منتدى ماستر القضاء الإداري

منتدى ماستر القضاء الإداري

منتدى يهدف إلى توفير كل مايخص طالب القضاء الإداري من معلومات وبالتالي الرقي بمستواه المعرفي والقانوني,
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
كن إبن من شئت واكتسب أدبا ---- يغنيك محموده عن النسب

شاطر | 
 

 الإثبات في المادة الجبائية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 135
تاريخ التسجيل : 11/10/2012

مُساهمةموضوع: الإثبات في المادة الجبائية   الأربعاء يوليو 17, 2013 5:32 pm

مقدمة.

يلعب الإثبات دورا مهما وأساسيا في فض النزاعات مهما كانت طبيعتها .بحيث يشكل انطلاقة لمسار إجراءات أي دعوى، إلى أن يصدر فيها حكم نهائي. فتطبيق أي قاعدة قانونية لا يتم إلا بناء على وقائع ثابتة، وثبوتها لا يكون إلا بدليل من الأدلة المنصوص عليه حصرا في القانون وبالكيفية المنصوص عليها.
والنزاعات الضريبية كغيرها من النزاعات لا يمكن أن تخرج على هذه المبادئ، لكن مع الأخذ بعين الاعتبار خصوصياتها نظرا لاختلافها في الطبيعة عن غيرها.
و طرق الإثبات في المنازعات الضريبية تعطي للإدارة الضريبية صلاحية إثبات الوقائع المتنازع في شانها مع الملزم، و خصوصا الواقعة المنشئة للضريبة، أو إثبات الوعاء الضريبي، أو أسس فرض الضريبة، أو إجراءات فرضها وتصحيحها....
أما الملزم فغايته من الإثبات في هذه المنازعة هي إثبات انعدام صفته كملزم بالفرض الضريبي، أو إثبات انعدام الواقعة المنشئة للضريبة، أو إعفائه من الواجب الضريبي، أو عدم صحة التصحيحات التي أجرتها الإدارة.
فالمنازعة ما بين الملزم والإدارة هي منازعة تتميز بالمد والجزر ما بين الطرفين، حيث يحاول كل طرف إقناع الآخر بحجية وسائل الإثبات، التي يقدمها، فالملزم يحاول قدر الإمكان التملص من الالتزام الضريبي، أو على الأقل التخفيف منه، والإدارة تحاول قدر الإمكان تضريب الملزم. وفي نفس الوقت، كل طرف يحاول تحميل الآخر عبء الإثبات.
وما ينبغي الإشارة إليه هنا أن وسائل الإثبات في المادة الضريبية تعرف بعض القيود، نظرا لخصوصيتها، فليست جميع الوسائل متاحة كما هو الحال بالنسبة للمنازعات الأخرى، فالطبيعة الكتابية للمسطرة القضائية تستثني اليمين كوسيلة للإثبات، كما تستثني الشهود، وتقتصر على تبادل المذكرات بين الأطراف، وكذلك الحجج. وإذا ما ارتأت المحكمة عدم كفاية الأدلة والبيانات المقدمة، فإنها تقرر اللجوء إلى وسائل أخرى كالخبرة مثلا.
والإثبات يختلف عن حقوق الدفاع، فهذه الأخيرة تعني مجموعة من الصلاحيات لتأكيد حق ما أو مصلحة ما، وهذه الممارسة لا ترتبط بآلية الإثبات، فالملزم شانه شان الإدارة الضريبية، قد يمارس حقه في الدفاع، و هو في وضعية يتحمل فيها عبء الإثبات بل وبدون أن يكون ملزما بتقديم أي توضيح أو تبرير.
وإذا كان نظام الإثبات في المادة الجبائية بالمغرب يستمد معظم مبادئه من القواعد الجاري بها العمل في الشريعة العامة، فانه احتفظ مع ذلك ببعض الخصوصيات التي تعكس ما تتميز به المادة الجبائية من استقلالية في التأويل والتطبيق. كما أن المدونة العامة للضرائب لا تتحدث عن وسائل الإثبات إلا في ثلاث مواد هي المادة 140 المتعلقة بالتسجيل، المادة 141 المتعلقة بقرائن التفويت، المادة 146 المتعلقة بأوراق إثبات النفقات
يحتل الإثبات أهمية قصوى لدى القاضي بل أساس ومحور تشكل قناعة القاضي، لأنه لا يوجد حق بدون إثبات، والتحقيق - باعتباره آلية تسهل وتساهم في إثبات الحقوق أو تقييدها - يعتبر ذا أهمية بالغة في جميع الدعاوى وخاصة في المجال الضريبي.
وقد نظم ق.ل.ع في فصوله 399 إلى 460 قواعد الإثبات، وقانون المسطرة المدنية قواعد التحقيق في فصوله من55 إلى 102. وهكذا فبالرغم من أن النزاعات الضريبية تنتمي إلى القانون الإداري فإن القواعد المسطرية هي نفسها المنصوص عليها في القانون الخاص وخاصة قواعد المسطرة.
بيد أن هناك بعض الاختلافات والخصوصيات من مثل استبعاد اليمين والشهود كوسيلتي إثبات كما هو ثابت قانونا وقضاء. وبما أن الدعوى الضريبية تندرج في أغلبها في إطار القضاء الشامل، وبما أن القاضي الإداري المغربي مدعو لأن يلعب دور المفتش السلمي للضريبة، فإن مرحلة التحقيق في الدعوى التي يقوم بها القاضي المقرر تبدو مرحلة حاسمة في تكييف هذه الأخيرة وتوجيهها، بحيث يجب عليه استعمال جميع الوسائل القانونية والمسطرية المتوفرة لديه لكي يظهر حقيقة الإلزام الضريبي ويطبقها على الأطراف. بحيث إذا تبين للقاضي أن عناصر الإثبات المقدمة من الطرفين لا تمكن من تكوين نظرة وافية عن النزاع، أو لا تكفي لتكوين قناعة واضحة، يجوز له بناء على طلب الأطراف أو أحدهم أو تلقائيا أن يأمر باتخاذ إجراءات التحقيق وهي : الخبرة، البحث، المعاينة، كما ينص على ذلك الفصل 55 من ق.م.م .
وهنا نطرح التساؤل التالي: من يتحمل عبء الإثبات في المنازعة الضريبية؟ هل الإدارة أم الملزم؟ أم هما معا؟ وما هي وسائل الإثبات المعتمدة؟














المبحث الأول : الوقائع المتنازع فيها و تأرجح عبء الأثبات بين الملزم و الإدارة

المطلب الأول: الوقائع المتنازع فيها بين الملزم و الإدارة ومعايير توزيع عبء الإثبات في المادة الجبائية

الفقرة الأولى: الوقائع المتنازع فيها بين الملزم و الإدارة

1/الواقعة المنشئة للضريبة هي واقعة ينطبق عليها نص جبائي. فبناء عقار و الحصول على رخصة سكن ينشأ عنه مطالبة الإدارة الضريبية صاحب العقار بالضريبة على القيمة المضافة.كما أن بيع عقار تنشا عنه الضريبة على الدخل بالنسبة للمالك البائع و رسوم التسجيل بالنسبة للمشتري. فعبء الإثبات الواقعة المنشئة للضريبة تتحملها في كل الأحوال الإدارة الضريبية لأن الأصل أن المواطن غير خاضع للضريبة إلا إذا أثبتت الإدارة الضريبية عكس ذلك.
2/الإعفاء من الضريبة هي حالة قانونية من شأن تحقيق شروطها المنصوص عليها في القانون الضريبي أن تعفي الملزم كلا أو بعضا من مبلغ الضريبة لمدة محددة أو دائمة ، والمنازعة يتحمل عبء الإثبات فيها الملزم.
3/واقعة التقادم فالتقادم حالة قانونية من شانها اذا تحققت أن تسقط حق الإدارة الجبائية في الفرض الضريبي. و قد نظمت المادة 23 المحدثة بمقتضى قانون المالية لسنة 2005. فالواقعة السلبية لا يمكن إثباتها، فالملزم يكفيه الدفع بالتقادم فقط و على الإدارة إثبات ذلك.
4/مسطرة تصحيح الفرض الضريبي هي مسطرة تتضمن إجراءات و مراسلات متبادلة ما بين الإدارة و الملزم، وخلال هذه المسطرة فالمكلف قانونا بالإجراء هو الذي يقع عليه عبء الإثبات. فالإدارة مثلا في الفرض التلقائي تكون ملزمة بإرسال الرسالة التبليغية الأولى ثم الثانية، فإذا ما ادعى الملزم عدم توصله بالرسالة تتحمل الإدارة عبء إثبات عكس ما يدعيه. والحالة المقابلة أن الملزم بدوره ملزم بالرد على الرسالتين، فإذا ما نفت الإدارة توصلها بالرد يتحمل الملزم عبء إثبات عكس ذلك.
5/واقعة تقدير الوعاء الضريبي المنازعة هنا تتمحور حول أساس فرض الضريبة المعتمدة من طرف إدارة الضرائب، و الأسس المتنازع فيها على سبيل المثال هي العائدات المفروضة عليها الضريبة و التكاليف القابلة للخصم و غير القابلة للخصم ،وعوائد الأسهم، وحصص المشاركة، و حاصلات التوظيفات المالية ذات الدخل الثابت.




الفقرة الثانية: ومعايير توزيع عبء الإثبات في المادة الجبائية
على خلاف المادة المدنية التي تحكمها قاعدة البينة على المدعي، فإنه لا وجود لنص قانوني ولا لقاعدة موحدة تنظم عبء الإثبات في المادة الجبائية، الأمر الذي دفع ثلة من الباحثين في الميدان إلى البحث عن جملة من المعايير الأساسية، وهي:
1/ينحمل عبء الإثبات من يدعي خلاف الأصل أو الثابت هو نفس المعيار المعمول به في القواعد العامة،لكن الأصل في الالتزام الضريبي هو براءة الدمة و الخلاف هو الخضوع للضريبة وهنا على الإدارة إثبات ذلك.
2/يتحمل عبء الإثبات من كلفه المشرع بمباشرة إجراء معين فمن يتحمل عبء القيام بإجراء معين يتحمل عبء إثبات قيامه بهذا الإجراء على الوجه القانوني المطلوب، بينما يتحمل الطرف الآخر إثبات العكس.
3/يتحمل عبء إثبات حصول التبليغ الطرف الملزم بمباشرته.
4/يتحمل عبء الإثبات من كانت القرينة ضده.

المطلب الثاني: حالات الإعفاء من عبء الإثبات

الفقرة الأولى: إعفاء الإدارة من تحمل عبء الإثبات
1- حالة العجز عن إثبات النقصان في الثمن:
تدخل المشرع من خلال المادة 143 من المدونة العامة للضرائب وخول للإدارة حق ممارسة الشفعة متى عجزت عن تحمل عبء إثبات وجود نقصان في الثمن المصرح به من طرف الملزم، سواء كان هذا النقصان متعمدا من أطراف العقد أو كان الثمن الوارد في العقد حقيقيا لكنه لا يعكس القيمة الصحيحة للعقار أثناء تفويته.
2- المساهمة الدنيا في حالة العجز عن إثبات تحقيق دخل أو ربح:
لقد ارتأى المشرع أن الإدارة الضريبية قد تتواجد في حالات يصعب عليها فيها إثبات تحقيق الملزم لمادة ضريبية تجعله ملزما بأداء مستحقات عنها، مما دفع به للتدخل لحمل كل ملزم، سواء كان طبيعيا أو اعتباريا أداء مساهمة دنيا لا تقل ولا تزيد عن حد معين، وهي تؤدى سواء حقق هذا الملزم ربحا أم لم يحققه.
إعفاء الإدارة من عبء الإثبات في هذه الحالة يجد تبريره في حالتين:
نسبة كبيرة من الملزمين وخاصة الشركات تصرح بخسارة دائمة تتعدى 65% لكن إثبات لكن إثبات العكس ليس دائما بإمكان الإدارة.
بعض الملزمين الذين صرحوا بخسارة وأدوا الحد الأدنى تم إخضاعهم لفحص جبائي أبان عن تحقيقهم لأرباح ومداخيل هامة لكن الإدارة لا يمكنها إخضاع كل الملزمين لفحص جبائي.

3- أسلوب القرينة القانونية:
تعفى الإدارة من عبء الإثبات حالة وجود قرينة قانونية لصالحها، هنا ينتقل عبء الإثبات إلى الملزم.
4- التقدير الجزافي للضريبة:
أعطى المشرع الحق للإدارة في التقدير الجزافي للضريبة على الدخل بالنسبة للأشخاص الذين يختارون الخضوع لهذه الضريبة وفق نظام التقدير الجزافي.

الفقرة الثانية: حالات إعفاء الملزم من عبء الإثبات

1- تعرض الوثائق المحاسبية للضياع:
قد يحدث أن تضيع الوثائق المحاسبية لأي سبب من الأسباب التي تخرج عن إرادة الملزم كالسرقة أو الحريق أو الفيضانات..
وقد تعرض المشرع لهذه الواقعة حينما ألزم الخاضع للضريبة إخبار مفتش الضريبة في رسالة مضمونة الوصول مع إشعار بالتوصل داخل 15 يوم الموالية للتاريخ الذي لاحظ فيه ضياع الوثائق.
أما القضاء ورغم ذلك فقد سار على إلغاء الضريبة التي فرضتها الإدارة بصفة تلقائية على اعتبار أن ضياع الوثائق أمر خارج عن إرادة الملزم.
2- أسلوب القرينة القانونية:
الملزم بدوره يستفيد منها، ويحمل الإدارة الضريبية عبء الإثبات.
3- تحديد السقف المعفى:
حدد المشرع سقفا معفيا من الضريبة، وهذا السقف وإن كان الملزم معفي من إثباته مادام أنه هو الذي يتحمل عبء الإثبات في هذه الحالة، فإنه لا يقبل من الإدارة إثبات عكسه أي أن تثبت أن المبلغ المعفى أقل من هذا السقف.



المبحث الثاني : وسائل الإثبات

المطلب الأول: وسائل الإثبات المرتبطة بالمحاسبة
إذا كانت الوثائق المحاسبية تشكل أحيانا نقمة بالنسبة للمكلف، فإنها أحيانا أخرى قد تدعم مصالحه في مواجهة المصالح الضريبية، خاصة عندما يكون بصدد منازعات في الأساس أو الوعاء الضريبي أمام القضاء.
وفي المقابل قد تكون الوثائق المحاسبية الممسوكة بشكل جيد حجته عندما تعتمدها الإدارة الضريبية لتأكيد ما تدعيه ضده.
وتعتبر الوثائق المحاسبية أهم وسيلة للإثبات في الميدان الضريبي." فإذا كانت القواعد العامة المقررة في الإثبات تقضي بأنه لا يحق للشخص أن يخلق دليلا لنفسه ضد الغير، وأن الشخص لا يجبر مبدئيا على تقديم دليل ضد نفسه لصالح الغير ( المواد 399 ، 438 ، 443 من ق ل ع ) فإنه في القضايا الضريبية يجوز الإثبات بواسطة الوثائق المحاسبية سواء كان الإثبات لمصلحة المكلف الذي يمسكها أو ضده" .

الفقرة الأولى: طرق استخدامها:
هذه الوثائق المحاسبية يتم استخدامها بطريقتين:
1- طريقة الاطلاع:
ومفادها أن يضع الملزم الوثائق المحاسبية رهن إشارة إدارة الضرائب وذلك من أجل التأكد من البيانات الواردة فيها.
لقد تضمنت المدونة العامة للضرائب من خلال المادة 214 مقتضيات خاصة بممارسة حق الاطلاع من طرف المديرية العامة للضرائب.
وحق الاطلاع هو مسطرة للمراقبة مخولة للإدارة الضريبية، يسمح لها بعد الالتزام بمجموعة من الشروط والضوابط، بأن تحاط علما، وإن اقتضى الحال أخذ نسخة من الوثائق الموجودة في حوزة الغير، وحق الاطلاع عامة له ثلاث مجالات أو أصناف :
الصنف الأول: الوثائق المرتبطة بالمحاسبة التي يمسكها المهنيون ( الدفتر اليومي – دفتر الجرد – دفتر الأداءات .... الفواتير....)
الصنف الثاني: الوثائق التي تمسكها بعض الجهات لفائدة زبنائها- أرشيف – الموثقين الملزمين بتقديم سجلات التحصين إلى المفتش والملزمين بمسك محفوظات خاصة بالعقود التي يحررونها .
الصنف الثالث: يتكون من وثائق المصلحة أو الوثائق الموجودة في حوزة إدارات الدولة أو الجماعات الترابية والمؤسسات العمومية، وكل هيئة خاضعة لمراقبة الدولة. من جملة هذه الوثائق: ما يثبت صفقات أبرمت بين هذه الجهات وبين بعض الخاضعين للضريبة أو ما يثبت خدمات أو أشغال أنجزت بين طرفين ولها أثار جبائية معينة.
أمام حساسية وإحراج الجهات التي تتعذر بحجة كتمان السر المهني، تدخل المشرع في المدونة العامة للضرائب المادة 214 على أنه لا يمكن الاعتراض على ممارسة هذا الحق بحجة كتمان السر المهني.

2- طريقة التقديم:
أي أن توضع هذه الوثائق رهن إشارة القاضي ليستخرج بنفسه الأدلة المتعلقة بالمنازعة.
إن مسألة تقديم وسائل الإثبات للقاضي من أجل الاطلاع عليها لا يخلو من مشاكل:
- الإشكالية الأولى: وهي تتعلق ببعض الحالات التي يطلب فيها القضاء من الإدارة ضرورة تقديم بعض الحجج التي تستند إليها، ونذكر هنا بعض الوثائق والمعلومات الصادرة عن الغير، في هذا الاطار ورد قرار للغرفة الإدارية بالمجلس الأعلى" حيث إن الإدارة المستأنفة أشارت إلى أسباب استئنافها لعقدين تم بمقتضاهما بيع قطعتين أرضيتين دون الإدلاء بنسخة منها، وبذلك يكون ما جاء في أسباب الاستئناف غير مرتكز على أساس..."
وبخصوص الوثائق المتعلقة بالنفقات أو بالمصاريف فإن هناك مبدأ صريح هو المادة 146 من المدونة مفاده أن الملزم يجب أن يثبت شراءه جميع السلع والخدمات الخاضعة للضريبة من بائع يكون خاضعا للرسم المهني بفاتورة قانونية أو أية ورقة لها قوة الإثبات تحرر في اسم المعني بالأمر.
- الإشكالية الثانية: وهي تتعلق بأثر تقديم بعض الوثائق لأول مرة أمام القاضي لم يسبق تقديمها لا خلال المسطرة التواجهية مع الإدارة ولا أمام اللجان الضريبية. لا بد من الإشارة إلى أن المشرع وضع مجموعة من الآليات هدفها الأساسي هو خلق حوار يقوم على الثقة وعلى الالتزامات المتبادلة، وعلى رأس هذه الآليات المسطرة التواجهية.
وهكذا خول المشرع لكل طرف الحق في الاطلاع على الوثائق والحجج، بل وجعله واجبا حتى يتمكن الطرف الآخر من تحديد موقفه منها.
لكن الواقع العملي، أثبت أن الملزمين الذين لم يقدموا الوثائق المحاسبية الواجب عليهم مسكها لا خلال مسطرة الفحص ولا خلال المسطرة التواجهية مع الإدارة ولا أمام اللجان الضريبية، ليصرحوا في نهاية المطاف أمام القضاء أنهم يتوفرون على الوثائق المطلوبة.
وهذا الأمر جعل الإدارة تلتمس عدم قبول هذه الوثائق على اعتبار أنها لم تعرض في المرحلة السابقة – رغم إلحاح كل من الإدارة واللجان الضريبية، وأن عدم تقديمها هو الذي كان وراء تحميل الملزم جزاءات جبائية كالفرض التلقائي للضريبة أو رفض المحاسبة وإعادة تقدير أساس الضريبة.
والمشرع المغربي ميز بين الوثائق المتعلقة بالمصاريف أو التكاليف وبين باقي الوثائق، حيث اعتبر أن الملزم يسقط حقه في التمسك بالوثائق المتعلقة بالنفقات أو المصاريف إذا لم يستطع تقديمها أو إذا لم يستطع إكمال بياناتها الإلزامية على أبعد تقدير أمام اللجان الوطنية للنظر في الطعون المتعلقة بالضريبة. ( هناك استثناء فيما يخص المادة الجمركية الذي ينص على مبدأ الفورية في تبرير البضائع).
يتجلى هذا الموقف صراحة من خلال المادة 242 من المدونة العامة للضرائب على أنه لا يمكن للخبير " أن يستند في خلاصاته على دفوع أو وثائق لم يتم إطلاع الطرف الآخر في الدعوى عليها خلال المسطرة التواجهية" وهو خطاب موجه بشكل غير مباشر أيضا للقاضي .
لكن اعتماد الوثائق المحاسبية كوسيلة من وسائل الإثبات يجب أن تتوفر على مجموعة من البيانات التي أوردها المشرع، وهكذا فالقضاء الفرنسي استوجب ثلاثة شروط أساسية في المحررات المحاسبية لاعتمادها كوسيلة إثبات .
1- انتظام الوثائق المحاسبية وهو شرط شكلي أساسي بحيث أن البيانات التي تتألف منها هذه الوثائق يجب أن تراعي ما نص عليه المشرع في القانون التجاري" إذا تعلق الأمر بملزمين تجار" والقانون الضريبي.
2- أن تكون الوثائق المحاسبية صادقة فيما اشتملت عليه من العمليات المتعلقة بالمداخيل والنفقات التي قام بها المكلف، بحيث يتم تعزيز هذه المحررات بمختلف الأدلة، الفواتير مثلا، للدلالة على صحة هذه العمليات.
3- وحتى تكون لهذه المحررات المحاسبية حجية دائمة يجب أن يحتفظ بها في المكان المفروضة فيها الضريبة طوال مدة معينة حددها القانون المغربي في 10 سنوات.
لكن الخلاف بشأن هذه الوسيلة يثار بصفة دائمة في مرحلة تصحيح الأساس الضريبي، بحيث غالبا ما ينشأ نزاع بشأن وسيلة يرى الملزم أنها كافية لتبرير تكلفة، بينما ترى الإدارة أنها غير ذلك.
والخلاف ما بين الملزم والإدارة الضريبية يحتدم أكثر إذا تعلق الأمر برفض الإدارة لفواتير مقدمة لسبب من الأسباب، أو برفضها لبعض الوثائق التي يتقدم بها الملزم، والتي تكون صادرة عن جهة أخرى( عمالة – بلدية - مقاطعة)، فالخلاف هنا يمكن أن يتطور إلى " خلاف بين وزارة المالية ممثلة في مديرية الضرائب ووزارة الداخلية حول حجية بعض الوثائق والأمر يحتاج إلى تدخل المشرع".
أما بالنسبة للمغرب:
حتى تعكس المحاسبة صورة صادقة عن الوضعية المالية للمقاولة، لا بد وأن تضطلع ببعض الشروط الشكلية والموضوعية،

الفقرة الثانية: الشروط الشكلية والموضوعية للمحاسبة:
- شروط شكلية:
وفقا لمقتضيات القانون المحاسبي، يجب أن تكون الوثائق المحاسبية صورة صادقة لأصول المنشأة ولوضعيتها المالية ونتائجها"
ويجب أن تكون مجموعة الدفاتر التي تمسكها المقاولة متكاملة ومنتظمة من حيث الشكل. فالمحاسبة يجب أن تكون كاملة مكتملة أي تستند إلى مجموعة من الوثائق والدفاتر التي سبق استعراضها ومعززة بالأسانيد والوثائق الثبوتية، كما يجب أن تكون المحاسبة صحيحة من حيث عمليات الجمع والطرح تجميع الأرقام وترحيلها.
- شروط موضوعية:
والمقصود بها مضمون المحاسبة أي يجب أن تعكس حقيقة النتائج المصرح بها، فالمحاسبة التي تتوفر فيها كل الشروط الشكلية السالفة لا تعني وجوبا أنها حقيقية وذات مصداقية من حيث النتائج المصرح بها، والتي لا تتحقق إلا إذا تضمنت كل العمليات التي ترتبط بنشاط المنشأة، وتم فعلا تسجيلها على مستوى المحاسبة بكل أمانة واحتراما للقواعد المحاسبية والجبائية، وهذا لا يتم إلا من خلال الفحص المعمق لمضامين المحاسبة ومقاربة عناصرها مع المعطيات الواردة في التصريح الجبائي.




المطلب الثاني: وسائل الإثبات الغير مرتبطة بالمحاسبة

تعتبر الوثائق المحاسبية هي الأساس في الإثبات بالنسبة للمنازعات المتعلقة بالأساس والوعاء الضريبي. أما الوسائل الأخرى الخارجة عن نطاق المحاسبة فلا يمكن اعتمادها إلا استثناء، هذا ما أكده مجلس الدولة الفرنسي في قرار صادر عنه بتاريخ 19-12-1973 " فإن الإثبات في غيرها من المنازعات الجبائية الأخرى تجري بأي وسيلة من وسائل الإثبات المنصوص عليها في الفصل من 404 قانون الالتزامات والعقود، باستثناء ما يتعارض مع الخاصية الكتابية التي تطبع الإجراءات في الخصومة الضريبية أمام القضاء، والتي جعلت الأوراق والمستندات الكتابية الوسيلة الرئيسية في الإثبات في المادة الضريبية وهكذا، ولنفس السبب، يمتنع الإثبات باليمين بنوعيها الحاسمة والمتممة، كما تستبعد شهادة الشهود من مجال الإثبات.
يشمل هذا النوع من الإثبات جميع وسائل الإثبات المعروفة في القواعد العامة باستثناء شهادة الشهود واليمين.
الفقرة الأولى: الإثبات بواسطة الاعتراف أو الإقرار:
الإقرار هو اعتراف شخص بحق عليه لآخر، بحيث لا يكون القصد هو إنشاء الحق في ذمته. ولكن القصد هو الكشف عنه. والإقرار من هذا المنطلق يتضمن تنازلا من مقدمه الذي هو المقر، عن حقه في مطالبة خصمه بإثبات ما يدعيه. وتبعا لذلك فإنه يشترط فيه أن يكون واضحا صادرا عن محض وكامل إرادة المقر.
والإقرار في المادة الجبائية له أهميته ضمن وسائل الإثبات وإن كانت نسبة استعماله أقل.

أ‌- الإقرار المقدم خارج المسطرة القضائية:

يتعلق الأمر باعترافات تقدم في مساطر أخرى غير المساطر القضائية.

- الإقرار المقدم خلال مسطرة الفحص أو المراقبة:
خلال مباشرة الإدارة لمسطرة الفحص وقبل بدئها في مسطرة التصحيح، قد يحدث أن تتوصل مع الملزم إلى اتفاق كتابي موقع عليه بين الطرفين، بموجبه يقبل الملزم أداء مجموعة من المستحقات التكميلية، وعدم مباشرة أية مسطرة للطعن لاحقا، سواء إداريا أو قضائيا. وذلك مقابل تنازل الإدارة عن مطالبته بمستحقات عن تصحيحات غير مبنية على أساس أو عن مطالبته بنسبة من الغرامات.
فائدة هذا الصلح أنه يضع حدا لأية مسطرة أو منازعة لاحقة شريطة أن يكون اتفاقا نافذا مستوفيا لجميع شروط قبوله كعقد، وأن لا يكون على حساب القواعد القانونية الآمرة= مثلا تحديد أساس الضريبة على الربح العقاري في حين أنه يتمتع بالإعفاء من هذه الضريبة.
وفي كل الأحوال يجوز دائما للملزم أن يطعن في الاتفاق بسبب غبن أو تدليس حصل له، لكنه لا يمكنه التراجع عن الاتفاق الحاصل، هذا ما ورد في الملف الإداري عدد 908.4.2.2006 و 2168.4.2.2006 ما يلي:" لكن حيث إنه في حالة موافقة الملزم على أساس الضرائب بمقتضى عقد يكون قد أبرم صلحا مع الإدارة ينتهي النزاع ولا يبقى أي مبرر لمواصلتها إذا كانت الإدارة قد شرعت فيها."

- الإقرار المقدم خلال مسطرة التصحيح:
مسطرة التصحيح هي مسطرة تواجهية بين الإدارة والملزم، وتتجسد عبر رسائل بين الطرفين، وخلال ذلك قد يقر أحد الطرفين بحجج.

- الإقرار المقدم أمام اللجان الضريبية:
من النادر أن لا يوجد ملف معروض أمام اللجان الوطنية خصوصا و لا يتضمن إقرارا من قبل أحد الطرفين وخاصة الملزم، حيث قد يعترف باحتواء المحاسبة على اختلالات أو نقصان في الأرقام الموجبة لإعمال الآثار القانونية. أن المفتش قد يقر أمام اللجنة الضريبية بعدم مشروعية بعض القرارات أو التصحيحات التي قام بها باعتماده على معطيات خاطئة – إدماج خلال عملية التصحيح مبالغ معينة على أساس عدم إثبات الملزم أنها تتعلق بتكاليف واجبة الخصم.
في بعض الحالات قد تأمر اللجنة الطرفين بمناقشة فيما بينهم وهذا يمكن من الوقوف على بعض الحقائق.

ب‌- الإقرار المقدم خلال المسطرة القضائية:
تفيد المادة 405 م ق ل ع : " الإقرار القضائي هو اعتراف الخصم أمام القضاء وأثناء سير الدعوى بواقعة مدعى بها" أغلب الإقرارات التي تقع أمام القضاء تأتي من جانب الإدارة وهي تتخذ مظهرين :
4- إقرار صريح ومباشر: كأن تقر الإدارة بمشروعية ملتمسات الملزم.
5- قد يكون الإقرار ضمنيا كما في حالة امتناع الإدارة عن الجواب على الدعوى المقامة من طرف الملزم رغم استدعائها وإمهالها من طرف المحكمة.
ولاعتبار الإقرار حجة كاملة وضع الفقه عدة شروط لذلك :
6- أن يكون محددا واضحا منصبا على الواقعة موضوع الإثبات.
7- أن يكون قاطعا لا يقبل الشك.
8- أن يكون مكتوبا.
9- أن يكون مقدم الإقرار على بينة من النتائج القانونية له.
10- أن يأتي الإقرار بناءا على وجود منازعة موضوعية بين الطرفين.
وهناك من يذهب إلى القول بأن الإقرار يبقى مجرد قرينة بسيطة تعفي المستفيد منه من عبء الإثبات وقد يحتاج الإقرار إلى وسائل أخرى ليصبح حجة كاملة في الإثبات.

الفقرة الثانية الإثبات بواسطة الحجة الكتابية
تعتمد مختلف القوانين قاعدة أن الأصل في الإثبات الكتابة، حيث تعتبر الحجة الكتابية في المادة الضريبية الوسيلة الأكثر إقناعا لأنها واضحة و متكاملة، هذا إضافة إلى أن تعامل الإدارة تحكمه الأوراق و الوثائق بحكم أن المسطرة كتابية. و تتنوع وسائل الإثبات الكتابي و تتنوع معها الوقائع و العناصر التي تكون موضوعا للأثبات .و تتنوع صور الكتابة في المادة الضريبية و تتباين معها درجة قوتها في الإثبات. و هكذا يمكن التمييز بين الكتابات الصادرة عن الملزم و الكتابات الصادرة عن الإدارة.
فالكتابات الصادرة عن الملزم تتمثل في:
وثائق محررة على ورق و يتعلق الأمر بالمحررات التي يكون فيها الملزم طرفا أو التي تصدر عنه،و تعد دليلا كاملا ضده،تستخدمها الإدارة لإثبات تصرفات قانونية أو وقائع مادية لها علاقة بالواقعة المنشئة للضريبة أو بوعائها العقود الرسمية و العرفية التي تتضمن تصرفات قام بها الملزم من شراء أو تفويت....
وثائق محررة على دعامة الإلكترونية لقد تدخل المشرع المغربي من خلال قانون رقم 53.05 بتاريخ 22 يناير 2007 المتعلق بالتبادل الإلكتروني للمعطيات القانونية ، هذه الطريقة التي استدخلتها المديرية العامة للضرائب في نظام تعاملها، حيث خولت للملزم إمكانية تقديم التصريح بطريقة الإلكترونية، و إمكانية أداء الضريبة بنفس الطريقة. وأصبحت الإدارة تتعامل مع الوثيقة الإلكترونية بنفس الحجية التي تتعامل بها مع أي محرر آخر، وتبعا لذلك تم تعديل المادة 417 من قانون الالتزامات و العقود بمقتضى هدا القانون حيث أصبحت تنص (تتمتع الوثيقة المحررة على دعامة الإلكترونية بنفس قوة الإثبات التي تتمتع بها الوثيقة المحررة على الورق.
أما بخصوص الكتابات الصادرة عن الإدارة:
فهي المحررات التي تعدها الإدارة الضريبية في اطار تدبيرها للعملية الضريبية، وهي محررات تختلف قوتها الثبوتية حسب نوعيتها
محررات لها قوة الإثبات الكاملة : وهي المحررات التي تعدها الإدارة الضريبية في اطار تدبيرها للملف الجبائي للملزم و تشمل المراسلات و الإشعارات التي تبعث بها إليه، و تعتبر هذه المراسلات و الإشعارات دليلا كاملا ضد الإدارة ما لم تثبت وقوع خطا مادي فيها أو إغفال ......وقد أثير نقاش حول حجية السجلات التي تمسكها الإدارة لتسجيل الواردات و الصادرات من المراسلات، لكن الاتجاه الغالب اعتبرها مجرد قرينة بسيطة قابلة لإثبات العكس.و يدخل في اطار الكتابات الصادرة عن الإدارة أيضا القرارات الإدارية الصادرة عنها اثر تظلم نزاعي أو استعطافي قدم إليها.
محررات لها قوة خاصة في الإثبات: و يقصد بها المحاضر الكتابية التي يمسكها المأمورون المحلفون بالإدارة لمعاينة وقائع مادية محددة.و تستعمل هده المحاضر خاصة في معاينة المخالفات و الجرائم الجبائية. و حتى يكون المحضر حجة لا بد من توفره على شروط هي
يجب أن يكون مكتوبا
يجب أن يكون محررا من طرف مفتش محلف و أحيانا من طرف مفتشين
يجب أن يتضمن الواقعة موضوع المعاينة بشكل صريح
يجب الإشارة إلى تاريخ المعاينة و أن يكون موقعا من طرف محرره
أما بالنسبة للمحررات الصادرة عن الغير:
يتم التمييز هنا بين:
محررات مستعملة لصالح الملزم: فالملزم قصد إثبات وقائع مادية معينة، قد يلجا إلى بعض الجهات العمومية لمنحه شواهد مكتوبة. و الجدير بالذكر أن نسبة مهمة من الإثباتات المقدمة من طرف الملزمين تتعلق بشواهد من هدا القبيل، إلا أن الشائع أن الإدارة الضريبية غالبا ما تعلن اعتراضها على هده الشواهد.
المحررات المستعملة ضد الملزم يتعلق الأمر هنا بالمحررات التي تحتج بها الإدارة ضد الملزم، و التي تصدر عن الغير بمناسبة معاملة بينهما أو بحكم مهتم هدا الغير.بعض هده المحررات يتمتع بقوة إثبات غير قابلة للنقاش إشعارات التوصل-المحاضر التي ينجزها أعوان السلطة أو أعوان مكاتب التبليغ التابعين للمحكمة. لكن البعض الآخر لا يتمتع بنفس القوة في الإثبات ، وذلك راجع إما إلى مصدرها(محررات صادرة عن جهات يتعامل معها الملزم في اطار نشاطه المهني)، أو باعتبار طبيعتها (تتضمن معلومات لها أثار على وضعية الملزم الجبائية حيث تحمل في مضمونها مادة جبائية محددة فواتير-عقود.....

الفقرة الثالثة: الإثبات بواسطة القرائن:
فالقرينة هي ما يستنبط من أمر معلوم للدلالة على أمر مجهول، وينص الفصل 449 من ق ل ع " القرائن دلائل يستخلص منها القانون أو القاضي وجود وقائع مجهولة."
والقرائن من أهم وسائل الإثبات في المادة الجبائية وتتعدد مجالات استعمالها في هذا المجال:
• إدماج القرينة في ضبط الوقائع المنشئة للضريبة:
هي تستعمل بشكل واسع من طرف الإدارة الضريبية، فعلى سبيل المثال، قد لا يتم تقديم بعض تفويتات العقار أو الحقوق العينية العقارية للتسجيل، وبالتالي يتم التهرب من أداء واجب التسجيل عنها. ولهذا منح المشرع للإدارة إمكانية استنباط هذه الواقعة من وقائع معلومة لديها ومطالبة المالك لها برسوم التسجيل.
وهكذا نصت المادة 141 من المدونة العامة للضرائب على مجموعة من القرائن التي تثبت بموجبها هذه التفويتات:

- قرائن لإثبات وجود عملية تفويت خاضعة لرسوم التسجيل:
مثلا تسجيل حائز جديد في جدول رسم السكنى ورسوم الخدمات الجماعية، وهذه القرينة مشروطة بأداء هذا الحائز لهذا الرسم، أو عن طريق عقود الإيجار وغيرها من العقود التي يبرمها الحائز الجديد والتي تثبت ملكيته للعقار.




- قرائن تفويتات الأصول التجارية:
كل ما يدل على وجود تفويت لأصل تجاري كتسجيل هذا الأصل في السجل التجاري، أو أداء أية مستحقات مفروضة على الحائز الجديد سواء مترتبة من طرف الدولة أو من طرف الجماعة الترابية وهيآتها.
- قرائن تفويت العقارات المحفظة:
بموجب البند 2 من المادة 141 من المدونة العامة للضرائب فإنه لا يمكن مواجهة الإدارة الضريبية بالقرينة التي تفيد بأن نقل ملكية هذه العقارات يثبت بتسجيل التفويت في الرسم العقاري. فالتفويت المتعلق بعقار محفظ هو واقعة منشئة لرسوم التسجيل حتى ولو لم يتم تقييدها في الرسم العقاري.
واستعمال القرائن في المجال الضريبي مهم جدا. وقد صدر في هذا الشأن عن المجلس الأعلى قرار بتاريخ 26 فبراير 1959 ورد فيه...حيث أنه بناء على العبارات الواردة في الفصل 52 من ظهير 24 ربيع 2 لسنة 1433( 11 مارس 1915) المتعلق بضريبة التسجيل، في المنازعات الناتجة عن تنفيذها، ينص هذا الظهير وبالمخالفة للفصل 404 من ظهير الالتزامات والعقود يمنع الإثبات باليمين وعند عدم وجود أي إثبات بالكتابة يمنع أيضا الإثبات بالشهود، ويستنتج مما سبق أن إدارة التسجيل يمكنها أن تقر وجود إخفاء من خلال الثمن أو من خلال طبيعة العقد أو بأية وسيلة أخرى من وسائل الإثبات المنصوص عليها في الفصل 404 من ظهير الالتزامات والعقود، وعلى الخصوص القرائن عندما يقدر القاضي أنها قوية وخالية من اللبس وموافقة...."














خاتمة.
إذا كان الهف من وسائل الإثبات إنما هو على طرفي نقيض بالنسبة لكل من الملزم وإدارة الضرائب، فالأخيرة بواسطتها تحاول تبرير موقفها بأحقيتها في فرض الضريبة لوجوبها على الملزم، فإنه على العكس من ذلك فإن ما يهف إليه هذا الأخير – عبر وسائل الإثبات – هو نفي أحقية الإدارة في إخضاعه للضريبة أو حجمها. وإذا كان الإثبات أو نفيه، يختلف من حيث الجهة، إما الإدارة أو الملزم، حسب الحالات المحددة قانونا، وهي إما تستند إلى القواعد الخاصة المنصوص عليها في مدونة الضرائب بالأساس، أو إلى القواعد العامة في الإثبات، فإن للإدارة وسيلة أخرى هامة جدا – سيما في مادة العقار - تضع بواسطتها يدها على العقار موضوع التضريب، وهي الشفعة الضريبية.















تصميم الموضوع:


المقدمة

المبحث الأول : عبء الإثبات

المطلب الأول: المنطق الذي يحكم توزيع عبء الإثبات
الفقرة الأولى: مبدأ تحمل الإدارة عبء الإثبات
الفقرة الثانية: تناوب الملزم مع الإدارة في تحمل عبء الإثبات:

المطلب الثاني: حالات الإعفاء من عبء الإثبات.
الفقرة الأولى: بالنسبة للإدارة.
الفقرة الثانية: بالنسبة للملزم.

المبحث الثاني : وسائل الإثبات

المطلب الأول: وسائل الإثبات المرتبطة بالمحاسبة
الفقرة الأولى: طرق استخدامها.
الفقرة الثانية: الشروط الشكلية والموضوعية للمحاسبة

المطلب الثاني: وسائل الإثبات الغير مرتبطة بالمحاسبة
الفقرة الأولى: الإثبات بواسطة الاعتراف أو الإقرار.
الفقرة الثانية الإثبات بواسطة الحجة الكتابية

الخاتمة

المراجع

عبد الرحمان أبليلا - الإثبات في المادة الجبائية بين القواعد العامة وخصوصيات المادة -سنة 2013
محمد شكيري: القانون الضريبي المغربي - منشورات المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية العدد 59 - ط2 – 2005
محمد مرزاق وأبليلا- النظام القانوني للمنازعات الجبائية بالمغرب - ط1 - 1996
kamoun Fériel – La preuve en droit fiscal –université S fax. Tunisie 2003

النصوص القانونية :
المدونة العامة للضرائب 2013
قانون المسطرة المدنية




إنجازالطلبة:

نور الدين عاطي
عبد الفتاح كولان
لبنى الحيمر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://contadmin.forumaroc.net
 
الإثبات في المادة الجبائية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى ماستر القضاء الإداري :: قسم خاص بطلبة الدراسات العليا :: محاضرات ووثائق خاصة بالماستر :: السداسية الثانية :: المنازعات الجبائية-
انتقل الى: