منتدى ماستر القضاء الإداري

منتدى ماستر القضاء الإداري

منتدى يهدف إلى توفير كل مايخص طالب القضاء الإداري من معلومات وبالتالي الرقي بمستواه المعرفي والقانوني,
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
كن إبن من شئت واكتسب أدبا ---- يغنيك محموده عن النسب

شاطر | 
 

 مسطرة تصحيح الأساس الضريبي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 135
تاريخ التسجيل : 11/10/2012

مُساهمةموضوع: مسطرة تصحيح الأساس الضريبي   الأربعاء يوليو 17, 2013 5:23 pm

مقدمة
تشكل الضرائب أهم مورد مالي لميزانية الدولة،فهي تساهم بقسط وافر في إنعاش الحياة الاقتصادية و الاجتماعية و ضمان السير العادي لدواليب الدولة، لذا فإن الموارد الجبائية ترتبط ارتباطا وثيقا بالنفقات العامة ، فهذه الأخيرة تمثل أساسا جوهريا لمبدأ شرعية الضريبة ، و قد اختلف فقهاء القانون الجبائي عند تأصيلهم لمفهوم الضريبة في تحديد الأسس التي تنبني عليها و نلك حسب المنظور المؤطر لعملية التأصيل الذي قد يكون سياسيا أو اقتصاديا أو دينيا ، و ذلك في إطار مقاربتهم لمبدأ شرعية الضريبة
"la légimité sociologique de l’impôt"
وقد عرف Paul Marie Gaudmet الضريبة "كاقتطاع يجبى من طرف السلطة العمومية هدفه الأساسي هو تغطية الأعباء العمومية و توزيعها حسب القدرات التكليفية للممولين"، كما يعرفها أحد الفقهاء المغاربة الضريبة بأنها " المال المجمع من الرعية و غيرها على قانون الشرع أو من الرعية فقط على قانون متعارف عند الإحتياج إليه."
وقد شهدت الضريبة خلال مراحل التاريخ تطورا كبيرا سواء بالنسبة لمقوماتها أو بالنسبة للأهدافها ، كما لازمت نشوء الدولة الحديثة ، ووافقت مؤسساتها التمثيلية لخدمة التنمية المتوخاة من إطار سياستها العامة.
وينطوي موضوع تصحيح الأساس الضريبي و النزاعات المثارة بشأنه على حساسية مفرطة ، لكونه يرتبط أساسا بعلاقة مباشرة بين الإدارة الجبائية و الخاضع للضريبة ، و هي علاقة بغلب عليها بشكل غير مكشوف الطابع النزاعي ، و يعبر الخاضعون للضريبة عن سخطهم من محاولة الإدارة لتحريك الية المراقبة ضدهم بقولهم " أنه إذا كان للضريبة وعائها فلماذا يجب أن تبحث الإدارة دائما في وعائنا."
و مسطرة تصحيح الأساس الضريبي هي مسطرة تمنح الخاضع للضريبة مناقشة الأساس الضريبي ، و مواجهته و الطعن فيه أمام اللجان الضريبية ، و هي تطبق في حالة النقصان أو الإخطار أو الإعفاءات الكلية أو الجزئية الملاحظة في تحديد الأساس الضريبي و في حساب الضريبة فيما يتعلق بفترة معينة ، كما أنها تستلزم تبليغ مواقف كل طرف إلى الطرف الآخر بصفة قانونية و تستوجب تعليل هذه المواقف.
وقد أدخل المشرع الجبائي بمقتضى الإصلاح الضريبي لسنة 1984 ، تعديلات على مسطرة تصحيح أساس الضريبة، فقد حلت الضريبة على القيمة المضافة بمقتضى قانون 30.85 محل الضريبة على المنتجات و الخدمات ، و حلت الضريبة العامة على الدخل بمقتضى قانون 17.89 و الضريبة على الشركات بمقتضى قانون 24.86 محل الضريبة على الأرباح المهنية. و توالت التغييرات بمقتضى عدة قوانين مالية نذكر منها ، قانون المالية لسنة 1993، 1995, 1996 ، و كذا 2001 و 2002.
ويعتبر توحيد المسطرة أمرا ذا فائدة قانونية وواقعية ، خاصة أمام تشعب القوانين الجبائية و تغيرها باستمرار , إذ يساعد على تجاوز التعقيدات و الصعوبات التي تعترض الخاضع للضريبة ، و التي كانت تطبع النزاع قبل الإصلاح الضريبي بسبب تعدد المساطر و اختلافها.
و من هنا تتجلى أهمية دراسة موضوع تصحيح الأساس الضريبي ، حيث سنعمل على تناول مسطرته و مراحلها عبر تسلسلها الزمني ، و كذا حالات بطلانها و آثارهذا البطلان على الإلتزام الضريبي.
ومن هذا المنطلق يمكن طرح التساؤل التالي:
ماهي الإجراءات التي يمكن اتباعها أو اللجوء إليها لتصحيح الأساس الضريبي؟ و ماهي حالات بطلان مسطرة التصحيح الضريبي؟ و ماهو اثار هذا البطلان على الالتزام الضريبي؟.
سنحاول الإجابة على هذه التساؤلات وفق التصميم التالي :
 المبحث الأول : الإجراءات المتبعة في تصحيح الأساس الضريبي
 المطلب الأول : مسطرة التصحيح العادية
 المطلب الثاني : مسطرة التصحيح السريعة
 المبحث الثاني : بطلان مسطرة تصحيح الأساس الضريبي
 المطلب الأول : حالات بطلان مسطرة تصحيح الأساس الضريبي
 المطلب الثاني : آثار البطلان على الإلتزام الضريبي



المبحت الاول اجراءات تصحيح الاساس الضريبي
ان المبدأ العام في الضرائب الثلاث الرئيسية وتبعا لقواعد وعائها فان الملزم هو الدي يقوم بتحديدها تحت مراقبة ادارة الضرائب و لا يمكن في هده الحالة للادارة ان تعمد الى الفرض التلقائي للضريبة بل الزمها المشرع بضرورة اللجوء الى المسطرة الحضورية procédure contradictoireو الدخول في حوار بشان التصحيح مع الملزم في الحالات التي تعتزم فيها تعديل التحديد الدي ادلى به في اقراره.
لكن بعض الحالات الاستثنائية اجاز شرع للادارة ام تقلص من الضمانات ادا ما ارغمت على سلوك المسطرة السريعة للتصحيح عكس الاجراءات المحددة اثناء سلوك المسطرة العادية.
المطلب الاول المسطرة العادية للتصحيح
تتم هده المسطرة في شكل حوار بين الملزم و ادارة الضرائب على مراحل كالتالي:
المرحلة الاولى:
بعد فحصه لمحاسبة الملزم و راى مفتش الضرائب مايستوجب القيام بتصحيح اساس فرض الضريبة سواء كان دلك ناتجا عن اقرار الخاضع للضريبة او ناتجا عن فرض الضريبة بصورة تلقائية الزمه القانون بتبليغ الملزم برسالة مضمونة مع الاشعار بالتسلم او بالتسليم بواسطة المامورين المحلفين التابعين لادارة الضرائب او اعوان كتابة الضبط او المفوضين القضائيين او بالطريقة الادارية
وتتضمن هده الرسالة اسباب التصحيح المزمع القيام به و طبيعة و تفاصيل مبلغه و الاساس الجديد الواجب اعتماده كوعاء لتقدير الضريبة عن كل سنة و هكدا جاء في قرار صادر عن الغرفة الادارية بالمجلس الاعلى ما يلي....... اما ما ادلت به ادارة الضرائب لتعزيز مراجعتها للتصريحات التي قدمها الملزم فكان مجرد صور فوتوغرافية لقوائم لا تحمل اسم من حررها ولا توقيعه و لا يمكن اعتبارها صادرة عن مصلحة للتفتيش الضريبي مع منازعة الملزم في حجية تلك القوائم التي لم تكن تشكل حجة مقبولة.
ويضيف القانون الفرنسي وجوب النص في الرسالة على النص في الرسالة على النص القانوني المعتمد في التصحيح كما نصت المادة 220 من مدونة الضرائب على ضرورة دعوة مفتش الضرائب للملزمين بالادلاء بملاحظاتهم خلال اجل 30 يوما الموالية لتاريخ تسلم رسالة التبليغ ولا تعتبر رسالة التبليغ صحيحة حسب المادة 219 من مدونة الضرائب الا ادا ثم تبليغها الى العنوان المحدد من قبل الملزم في اقراراته او عقوده او مراسلاته المدلى بها الى مفتش الضرائب التابع له مكان فرض الضريبة عليه
وادا لم يستطع او لم يرد الشخص الدي تسلم التبليغ توقيع الشهادة وجب على العون الدي قام بالتسليم ان يشير فيها الى دلك وفي جميع الحالات يوقع العون المدكور الشهادة و يوجهها ال مفتش الضرائب المعني بالامر
و ادا تعدر القيام بالتسليم المدكور نظرا لعد م العثور على الخاضع للضريبة او الشخص النائب عنه وجبت الاشارة الى دلك في الشهادة التي توقع من طرف العون وترجع الى المفتش المشار اليه اعلاه
وتعتبر الرسالة مبلغة بصورة صحيحة ادا وقع تسليمها
فيما يخص الاشخاص الطبيعيين اما للشخص المعني بالامر و اما بموطنه لاقاربه او مستخدمين عنده او لكل شخص اخر يعمل او يسكن مع الملزم المعني بالتبليغ او في حالة رفض تسلم التبليغ المدكور بعد انصرام اجل العشرة ايام الموالية لتاريخ رفض التسلم
و فيما يخص الهيئات الاعتبارية الاخرى فان التبليغ يسلم الى الشريك الرئيسي او ممثلها القانوني او مستخدميها او اي شخص اخر يعمل مع الخاضع للضريبة الموجه اليه التبليغ
و في جميع الاحوال فان التسليم يثبت في شهادة تحرر في نسختين بمطبوع تقدمه الادارة وتسلم نسخة من هده الشهادة الى المعني بالامر على ان تتضمن البيانات التالية:

اسم العون المبلغ و صفته
تاريخ التبليغ
الشخص الدى تسلم الوثيقة و توقيعه
.و تعتبرهده الاجراءات ضمانة هامة لفائدة الملزمين لانه قبل التعديلات المدخلة على مسطرة التبليغ بمقتضى قانون المالية لسنة 1995 كانت الرسائل التي ترجع الى الادارة و الحاملة لعبارة .غير مطلوب .او لا يسكن بالعنوان المدكور تفيد التواصل بالتبليغ
و بالتالي تفتح للادارة باب مسطرة فرض الضريبة دون احترام الاجراءات السابق دكرها حسب ما ورد في مدكرة السيد وزير المالية.
و هكدا فادا اجاب الملزم في الاجل المحدد بقبول مجموع التصحيحات المقترحة من قبل المفتش فا ن هدا الاخير يقوم بفر ض الضريبة.
و في حالة عدم تلقي الادارة الضريبية لاي جواب من لدن الملزم داخل اجل 30 يوما او توصلت الادارة بالرد خارج الا جل القانوني ففي هده الحالة يتم تحديد مبلغ الضريبة الواجبة الاداء تلقائيا ونشير هنا الى انه ادا كان هدا الامر بمثابة جزاء للملزم على اهماله لرسالة مفتش الضرائب ومن اجل تعزيز الحماية المكفولة للملزم نقترح بدل ان تلجا الادارة الى الفرض التلقائي للضريبة سلوك مسطرة فتح اجال جديد من 30 يوما بعد انداره من طرف مفتش الضرائب.
المرحلة الثانية:
يتعلق الامر هنا بحالة الرفض الكلي او الجزئي للتصحيحات المقترحة من طرف المفتش وهده الملاحظات يجب ان تقدم داخل اجل 30 يوما كما سبقت الاشارة لدلك كما يلتزم بشانها ببعض الشكليات تحت طائلة عدم القبول اهمها الكتابة والتعبير من الملزم نفسه او من ممثله القانوني.
1- ملاحظات مكتوبة:
تشترط الكتابة في هده الملاحظات ولدلك فادا كان يجوز للملزم ان يقدم ملاحظات شفوية الى مفتش الضرائب فان دلك لايعفيه من شرط الكتابة وعليه فيلزمه ان يتبع ملاحظاته الشفوية بتدوينها كتابة داخل اجل 30 يوما من تاريخ التوصل في رسالة يوجهها الى المفتش و من الافضل ان تكون عن طريق البريد المضمون مع الاشعار بالتوصل او مقابل ما يفيد التوصل بها من طرفه حتى تكون حجة له و التي قد تقيه تدكر المفتش.
2-ملاحظات مفصلة:
يتطلب في الرسالة الجوابية للخاضع للضريبة ان تفصل في الملاحظات التي تحملها الى المفتش و في المواقف الجديدة من اقتراحات التصحيح تحت طائلة عدم قبولها وان تحمل توقيع الملزم او من ينوب عنه.
ونشير الى ان جواب الملزم يؤدي الى تمتعه بحق تلقي جواب ثان من المفتش لتحديد موقفه من رده قبولا او رفضا كليا او جزئيا حسب الاحوال.
المرحلة الثالثة:
حيث يتعين على مفتش الضرائب ان يبعث الى الملزم برسالة تبليغ ثانية داخل اجل 60 يوما من تسلم الرد يخبره فيها باسباب الرفض الكلي او الجزئي للملاحظات التي قدمها كما تتضمن الرسالة الاساس الجديد الدي يراه مفتش الضرائب واجب الاعتماد مع اخباره بان الاساس المقترح سيعتمد لحساب مبلغ الضريبة بصفة نهائية ادا لم يقدم طعنا الى اللجنة المحلية لتقدير الضريبة داخل اجل 30 يوما الموالية لتاريخ تسلم رسالة التبليغ الثانية .
و تعتبر هده الرسالة من الضمانات الاساسية المكفولة للملزم و لهدا فان عدم ارسالها او رسالها خارج الاجل تاقانوني هو 60 يوما من تاريخ تسلم الجواب يؤدي الى الغاء مسطرة التصحيح و الملزم في هده الحالة اما ان يقبل الاسس الجديدة التي حددها مفتش الضرائب كليا و بدلك تنتهي مسطرة التصحيح و تصفى الضريبة على هدا الاساس و يصدر جدول بتحصيلها.
اما ادا لم يوافق على ملاحظات المفتش تكون بدلك مسطرة التراضي المتعلقة بالتصحيح قد فشلت و يمكن له في هده الحالة اللجوء الى اللجنة المحلية لتقدير الضريبة التي تتولى النظر في النزاع القائم داخل اجل 30 يوما الموالية لتاريخ تسلم رسالة التبليغ.
و لا بد من الاشارة هنا الى اهمية هده الاجال كضمانة لحفظ حقوق الملزمين من حيث انها كلما كلما كانت طويلة كلما تقوت حظوظ الملزم في الرد بشكل لائق على ملاحظات المفتش
.
الا انه توجد حالات استثنائية تبرر عدم سلوك هده المسطرة و ا لاستعاضة عنها باخرى سريعة.

المطلب الثاني: المسطرة السريعة لتصحيح الضريبة

لايتم اللجوء الى هده المسطرة الا في حالات استثنائية محددة في الحالات التالية
و هكدا نصت المادة 221 من مدونة الضرائب ما يستوجب القيام فيما يتعلق بالضريبة على الشركات و الضريبة على القيمة المضافة بتصحيح:
الحصيلة الخاضعة للضريبة عن فترات النشاط الاخيرة غير المشمولة بالتقادم في حالة تفويت مقاولة او انقطعت عن مزاولة نشاطها وكدا في حالة تسوية او تصفية قضائية لها او تغيير شكلها القانوني ادا كان يترتب على دلك اما اخراجها من نطاق الضريبة على الشركات او الضلريبة على الدخل او اما احداث شخص معنوي جديد.
الاقرارات المودعة من قبل الخاضعين للضريبة الدين لم يبقى لهم في المغرب موطن ضريبي او مؤسسة رئيسية او من قبل دوي الحقوق للخاضعين للضريبة المتوفين.
اقرارات الخاضعين للضريبة الدين يبيعون قيما منقولة و غيرها من سندات راس المال و الدين
المبالغ المحجوزة في المنبع و التي وقع اقرار بشانها من طرف المشغلين او المدينين بالايرادات الدين ينقطعون عن مزاولة نشاطهم او الدين يقومون بتحويل زبنائهم او تغيير الشكل القانوني لمنشاتهم
الضرائب المفروضة من قبل فيما يتعلق بالضريبة على القيمة المضافة عن فترة النشاط الاخيرة غير المشمولة بالتقادم في حالة تفويت مقاولة او انقطاعها عن مزاولة نشاطها
فنظرا لخطورة هده الحالات و امكانية تسببها في ضياع اموال على الخزينة العامة نتيجة عسر المدينين او اندثارهم اجاز المشرع للمفتش اللجوء الى هده المسطرة السريعة اد لاحظ ما يستوجب القيام بتصحقيح الحصيلة الخاضعة للضريبة عن فترة النشاط الاخيرة غير المشمولة بالتقادم.
وهده المرحلة بدورها تتم في شكل حوار بين الملزم و الادارة على الشكل التالي


المرحلة الاولى:
و في هده الحالة يبلغ المفتش الى الملزم اسباب التصحيحات المزمع القيام بها و تفاصيل مبلغها و الاساس المعتمد لفرض الضريبة بواسطة رسالة موصى بها مع الاشعار بالتوصل او احدى الطرق المحدد في المادة 219 من مدونة الضرائب و يشترط في هده الرسالة نفس البيانات و الشرو ط المقررة بالنسبة لرسالة التبليغ المشار اليها سابقا مع تحديد اجل 30 يوما من تاريخ تسلم رسالة التبليغ اجل كامل لا يحسب فيه اليوم الاول واليوم الاخير.
المرحلة الثانية:
يتاح للملزم خلال هده المرحلة ان يقدم ملاحظاته خلال الاجل المحدد على ان يفصح بكيفية صريحة عن موقفه من قرار التصحيح و مسطرته و ان لا يكتفي في جوابه باراد دفوع شكلية لا ينتهي فيها الى مناقشة القرار و دجض اسبابه و الا اعتبر دلك بمثابة عدم الجواب.
ونشير هنا الى ان عدم جواب الملزم جعل الادارة تشرع في استخلاص الضريبة وفق الاساس الدي اقترحه المفتش و بالتالي يضيع الملزم ضمانة هامة و اساسية و هي جعل الادارة تخبره برسالة ثانية لتفصيل موقفها من المنازعة.
المرحلة الثالثة:
اما ادا قدم الملزم ملاحظاته داخل الاجل المحدد و راى المفتش ان جميعها او بعضها لا يستند الى اي اساس صحيح وجب عليه ان يبلغ المعنيين بالامر وفق نفس الاجراءات المشار اليها سابقا داخل اجل لا يتجاوز 60 يوميا الموالية لتاريخ تسلم جواب الملزمين المعنيين بالامر اسباب رفضه الكلي او الجزئي و كدا اسس فرض الضريبة المعتمدة مع اخبارهم بان لهم ان يطعنوا في الاسس المدكورة امام اللجنة المحلية لتقدير الضريبة داخل اجل 30 يوم الموالية لتاريخ تسلم رسالة التبليع الثانية و كما سبقت الاشارة الى دلك فان عدم جواب الملزم على رسالة المفتش يضيع عليه بعض الضمانات فكدلك عدم تبلبغ جواب المفتش على ملاحظات الملزم تؤدي الى بطلان مسطرة التصحيح.
من خلال ما سبق يتجلى واضحا ما يلي:
1-ان المفتش مطالب بالجواب سواء كان الرفض منه كليا او جزئيا و اخبار الملزم بانه يجوز له الطعن امام اللجنة المحلية داخا اجل 30 يوم.
2-ان المفتش يمكن ان يبادر رغم دلك الى فرض الضريبة حسب الاسس التي يرى ضرورة الاستناد عليها دون انتظار نتيجة الطعن امام اللجنة على ان لا يخرج عن الاسس التي تضمنتها رسالته الثانية
3-انطلاق اجل الطعن لدى اللجنة المحلية يبتدا من تاريخ توصل الملزم بالرسالة الثانية وليس من تاريخ وضع الا مر قبل قانون المالية سنة 2001
وهكدا نلاحظ بان مسطرة التصحيح بشقيها العادية و السريعة تكفل حماية للملزم دون اهدار حقوق الادارة عبر حوار الزامي يترتب عن كل تقاعس بشانه من الطرفين سقوط الضمانات المخولة له حيث يمكن ان تؤدي الى اعتبار مسطرة التصحيح لاغية ادا لم تقم الادارة بواجبها او الى سقوط الاثر الواقف للمنازعة و الادن بتحرير جداول التحصيل فورا عند عدم جواب الخاضع للضريبة على التبليغ الاول للمفتش او عدم تقديم الطعن لدى اللجنة المحلية تبعا لرسالته الثانية
وتبقى كل هده الاجراءات سواء تعلق الامر بالمسطرة العادية للتصحيح او المسطرة السريعة مرتبطة بمبادرة الملزم في تقديم اقراره اما اذا تقاعس عن القيام بدلك فيسمح للادارة انداك سلوك مسطرة خاصة تتمثل في فرض الضريبة بصورة تلقائية.

و عليه يمكن القول ان حالات مسطرة التصحيح السريعة يمكن جمعها في المادة 221و 224 من المدونة العامة للضرائب :
الحالة الاولى :الحالة التي يكون فيها اندثار المؤسسة اما عن طريق التفويت او الادماج
او تصفية قضائية او حبية.
الحالة الثانية :الخاضع للضريبة ليس لديه موطن ضريبي في المغرب
الحالة الثالثة: الأشخاص الدين يقومون بتفويت سندات راس المال
الحالة الرابعة: المبالغ المحجوزة في المنبع التي وقع اقرار بشانها من طرف المشغلين
الحالة الخامسة: ضريبة على القيمة المضافة .
ثم اضافة حالات منصوص عليها في المادة 224 نفس الاجراءات هنا الحديث عن
الارباح العقارية تطبق معه مسطرة التصحيح السريعة و القاسم المشترك بين هده الحالات هو حفظ حقوق الخزينة من الضياع.
المبحث الثاني : بطلان مسطرة التصحيح الضريبي
البطلان هو كل عمل يخالف نمودجه القانوني مخالفة تؤدي إلى عدم إنتاج الاثار التي يرتبها عليه القانون، واهتمام المشرع بتنظيم أشكال التصرفات والأعمال القانونية لم يأتي عبثا وإنما هو مقرر لحماية المراكز والمصالح القانونية للخصوم، وقد حددت مدونة الضرائب حالات البطلان والآثار المترتبة عنها.
فما هي إذن حالات بطلان مسطرة التصحيح الضريبي؟ وما هي الآثار المترتبة عن البطلان؟
المطلب الأول : حالات بطلان مسطرة التصحيح الضريبي
إن المشرع المغربي لئن خول للإدارة حق تصحيح أوجه النقصان والأخطاء ومختلف الاغفالات الكلية أو الجزئية الملاحظة في تحديد أساس الضريبة داخل أربع سنوات الموالية لسنة الواقعة المنشئة للضريبة . عملا بمقتضيات المادة 232 من المدونة العامة للضرائب. ففي المقابل ألزمها باحترام مجموعة من الاجراءات المقررة كضمانة للملزم ورتب القضاء عن الإخلال بها بطلان مسطرة التصحيح الضريبي.
فالإدارة الضريبية وإن كانت تتوفر على صلاحيات لتصحيح الأساس الضريبي فيتعين عليها في مقابل دلك احترام الضمانات المسطرية التي بمقتضاها يمكن للخاضع أن يناقش الإدارة الضريبية حول الأسس التي تريد اعتمادها لتصحيح إقراراته، وبالتالي فإن خرق هذه القواعد المسطرية يؤدي إلى ضياع أهم ضمانة ممنوحة بالنسبة للخاضع، غير أنه ما يؤكد عدم إطلاقية سلطة الإدارة الضريبية في مواجهة الخاضع هو أن هذه السلطات مقيدة بشروط وآجال معينة يتعين على الإدارة احترامها وإلا ترتب عنها بطلان مسطرة تصحيح الأساس الضريبي.
وقد ألزم المشرع الادارة الضريبية احترام مجموعة من الاجراءات التي يهدف منها ضمان حقوق الخاضع للضريبة اتجاه الإدارة والتي يترتب عن الإخلال بها البطلان.
وبالرجوع إلى القانون الجبائي، نجد أنه لم يقم بالتنصيص على البطلان إلا في حالتين منصوص عليهما في المادة 220 من المدونة العامة للضرائب في الفقرة الثامنة وهما :
-1- الحالة الاولى : عدم توجيه الاشعار بالفحص إلى الملزم أو الميثاق الخاضع للضريبة أو هما معا قبل التاريخ المحدد للشروع في الفحص ب 15 يوما على الاقل:
تنص المادة 212 من المدونة العامة للضرائب والمتعلقة بفحص المحاسبة ومدتها ومدتها وإجراءاتها ، على إنه إذا قررت الادارة القيام بفحص المحاسبة أو رسم معين، وجب تبليغ الاشعار بذلك إلى المعني بالأمر وفق الاجراءات المتعلقة بالتبليغ، قبل التاريخ المحدد لاجراء المراقبة بما لا يقل عن 15 يوما.
ولا مجال للحديث عن البطلان في الحالات التي لا تكون الادارة الجبائية ملزمة بالاجراء المتعلق بمسطرة الفصح وذلك في الحالات التالية:
أنه لا موجب لتوجيه الإشعار بالفحص في الحالة التي تتوفر الادارة على معلومات تفيد تجاوز الخاضع للضريبة للسقف القانوني المحدد للاستفادة من التقدير الجزافي مع تعلق ذلك بسنتين متتاليتين:
في حالة بيع الاصل التجاري وتشككت الادارة في قيمة الاصل بعد تأسيس الضريبة العامة على الدخل فتبقى مقتضيات الفصل 107 من قانون 17-89 هو الواجب التطبيق دون أن تكون مسبوقة بمسطرة الاشعار بالفحص.
فمتى استلزم القيام بعملية المراقبة من طرف الادارة الجبائية، كان من الواجب عليها تبليغ الملزم المراد التحقق من محاسباته وإقراراته بإشعار الفحص ويعتبر هذا الاجراء إلزاميا وكل إخلال بمقتضياته يؤدي لا محالة إلى بطلان مسطرة التصحيح عملا بمقتضيات المادة 220 التي تنص صراحة على أنه "إذا ما تقرر القيام بالتحقق من محاسبة، وجب أن يوجه إلى الخاضعين للضريبة إعلاما بذلك في رسالة موصى بها مع الاشعار بالتوصل قبل التاريخ المحدد لاجراء المراقبة لما لا يقل عن 15 يوما".
وتجدر الاشارة إلى أن من أهم المستجدات المتعلقة بسلطات الادارة في المراقبة والتي أقرها قانون المالية لسنة 2011 ضمن تعديلاته للمدونة العامة للضرائب، ضرورة قيام الادارة بإرفاق الاشعار بالفحص بميثاق الخاضع للضريبة. وينتج عن عدم تبليغه بطلان مسطرة التصحيح المترتبة عن فحص المحاسبة.
وعموما إذا كان المشرع قد رتب على عدم تبليغ الاشعار بالفحص أو الميثاق الخاضع للضريبة للملزم أو هما معا حسب الآجال المحددة، بطلان مسطرة التحقيق وبطلان الاجراءات اللاحقة لها، فإن الادارة مطالبة بتوخي الحذر والحرص على تبليغ هذا الاشعار وفقا لإجراءات التبليغ المنصوص عليها حتى لا تكون المسطرة عرضة للإلغاء.
-2- الحالة الثانية: عدم تبليغ جواب المفتش على ملاحظات الخاضعة للضريبة داخل الاجل القانوني
يمكن للادارة الجبائية ان تباشر عملية تصحيح الاساس الضريبي مباشرة بعد عملية الفحص، كما يمكنها أن تقوم بذلك دون اللجوء إلى مسطرة الفحص الضريبي، وذلك بناءا على المعطيات التي تحصل عليها من خلال إجراءات التحري والمراقبة التي تقوم بها أو من خلال عملية فحصها للوضعية الجبائية للخاضع للضريبة.
وإذا اعتزمت الادارة القيام بتصحيح الاساس الضريبي، فإنها لا تقوم بذلك بطريقة انفرادية بل عليها أن تتبع مسطرة خاصة لتصحيح الاخلالات وهي المسطرة التواجهية. ولما كانت مسطرة تصويب أو تغيير الاساس الضريبي تشكل ضمانات أساسية وحقيقية للخاضع للضريبة لما لها من ارتباط بحقوق الدفاع. فإن كل إخلال بها يؤدي إلى بطلان تلك المسطرة، وهو ما نصت عليه الفقرة 7 من المادة 220 من المدونة العامة للضرائب، والتي تقضي بأنه في حالة عدم تبليغ جواب المفتش على ملاحظات الخاضعين للضريبة داخل الاجل 60 يوما من تاريخ تقديم رسالة جواب الخاضع، تكون مسطرة التصحيح لاغية.
فإذا تلقى مفتش الضريبة جواب الخاضع للضريبة وملاحظاته داخل أجل 30 يوما من تاريخ تبليغ رسالة التصحيح الاولى، وارتأى أنها لا ترتكز على أساس من الصحة وجب عليه أن يقدم داخل أجل 60 يوما من تاريخ التبليغ بجواب الملزم بواسطة رسالة مع إشعار بالتوصل أسباب رفضه الجزئي أو الكلي لملاحظات الخاضع للضريبة، والاسس الجديدة المنوي اعتمادها في فرض الضريبة مع إخباره بأن هاته الضريبة ستتم تصفيتها لتقدير الضريبة داخل أجل 30 يوما الموالية لتاريخ تسلم رسالة التبليغ الثانية.
هدف المشرع الجبائي من تحديد آجال مسطرة التصحيح، هو تمكين الملزم من تهييء دفاعه والعبرة هي بتاريخ التوصل وليس الاشعار، وهذا ما ذهب عليه المجلس الاعلى بتاريخ 23 يناير 2002 عدد 53 "حيث أن الآجال الفاصلة بين تاريخ المفتش المحقق أمام الشركة المعنية وتاريخ حضور المفتش المحقق أما الشركة المعنية بفحص الوثائق والمستندات يجب أن لا يقل عن 15 يوما أن العبرة من ذلك هي بتاريخ التوصل بالاشعار وليس بتاريخ الارسال."
وإذا كان المشرع كما سبق القول قد نص على حالتين فقط لبطلان المسطرة الضريبية فان القضاء كرس حالات أخرى يترتب عليها بطلان مسطرة التصحيح وهي:
1- بطلان مسطرة التصحيح والوعاء الضريبي في ظل نظام التقدير الجزافي التي تمت حيادا على الفصلين 105 و 107 من القانون 17-89 متى تبين للإدارة تجاوز الحد الأدنى المقرر للخضوع للنظام القانوني المذكور:
2- وإذا تبين للإدارة أن الملزم قدم إقراراته وهي تثبت أنه تعدى الحد المنصوص عليه قانونا للخضوع لمقتضيات الجزافي وتبين فيما بعد أنها أخضعته في تأسيس الضريبة لنظام التقدير الجزافي استناذا إلى الربح الجزافي كأن يتعلق الأمر بمهن تجارية صناعية أو حرفية يتعدى فيه الملزم إقراره مليون درهم خلال سنتين متتاليتين ومع ذلك كان في تحديد الضريبة لنظام الربح الجزافي .
3- ذهبت الغرفة الإدارية وهي تلغي الضريبة العامة على الدخل بعد أن اعتبرت أن الإدارة ملزمة بسلوك كل من مسطرة الإشعار بالفحص المنصوص عليها بالفصل 105 والمسطرة التواجهية المنصوص عليها بالفصل 107 من القانون 89-17 لا تبين لها معاملات الخاضع للضريبة قد فاقت المبالغ المعتمدة في إطار الربح الجزافي جاء في قرار مايلي :
2 بطلان الضريبة العامة التكميلية على الربح العقاري: حالة عدم تبليغ رسالة التصحيح الأولى داخل أجل شهرين من تاريخ وضع الإقرار أو الأداء:
لقد أصبحت الضريبة على الأرباح العقارية مدمجة بالضريبة العامة على الدخل بموجب قانون المالية لسنة 2001 وقد نصت المادة 108 منه في إحدى فقراتها أنه إذا لاحظ مفتش الضرائب بعد علي إقرار الخاضع للضريبة المنصوص عليه في البند الأول من المادة 100 المكرر مرتين أعلاه مما يستوجب القيام ببعض التصحيحات أو تقدير ثمن التملك أو نفقات الاستثمار غير المثبتة أوهما معا أو القيمة التجارية للممتلكات المبيعة وجب عبة داخل اجل أقصاه ستون يوما من تاريخ الإدلاء بالإقرار.
تبليغ الخاضع للضريبة أو وقف الإجراءات المنصوص عبيها في المادة 112المكررة بعده بالأساس الجديد للضريبة وكذا أسباب مبلغ التصحيحات المزمع .... وفي حالة تعذر التبليغ الملزم تبليغا قانونيا برسالة التصحيح الأولية تلك التي تتضمن الأساس الضريبي الناتج عن رأي اللجنة الإدارية الاستثمارية داخل اجل شهرين من تاريخ الإدلاء بالإقرار يترتب علي دلك بطلان مسكرة الضريبة للإخلاء بالأجل المذكور وهو اجل سقوط لايرتب آي اثر في قطع التقادم ويفضي إلى بطلان مسطرة التصحيح التي تبقى إمكانية إعادتها متعذرة قانونا إعمالا للآثار القانوني لأجال السقوط.
وعموما يتضح بأن الاخلال بمسطرة الاشعار بالفحص وأجل تبليغ الرسالة المتعلقة بالتصحيح يترتب عليه إلغاء مسطرة التصحيح برمتها.
فما هي النتائج المترتبة عن البطلان؟
المطلب الثاني : اثار بطلان مسطرة التصحيح
ان المشرع المغربي لم يتوسع في الأخذ بنظرية البطلان ،كما أن الفقه والقضاء كرسا قاعدة أساسية مفادها أن لا بطلان بدون نص و لا بطلان بدون ضرر.
وبالرجوع الى القانون الجبائي، نجد انه لم يقم بالتنصيص على البطلان إلا في حالتين فقط كما سبقت الإشارة الى ذلك، تتعلق أولهما بعدم توجيه الإشعار للفحص إلى الخاضع للضريبة والرسالة الثانية المقررة في إطار مسطرة التصحيح داخل اجل (60يوم) تبتدئ من تاريخ توصل الإدارة بجواب الخاضع عن الرسالة الأولى طبقا للبند الثامن من المادة 220من المدونة العامة للضرائب .
والتساؤل الذي يطرح نفسه هنا هو هل إن آثار الإلغاء تكون عالقة بالإجراء الباطل الذي يمكن إعادته في إطار تصحيح المسطرة؟ أم أن ذالك الإجراء الباطل يبطل مسطرة التصحيح كلها؟ وهل يعتبر الإجراء الباطل المذكور قاطعا للتقادم ويخول للإدارة حق إعادة مسطرة تصحيح الأساس الضريبي في إطار مسطرة بديلة وسليمة ؟

بالرجوع إلى المقتضيات القانونية الجبائية أعلاه يلاحظ ان الجزاء المترتب عن الإخلال بمسطرة الإشعار بالفحص واجل تبليغ رسالة تصحيح الثانية هو إلغاء مسطرة التصحيح برمتها، أو تقرير بطلانها كما هو وارد بالفقرة الثامنة بالمادة 220من المدونة العامة للضرائب، حيث تنص على عدم إمكانية إثارة حالة البطلان تلك أمام اللجنة الوطنية لأول مرة، ومؤدى ذلك أن مسطرة التصحيح تشمل جميع الإجراءات المتخذة في إطار مسطرة تصحيح الأساس الضريبي من أولها إلى الإجراء الذي كان سببا في بطلانها مادام أن المشرع نص صراحة على بطلان مسطرة التصحيح وليس بطلان الإجراء القانوني في حد ذاته، لذلك فلو أن إدارة الضرائب احترمت مسطرة الإشعار بالفحص، وأجال رسالة التبليغ الأولى ولم تلتزم بضابط اجل رسالة التبليغ الثانية، يلحق البطلان جميع إجراءات التصحيح بما فيها الصحيحة والباطلة. وعلى الإدارة أن تعيد مسطرة التصحيح من البداية على شرط عدم تغيير أساس الضريبة الواردة برسالتها الأولى.
لكن هل يرتب الإجراء الباطل المذكور أثره فيما يخص قطع التقادم؟ أو بمعنى أخر هل يجوز للإدارة ولو مع بطلان مسطرة تصحيح أساس الضريبة قضاء لبطلان أي إجراء من إجراءات التصحيح أن تعيد مسطرة التصحيح من جديد وتدارك الأمر في ظل مسطرة جديدة؟

وهل يجد الإشكال المطروح حله في ظل تطبيق قواعد القانون العام باعتباره الشريعة العامة لسد كل فراغ تشريعي بالقانون الخاص أم أن حل الإشكال المذكور يكمن بالرجوع إلى القانون الجبائي كقانون ذاتي صرف؟
بالرجوع لقانون ل.ع . م وخاصة الفصل 381منه حيث نجده ينص على انه ينقطع التقادم بكل مطالبة قضائية أو غير قضائية يكون لها تاريخ ثابت، ومن شانها أن تجعل المدين في حالة مطل لتنفيذ التزامه ولو رفعت أمام قاضي غير مختص آو قضى ببطلانها لعيب في الشكل. ويستفاد من فحوى النص المذكور أن بطلان الإجراء القاطع للتقادم لعيب في الشكل لا يؤثر على قطع التقادم مدام أن نية الطالب قد اتجهت إلى المطالبة بحقوقه داخل الآجال القانونية ،لكن هل يمكن تطبيق هذا المقتضى القانوني في الميدان الجبائي لتحديد اثر بطلان مسطرة التصحيح على قطع التقادم، أو بعبارة هل تعتبر كل من رسالة التصحيح الأولى والثانية المتطلبة في مسطرة التصحيح مطالبة قضائية آو غير قضائية من شأنها أن تقطع تقادم وتخول للإدارة بالتالي حق إعادة مسطرة التصحيح من جديد .

مما لا نزاع فيه أن إجراءات مسطرة التصحيح لا يمكن اعتبارها مطالبة قضائية ،ما دام أن الإدارة لا تكون قد أقامت دعوى قضائية ضد الملزم بإجراءاتها تلك ، كما لا يمكن حلها على المطالبة الغير قضائية لأنها لا تتوافر فيها شروط المطالبة غير القضائية التي من شأنها تجعل المدين في حالة مطل ما دام أنها مجر إجراءات تمهيدية لفرض الضريبة، ونخلص بالتالي إلى استبعاد تطبيق مقتضيات الفصل 381من ق.ل.ع على الإشكال المطروح.
وبالتالي يبقى التساؤل قائما حول مدى إمكانية تطبيق مقتضيات القانون الجنائي كقانون ذاتي صرف في حل الإشكال .
بالرجوع إلى البند الخامس من المادة 230 من المدونة العامة للضرائب ،نجده ينص على انه ينقطع التقادم بتبليغ المنصوص عليه في المادة 220-1وفي المادة 221-1 من نفس القانون .وبالتالي نخلص إلى القول بان التبليغات المنصوص عليها بالفصول أعلاه من شأنها أن تقطع تقادم الذي ترتب عنه فتح مده جديدة للتقادم الرباعي المنصوص عليه في المادة 232من م.ع.ض المخولة للإدارة في ظله حق إعادة مسطرة تصحيح الأساس الضريبي بمعنى أن عدم احترام الإدارة لأجل تبليغ الرسالة الثانية يرتب جزاء بطلان مسطرة التصحيح برمتها ،لكن اذا كانت الإدارة قد بلغت للملزم رسالة التصحيح الأولى، فان هدا الإجراء الذي يعتبر سليما يرتب أثاره فيما يخص قطع التقادم ويفتح المجال من جديد للإدارة بإعادة مسطرة التصحيح من بدايتها وليس فقط الإجراء الفاسد .
وهو ما أكدته المحكمة الإدارية بوجدة بقولها بعد إلغاء مسطرة تصحيح الأساس الضريبي لمخالفتها لقانون" علما بان الإلغاء ينصب على المسطرة التي يمكن للإدارة بناء على ما ذكر تصحيح الوضع بإجراء مسطرة سليمة للمراجعة وبتمتيع الجهة الملزمة بجميع الضمانات القانونية "
وتجدر الإشارة إلى انه لا يوجد أي نص قانوني يمنع الإدارة من إعادة المسطرة كما لا يوجد أي قيد عليها في ذلك على خلاف مسطرة الفحص التي قيدها المشرع بعدم تغيير أساس ربط الضريبة آو بذلك فان وجد ما يبطل التصحيح لعدم تبليغ الإدارة الرسالة الثانية للخاضع داخل الستين يوما، يمكن لمفتش الضرائب اعادة المسطرة او ذلك بتبليغ الخاضع للرسالة الاولى ثم تبلع المسطرة وفق ما يقتضيه القانون.

خاتمة:

تعد المساطر القانونية بصفة عامة في الدول الديمقرطية مؤشرا لمستوى التقدم ، لأنها تضمن الحماية لحقوق المواطن ، وهذه الأخيرة لا يمكن أن تتحقق إلا من خلال ضبط و إحترام الإجراءات المختلفة المتطلبة بنصوص قانونية. و النظام الضريبى كباقي الانظمة القانونية الأخرى؛ يستلزم مجموعة من الإجراءات القانونية ، ذلك أن النظام الضريبي؛ يقوم في المغرب منذ سنة 1983 على مبدأ الفرض التلقائي من جانب الملزم، كتعبير من هذا الأخير على حسن المواطنة لديه ، و إمثتاله للواجبات التي تفرضها عليه بشكل طوعي، إيمانا منه ، بأن الضرائب التي يدفعها لخزينة الدولة، يتم إعادتها إليه بعد دورة اقتصادية في صورة مشاريع استثمارية ، وخدمات عمومية.

لكن ما يلجأ إليه الملزم من و سائل للتهرب الضريبي ، جعل المشرع يخرج عن القاعدة الأصلية (التصريح التلقائي)، ويسمح بتدخل الإدارة الضريبية، بامتيازاتها، و سلطتها العامة لفرض الضريبة، وما هذا الا استثناء ، بحيث لا يلجأ إليه إلا في الحالات التي يحددها القانون .

وعملية الفرض الضريبي من جانب الإدارة لا تخرج عن صورتين؛ إما مسطرة الفرض التلقائي أو مسطرة تصحيح الأساس الضريبي.و من خلال استعراضنا لمختلف المراحل المتعلقة بإشكالات مسطرة تصحيح الأساس الضريبي ، يتضح بأنه بمجرد ما يخلص المفتش ، أثناء مرحلة المراقبة إلى ضرورة تعديل الأسس التي صرح بها الملزم ، فإنه يكون مجبرا على سلوك مسطرة تواجهية ، و ذلك بفتح حوار مع الملزم ، عبر تبليغه الرسالة الأولى و الثانية ، و الإجابة على مقترحات الخاضع للضريبة بشكل و اضح .

ورغم أن المشرع منح عدة ضمانات للملزم ، فإن الصراع الذي يطبع العلاقة بين الملزم و الإدارة الضريبية، الذي يرجع الى اسباب منها:
ما يتعلق بالملزم الذي يرفض الإلتزم الضريبي بشكل قطعي ، و منها ما يعود سببه إلى الإدارة الضريبية ، كهيكل تنظمي، لم ترقى في مستوى علاقتها بالملزم إلى إعتباره كزبون أو شريك في تمويل النفقات العمومية للبلاد، ومنها ما يرتبط بالقانون الضريبي ذاته ، و الذي تغيب عنه في بعض الأحيان الدقة و العدالة و المساواة.



















لائحة المراجع
مراجع باللغة العربية
 مصطفى منار، الإقتطاع الضريبي و العدالة الإجتماعية ، السنة الجامعية 2008
 عبد القادر تيعلاتي ، تصحيح الأساس الضريبي ،دراسة مقارنة ، الطبعة الأولى 2002
 محمد اسماحي، مسطرة المنازعة في الضريبة ، مطبعة دار أبي رقراق بالرباط، الطبعة الثانية 2003
 محمد مرزاق، وعبد الرحمان ابليلة : امنازعة الجبائية بالمغرب بين النظرية والتطبيق، مطبعة الامنية الرباط، ط الثانية ،1998
 محمد قصري "المنازعات الجبائية المتعلقة بربط وتحصيل الضريبة أمام القضاء الاداري" (منشورات المجلة المغربية للادارة المحلية والتنمية) العدد 62 سنة 2005
 اسمهان فحصي "مسطرة التبليغ بين حماية الخاضع للضريبة وصيانة حقوق الخزينة العامة" رسالة لنيل دبلوم الماستر في القضاء الاداري، جامعة محمد الخامس كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية السويسي سلا الجديدة 2011-2012
 المنازعات الانتخابية والجبائية من خلال اجتهادات المجلس الاعلى، الندوات الجهوية سنة 2007
 حسن العفوي" المنازعة الضريبية أمام القضاء بين التأسيس والتحصيل" المجلة المغربية للإدارة المغربيىة المحلية والتنمية، عدد 70 شتنبر- أكتوبر 2006
مراجع باللغة الفرنسية

 Pierre desproges , contrôle fiscal , pourquoi vous ? document obtenu sur internet يحيل عليه أستاذ عبد القادر تيعلاتي

حكم قضائي
 حكم إدارية وجدة 192/98ورثة بوزيان ضد إدارة الضرائب


إعداد الطلبة:
 ياسين الخلفي
 ياسمينة الجابري
 أمين بلكويرح
 مريم بنيعيش
 ادريسية المراق
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://contadmin.forumaroc.net
 
مسطرة تصحيح الأساس الضريبي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى ماستر القضاء الإداري :: قسم خاص بطلبة الدراسات العليا :: محاضرات ووثائق خاصة بالماستر :: السداسية الثانية :: المنازعات الجبائية-
انتقل الى: