منتدى ماستر القضاء الإداري

منتدى ماستر القضاء الإداري

منتدى يهدف إلى توفير كل مايخص طالب القضاء الإداري من معلومات وبالتالي الرقي بمستواه المعرفي والقانوني,
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
كن إبن من شئت واكتسب أدبا ---- يغنيك محموده عن النسب

شاطر | 
 

 السلطة الادارية ودورها في حماية البيئة/ للمحامي رامي احمد كاظم الغالبي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المحامي رامي الغالبي



عدد المساهمات : 3
تاريخ التسجيل : 14/01/2014

مُساهمةموضوع: السلطة الادارية ودورها في حماية البيئة/ للمحامي رامي احمد كاظم الغالبي   الخميس يناير 16, 2014 1:51 am

السلطة الإدارية ودورها في حماية البيئة



 
  عبارة عن مبحث مبسط مقتطع من احد ابحاثنا في مواضيع الضبط الاداري نوضح فيه الية السلطة الادارية في حماية البيئة.


 فالبيئة هي المحيط الحيوي الذي لا غنى عن وأن هذا المحيط الحيوي يتعرض باستمرار لخطر التلوث الأمر الذي لابد منه هو تدخل الهيئات العامة لحمايتها والحفاظ عليها وبالأخص سلطات الضبط الإداري .
وسنتكلم عن هيئات الضبط الإداري ثم بعد ذلك نعرج على أساليب هذه الهيئات في حماية البيئة  على شكل مطلبين مبسطين.

المطلب الأول
هيئات الضبط الإداري ودورها في حماية البيئة

يقصد بهيئات الضبط الإداري هي الهيئات المكلفة بتحقيق المهام والمسؤوليات المتعلقة بالضبط الإداري وذلك نظراً لما تنطوي عليها هذه العملية من أهمية كبيرة وذلك لمساسها المباشر بحقوق الأفراد وحرياتهم( ) وسنتناول هذه الهيئات في كل من العراق ومصر.
ففي العراق وكما ذكرنا أن وزارة البيئة هي حديثة التشكيل حيث لم يعرفها ألا بعد 9/4/2003 وكان قبل هذا التاريخ دائرة حماية وتحسين البيئة والتي كانت ترتبط بوزارة الصحة  .أن قانون حماية تحسين البيئة رقم (27) لسنة 2009 قد أسند مهمة الحفاظ على البيئة والحد من ألحاق الأضرار فيها ومعالجتها إلى جهتين هما مجلس حماية وتحسين البيئة ومجالس حماسة وتحسين البيئة في المحافظات .
هذا وأن الهدف من هذا القانون هو تحسين البيئة من خلال أزالته ومعالجة الضرر الموجود فيها أو الذي يطرأ عليها والحفاظ على الصحة العامة والمواد الطبيعية والتنوع الاحيائي والتراث الثقافي والطبيعي بالتعاون مع الجهات المختصة بما يضمن التنمية المستدامة وتحقيق التعاون الدولي والأقليمي في هذا المجال( )، هذا وعندما نقول السلطة المختصة بحماية البيئة فأن هذا الأمر لا يعني فقط وزارة البيئة أو مجلس حماية البيئة وإنما يشمل جهات أخرى أيضاً مختصة بحماية البيئة والحفاظ عليها من ذلك وزارة الداخلية من خلال استتباب الأمن في البلاد والذي يعتبر هو عنصر من عناصر النظام العام.
ووزارة الصحة من خلال المحافظة على الصحة والتي تعتبر أيضاً عنصر من عناصر النظام العام. ووزارة التربية والتعليم العالي من خلال تضمين المناهج التعليمية في المدارس والجامعات والمؤسسات الأخرى علم البيئة ووزارة الصناعة من خلال دورها في الحد من التلوث الصناعي للمخلفات الصلبة والسائلة والغازية للمصانع ووضع الطرق الكفيلة لمعالجة النفايات او أعادة استخدامها والعمل على تقليل منها هذا بالإضافة إلى دور الوزارات الأخرى ودورها الناجح في حماية البيئة والحفاظ عليها.
أن مسألة حماية البيئة لا تقتصر فقط على الوزارات وإنما تمتد لتشمل مشاركة جماهيرية واسعة وحقيقة من خلال دور منظمات المجتمع المدني في نشر الوعي البيئي بين الأفراد وهذا بالتعاون مع وزارة الثقافة والإعلام حيث تتولى هذه الجهات العمل على تعزيز برامج التوعية البيئية في مختلف وسائل الإعلام وتوجيه برامجها العامة والخاصة بشكل يخدم حماية البيئة كما وتتولى الجهات المعنية بالثقافة أعداد البرامج وأصدار الكتب والمطبوعات والنشرات التي تهدف إلى تنمية الثقافة البيئية ( ).
أما عن هيئات الضبط الإداري في مصر، فأنه أنشأ جهاز شؤون البيئة وذلك بموجب المادة الثانية من قانون البيئة المصري رقم (4) لسنة 1994 وهذا الجهاز يتبع رئاسة مجلس الوزراء والوزير المختص بشؤون البيئة ويعين رئيسه بقرار من رئيس الجمهورية، ويشكل مجلس إدارته برئاسة الوزير المختص بشؤون البيئة وعضوية الرئيس للتنفيذي لجهاز من الوزارات المعنية بالبيئة وأثنين من الخبراء في مجال شؤون البيئة يختارهم الوزير وثلاثة عن التنظيمات غير الحكومية وأحد شاغلي الوظائف العليا بالجهاز يختاره رئيس الجهاز ورئيس إدارة الفتوى المختص بمجلس الدولة وثلاثة من ممثلي قطاع الأعمال يختارهم الوزير المختص وأثنين من الجامعات ومراكز البحوث العلمية يختارهم الوزير. هذا ويختص جهاز شؤون البيئة برسم السياسة العامة لحماية البيئة ووضع شؤون البيئة لرسم السياسة العامة لحماية البيئة ووضع الخطط اللازمة لتنفيذها واعداد مشروعات القوانين والقرارات المتعلقة بتحقيق أهداف الجهاز ووضع المعايير والاشتراطات الواجبة على أصحاب المشروعات والمنشآت الالتزام بها قبل الإنشاء وأثناء التشغيل والمتابعة الميدانية لتنفيذ هذه المعايير والاشتراطات ووضع المعدلات والنسب اللازمة لضمان عدم تجاوز الحدود المسموح بها للملوثات والتأكد من الالتزام بهذه المعدلات والنسب ووضع أسس وإجراءات تقويم التأثير البيئي للمشروعات ( ).

المطلب الثاني
أساليب هيئات الضبط الإداري في حماية البيئة

تستعين سلطات الضبط الإداري بالعديد من الوسائل والأساليب في سبيل حماية البيئة والمحافظة عليها ومن هذه الأساليب اللوائح الضبطية والتنفيذ المباشر والقرارات الفردية وأخيراً فرض الجزاءات الإدارية .
أولاً: لوائح الضبط الإداري
وهي اللوائح التي تضعها السلطة التنفيذية بقصد المحافظة على النظام العام، فهي تفرض قيوداً على الحريات الفردية من خلال تقييدها لبعض أوجه النشاط الفردي لحماية النظام العام بعناصره المتعددة ولذلك فأنها تعتبر من أخطر صور ممارسة النشاط الفردي( ) ولذا فهي تعتبر من الناحية الموضوعية بمثابة القوانين أما  من حيث الشكل فهي أنظمة لضرورة صدورها من السلطة التنفيذية ومن الأمثلة عليها اللوائح المتعلقة بالمرور  واللوائح المتعلقة بالوقاية من الأمراض والأوبئة المعدية، هذا وتتخذ لوائح الضبط الإداري عدة صور ومنها:
1. الحظر: المقصود بالحظر منع الأفراد من ممارسة نشاط ما وهذا الأمر يعتبر منعاً استثنائياً بقصد التوفيق بين النظام العام وممارسة الحريات العامة( ) لأن الحظر المطلق غير جائز قانونياً فهو يعني مصادرة الحريات العامة التي كلفها الدستور( )،الا ان   قد يكون الحظر مطلقاً وذلك بمنع القيام بأعمال معينة وبصورة نهائية لأن القيام بهذه الأعمال يؤدي إلى الأضرار بالبيئة أضراراً بليغة وهذا الأمر هو ما أكده قانون البيئة المصري رقم (4) لسنة 1994 وذلك من خلال الحظر المطلق لإلقاء النفط في مياه الأنهار أو البحار والمياه الإقليمية( )، وكذلك الحظر المطلق لاستيراد النفايات الخطرة كالمخلفات الذرية والكيميائية وإلى داخل البلاد( )، وهذا الأمر أكدته المادة (14) من قانون حماية وتحسين البيئة رقم (27) لسنة 2009.
2. الترخيض: وهو أسلوب أقل شدة من الحظر ألا أنه في حقيقته يعتبر قيداً على الأفراد عند ممارستهم لحرياتهم( ) أي أنه الأذن السابق الصادر من السلطة الإدارية المختصة لممارسة نشاط معين، فبدون الأذن لا يجوز ممارسة النشاط كالترخيص بالبناء او إقامة المشاريع الصناعية والتجارية او الترخيص بفتح المحلات لبيع الطعام والأغذية الجاهزة ( ).
3. الأخطار: يقصد بالأخطار التزام الأفراد بضرورة أعلام الإدارة عن رغبتهم في ممارسة نشاط معين لكي يقوم باتخاذ ما يلزم من احتياجات وإجراءات لازمة للحفاظ على النظام العام. وهذا ما أكده قانون حماية وتحسين البيئة رقم (4) لسنة 1994 في المادة العاشرة منه التي نصت على:
(أولاً: يلتزم صاحب أي مشروع قبل البدء بإنشائه بتقديم تقرير لتقدير الأثر البيئي يتضمن ما يأتي:
أ- تقدير التأثيرات الإيجابية السلبية للمشروع على البيئة وتأثير البيئة المحيطة عليه.
ب- الوسائل المقترحة لتلافي ومعالجة مسببات التلوث بما يحقق الامتثال للضوابط والتعليمات البيئية .
ج- حالات التلوث الطارئة المحتملة والتحوطات الواجب اتخاذها لمنع حدوثها.
د- البدائل الممكنة لاستخدام تكنولوجيا أقل ضرراً بالبيئة وترشيد استخدام الموارد.
هـ- تقليص المخلفات وتدويرها او أعادة استخدامها كلما  كان ذلك ممكناً.
و- تقدير الجدوى البيئية للمشروع وتقدير كلفة التلوث نسبة إلى الإنتاج.
ثانياً: تتضمن دراسة الجدوى الفنية والاقتصادية لأي مشروع  في التقرير المنصوص عليه في البند (أولاً) من هذه المادة).
ثانياً: القرارات الفردية
ويقصد بها القرارات الصادرة من سلطات الضبط الإداري بهدف حماية النظام العام لتطبيقها على فرد معين أو أفراد معينين بذواتهم، وهذه القرارات تتخذ ثلاث صور:
1. القرار الصادر لمنح تصريح لمزاولة نشاط معين مثلاً بفتح محال عامة.
2. القرار الصادر لقيام بعمل ما مثلاً رفع النفايات أمام المنازل.
3. القرار الصادر بالامتناع عن القيام بعمل ما مثلاً عدم السماح بالتدخين في الأماكن العامة.
ثالثاً: التنفيذ المباشر الجبري
يجوز لهيئات الضبط الإداري اللجوء إلى وسيلة التنفيذ المباشر الجبري ودون الحصول على إذن سابق من القضاء من أجل حماية النظام العام والحفاظ عليه إذا ما رفض الأفراد الخضوع لقراراتها طوعاً وعليه فأنه يتعين لمشروعية هذا التنفيذ ما يأتي:
1. أن يكون هنالك نص قانوني صريح يجيز اللجوء إلى التنفيذ المباشر الجبري.
2. امتناع الأفراد عن تنفيذ أوامر الضبط الإداري طوعاً.
3. حالة الضرورة والاستعجال أي إذا كان هنالك تهديد للنظام العام ويتعذر تفادي هذا التهديد بالطرق العادية.

رابعاً: الجزاءات الإدارية:
وهي إجراءات وقائية تهدف بها الإدارة دفع خطر الاخلال بالنظام العام بموجب نصوص تشريعية وهي جزاءات غالباً ما تمس المصالح الأدبية والمادية للشخص المخالف لأحكام القانون( )، لكن من أبرز صور الجزاء الإداري الوقائي المصادرة وإلغاء ترخيص ممنوح لأحد الأفراد. وهذا يعني أن هذه الجزاءات الإدارية تكون على نوعين:
1. جزاءات إدارية مادية والصورة الأكثر شيوعاً لهذه الجزاءات هي الغرامة وهذا ما اكدته المادة (33) من قانون حماية وتحسين البيئة في العراق والتي نصت على أنه: (مع مراعاة الأحكام المن\خصص عليها في البند أولاً من هذه المادة للوزير أو من يخوله ممن لا تقل وظفته عن مدير عام فرض غرامة لا تقل عن (100000) مليون دينار ولا تزيد على (10000000) عشرة مليون دينار تكرر شهريا حتى أزالة المخالفة على كل من خالف أحكام هذا القانون والأنظمة والتعليمات والبيانات الصادرة بموجبهِ).
وهذا الأمر أيضاً أكدته المادة (61) من قانون البيئة المصري رقم (4) بلسنة 1994 والتي نصت على أنه (للجهات الإدارية المختصة بحماية البيئة تحصيل مبالغ فورية بصفة مؤقتة تحت حساب تنفيذ عقوبة الغرامة والتعويض التي يقضى بها في الحدود المنصوص عليها في الباب الرابع من القانون المذكور).
2. جزاءات إدارية غير مادية: وهي جزاءات تتخذ عدة صور ومنها الإنذار الذي يوجه إلى كل من لم ينفذ قوانين البيئة وهذا ما أكدته المادة 33 من قانون حماية وتحسين البيئة في العراق رقم 27 لسنة 2009 والتي نصت على أنه (أولاً: لوزير او من يخوله إنذار أية منشأة أو معمل أو أي جهة او مصدر ملوث للبيئة لإزالة العامل المؤثر خلال (10) عشر أيام من تاريخ التبليغ بالإنذار وفي حالة عدم الامتثال للوزير إيقاف العمل او الغلق المؤقت مدة لا تزيد على ثلاثين يوماً قابلة للتمديد حتى إزالة المخالفة). هذا وقد تتخذ هذه الجزاءات صورة إلغاء الترخيص الممنوح لأحدى المشاريع عندما يتسبب في ألحاق أضراراً بالغة بالبيئة .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
السلطة الادارية ودورها في حماية البيئة/ للمحامي رامي احمد كاظم الغالبي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى ماستر القضاء الإداري :: قسم النصوص القانونية :: القانون الإداري-
انتقل الى: