درجة حيث يفصل ابتدائياً ونهائياً في المنازعات
الإدارية، ذلك أن مجلس الدولة الفرنسي في باريس كان دائماً يرفض النظر في الطعون الموجهة ضد قراراته كما يتجلى بصورة واضحة في قضية كابي سنة 1834 .
b. مجلس المنازعات
أسس مجلس المنازعات بواسطة الأمر الملكي المؤرخ في 15أبريل لسنة 1845المتضمن أســــــاساً إعادة تنظيم الإدارة الجزائرية المركزية والمقاطعات الجزائرية ويمكن اعتبار هذا المجلس هيئة قضائية شبه مستقلة عن الإدارة من حيث تشكيله وصلاحياته وخاصة من حيث بعض القرارات الصادرة عنه ،حيث يتشكل ويتكون من رئيس وأربعة مستشارين ونائب عام وكاتب ضبط
إختصاصاته:
كان المجلس يمارس الاختصاصات الموكلة بصورة عامة لمجالس العمالات أي الولايات في فرنســـــا آنذاك. ومن ثم فقد كان المجلس يلعب دور المستشار للإدارة إلى جانب اختصاصه القضائي المتمثل في النظر في بعض المنازعات المتعلقة بالضرائب والأشغال العامة مع إمكانية الطعن في قراراته أمام مجلس الدولة في باريس. وكانت القرارات في مجلس المنازعات وخاصة تلك الناتجة عن النزاعات المتعلقة بالملكية، تعتبر بمثابة سندات ملكية قانونية وهي قابلة للاستئناف أمام مجلس الدولة في فرنسا .
2. مجالس المديريات ومجالس العمالات
تم إنشاء مجالس المديريات في سنة 1847في ثلاث مناطق من وهران-الجزائر- قسطنطينة وهـــــو يتشكل من رئيس للمجلس في بعض المنازعات الإدارية مثل المنازعات الخاصة بالضرائب ومنازعات الغابات وكل ما يتعلق بالحقوق العمومية والمرافق العمومية للدولة.
وبعد قيام ثورة 1848 م بفرنسا, أصبحت الجزائر خاضعة لنظام ازدواجية القضاء و القانون الفرنسيان حيث تم إنشاء مجالس العمالات في وهران و الجزائر العاصمة و قسنطينة لتمارس نفس صلاحيات مجالس المديريات في فرنسا وهي تتألف من نفس عدد الأعضاء كما يطعن في قراراتها أمام مجلس الدولة الفرنسي وقد شهد القضاء الإداري إصلاحات لاسيما سنة 1926 لكنها لم تطل بموجب قوانين و مراسيم 30/11/1953 تحولت مجالس العمالات إلى محاكم إدارية وفي عام 1956 م تمت إعادة التنظيم الإقليمي للجزائر و ظلت الجزائر ترزح تحت الأحكام الاستثنائية و قواعد الحرب , وكان اختصاص القضاء المشترك في المواد الإدارية متماثلا في كل من الجزائر و فرنسا ماعدا استثناءين : الأول متعلق بنظام الأراضي الذي نظمه مرسوم 26/03/1956 و الثاني متعلق بنزع الملكية الذي نص عليه مرسوم 25/04/1956 وعموما, فقبل الاستقلال لم يكن للجزائر نظام قضائي أصيل , بل كان يسود فيها نظام غريب عمل على حماية الإدارة الاستعمارية و خدمة مصالحها , فكان دور جهات القضاء الإداري الفرنسي في الجزائر محدودا , بل منعدما في حماية القانون و العدالة و حماية حقوق المواطن و حرياته , لكن هذا لم يمنع الفقه من اعتبار هذه المرحلة , مرحلة الازدواجية القضائية و القانونية في الجزائر..
أما ما ميز فترة الحماية بالمغرب هو أن فرنسا اختارت للمغرب نظاما مختلفا عما وصل إليه القضاء الإداري الفرنسي حيث اختارت للمغرب نظام القضاء الموحد مع ازدواجية القانون حيث تم إنشاء المحاكم العصرية إلى جانب المحاكم الشرعية والمحاكم العبرية فكانت مهمتها النظر في المنازعات الإدارية إلا أنها كانت تقتصر على قضاء التعويض دون قضاء الإلغاء وبالتالي لم يكن بمقدور الأفراد رفع دعوى الإلغاء
المطلب الثاني : القضاء الإداري بعد الاستقلال
عرف التنظيم القضائي الخاص بالمنازعات الإدارية عدة تطورات مند استقلال دولتي المغرب والجزائر إلى حيـــــــــــن إنشاء المحاكم الإدارية، حيث أصبح لدى الدولتين نظام قضائي منفصل عن القضاء العادي، وبالتالي اعتمادهما على نظام القضاء المزدوج
أهم هذه التطورات نعرض إليها في ما يلي :
الفرع الأول : المرحلة الانتقالية
غداة استرجاع السيادة الوطنية سنة1962، وجدت الدولة الجزائرية نفسها أمام مجموعة مــــــــــن العوائق ومخلفات الاستعماري على جميع المستويات الاجتماعية-الاقتصادية والثقافية وكان عليه أن تختار بين أحد الطريقتين:إما أن تستمر في تطبيق التشريع الفرنسي،أو أن تعيش مدة فراغ قانوني على جميع المستويات.
وقد حسم القانون رقم62-153 المؤرخ في 31/12/1962 الموقف فقضى باستمرار تطبــــــــيق التشريع الفرنسي إلا ما كان يتنافى منه مع السيادة الوطنية وكان يتعلق الأمر بالسياسة الداخلية والخارجية للدولة الجزائرية أو التفرقة العنصرية.
وقد يبرر المشرع هذا التمديد في ديباجة القانون المذكور بقولــــه:"إذا كانـــت الظروف لا تسمح بإعطاء البلاد تشريعاً يتماشى مع إحتياجاتها02وطموحاتها فإنه من غير المعقول تركها تسير بدون قانون.
لذلك كان من الضروري تمديد مفعول القانون القديم و استـــــبعاد الأحكام التي تتنافى و السيادة الوطنية إلى أن يتم التمكن من وضع تشريع جديد"
ومن هنا كان الوضع سنة الحصول على الاستقلال في غاية مـــــن التعــــقيد على جميع المستويات والأصعدة الاقتصادية والاجتماعية والقانونية، مما فرض على السلطة الإبقاء مؤقتاً على التشريع الفرنســــي في حدود معينة، ريثما يتم التفكير في إعداد تشريع جديد يلائم ظروف المجتمع الجزائري وفلسفة الدولة المستقلة. . ليمارس مهمة محكمة النقض بالنسبة للقضاء العادي ومجلس الدولة بالنسبة للمنازعات الإدارية وهو نفس ما حدث بالنسبة للمغرب .
وإعمالاً بالقانون62-157 المذكور يتم الاحتفاظ بالمحاكم الإدارية الجزائرية الثلاث الموجــــــودة بالجـــــزائر العاصمة وقسنطينة ووهران وعهد إليها الفصل في المنازعات الإدارية بحكم قابل للاستئناف أمام محكمة النقض. وبذلك تحققت الازدواجية في النظام القضائي الجزائري بموجب هذا القانون على مستوى أدنى درجات التقاضي.إذ فصل المشرع بين منازعات القضاء العادي ومنازعات القضاء الإداري،فتفصل في النوع الأول من القضايا كل من المحاكم باعتبارها أول درجة من السلم القضائي ومحاكم الاستئناف (المجالس القضائية) ومحكمة النقض باعتباره محكمة نقض حل محل محكمة النقض الفرنسية.
أما المنازعات الإدارية، فتفصل فيها المحاكم الإدارية الثلاث كما قلـــنا بحكـــــــم قابل للطعن أمــــام محكمة النقض، بذلك تحققت الوحدة في أعلى الهرم القضائي ولعل هدف المشرع من اعتماد نظام وحدة القضاء على مستوى أعلى الهرم القضائي، يتمثل في تبسيط الإجراءات وتشريع الفصل في القضايا وذلك التلاقي مساوئ الازدواجية التي تؤدي إلى تنازع الاختصاص بين جهات القضاء العادي وجهات القضاء الإداري.
وقد عرفت هذه المحاكم خللاً كبيراً في أعمالها كما أكدت ذلك بعض الدراسات وذلك راجع للهجرة الجماعية للقضاة الفرنسيين وعدم إمكانية تعويضهم مما أدى إلى إلغائها وتعويضها بالغرفة الإدارية
الفرع الثاني : فترة الغرفة الإدارية
تم إلغاء المحاكم الإدارية الثلاث الموروثة عن الاستعمار بموجــب الأمر 65-278 الــمؤرخ في 16/11/1965 المتضمن التنظيم القضائي ثم نقل اختصاصاتها إلى المجالس القضائية من خلال الغرف الإدارية التي أقيمت بها إلى جانب الغرف الأخرى وهو ما أكده لاحقاً الأمر
رقم 66-154 المؤرخ في 08 يونيو 1966 والمتضمن قانون الإجراءات المدنية القديم.
مع الإشارة هنا أن تأسيس مجلس الدولة ومباشرة مهــــامه فعلياً بعد 1998 أدى إلى زوال الغرفة الإدارية بالمحكمة العليا بينما بقيت الغرفة الإدارية بالمجالس القضائية قائمة وتمارس اختصاصات المحاكم الإدارية بموجب القانون98-02 إلى أن تنصب تلك المحاكم فعلياً.
وقد أخذت الغرفة الإدارية في الواقع ثلاثة أشكال هي :
أولاً /الغرفة الإدارية بالمحكمة العليا:
وهي الغرفة التي كانت قائمة(بمحكمة النقض)أي المحكمة العليا خلال فترة وحدة القضاء من1965 إلى 1998تاريخ تأسيس مجلس الدولة بموجب القانون العضوي 98-01 السابق.
-لقد كانت هذه الغرفة تحتكر كامل قضاء ا|لإلغاء إلى حين صدور القانون رقــــــم 90-23 المـــــــعدل والمتمم لقانون الإجراءات المدنية الذي قام بتوزيع الطعون بالإلغاء بين الغرفة الإدارية بالمحكمة العليا والغرف الجهوية والغرف الإدارية بالمجالس القضائية بموجب تعديله للمادة07 قانون الإجراءات المدنية.
ثانياً/ الغرف الإدارية الجهوية:
وهي الغرف الإدارية القائمة بالمجالـــــس القضائية التاليــــــة: الجـــزائر- وهـــــران- قســنطينة - بشار- ورقلة، حينما تختص بالنظر في الطعون بالإلغاء أو بتفسير أو مدى شرعية القرارات الصادرة عن الولايات وفقاً للمادة07 من قانون الإجراءات المدنية المعدل والمتمم حسب اختصاصها المحلي.
-وعلى كل فإن هذا النوع من الغرف كان قد استند في وجوده إلى اعتبار مفاده اســتبعاد تأثيـــــــر الإدارة (الولاة) على القضاة وهو الأمر الذي "ليس له أي مبرر قانوني أو منطقي وما هو إلا تعقيد للإجراءات أمام القضاء الإداري "
ثالثاً/ الغرفة الإدارية بالمجلس القضائي :
يتوفر كل مجلس فضائي على غرفة إدارية إلى جانب الغرف الأخـرى بموجب القانون رقم 84-13 المؤرخ في23/06/1984 المتضمن التقسيم القضائي. وهذا طبقاً لقانون الإجراءات المدنية الساري المفعول إلى حد الآن فـــــإن الغرف الإدارية بالمجالس القضائية (أو ما يسمى بالغرف المحلية) كما هو الحال بالنسبة للمحاكم الإدارية في فرنسا وهي صاحبة الولاية العامة أو قاضي القانون العام في المنازعات الإدارية طبقاً للمادة07 منه إلا أن الاستثناءات الواردة على ذلك بموجب المادة07 مكرر من قانون الإجراءات المدنية أو بموجب قوانين أخرى.
بالنسبة للملكة المغربية تم إنشاء محكمة النقض بمقتضى الظهير الشريف الصادر في 27 شتنبر 1957، ووكلت له مجموعة من الاختصاصات التي تتعلق بطلبات النقض وإلغاء القرارات الإدارية من أجل الشطط في استعمال السلطة ( الفصل الأول المنشئ للمجلس الأعلى)
في ظل هذا التنظيم، يمكن التمييز بين فئتين من المنازعات الإدارية : المنازعات المتعلقة بمراقبة مشروعية القرارات الإدارية، أي المنازعات المتعلقة بالشطط في استعمال السلطة، وهذه يتولى النظر فيها محكمة النقض (الغرفة الإدارية) ابتدائيا وانتهائيا.
بينما تبقى جميع المنازعات الإدارية الأخرى من اختصاص المحاكم الابتدائية، ابتدائيا ومحاكم الاستئناف استئنافيا، ومحكمة النقض نقضا.
وعلى أساس استكمال دولة القانون جاء الخطاب الملكي المؤرخ في 8 ماي 1990، معلنا على ضرورة إحداث محاكم إدارية متميزة عن المحاكم العادية.
المبحث الثاني : القضاء الإداري بعد إنشاء المحاكم الإدارية في كل من المغرب والجزائر
المحاكم الإدارية هي محاكم أحدثت لتتولى النظر في القضايا التي تكون الإدارة أو أحد الأشخاص العمومية طرفا فيها وقد ظهرت نتيجة لمجموعة من العوامل سواء منها الداخلية أو الخارجية، وتعتبر المحاكم الإدارية درجة أولى من درجات التقاضي سواء في المغرب أو الجزائر، فقد تم إحداث المحاكم الإدارية المغربية بمقتضى القانون رقم 46-90 الصادر بعد التوجيهات الملكية الواردة في خطاب جلالة الملك الحسن الثاني بتاريخ 8 ماي 1990 ، وفعلا صدر المرسوم وحدد عدد المحاكم بسبعة محاكم في حين أنشأت المحاكم الإدارية الجزائرية بمقتضى قانون 02-98 المؤرخ في 30/5/1998 لتحل بذلك محل الغرفة الإدارية التي كانت تابعة لمجلس القضاء والتي حددها في 31 محكمة .
المطلب الأول : التنظيم والإجراءات المتبعة
الفرع الأول :تنظيم القضاء الإداري وهيكلته
أ‌. المحاكم الإدارية
تتكون المحاكم الإدارية سواء في المغرب أو الجزائر من هيئتين مستقلتين ومتداخلتين في آن واحد وهما هيئة الحكم والتي تتشكل بدورها من :
1- رئيس المحكمة 2- قضاة ومستشارون 3- المفوض الملكي أو ما يعادله بالنسبة للمحاكم الإدارية الجزائرية محافظ الدولة ومساعديه 4- كتابة الضبط.
رئيس المحكمة يترأس المحكمة الإدارية بالمغرب قاضي من الدرجة الأولى يعين بظهير ملكي باقتراح من محكمة النقض للسلطة القضائية ويخضع لمراقبة الرئيس الأول للمجلس أما رئيس المحكمة الإدارية بالجزائر فيعين بموجب مرسوم رئاسي، وتعد وظيفته من الوظائف القضائية النوعية، كما أنه يبقى خاضعا للقانون الأساسي للقضاء .
القضاة والمستشارون : لهم مهمة الفصل في المنازعات المعروضة على المحكمة، حيث يعين بالمحاكم الإدارية بالمغرب مستشارون مرتبون في الدرجة الثانية وقضاة مرتبون في الدرجة الثالثة، ويكلف كل واحد من هؤلاء بالتقرير في القضايا المكلف بها ويشارك في إصدار الأحكام ، أما قضاة المحاكم الإدارية بالجزائر فعددهم غير محدود ويشغلون رتبة مستشارون يخضعون للقانون الأساسي للقضاء.
هيئة المفوض الملكي: لقد أحدت المشرع المغربي بمقتضى قانون المحاكم الإدارية جهة المفوض الملكي ويعين هذا المفوض من طرف رئيس المحكمة الإدارية – للدفاع عن القانون والحق – من بين قضاة هاته المحكمة باقتراح من الجمعية العمومية لمدة سنتين ويقابل هذه الهيئة في المحاكم الإدارية الجزائرية "محافظ الدولة" ومساعديه والذي يتولى وظيفة قضائية نوعية ويعين بموجب مرسوم رئاسي ويمارس مهم النيابة العامة بمساعدة محافظي الدولة المساعدين.
كتابة الضبط : تعتبر كتابة الضبط عنصرا مهما ورئيسيا في كل المحاكم، خاصة في المحاكم الإدارية المغربية والجزائرية ذلك أنها تعتبر كأهم مساعد قضائي، لكن ومع ذلك تختلف كتابة الضبط بالمحاكم الإدارية الجزائرية من حيث الرئاسة حيث أنها تمارس مهامها تحت السلطة المشتركة لكل من رئيس المحكمة ومحافظ الدولة.
وقد أسندت المادة الثانية صلاحية التنظيم للجمعية العامة للمحكمة والتي تتكون من رئيس وقضاة والمفوض أو المفوضين الملكيين، تتجمع الجمعية العامة وجوبا مرة في السنة في النصف الأول من شهر دجنبر بحضور رئيس كتابة الضبط في حين طبقا للمادة الخامسة فإن وزير العدل هو الذي يحدد عدد الغرف داخل المحاكم الإدارية الجزائرية.(6)
محاكم الاستئناف :
يعد القانون المحدث لمحاكم الاستئناف الإدارية خطوة مهمة في تعزيز دولة المؤسسات وخطوة للإصلاح القضائي للمملكة سعيا إلى ضمان قضاء متخصص، فهو ترجمة حقيقية للإدارة الملكية من أجل إرساء أسس قضاء إداري متكامل ومتناسق على درجتين للتقاضي، حيث أعلن جلالة الملك ذلك بمناسبة افتتاح دورة مجلس الأعلى يوم 15 دجنبر 1999، وما يمكن ملاحظته على قانون محاكم الاستئناف الإدارية رقم 80-03 ما يلي :
أن تركيبة محاكم الاستئناف الإدارية جاءت على غرار ما هو موجود بالمحاكم الإدارية، حيث نصت المادة الثانية من قانون إحداث محاكم الاستئناف على أن تتكون محكمة الاستئناف من :
• رئيس أول ورؤساء غرف ومستشارين
• كتابة الضبط
• المفوض الملكي
أن الإجراءات المطبقة أمام محاكم الاستئناف الإدارية هي نفس إجراءات قانون المسطرة المدنية وقانون المحاكم الإدارية ما لم ينص على خلاف ذلك ( المادة 15 من القانون رقم (80-03)
محكمة النقض :
يترأس محكمة النقض في المملكة المغربيةا الرئيس الأول الذي يتوفر على اختصاصات قضائية و إدارية، و يسهر على حسن سير الغرف و كتابة الضبط كما يترأس مكتب المحكمة. ويمثل النيابة العامة في محكمة النقض الوكيل العام للملك يساعده المحامي العام الأول و المحامون العامون.
وتتكون محكمة النقض من ست غرف:
1. الغرفة المدنية (تسمى الغرفة الأولى)،
2. غرفة الأحوال الشخصية والميراث،
3. الغرفة التجارية،
4. الغرفة الإدارية،
5. الغرفة اجتماعية،
6. الغرفة الجنائية.
و يرأس كل غرفة رئيس غرفة، و يمكن أن تقسم هذه الغرف إلى أقسام.
ويتكون مكتب محكمة النقض من الرئيس الأول و رؤساء الغرف و قيدوم المستشارين بكل غرفـة و من الوكيل العام للملك و المحامي العام الأول.
يحضر رئيس كتابة الضبط اجتماع المكتب الذي ينعقد في النصف الأول من شهر دجنبر، وذلك:
• لتوزيع القضاة و القضايا على مختلف الغرف،
• لتحديد عدد أقسام كل غرفة، و أيام و ساعات الجلسات.
و يمكن للمكتب أن يجتمع كلما دعا الرئيس الأول لذلك أو بطلب من الوكيل العام للملك.
تبت محكمة النقض في إطار القضاء الجماعي، فالجلسات تعقد وتصدر القرارات من طرف خمس مستشارين من بينهم رئيس غرفة. وفي بعض الحالات تعزز هذه الصفة الجماعية، فتصدر الأحكام بواسطة غرفتين مجتمعتين أو جميع الغرف مجتمعة في جلسة عامة.
وبخصوص الدولة الجزائرية فإن له أيضا درجة ثالثة في التقاضي الإداري يمثلها مجلس الدولة الذي يتكون من 44 عضو حددهم المرسوم الرئاسي رقم 98-187، و تم توزيعهم من حيث الوظيفة كما يلي:
1- قضاة الحكم و الإستشارة:
2- رئيس مجلس الدولة: يعين بموجب مرسوم رئاسي، و يتولى بعد تعينه المهام التالية :
• يمثل المجلس لدى مختلف الجهات و الهيئات.
• يسهر على تطبيق النظام الداخلي للمجلس.
• يتولى توزيع المهام بين رؤساء الأقسام و مستشاري الدولة و هذا بعد إستشارة مكتب مجلس الدولة.
• يمكن لرئيس المجلس بإعتباره قاض و عند الضرورة، أن يترأس أيه غرفة، كما ورد في القانون 34 من القانون السابق الذكر، و هو ما أكدته و بينته المادة 4 من النظام الداخلي
وعلى العموم يمارس مختلف الصلاحيات المعهودة إليه بموجب النظام الداخلي.
3. نائب رئيس مجلس الدولة: يعين هو الآخر بمرسوم رئاسي:
• يتولى أساسا استخلاف رئيس مجلس الدولة في حالة حدوث مانع له أو في حالة غيابه
• و في حالة ممارسة رئيس مجلس الدولة لمهامه يتولى نائبه خاصة مهمة المتابعة و التنسيق بين مختلف الغرف و الأقسام
4. رؤساء الغرف و عددهم 01: تتولى مهمة التنسيق بين أقسام الغرفة الواحدة و رئاسة جلستها و تسير مداولاتها و تحديد القضايا الواجب دراستها على مستوى الغرفة أو الأقسام.
5. رؤساء الأقسام و عددهم 08: يتولى رؤساء الأقسام كل على مستوى قسمه إعداد التقارير عن نشاط القسم و رئاسة جلساته و تسيير مناقشاته و مداولاته.
6. مستشارون و عددهم 20: لهم مهمة التقرير والاستشارة كما حول لهم القانون ممارسة وظيفة و مهمة محافظ الدولة المساعد وفقا للمادة 29/2 من القانون العضوي 98ـ01.
7. قضاة النيابة
8. محافظ الدولة و مساعد و محافظ الدولة و عددهم 09: و هؤلاء هم قضاة يعينون بموجب مرسوم رئاسي قد أصدر أول مرسوم بهذه الصفة و المضمون تحت رقم 98 / 187 بتاريخ 30 ماي 1998
و يمارس هؤلاء مهمة النيابة العامة سواء عند قيام مجلس الدولة بوظيفة الاستشارة أو عند قيامه بالفصل في المنازعات الإدارية.
9. الأمين العام لمجلس الدولة: يعين بمقتضى مرسوم رئاسي باقتراح من وزير العدل بعد استشارة رئيس مجلس الدولة.
الفرع الثاني : الإجراءات المتبعة في الدعوى الإدارية
تتحدد إجراءات رفع الدعوى الإدارية في كل من المغرب والجزائر في مجموعة من العناصر الأساسية تتعلق أولهما بتنصيب محامي وثانيهما بمقال الدعوى والآخر خاص بجلسات المحكمة.
ب‌- مؤازرة المحامي:
أكد المشرع المغربي والجزائري على أن ترفع القضايا أمام المحكمة الإدارية بمقال مكتوب وموقع من طرف محامي وهذا ما أكدته المادة 3 من قانون المحاكم الإدارية المغربية 90.41 وأن يكون المحامي مسجلا بهيئة من هيئة المحامين بالمغرب ويفهم من هذا بأن المحامي الأجانب الغير المسجلين في هذه الهيئة لا يحق لهم التوقيع على المقالات الموقعة المقدمة أمام القضاء الإداري المغربي وأن يكون المحامي قد قضى 15 سنة من الخدمة بموجب المادة 33 من قانون الجديد للمحاماة بظهير 2 أكتوبر 2008 .
وفي القضاء الإداري الجزائري نصت المادة 815 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية بأن الدعوى يجب أن ترفع من قبل محامي الذي يحرر العريضة ويوقع عليها مع مراعاة أحكام المادة 827 التي نصت على إعفاء الدولة والأشخاص المعنوية المذكورة في المادة 800 من التمثيل الوجوبي بمحامي في الأداء والدفع والتدخل واشترط أن يكون المحامي معتمد لدى المحكمة العليا و يعترف بهذه الصفة للمحامي الذي لديه أكثر من 10 سنوات من الخدمة.
أما في المغرب إذا تعلق الأمر بالدولة أو أحد مرافقها فإنها ليست ملزمة بتعيين محام لينوب عنها لأنها معفاة من مساعدة محامي مدعية كانت أو مدعى عليها طبقا لمقتضيات الفقرة الخامسة من الفصل 354 من قانون المسطرة المدنية وطبقا لمقتضيات المادة 31 من القانون الجديد للمحاماة.
ت‌- الإجراءات المتعلقة بمقال الدعوى بالنسبة للبلدين المغرب والجزائر
قبل إيداع مقال الدعوى لكتابة الضبط بالمحكمة الإدارية، سواء بالنسبة للمغرب والجزائر يجب أن يشمل على مجموعة من الشكليات والبيانات ، والمنصوص عليه في الفصل 32 من قانون المسطرة المدنية، التي تحيل عليها المادة 3 من قانون المحاكم الإدارية 41-90 في المغرب، أما في الجزائر نصت المادة 15 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية على البيانات التي تضمنها المقال، مع الإشارة أن المقالين المغربي والجزائري يتضمنا بالخصوص جوهر أو موضوع النزاع، وعرض بعض الوقائع والطلبات والوسائل التي تؤسس عليها الدعوى، وعند الاقتضاء المستندات والحجج المؤيدة للدعوى مع إرفاق المقال بوصل الرسوم القضائية وإن كان قد حصل على مساعدة قضائية، وإضافتها إلى المقال.
أما فيما يخص طلب الإلغاء يجب أن يرفع بنسخة من القرار المطلوب إلغاؤه، وإذا سبق وتظلم أوجب إرفاق طلب الإلغاء، نسخة من قرار رفض التظلم أو بنسخة من وثيقة تشهد بإيداع تظلم، إذا كان رفضه ضمنيا وذلك لأن طلبات الإلغاء معفاة من الرسوم القضائية، وتبعا لذلك فإن طلبات إيقاف تنفيذ الأحكام الإدارية هي الأخرى معفاة من الأداء تخفيفا من المتقاضين وتسهيلا للتقاضي.
بعد استكمال كل الشكليات والبيانات التي سبق ذكرها يتم تسجيل الدعوى بكتابة الضبط بالمحكمة الإدارية، ولدى أمانة الضبط المحكمة الإدارية الجزائرية أو أمام أمانة ضبط الغرفة الإدارية لدى المجلس القضائي الجزائري، وذلك عن طريق العارضة التي تم تحريرها وتوقيعها من قبل المحامين بعدد من النسخ يساوي عدد الأطراف مع إضافة نسختين واحدة للقاضي والأخرى للمدعي والباقي للأطراف عند تسجيلها من طرف أمين الضبط، يرجع كل عريضة بها تأشيرة أمانة الضبط، أما فيما يخص تاريخ الجلسة والإجراءات الأخرى، فيجب التردد على أمانة الضبط لمعرفة آخر المستجدات، على عكس القضاء المغربي، الذي تقوم كتابة الضبط بإعطاء وصلا مختوما مع تحديد يوم وتاريخ الجلسة.
ث‌- جلسات المحكمة الإدارية
بعد تسجيل مقال الدعوى، تحيله كتابة الضبط إلى رئيس المحكمة الإدارية، الذي بدوره يحيله إلى قاضي مقرر يقوم بتعيينه إلى المفوض الملكي للدفاع عن الحق والقانون، ويطبق الفصل 329 و 333 وما يليه إلى الفصل 336 من قانون مسطرة المدنية على الإجراءات التي يقوم بها القاضي المقرر.
مبدأ علانية الجلسات لكل من البلدين مفاده أن جلسات المحكمة يجب أن تتم علانية، أي السماح للجمهور بالحضور على أنه يمكن أن تتم الجلسات بصفة مطلقة في القضايا التي فيها مساس بالنظام العام والأدب العام والقضايا الأسرية والعائلية، مع ضرورة النطق بالحكم في جلسة علنية طبقا لأحكام المادة 272 من قانون الإجراءات المدنية والإجرائية الجزائرية.
المطلب الثاني : اختصاص المحاكم الإدارية
الفرع الأول : المحاكم الإدارية ومحاكم الاستئناف الإدارية
أ‌. المحاكم الإدارية:
1. الإختصاص النوعي للمحاكم الإدارية:
وفقا للمادة الثامنة من القانون 90/41 المنظم للمحاكم الإدارية المغربي فإن المحاكم الإدارية تختص بالبت ابتدائيا في طلبات إلغاء قرارات السلطات الإدارية بسبب تجاوز السلطة وفي النزاعات المتعلقة بالعقود الإدارية و دعاوي التعويض عن الأضرار التي تسببها أعمال ونشاطات أشخاص القانون العام ماعدا الأضرار التي تسببها في الطريق العام مركبات أيا كان نوعها يملكها شخص من أشخاص القانون العام.
وتختص المحاكم الإدارية كذلك بالنظر في النزاعات الناشئة عن تطبيق النصوص التشريعية والتنظيمية المتعلقة بالمعاشات ومنح الوفاة المستحقة للعاملين في مرافق الدولة والجماعات المحلية والمؤسسات العامة وموظفي إدارة مجلس النواب وموظفي مجلس المستشارين وعن تطبيق النصوص التشريعية والتنظيمية المتعلقة بالانتخابات و الضرائب و نزع الملكية لأجل المنفعة العامة، و بالبت في الدعاوي المتعلقة بتحصيل الديون المستحقة للخزينة العامة و النزاعات المتعلقة بالوضعية الفردية للموظفين والعاملين في مرافق الدولة و الجماعات المحلية و المؤسسات العامة موظفي إدارة مجلس النواب و موظفي مجلس المستشارين، وذلك كله وفق الشروط المنصوص عليها في هذا القانون.
و تختص المحاكم الإدارية أيضا بفحص شرعية القرارات الإدارية وفق الشروط المنصوص عليها في المادة 44 من قانون 90/41
وفيما يخص الدولة الجزائرية، فقد تناولت المواد800 و801 و802 من ق.إ.م.إ الاختصاص النوعي للمحاكم الإدارية.
• المادة800 تقول المحاكم الإدارية هي جهات الولاية في المنازعات الإدارية تختص بالفصل في أو ل درجة بأحكام قابل للاستئناف في جميع القضايا التي تكون الدولة أو الولاية أو البلدية أو إحدى المؤسسات العمومية ذات الصبغة الإدارية طرف فيها.
• المادة 801 تنص تختص المحاكم الإدارية كذلك بالفصل في
1. دعاوي إلغاء القرارات الإدارية والدعاوي التفسيرية ودعاوى فحص مشروعية القرارات الصادرة عن الولاية والمصالح الغير الممركز لدولة على مستوى الولاية
2. البلدية والمصالح الإدارية الأخرى للبلدية
3. المؤسسات العمومية المحلية ذات الصبغة الإدارية
4. دعوى القضاء الكامل
5. القضايا المخول لها بموجب نصوص خاصة
• المادة 802 تنص خلاف لأحكام المادتين800و801 أعلاه يكون من اختصاص المحاكم العادية المنازعات الآتية
1. مخالفات الطرق
2. المنازعات المتعلقة بكل دعوى خاصة بالمسؤولية الرامية إلى طلب تعويض الأضرار الناجمة عن مركبات تابعة للدولة أو لإحدى الولايات أو البلديات أو المؤسسات العمومية ذات الصبغة الإدارية
(2) الإختصاص المحلي (الإقليمي) للمحاكم الإدارية .
 القاعدة العامة
يتحدد الاختصاص الإقليمي للمحاكم الإدارية طبقا للمادتين 37 و38 من قانون الإجراءات المدنية الجزائري والمواد من 27 إلى 30 من قانون المسطرة الدنية المغربي. إذ يؤول الاختصاص الإقليمي للجهة القضائية التي يقع في دائرة اختصاصها موطن المدعى عليه.
وإن لم يكن لديه موطن معروف، فيعود الاختصاص للجهة القضائية التي يقع في دائرة إختصاصها موطن المدعى عليه، وإن لم يكن له موطن معروف، فيعود الاختصاص للجهة القضائية التي يقع فيها آخر موطن له، وفي حالة اختيار موطن، يؤول الاختصاص الإقليمي للجهة القضائية التي يقع فيها الموطن المختار، ما لم ينص القانون على خلاف ذلك. وفي حالة تعدد المدعى عليهم يؤول الإختصاص الإقليمي للجهة القضائية التي يقع في دائرة اختصاصها موطن أحدهم.
 الاستثناء عن القاعدة
لقد فصل المشرع الجزائري بموجب النص الجديد بين الاستثناءات الواردة في المادتين 8 و9 ق.إ.م والتي تجمع بين الحالات التي يعود فيها الاختصاص للقضاء العادي وأخرى للقضاء الإداري فالمادة 804 ق.إ.م.إ لا تتضمن إلا ما يعود للقضاء الإداري الجديد في م 804 يشمل :
o توسيع مجال الاختصاص الإقليمي للمحاكم الإدارية في مادة العقود الإدارية لغرض توفير مزيد من الضمانات وتسهيل الإجراءات أمام المتقاضين في هذه المادة، أخذت لجنة الشؤون القانونية والإدارية والحريات بعين الاعتبار مكان تنفيذ العقد بالنسبة للعقود الإدارية ليكون اختصاص المحاكم الإدارية في مادة العقود الإدارية حسب مكان إبرام العقد أو مكان تنفيذه على سبيل الاختيار.
o المتعلقة بالموظفين أو أعوان الدولة أو غيرهم من الأشخاص العاملين في المؤسسات العمومية الإدارية.
أما المشرع المغربي فقد استثنى من القاعدة العامة، طلبات الإلغاء بسبب تجاوز السلطة التي ترفع إلى المحكمة الإدارية التي يوجد موطن طالب الإلغاء داخل دائرة اختصاصها أو التي صدر القرار بدائرة اختصاصها.
بالإضافة إلى أن محكمة الرباط الإدارية تختص بالنظر في النزاعات المتعلقة بالوضعية الفردية للأشخاص المعينين بظهير شريف أو مرسوم وبالنزاعات الراجعة إلى اختصاص المحاكم الإدارية التي تنشأ خارج دوائر اختصاص جميع هذه المحاكم
ب‌. محاكم الاستئناف الإدارية:
يعتبر إحداث محاكم الاستئناف مساهمة فعالة في إرساء مبدأ المشروعية وصيانة القانون على نحو يصون الحقوق ويحمي الحريات، والذي تقوم عليه الدولة الديمقراطية من خلال ما تكرسه من قواعد في قراراتها كدرجة ثانية تنظر في استئناف الأحكام الصادرة عن المحاكم الإدارية سواء تعلق الأمر بقضاء الإلغاء أو القضاء الشامل، وينقسم اختصاص هذه المحاكم إلى اختصاصات محلية وأخرى نوعية
أما بالنسبة للجزائر نجد مجلس الدولة في الاستئناف حيث تنص المادة 10 من القانون العضوي رقم 01-98 السابق على ما يلي :
يفصل مجلس الدولة في استئناف القرارات الصادرة ابتدائيا من قبل المحاكم الإدارية في جميع الحالات ما لم ينص القانون على خلاف ذلك " وهو ما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة 02 من القانون رقم 02-98 المتعلق بالمحكمة الإدارية بقولها أن أحكام المحاكم الإدارية قابلة للاستئناف أمام مجلس الدولة ما لم ينص القانون على خلاف ذلك "
وهكذا فقد وضع النصان السابقان قاعدة ومبدأ علم تكون بمقتضاه جميع القرارات الصادرة ابتدائيا من المحاكم الادارية قابلة للطعن فيها بالاستئناف أمام مجلس الدولة إلا إذا نص القانون على خلاف ذلك
الفرع الثاني : مجلس الدولة (أو محكمة النقض)
يشكل مجلس الدولة هيئة قضائية عليا في المواد الإدارية وهو يمثل موقعا ومكانة مهمة على مستوى القضاء العادي والقضاء الإداري.
ويمارس مجلس الدولة نظرا لموقعه مهمة تقييم أعمال المحاكم الإدارية من خلال الطعون المرفوعة إليه ويمارس أيضا مهمة توحيد الاجتهاد القضائي ويعتبر مجلس الدولة مؤسسة دستورية استحدثها دستور 1996 بموجب المادة 152 منه وانطلاقا منها أعلن المشرع الجزائري عن دخول البلاد في نظام الازدواجية، ولقد عرفته المادة 2 من القانون العضوي 98-01( المؤرخ في 30 ماي 1998) المتعلق باختصاصات مجلس الدولة وتنظيمه وعمله بأنه هيئة مقومة لأعمال الجهات القضائية الإدارية وهو تابع للسلطة القضائية ويتضمن توحيد الاجتهاد القضائي الإداري للبلاد ويسهر على احترام القانون ويتمتع حين ممارسة اختصاصاته بالاستقلالية أما عن مقر المجلس فهو محدد في مدينة الجزائر.
وقد أنيطت بمجلس الدولة اختصاصات قضائية (المواد 9 و10 و 11 من قانون 01-98 المنظم لمجلس الدولة)، واختصاصات استشارية وفق المادة 12 من نفس القانون المذكور آنفا.
• اختصاصات مجلس الدولة القضائية :
يفصل مجلس الدولة ابتدائيا ونهائيا في :
الطعون بالإلغاء المرفوعة ضد القرارات التنظيمية أو الفردية الصادرة عن السلطات الإدارية المركزية والهيئات العمومية الوطنية والمنظمات المهنية الوطنية
الطعون الخاصة بالتفسير ومدى شرعية القرارات التي تكون نزاعاتها من اختصاص مجلس الدولة
كم يختص مجلس الدولة في استئناف القرارات الصادرة ابتدائيا من قبل المحاكم الإدارية في جميع الحالات ما لم ينص القانون على خلاف ذلك
ويفصل أيضا في الطعون بالنقض في قرارات الجهات القضائية الإدارية الصادرة نهائيا وكذا الطعون بالنقض في قرارات مجلس المحاسبة
• اختصاصات مجلس الدولة الاستشارية :
لمجلس الدولة اختصاصات استشارية حيث أنه يبدي رأيه في المشاريع التي يتم إخطاره بها حسب الأحكام المنصوص عليها في القانون الجزائري ويقترح التعديلات التي يراها ضرورية.
أما في المغرب فإن إحداث محكمة النقض غداة الاستقلال هو بمثابة ركيزة مؤسساتية في المغرب الحديث، وهو بذلك يشكل محكمة عليا وطنية، ليقطع صلته نهائيا بالدولتين الاستعماريتين فرنسا وإسبانيا محكمة النقض الفرنسية والمحكمة العليا اللتين استمرتا في البث في طلبات النقض ضد أحكام المحاكم العصرية بالمغرب، ومند البداية أضيفت له مهمة أخـرى وهي البث في دعاوى الإلغاء المرفوعة ضد الإدارة، وبعد إحداث المحاكم الإدارية في بداية التسعينات أسندت له مهمة استئناف أحكام المحاكم للغرفة الإدارية بمحكمة النقض فإن تحول مع الدستور الجديد إلى محكمة النقض المغربية. ويهدف القانون 11-58 المتعلق بمحكمة النقض المغربية إلى ملائمة مقتضيات هذه الظهير مع أحكام الدستور الجديد ولا سيما الفصل 115 منه والذي ينص على أنه : يرأس الملك محكمة النقض للسلطة القضائية ويتألف هذا المجلس أنه " يرأس الملك محكمة النقض للسلطة القضائية ويتألف هذا المجلس من : رئيس أول ووكيل عام للملك يمثل النيابة العامة، ومن رؤساء غرف ومستشارين وأيضا على كتابة الضبط وكتابة للنيابة العامة.
إن اختصاصات محكمة النقض المغربية متنوعة وكثيرة وذلك وفق ما جاء في الفصل 353 من قانون المسطرة المدنية، حيث:
تبت محكمة النقض ما لم يصدر نص صريح بخلاف دلك في:
b) الطعن بالنقض ضد الأحكام الانتهائية التي تصدرها جميع محاكم المملكة؛
c) الطعون الرامية إلى إلغاء المقررات الصادرة عن السلطات الإدارية للشطط في استعمال السلطة؛
d) الطعون المقدمة ضد الأعمال و القرارات التي يتجاوز فيها القضاة سلطاتهم؛
e) البث في تنازع الاختصاص بين محاكم لا توجد محكمة أعلى درجة مشتركة بينها غير محكمة النقض؛
f) مخاصمة القضاة و المحاكم غير محكمة النقض؛
g) الإحالة من أجل التشكك المشروع؛
h) الإحالة من محكمة إلى أخرى من أجل الأمن العمومي أو لصالح حسن سير العدالة

خاتمة
يعد القانون المحدث للمحاكم الإدارية في كل من المغرب والجزائر من بين الايجابيات التي أقدم عليها المشرع في المجال التشريعي ، والتي تستحق كل التنويه والتقدير. إلا أن م يسجل وذلك بإجماع كل الأساتذة الباحثين في المجال الإداري وبالأخص القضاء الإداري وما يتعلق بالمحاكم الإدارية على ذلك القانون بعض الملاحظات التالية:
*الملاحظة الأولى: تخص قانون المسطرة المدنية المغربي وقانون الإجراءات المدنية الجزائري إذ نستخلص من القانون المحدث للمحاكم الإدارية، مع أن الضرورة أصبحت تقتضي –عن إنشاء المحاكم الإدارية-إيجاد قانون المسطرة الإدارية يبين الإجراءات الواجب نهجها في الدعاوي الإدارية و التوسع في تلك النصوص ، حتى يتسنى للقضاء الإداري تكوين قانون مسطرته الإدارية مع مراعاة الإجراءات العامة التي يصلح تطبيقها بين القضائيين العادي و الإداري.
*الملاحظة الثانية : تخص مجالات اختصاص هذه المحاكم و الذي ينبغي ملاحظته هو أن المادة 8 من قانون 41.90 المنشئ للمحاكم الإدارية المغربية قد جعلت اختصاص المحاكم الإدارية حصريا وكان ينبغي أن ينص على أنها تختص بشكل عام بالبت في كل المنازعات الإدارية و دون تحديد، و ذالك على غرار المادة 800 من قانون الإجراءات المدنية الجزائري.
*الملاحظة الثالثة : تخص مسألة إلزامية تنفيذ الأحكام الإدارية على الإدارة .إن الضرورة أصبحت تقضي- وبكل إلحاح- إيجاد نص تشريعي زجري صريح يقضي بمتابعة المسؤولين الإداريين المختصين عن تماطلهم في تنفيذ الأحكام القضائية من غير أسباب قانونية، بالإضافة إلى إمكانية مساءلتهم تأديبيا ومدنيا إذا اقتضت الضرورة ذلك.
الملاحظة الرابعة : تخص تميز القضاء الإداري الجزائري بوجود محكمة للتنازع وهي هيئة قضائية تضمن السير الحسن للنظام القضائي المزدوج بواسطة الرقابة التي تمارسها وتفرضها على الهرمين وتتشكل هذه المحكمة من قضاة وعددهم سبعة محافظ الدولة ومحافظ دولة مساعد - كاتب ضبط
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://contadmin.forumaroc.net
 
ألقضاء الإداري المقارن _ المغرب -الجزائر
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى ماستر القضاء الإداري :: قسم خاص بطلبة الدراسات العليا :: محاضرات ووثائق خاصة بالماستر :: السداسية الأولى :: القوانين المنظمة للمحاكم الإدارية - المقارن --
انتقل الى: