منتدى ماستر القضاء الإداري

منتدى ماستر القضاء الإداري

منتدى يهدف إلى توفير كل مايخص طالب القضاء الإداري من معلومات وبالتالي الرقي بمستواه المعرفي والقانوني,
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
كن إبن من شئت واكتسب أدبا ---- يغنيك محموده عن النسب

شاطر | 
 

 الطعون القضائية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 135
تاريخ التسجيل : 11/10/2012

مُساهمةموضوع: الطعون القضائية   الأربعاء يوليو 17, 2013 5:01 pm

مقدمــــــــــــــــــة:
ظهرت قواعد قانون المسطرة المدنية بالمغرب منذ السنوات الأولى من القرن الماضي، وعرفت تطورات متعددة ومختلفة عكست المراحل التي مر بها المجتمع المغربي بصورة عامة والقانونية بصورة خاصة، غير أن أهم خطوة قام بها المشرع هي تلك التي تمت في 28 شتنبر 1974،إذ أصدر القانون الجديد للمسطرة المدنية الذي سيعرف فيما بعد تعديلات في بعض فصوله ابتداء من مطلع التسعينات.
ويعتبر الطعن في الأحكام القضائية من المبادئ التي أقرها النظام الإسلامي لضمان العدالة، فقد خاطب الخليفة عمر ابن الخطاب رضي الله عنه أبي موسى الأشعري قاضيا على الكوفة بمناسبة توليته القضاء بقوله " لا يمنعك قضاء قضيته بالأمس فراجعت فيه نفسك فهديت فيه لرشدك أن تراجع الحق، فالحق قديم لا يبطله شيء ومراجعة الحق خير من التمادي"
ولما كان الهدف الأسمى الذي ترمي إليه جل التشريعات والقوانين هو تحقيق العدالة والإنصاف وضمان احترام المتقاضين لمؤسسة القضاء فإن المشرع المغربي أوجد عدة وسائل كفيلة بتحقيق هذا الهدف ومن هذه الوسائل طرق الطعن في الأحكام والتي يقصد بها  الوسائل التي يضعها المشرع في متناول الأطراف في النزاع أو في متناول الغير للتظلم من حكم أضر بحقوقهم أو بمصالحهم، و ذلك ابتغاء إزالة أو تخفيف الضرر الذي ألحقه بهم الحكم المطعون فيه.
و طرق الطعن في التشريع المغربي هي نوعين: طرق الطعن العادية وتعرف بتلك التسمية لأنها لا تتطلب إجراءات استثنائية إذ بموجبها يمكن الطعن في الأحكام بناءا على أي سبب سواء كان متعلقا بالواقع أو بالقانون، وهي في القانون المغربي التعرض والاستئناف.
ثم طرق الطعن غير العادية، وهي التي تتطلب إجراءات استثنائية وسلطات إضافية، فهي توجه ضد الأحكام الحائزة لحجية الشيء المقضي به التي لم يعد بالإمكان الطعن فيها بالطرق العادية، وهي في القانون المغربي إعادة النظر وتعرض الغير الخارج عن الخصومة إضافة إلى النقض.
ومن ثم فتطبيق طرق الطعن بنوعيها العادية وغير العادية هو التطبيق السائد في الفقه و هو الذي تبناه المشرع المغربي،
فما هي إذن الضوابط و الأحكام  التي تنظم الطعون القضائية في التشريع المغربي؟
على ضوء الإشكال التالي يمكن تقسيم الموضوع إلى مبحثين:
 مبحث أول:  طرق الطعن العادية
 مبحث ثاني:  طرق الطعن غير العادية
        المبحث الأول:  طرق الطعن العادية
نظم المشرع المغربي طرق الطعن العادية  في الفصول من 130 إلى 146 من قانون المسطرة المدنية والتي حددها في الطعن بالتعرض (مطلب أول) والطعن بالإستئناف (مطلب ثاني)
المطلب الأول: الطعن بالتعرض
التعرض هو الطريق العادي  الذي يسلكه الطاعن عندما يصدر الحكم بحقه بالصورة الغيابية, والعبرة في وصف الحكم بالحضوري أو الغيابي ليست بالوصف الذي أعطته المحكمة بل بقواعد الحضور والغياب في المسطرة المتبعة .
أولا : الأحكام القابلة للتعرض
طبقا للفصل 130 من ق.م.م. "يجوز التعرض على الحكام الغيابية الصادرة عن المحكمة الابتدائية ‘ذا لم تكن قابلة للاستئناف".
ويعاب على هدا الفصل 130 من ق.م.م انه استثنى القرارات الغيابية الصادرة عن محاكم الاستئناف واقتصر فقط على الأحكام في حين الواقع العملي يؤكد على أن التعرض يكون حتى على القرارات الغيابية الصادرة عن محاكم الاستئناف
آذ  يتبين  على أن الأحكام القابلة للتعرض هي كالتالي:
- الأحكام الغيابية الصادرة عن المحاكم الابتدائية  في نطاق اختصاصها الابتدائي والانتهائي  مع استبعاد الحالة التي يكون الطرف قد بلغ شخصيا ويكون الحكم قابلا للاستئناف، ففي هذه الحالة يكون الحكم بمثابة حضوري ولا يمكن الطعن فيه إلا عن طريق الاستئناف.
- القرارات الغيابية الصادرة عن محاكم الاستئناف لأنها قرارات انتهائية لا تكون قابلة للتعرض بالرغم  من جواز الطعن فيها بالنقض بشرط استيفاء التعرض.
- القرارات الاستئنافية الغيابية الصادرة في أوامر القضايا الاستعجالية.
- القرارات الغيابية الصادرة عن محاكم الاستئناف الإدارية
غير أنه توجد بعض الاستثناءات قيما يخص قاعدة الأحكام الغيابية ولم تقبل التعرض :
- كالأوامر الصادرة في القضايا الاستعجالية لصدورها دوما بمثابة حضورية (طبقا للفصل 153)
- القرارات الصادرة عن المجلس الأعلى بصورة غيابية (ف 378 م م).
- القرارات الصادرة عن محكمة الاستئناف بشأن التحفيظ العقاري.
- الأحكام الغيابية الصادرة عن محاكم المقاطعات والجماعات.
- الأحكام بمثابة حضورية
- أحكام المحكمين
- أحكام الصادرة عن المحاكم التجارية
- الأحكام الصادرة في إطار ظهير 25/12/1980 المنظم للعلاقة التعاقدية بين المكري والمكتري والأماكن المخصصة للسكنى أو الاستعمال المهني.
هذه الأحكام القابلة للتعرض تخضع لمجموعة من الإجراءات فما هي هذه الإجراءات ؟
ثانيا : إجراءات التعرض وأثاره.
يخضع التعرض لمجموعة من الإجراءات منها ما يهم الآجال و منها ما يهم  مقال تقديم التعرض.
 آجال التعرض: طبقا للفصل 130 من ق.م.م. يجوز التعرض على الأحكام الغيابية داخل أجل 10 أيام من تاريخ تبليغ الحكم للطاعن تبليغا صحيحا (طبقا للفصل 54 من ف.م.م.) ويشترط في وثيقة التبليغ إعلام الطرف المعني بحرمانه من حقه في التعرض بمجرد انقضاء المدة المنصوص عليها, إلا أن رفع التعرض من طرف المتغيب قبل توصله بالتبليغ جائز.
كما يشترط في التبليغ أن يسلم وفق الشروط المحددة في الفصول 37-38-39 ق م م, ويجب ان تتضمن وثيقة التبليغ حرفية نص الفضل 130 اذ يجب تنبيه الطرف في وثيقة التبليغ انه بانقضاء الآجال المذكور يسقط حقه في التعرض وهذا ما اك د عليه المجلس في قراره  رقم 544 بتاريخ 29/12/1986 على أن التبليغ يجب أن يكون صحيحا. "وحيث أن التنبيه المشار إليه يمس بالنظام العام. ولا يسري وقوع أجل التعرض إلا من تاريخ وقوع التبليغ الصحيح. وأنه في حالة الإخلال بهذا المقتضى, فإن التبليغ يكون باطلا, ولا ينتج أثره في مواجهة المتعرض الذي بقي أجل التعرض مفتوحا أمامه ولو انقضى 10 أيام على وقوع التبليغ الغير الصحيح وأن محكمة الاستئناف لما اعتبرت تبليغ القرار الغيابي صحيحا رغم عدم اشتمال وثيقة التبليغ على التنبيه المذكور تكون قد خرقت مقتضيات الفصل 130 من ق م م   في الفقرة ثانية وعرضت قرارها للنقض.
 مقال التعرض: هو الأداة الفنية , التي بواسطتها يقدم الطعن في الحكم المتظلم منه, ويقدم إما في شكل تصريح يدلي به المتعرض شخصيا أمام احد أعوان كتابة الضبط الذي يحرر به محضرا يوقع عليه المتعرض أو يشار إلى عدم إمكانية التوقيع ، الا في شكل مقال يتضمن مجموعة من البيانات, نص عليها الفصل 131 من ق.م.م حيث يقدم التعرض باستدعاء المدعى الأصلي للحضور بالجلسة طبقا للقواعد المنصوص عليها في الفصول 31-37-38-39 من ق.م.م. مع بيان الأسس القانونية والوسائل المعتمد عليها في التعرض.
لكن من الناحية العملية فقد تم التأكيد لنا من لدن  كتابة الضبط إلى انعدام تقديم  التعرض بواسطة تصريح.
ويوضع مقال التعرض بكتابة الضبط  لدى المحكمة التي أصدرت الحكم الغيابي   ، يؤدى عنها رسم قضائي تحت طائلة عدم القبول  
ثالثا: آثار التعرض
 الأثر الواقف:
ينص الفصل 132 من ق.م.م " يوقف التعرض التنفيذ ما لم يؤمر بغير دلك بالحكم الغيابي و في هذه الحالة فإذا قدم المحكوم عليه الطلب لوقف التنفيذ بثت غرفة المشورة مسبقا في طلب إيقاف التنفيذ المعجل ، طبقا لمقتضيات الفصل 148 "  
إذا يترتب على رفع التعرض وقف التنفيذ إذا كان قد شرع فيه وامتناع التنفيذ إذا لم يشرع فيه بشرط, رفع التعرض بصفة صحيحة وداخل الأجل القانوني.
وإذا كان الحكم مشمولا بالنفاذ المعجل بأمر القضاء وليس بأمر القانون, فقد منح المشرح للمحكوم عليه, أن يقدم طلب إيقاف التنفيذ بمقال مستقل عن الدعوى الأصلية, بغرفة المشورة بالمحكمة التي تنظر في التعرض ووقف التنفيذ في هذه الحالة متروك لأمر المحكمة.
 الأثر الناقل للتعرض:
يقصد بالآثار الناقل, عرض القضية ونشرها من جديد أمام نفس  المحكمة التي أصدرت الحكم, حيث يفتح التعرض باب المناقشة,  ويرجع  الخصومة من جديد, حيث يحتفظ كل طرف بالصفة التي كانت له  في الدعوى كمدعي أو مدعي عليه. ويتحول المتعرض إلى مدعي بالنسبة لتقديم الحجج على قبول طعنه.
أما المدعي في الدعوى الأصلية فإن الطلبات التي قدمها في مقاله الافتتاحي هي التي تعرض من جديد أمام المحكمة, ولا يمكن أن يزيد فيها, بل يمكنه أن يقدم مستنتجات جديدة, مثلا كتلك الرامية إلى إصلاح بعض العيوب التي ارتكبت أثناء الحكم الغيابي, ويمكنه أن يطلب التنفيذ المعجل الذي نسي أن يطلبه بالنسبة للحكم الغيابي.
وفيما يخص المصاريف فهي تكون على عاتق الطرف الذي خسر الدعوى  نهائيا .
وهذا ما يهم التعرض، وبما أن الطرق الطعن العادية لا تقتصر على التعرض فقط فإننا سنحاول دراسة الاستئناف والذي جسد مبدأ التقاضي على درجتين في المبحث الثاني .

  المطلب الثاني : الاستئناف
الاستئناف هو الطعن الذي يقدمه الخصم الذي خسر دعواه كلا أو جزءا إلى محكمة أعلى من المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه ابتغاء تدقيق النزاع ثانية والحكم فيه من جديد على نحو يصحح معه الخطأ الذي تضرر منه الفريق الطاعن.
أولا : الأحكام القابلة للاستئناف ومسطرتها.
 الأحكام القابلة للاستئناف
إستنادا إلى الفقرة الأولى (من الفصل 134 ق م م ) فإن "استعمال الطعن بالاستئناف حق في جميع الأحوال عدا إذا قرر القانون خلاف ذلك" وقد ساير المجلس الأعلى هذا الاتجاه  في قراراه, رقم 309 بتاريخ  9/4/1988 ملف اجتماعي عدد 8664/86 "أن الفصل 134 ق م م صريح في أن استعمال الطعن بالاستئناف حق في جميع الأحوال عدا إذا قرر القانون خلاف ذلك  وليس في  القانون ما يمنع استئناف الأمر بوجود صعوبة في التنفيذ".
وبذلك فإن الأحكام القابلة للاستئناف كما حددها المشرع المغربي – على سبيل المثال لا الحصر- :
- الأحكام الابتدائية التي تتجاوز قيمة النزاع فيها ثلاثة آلاف درهم.
- الأحكام التي لا يمكن تحديد أو تقدير قيمة النزاع فيها.
- الأحكام الصادرة قبل الفصل في الجوهر في القضايا التي تبت المحكمة في جوهرها بصورة  غير إنتهائية كالخبرة والمعاينة واليمين بشرط أن تستأنف مع الأحكام الباتة في الموضوع. وقد ذهب المجلس الأعلى في تطبيقاته لهاته (المادة 140 ق.م.م) في قراره رقم 45 بتاريخ 10/01/1979 ملف مدني عدد 63014, "حيث أن الحكم المطعون فيه كان خارقا لمقتضيات الفصل 140 ق م م, حينما قبل استئناف الحكم الابتدائي الذي لم يكن إلا حكما تمهيديا غير فاصل في جوهر الدعوى".
- الأحكام التأويلية والتفسيرية التي تصدرها المحكمة لتفسير حكم معين ولا يمكن  استئناف  هذه الإحكام إلا إذا كانت الأحكام موضوع التأويل نفسها قابلية للاستئناف.
- الأوامر الصادرة عن رؤساء المحاكم الابتدائية في حدود الاختصاص الولائي إذا صدر أمر برفض الطلب (ف 148 ق م م).
- الأحكام الصادرة في إطار الفقرة الثانية (من الفصل 21 ق م م ) وهي الأحكام الصادرة  في قضايا حوادث الشغل والأمراض المهنية والمعاشات الممنوحة في نطاق الضمان  الاجتماعي.
- إذا كان الاستئناف أمام القضاء – العادي- محصور بشروط في منازعات دون غيرها, فإن المشرع أوجب تقديمه في قالب بناء على المادة 142 ق.م.م.
- الأحكام الصادرة عن المحاكم التجارية
 مقال الاستئناف
    يقدم مقال الاستئناف أمام كتابة ضبط المحكمة الابتدائية التي أصدرت الحكم المطعون فيه  كما يجب أن يثبت المقال في سجل خاص بكتابة ضبط المدكورة, حيث يوجه مع المستندات  المرفقة به دون مصاريف إلى كتابة ضبط محكمة الاستئناف المختصة (ف 141 ق م م).
أما بخصوص محتوى مقال الاستئناف يجب أن يتضمن مجموعة من البيانات وهي بالدرجة الأولى الأسماء الشخصية والعائلية وصفة أو مهنة, وموطن أو محل إقامته كل من المستأنف والمستأنف عليه وكذا  اسم وصفة وموطن الوكيل عند الاقتضاء, وأن يبين إذا تعلق  الأمر بشخص معنوي اسمه الكامل ونوعه ومركزه وأن يتضمن موضوع الطلب الوقائع  والوسائل المثارة, والأسباب التي يبني عليها استئنافه فإذا خلا مقال الاستئناف من بيان الأسباب تعين على المحكمة أن تندر المستأنف داخل اجل تحدده وإلا صرح بعدم قبوله أصلا  .
كما يجب أن يرفق المقال بنسخ مصادق على مطابقتها للأصل من لدن المستأنف  بعدد الأطراف المستأنف عليهم وكذلك نسخة من الحكم المطعون فيه : فبخصوص نسخة الجكم فان عدم إرفاقها ليس بعيب حيث يمكن لكتابة ضبط محكمة الاستئناف أن تطلبها من كتابة ضبط المحكمة مصدرة الحكم  
و من الناحية العملية تطرح بعض الاشكالات بخصوص شروط  مقال الاستئناف وهي كالتالي :
- إذا غفل مثلا ذكر أسماء الأطراف فانه يعتبر عيب شكلي يجب إصلاحه داخل الأجل القانوني للاستئناف، فإذا فات الأجل سقط الحق في الاستئناف.
- إذا لم يتم تنصيب المحامي فان إغفال تنصيب الدفاع يعتبر من العيوب التي يمكن تداركها ولا يؤثر على اجل الاستئناف.
 آجال الاستئناف
حدد المشرع ميعاد الطعن في الأحكام الاستئنافية, إلا أن هذا الميعاد اختلف باختلاف المحكمة مصدرة الحكم المستأنف.
- 30 يوما بالنسبة للأحكام الابتدائية الصادرة  عن المحاكم الابتدائية ابتداءا من تاريخ تبليغ الحكم للشخص نفسه أو موطنه, وفي هذا الصدد ذهب المجلس الأعلى في قراره رقم 683/3 بتاريخ 10/9/85, ملف مدني عدد 412/85, " حيث تبث للمحكمة من خلال اطلاعها على غلاف التبليغ أنه لا يحمل تاريخ التبليغ ولا توقيع العون, وحيث أنه لذلك ينبغي التصريح ببطلان التبليغ ولو لم يطلبه الطرف وبالتالي  اعتبار الاستئناف قد قدم داخل الآجال القانوني".
- 30   يوما بالنسبة للأحكام الابتدائية الصادرة عن المحاكم الإدارية.
- 15 يوم بالنسبة للأحكام التجارية.
كما تضمن قانون المسطرة المدنية قواعد أخرى للاستئناف تهم بعض الأحكام الخاصة.
- 15 يوما من يوم التبليغ بالنسبة للأوامر الاستعجالية الصادرة في إطار الفصل 149 ق م م, أو من وقت التبليغ الشفوي الواقع بالجلسة عند النطق بالأمر بحضور الأطراف (الفقرة الأخيرة ف 153 ق م م ).
- 15 يوما من يوم النطق بها بالنسبة للأوامر الصادرة بناء على طلب في إطار (الفصل 148 ق م م ) في حالة قضائها لرفض الطلب.
- 15 يوم بالنسبة للإحكام الصادرة عن قضاء الأسرة .
- 10 أيام عن القاضي المنتدب في المادة التجارية ( صعوبة المقاولة)
- 8 أيام من يوم التبليغ بخصوص أوامر الأداء التي يأمر بها رؤساء المحاكم الابتدائية  في إطار (ف 155 ق م م).
إلا أن هاته الآجال يمكن توقيفها في حالة وفاة أحد الأطراف لصالح ورثته ولا تقع مواصلتها من جديد إلا بعد مرور 15 يوما من تبليغها إليهم.
ثانيا : أنواع الاستئناف
 الاستئناف الأصلي :
الاستئناف الأصلي هو الذي يقدم عليه كل واحد من أطراف الدعوى داخل الأجل القانوني  ودون أي اعتبار للموقف الذي يتخذه خصمه من الحكم المراد استئنافه, وعلى عكس  التصنيف الذي عرفناه للمدعين في المرحلة الابتدائية وتمييزهم بين مدعين ومدعى عليهم, فليس  هنالك ما يمنع نتيجة الطعن بالاستئناف من أن نكون أمام أكثر من مستأنف أصلي أو أن يصبح جميع أطراف الدعوى مستأنفين أصليين.
فالاستئناف الأصلي يقدم بمقال مستقل يوضع أمام كتابة ضبط المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه وتؤدى عنه الرسوم القضائية على عكس الاستئناف الفرعي (ف 141 ق  م م).
 الاستئناف الفرعي.
إذا ما استجابت المحكمة الابتدائية إلى بعض طلبات أطراف الدعوى فقط, فكثيرا ما يرضى المحكوم له بالمكسب الجزئي ويفضل عدم الخوض في إطالة أمد النزاع ورفع الدعوى من جديد أمام محكمة الاستئناف, غير أن المحكوم عليه قد يتخذ موقفا مخالفا ويبادر إلى الطعن في الحكم الذي جاء لغير صالحه.
حينذاك وحيث لم يبق للمحكوم له مفر من أن يتبع خصمه إلى محكمة الدرجة الثانية, فقد فوت على نفسه أجل تقديم استئناف أصلي, غير أن المشرع أنتبه إلى مثل هذه الحالة وأجاز له تقديم استئناف فرعي يدرأ عنه نتائج موقفه الإيجابي من النزاع,  وهذا الاستئناف الفرعي يحق للمستأنف عليه رفعه في كل الأحوال ولو كان قد طلب دون  تحفظ تبليغ الحكم موضوع الطعن (ف 135 ق م م).
إلا أن الملاحظ أن صياغة هذا الفصل المشار إليه أعلاه جاءت عامة وبالتالي لم تستطع إعطاء حلول قانونية واضحة لعدد من الإشكاليات العملية المتعلقة بالاستئناف الفرعي.
 الاستئناف الناتج عن الاستئناف الأصلي .
هذا النوع من الاستئناف عرفته المسطرة المدنية القديمة (ف 127) كما تعرفه المسطرة المدنية الحالية أيضا (في الفصل 135).
وهو غير الاستئناف الفرعي أو الأصلي, ولكنه يمتاز بكونه نتيجة هذا الأخير, وعليه فيتاح لجميع الأشخاص ولو لم يكونوا غير مستأنف عليهم بأن يتقدموا بالطعن بالاستئناف على عكس ما رأيناه بالنسبة للاستئناف الفرعي, لا يشترط فيهم أن لا يكون الحكم المستأنف قد استجاب لكل طلباتهم, وكل ما في الأمر أنه يجب أن تكون لهم مصلحة في عدم تغيير منطوق الحكم موضوع الاستئناف, إلا أن المشرع أجاز قبول هذا النوع من الاستئناف شرط ألا يكون سببا في تأخير الفصل في الاستئناف الأصلي.
وقد ساير المجلس الأعلى هذا التوجه في قرار رقم 281 بتاريخ 10/8/89 ملف إداري عدد 7146/86. وعموما فالطعن بالاستئناف بجميع أنواعه ينتج عنه آثار.
ثالثا : آثار الاستئناف .
 الأثر الموقف للتنفيذ
نقصد بقولنا أن الاستئناف موقف للتنفيذ بمجرد تقديمه أمام محكمة الاستئناف إذا كان قد شرع فيه أو امتناع التنفيذ إذا لم يشرع فيه, بل وبمجرد قيام أجل الطعن سواء تم ذلك أو لم يتم ،فالاستئناف وأجله موقفان للتنفيذ ما لم يكن الحكم مشمولا بالنفاذ المعجل.
وهكذا نرى بأن قاعدة الأثر الموقف للتنفيذ تطبق بكيفية نسبية لا تسري إلا إذا لم يكن الحكم مشمولا بالنفاذ المعجل، فبمجرد إيداع مقال الاستئناف يجعل الحكم غير قال للتنفيذ ويمتد اثر التوقيف إلى أن يصدر قرار المحكمة التي تبت في الاستئناف وبالنسبة للحكم المشمول بالتنفيذ المعجل فلا يوقف تنفيذ الاستئناف ولا اجله وإنما الذي يوقف تنفيذه هو صدور حكم بهذا الإيقاف من غرفة المشورة بمحكمة الاستئناف بناء على طلب المستأنف  
 الأثر الناقل.
الأثر الناقل يترتب عن تقديم الطعن بالاستئناف ، معناه أن ينتقل إلى محكمة الدرجة الثانية النزاع بجميع ما يتضمنه من عناصر قانونية وموضوعية ،وبعبارة أخرى يؤدي الطعن إلى أن ترفع يد المحكمة الابتدائية عن الخوض في النزاع وتدخل في اطار اختصاص آخر هو  اختصاص محكمة الاستئناف.غ
وعليه فنطاق الاستئناف لا يتحدد بما عرض من طلبات أمام محكمة أول درجة وإنما يتحدد بما عرض من طلبات أمام محكمة الاستئناف, وفي هذا السياق قضى المجلس الأعلى بتاريخ 13/01/79 بان "سلطة محكمة الاستئناف مقيدة بمقال الاستئناف .... فلا يجوز تعديل الحكم المطعون فيه لفائدة الفريق الذي لم يطعن فيه عملا بقاعدة أن القاضي لا يحكم إلا بناءا على طلب".
كما لا يمكن تقديم أي طلب جديد أثناء النظر في الاستئناف باستثناء طلب المقاصة أو كون الطلب الجديد لا يعدو أن يكون دفاعا عن الطلب الأصلي.
وتأكيدا من المجلس الأعلى على هاته القاعدة في قراره رقم 1442 بتاريخ 28/05/86 ملف مدني عدد 92280 :" إن المقصود بالطلب الجديد الممنوع قبولا في مرحلة الاستئناف بمقتضى الفقرة الأولى من ف 143 ق م م هو الطلب الذي بشأنه أن يجوز موضوع النزاع أو يدخل زيادة عليه أو يحدث تعديلا في صفة الخصوم...."
كما لا يجوز لمحكمة الاستئناف متى ألغت الحكم الابتدائي المعروض عليها أن تتعرض لجوهر النزاع وتبت فيه بصفة نهائية وهذا ما يعرف بحق التصدي.
المبحث الثاني: طرق الطعن الغير العادية
من خلال الإطلاع على مقتضيات قانون المسطرة المدنية نجد بأنها حصرت طرق الطعن غير العادية في الطعن بإعادة النظر وتعرض الغير الخارج عن الخصومة ثم الطعن بالنقض
المطلب الأول: الطعن بإعادة النظر و التعرض الغير الخارج عن الخصومة
أولا: الطعن بإعادة النظر
إن إعادة النظر هو طريق غير عادي يستطيع أحد الخصوم في الدعوى أن يسلكه في حالات معينة للطعن في الأحكام الإنتهائية الغير القابلة للتعرض و الاستئناف و ذلك أمام نفس المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه، ابتغاء رجوع هذه المحكمة عنه و القيام بتحقيق جديد تلافيا لخطأ غير مقصود يشوب الحكم المطلوب إعادة النظر فيه .
فقد عرفت فترة ما قبل إحداث محاكم استئناف الإدارية اختصاص الغرفة الإدارية بمحكمة النقض( كجهة استئنافية )، بحيث كانت تخضع لمقتضيات الفصل 379 من قانون المسطرة المدنية، و المتعلقة بالطعن في قرارات المجلس الأعلى،  و من ذلك قرار للغرفة الإدارية بالمجلس الأعلى تحت عدد 707 في ملف رقم 2006/2/4/1876  بتاريخ 2006/09/13 حيث جاء فيه " إنه بمقتضى الفصلين  375 و379 من ق م م فإن الحالة التي يمكن فيها الطعن في قرارات المجلس الإعلى بإعادة النظر هي عدم الجواب بالمرة على دفع بعدم القبول أو عدم الجواب على وسيلة أو جزء منها، أما مناقشة المجلس الأعلى و مجادلته فيها فلا تدخل في حالة انعدم التعليل و بذلك تبقى الوسيلة غير مقبولة.  
و بعد احدث محاكم استئناف الإدارية أصبح المجال متسعا للطعن في القرارات الصادرة عن هذه المحاكم بإعادة النظر، شأنها شأن محاكم الاستئناف العادية، إذا توافرت الحالات المنصوص عليها في الفصل 402 مع مراعاة المقتضيات الخاصة المنصوص عليها في الفصل 379 السالفة الذكر:
• إذا بت القاضي فيما طلب منه أو حكم بأكثر مما طلب أو إذا أغفل البت في أحد الطلبات
• إذا وقع تدليس أثناء تحقيق الدعوى
• إذا بني الحكم على مستندات اعتراف أو صرح بأنها مزورة ة ذلك بعد صدور الحكم
• إذا اكتشفت بعد الحكم وثائق حاسمة كانت محتكرة لدى الطرف الأخر،
• إذا وجد تناقض بين أجزاء نفس الحكم
• إذا قضت نفس المحكمة بين نفس الأطراف و استنادا لنفس الوسائل بحكمين انتهائيين و متناقضين و ذلك لعلة عدم الإطلاع على حكم سابق أو لخطأ واقعي،
• إذا لم يقم الدفاع بصفة صحيحة على حقوق ادارات عمومية أو حقوق .
و يتضمن الطعن بإعادة النظر إجراءات تتمثل في طلب يرفع إلى المحكمة المصدرة للحكم المطعون فيه بمقال مكتوب موقع من المدعي أو وكيله، كما يتضمن إعادة النظر في الأسماء العائلية و الشخصية وصفة أو مهنة و موطن إقامة المدعي عليه، و إلى جانب ما سبق يلزم تقديم طلب إعادة النظر أمام المجلس الأعلى، فقد حدد المشرع أجل 30 يوما ابتداء من تاريخ تبليغ المطعون فيه لتقديم الطلب و إلا سقط الحق في ذلك على أن سريان الأجل يختلف باختلاف الأسباب التي يقوم عليها النظر فإذا كان سببه التزوير أو التدليس أو اكتشاف وثائق محتكرة من الطرف الأخر، فإن الأجل لا يبدأ إلا من يوم الاعتراف بهذه الوقائع غير أنه يشترط وجود حجة كتابية على ذلك التاريخ، كما يلزم لقبول الطلب حسب الفصل 36 من مرسوم الصوائر الرسوم القضائية أداء الرسوم اللازمة، فطبقا للفصل 407 من قانون المسطرة المدنية المعدل بمقتضى الفصل 14 من قانون المالية لسنة 97/98 الذي ينص على أن الطرف الخاسر في طلب إعادة بغرامة يبلغ حدها الأقصى 1000 درهم بالنسبة للمحكمة الابتدائية و 2500 لمحكمة الاستئناف و 5000 أمام المجلس الأعلى  .
وتطرق الفصل 408 من ق م،م على أن آثار إعادة النظر" إذا قَبل إعادة النظر وقع الرجوع إلى في الحكم و رجع الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل إصدار الحكم و ردت هذه المبالغ المودعة وكذا الأشياء التي قضى بها و التي قد يكون تم تسليمها بمقتضى الحكم المرجوع فيه و الحكم المطعون فيه بيقى قابلا للتنفيذ، كما أنه إذا قبل الطعن شكلا و مضمونا يرجع الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور الحكم.  
ثانيا: تعرض الغير الخارج عن الخصومة
يعد تعرض الغير الخارج عن الخصومة طريق من طرق الطعن غير العادية كما سبقت الإشارة قبل وقد أقر المشرع هذا الطعن لفائدة الأشخاص الذين لم يكونوا طرفا أو ممثلا في دعوى صدر فيها حكم يضر بمصالحهم وبحقوقهم، وقد تطرق إليه في الفصول من 303 إلى 305 من قانون المسطرة المدنية.
الشروط والإجراءات
من خلال المادة 303 السابقة الذكر يتضح أنه لممارسة تعرض الغير الخارج غن الخصومة كطريق غير عادي للطعن في الأحكام ينبغي توافر الشروط التالية:
• يجب أن يكون الحكم المطعون فيه قد مس بحقوق الغير المتضرر، وهذا الشرط تطبيقا لمبدأ "لا دعوى حيث لا مصلحة"، إذ المصلحة هي التي دفعت المتضرر من الحكم إلى التعرض عليه، غير أن ثبوت الضرر يرجع تقديره للمحكمة، فهي التي لها أن تقرر مدى مساس الحكم بحقوق الغير .
• ألا يكون الغير المتعرض قد أستدعي شخصيا أو بواسطة نائبه. ويعني هذا الشرط أنه من كان طرفا في الدعوى سقط حقه في هذا النوع من الطعون. لكن هل بالإمكان ممارسة تعرض الغير الخارج عن الخصومة في حكم سبق لشخص أخر أن تعرض عليه؟
بالرجوع إلى المادة 303 من "ق م م" نجد أنه: يمكن لكل شخص أن يتعرض على حكم قضائي يمس بحقوقه إذا كان لم يستدع هو أو من ينوب عنه في الدعوى.
بالتالي لا مانع من ممارسة هذا الحق أن يكون قد سبق أحد الأغيار إلى ممارسته. وهو ما سار إليه المجلس الأعلى في أحد قراراته  .
تبعا لذلك يمنع على كل شخص كان طرفا في الدعوى سواء بصفته مدعيا أو مدعى عليه ممارسة تعرض الغير الخارج عن الخصومة، كما يمنع كذلك على الخلف العام الذي حل محل الهالك في الدعوى سواء كان مدعيا أو مدعى عليه، بل يمتد كذلك إلى الخلف الخاص كالمشتري المحال، والمقال له والموهوب له. وعليه إذا كانت هذه هي الشروط الوجب توافرها في طعن الغير الخارج عن الخصومة، فما هي الإجراءات إذن لسلامة مسطرته؟
• يشترط أن يرفق مقال تعرض الغير الخارج عن الخصومة - حسب المادة 305 من ق.م.م بوصل إيداع مبلغ الغرامة المحدد في: 100 درهم أمام المحاكم الابتدائية، 300 درهم أمام محاكم الاستئناف و 500 درهم أمام المجلس الأعلى.
• ولسلامة مقال تعرض الغير الخارج عن الخصومة فمن الضروري أن يقدم في شكل مقال طبقا لأحكام الفصل 31 من ق.م.م مع مراعاة أحكام الفصل 328 المتعلق بالمسطرة أمام محكمة الاستئناف. و يجب أن يضم المقال أو المحضر و لو بإيجاز موضوع التعرض و الوقائع و الوسائل التي يستند إليها المتعرض طبقا لأحكام الفصل 32 من ق.م.م. ويختلف هذا التعرض على إعادة النظر في ما يتعلق المبلغ المساوي للغرامة في حدها الأقصى حسب الفصل 304 .
ميعاد تقديم تعرض الخارج عن الخصومة:
لم يشترط المشرع تقديم تعرض الخارج عن الخصومة ضمن مدة معينة، وعليه يبقى للغير ذي المصلحة التعرض على الحكم الذي أضر به في أي وقت شاء ما لم يكن صدر عنه ما يفيد صراحة أو ضمنا إقراره للحكم و القبول مما قضى به.
أثار تعرض الغير الخارج عن الخصومة
 ينشر الدعوى من جديد أمام المحكمة المصدرة له؛
 تبت محكمة الطعن في حدود ما يتعلق بحقوق الغير فقط؛
 يخضع الحكم الصادر بعد سلوك مسطرة التعرض لطرق الطعن العادية؛
 تعرض الغير الخارج عن الخصومة لا يوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه؛
 رفض التعرض يحرم المتعرض من حق استرجاع مبلغ الغرامة.
وعليه يرتب التعرض بشكل عام أثرين أساسيين يتمثلان في توقيف البت في النزاع وإيقاف التنفيذ، لكن الأثرين المذكورين لا ينتجان بقوة القانون، وإنما يتوقف على قناعة القاضي.
هكذا يمكن للقاضي بناءا على ذلك أن يوقف البت في النزاع المعروض عليه إلى حيين الفصل في تعرض الغير الخارج عن الخصومة لئلا تتناقض الأحكام، ويجوز له كذلك إن كانت لديه قناعة تامة أن يوقف تنفيذ الحكم بسبب المسائل التي يرمي التعرض إلى إصلاحها وتعديلها .
أما إذا تعرض الغير الخارج عن الخصومة، فأن المتعرض يلتزم بأداء مبلغ الغرامة المفروضة قانونا، وبأن يعوض الطرف الآخر إذا كان لذلك موجب، هذا إلى جانب التزامه بأداء المصاريف والصوائر التي استلزمها التعرض .
وبخصوص هذا النوع من الطعن بالنسبة للأحكام الإدارية نجد أن المادة 15 من القانون 03-80 المحدث للمحاكم الإدارية تحيل على قانون المسطرة المدنية باعتباره الشريعة العامة للقواعد الإجرائية للتقاضي، سواء كانت متعلقة بدعوى الإلغاء أو دعوى القضاء الشامل
المطلب الثاني: الطعن بالنقض
الطعن بالنقض هو طريق غير عادي يهدف إلى عرض الحكم المطعون فيه على محكمة النقض قصد نقضه لمخالفته أحكام القانون، ومن تم فمحكمة النقض لا تشكل درجة ثالثة من درجات المحاكم بحيث يجوز طرح النزاع في جوهره أمامها، بل إن سلطة هذه المحكمة تقتصر مبدئيا على البحث في موافقة الحكم المطعون فيه للقانون أو خروجه عنه.
وهكذ يظهر واضحا أن النقض لا يستهدف بالدرجة الأولى مصلحة الطاعن بقدر ما يرمي إلى حماية القانون ورعاية تطبيقه وترتيب الجزاء المترتب عن مخالفته.
أولا: الأحكام القابلة للطعن بالنقض
إنطلاقا من الفقرة الثانية من الفصل 353 من قانون المسطرة المدنية، "يبت المجلس الأعلى (محكمة النقض حاليا) ما لم يصدر نص صريح بخلاف ذلك في: الطعن بالنقض ضد الأحكام الإنتهائية التي تصدرها جميع محاكم المملكة..."، إذن ومن خلال هذا الفصل يتضح أن الأحكام التي تقبل الطعن بالنقض هي الأحكام التالية:
ـ الأحكام الصادرة عن المحاكم الإستئنافية بوصفها مرجعا إستئنافيا،
ـ الأحكام الصادرة عن محاكم الإستئناف بالدرجة الأولى و الإنتهائية،
ـ  الأحكام الصادرة إبتدائيا وإنتهائيا عن المحاكم الإبتدائية،
ولكي تكون هذه الٱحكام قابلة للطعن بالنقض لابد من توافر الشرطين التاليين:
الشرط الأول: يجب أن يكون الحكم المطعون فيه قد فصل في الموضوع المعروض على محكمة النقض بصورة نهائية
الشرط الثاني: يجب أن يكون الحكم المطعون فيه بالنقض غير قابل للطعن بطريق من طرق الطعن العادية
ويترتب على ذلك أن الأحكام الصادرة إنتهائيا بالصورة الغيابية لا تقبل الطعن بالنقض إلا بعد انقضاء مدة التعرض طبقا للفقرة الثانية من الفصل 358 من ق م م، وأن الأحكام الصادرة ابتدائيا سواء أكانت غيابية أم حضورية لا تقبل الطعن بالنقض، بل لابد من استئنافها في مرحلة أولى والحكم الصادرهو الذي يمكن الطعن فيه بالنقض.
ثانيا: أسباب الطعن بالنقض
بما أن النقض يرمي إلى مراقبة صحة الحكم، فإنه يجب أن ينبني على أحد الأسباب القانونية الواردة حصرا في الفصل 359 من قانون المسطرة المدنية وهي: خرق القانون الداخلي، وخرق قاعدة مسطرية أضر بأحد الأطراف، وعدم الاختصاص، و الشطط في استعمال السلطة، وأخيرا عدم ارتكاز الحكم على أساس قانوني أو انعدام التعليل.
1-خرق القانون الداخلي
يقصد بالقانون الداخلي القانون الموضوعي الذي ينظم علاقات الأفراد فيما بينهم وفي إطار القانون الخاص، و قد منح المشرع للمتضرر الطعن بالنقض في حالة خرق القانون الداخلي، حيث أن هناك عدة صور يجوز فيها التمسك بهذا الطريق يمكن إجمالها في: مخالفة القانون، أو الخطأ في تطبيقه، أو الخطأ في تفسيره.
فالمقصود بمخالفة القانون: الإعراض عن تطبيق نص قانوني على النازلة المعروضة، وفي هذا الصدد أكد المجلس الأعلى (محكمة النقض حاليا) هذا المعنى في قرار جاء فيه:"...إن المحكمة تخرق القانون بإعراضها عن تطبيق نص قانوني لم يلغ العمل به واستنادها في الحكم إلى نص آخر لم يعهد بتطبيقه..."
أما الخطأ في تطبيق القانون: فهو إنزال حكم قاعدة قانونية على واقعة لا تنطبق عليها، ومثاله أن يطبق قاضي الموضوع قاعدة من قواعد الفقه الإسلامي حيث يجب تطبيق قاعدة تشريعية.
في حين أن الخطأ في تفسير القانون: يتحقق بإعطاء تفسير غير صحيح للقاعدة القانونية بمخالفة قصد المشرع ونيته الحقيقية. ومن اجتهادات المجلس الأعلى في هذا الإطار نجد قراره الصادر بتاريخ 13/04/1983 الذي جاء فيه:"...ليس المراد بعبارة الغير الواردة في الفصل 25 من ظهير 2 يونيو 1915 الأجنبي الوارد في الفصل 974 من قانون الالتزامات والعقود، وإنما الأجنبي عن عقد البيع"
ولقبول الطعن بالنقض لخرق القانون الداخلي، لابد من توافر بعض الشروط هي:
ـ أن يكون ثمة نص قانوني واجب التطبيق على النزاع،
ـ أن تعرض القضية موضوع الطعن على المحكمة التي أصدرت الحكم بشأنها،
ـ أن يستند الطعن إلى خرق القانون والخطأ في النتيجة التي انتهى ليها القضاء.
2ـ خرق القواعد المسطرية
استلزم المشرع لمباشرة النقض بناء على خرق القانون الشكلي، أن يضر ذلك الخرق بمصالح أحد الأطراف، وبعبارة أخرى فإن تخلف القواعد الإجرائية يرتب بطلان الحكم.
وفي هذا السياق فقد استقر القضاء حديثا على بيان القواعد الإجرائية المرتبة لطلب النقض، وهي إجمالا:
ـ القواعد المسطرية التي ينتج عن تخلفها بطلان الحكم،
ـ القواعد المسطرية المتعلقة بحقوق الدفاع،
ـ القواعد المسطرية التي لا تمس بحقوق الدفاع لكنها متصلة بالنظام العام،
وتبعا لذلك فمن القواعد الإجرائية التي يترتب على خرقها البطلان،  إغفال الحكم لعبارة باسم جلالة الملك، أو إصدار الحكم من طرف قاض لم يؤد اليمين بعد...
ومن القواعد المسطرية المتصلة بحقوق الدفاع، عدم استدعاء الأطراف بطريقة قانونية، ورفض السماع للشاهد بعد أدائه لليمين القانونية...
ومن القواعد المسطرية التي تتعلق بالنظام العام وتعتبر سببا لممارسة طريق النقض، القواعد الماسة بالصفة و المصلحة و الأهلية لمباشرة التقاضي، والقواعد المنظمة لطرق الطعن وآجالها، والقواعد المتعلقة بأداء الرسوم القضائية...
ويشترط في جميع الحالات أن يثبت الطاعن بالنقض في الحكم أو القرار تضرره من خرق القاعدة المسطرية التي تشكل الأساس القانوني الذي ينبني عليه الطعن بالنقض.
3- عدم الاختصاص
يكون الطعن بالنقض صحيحا إذا نظرت محكمة في دعوى تخرج عن اختصاصها، أو قضت بعدم اختصاصها رغم أنها مختصة للبت في النازلة.
4- الشطط في استعمال السلطة
نظم المشرع الشطط في استعمال السلطة في الفقرة الرابعة من الفصل 359 من قانون المسطرة المدنية، وفي الفصلين 353 و382 من نفس القانون.
ويتحقق تجاوز السلطة أو الشطط في استعمالها بشكل عام إذا تدخل القضاء في اختصاص السلطتين التشريعية والتنفيذية، فليس له أن يبت مثلا في دستورية القوانين، ولا أن يقوم بتفسير عمل إداري يرجع الاختصاص فيه إلى السلطة الإدارية.
وقد استنتج الفقهاء بفرنسا عدة مجالات يتحقق فيها الشطط في استعمال السلطة كسبب من أسباب الطعن بالنقض وهي:
ـ التنكر لمبدأ فصل السلط،
ـ القيام بأعمال تتنافى وسلطة القضاء،
ـ توسيع أو تضييق القاضي لسلطاته،
ـ إنكار العدالة،
ـ تجاهل حدود النزاع،
وتجدر الإشارة إلى أن المشرع المغربي منح للوكيل العام لدى محكمة النقض وبناء على أمر وزير العدل، أن يحيل على المحكمة المذكورة الأحكام التي يتجاوز فيها القضاة سلطاتهم وذلك بهدف إلغائها
غير أن ذلك لن يتأتى إلا باحترام بعض الشروط منها:
أ ـ أن يمارس هذا الإختصاص الوكيل العام لدى محكمة النقض وحده دون غيره
ب ـ أن يحصل الوكيل العام بمحكمة النقض على أمر بذلك من وزير العدل
ج ـ أن يكون الطعن موجها ضد الأعمال والقرارات ذات الطابع الإداري الصادرة عن القضاة
على أنه يجب أن لا يقع تدخل الوكيل العام لدى محكمة النقض بمناسبة تجاوز القضاة لسلطاتهم وتدخله لممارسة الطعن لفائدة القانون المنصوص عليه في الفصل 381 من ق م م الذي يقضي بأنه: "إذا علم الوكيل العام لدى المجلس الأعلى (محكمة النقض حاليا)، أنه صدر حكم انتهائي على وجه مخالف للقانون أو القواعد المسطرية، ولم يتقدم أحد الأطراف بطلب نقضه في الأجل المقرر، فإنه يحيله على المجلس المذكور".
فمن جهة أولى لا يتطلب الفصل 381 من ق م م، أن يستأذن الوكيل العام لدى محكمة النقض وزير العدل في مباشرة الطعن لفائدة القانون، بينما لا يتدخل الوكيل وفقا للفصل 382 ق م م المتعلق بإلغاء الأحكام التي يتجاوز فيها القضاة سلطاتهم إلا بعد حصوله على أمر بشأن ذلك من وزير العدل.
ومن جهة ثانية لايمكن مباشرة الطعن لفائدة القانون إلا ضد الأحكام الإنتهائية حسب منطوق الفصل 381 ق م م، ف ي حين لا يسوغ الطعن بسبب تجاوز القضاة لسلطاتهم ضد الأحكام الإنتهائية على السواء.
ومن جهة ثالثة و أخيرة لا يستفيد الأطراف من نتيجة الحكم الجديد في حالة الطعن لفائدة القانون، في الوقت الذي يتأثرون بنتيجة الطعن المبني على تجاوز السلطة.
5 انعدام الأساس القانوني أو انعدام التعليل
اختلفت آراء الفقهاء حول تعريف انعدام الأساس القانوني، فهناك من يرى بأنه "عدم إبراز أسباب الحكم لجميع العناصر الواقعية اللازمة لتطبيق القاعدة القانوني الواجبة"، وهناك من يقول بأن انعدام الأساس القانوني 'يتحقق في الوقت الذي لايقوم فيه قاضي الموضوع بوصف دقيق للمعطيات الواقعية التي تسمح لمحكمة النقض بممارسة رقابتها."
وعلى أي يقصد بانعدام الأساس القانوني "عدم ارتكاز الحكم على أي أساس قانوني" ، وثمة صور متعددة لانعدام الأساس القانوني للحكم كسبب من أسباب الطعن بالنقض منها ما يلي:
ـ   إهمال البيان الدقيق لأحد الشروط الجوهرية الواجبة لتطبيق القانون، فإذا أغفل القاضي مثلا أحد شروط قيام المسؤولية التقصيرية المتمثلة في الفعل الضار وحصول الضرر وعلاقة السببية، فإن ذلك يكون بمثابة انعدام للأساس القانوني، ويعرض للنقض و الإلغاء من طرف محكمة النقض.
ـ عدم الإشارة إلى المصدر الذي استقى منه قاضي الموضوع وقائع النزاع.
ـ  غموض الأسباب التي بنى عليها القاضي حكمه بشكل لا يساعد على معرفة ما إذا كان قد استند في الحكم على أسباب واقعية أو على أسباب قانونية.
ـ  إيراد أسباب يحوم حولها الشك،
وإذا كان انعدام الأساس القانوني يعتبر عيبا موضوعيا، فإن انعدام التعليل يعتبر عيبا شكليا يراد به "انعدام وجود أسباب بالحكم"، أي أن هذا الأخير لا ينبني على تعليل قانوني أو يكون التعليل فيه مخالفا للواقع.
ثالثا: إجراءات الطعن بالنقض وآثاره
نظم المشرع إجراءات تقديم طلبات النقض في الفصل 354 وما يليه من قانون المسطرة المدنية،
وعليه فلقبول النقض لا بد من تقديمه في شكل مقال مكتوب موقع من طرف أحد المحامين المقبولين للترافع أمام محكمة النقض، ومن تم يجوز للمحكمة أن تشطب على القضية تلقائيا ومن غير استدعاء الطرف المعني، إذا كان المقال موقعا من قبل الطاعن نفسه أو موقع من طرف محام لا تتوفر فيه الشروط اللازمة للترافع أمام محكمة النقض، وكما هو ملاحظ فهذه القواعد الشكلية مؤثرة إلى حد بعيد في سير الدعوى ومآلها خلافا للقواعد الإجرائية المرنة المنصوص عليها بالنسبة للمحاكم الابتدائية والإستئنافية.
ولا يكفي للتقاضي أمام محكمة النقض أن يتم توقيع مقال النقض من طرف محام مقبول للترافع أمام المحكم المذكورة بالنسبة لطالب النقض، وإنما يتعين على المطلوب ضده النقض إذا أراد الرد على العريضة التي تقدم بها الطالب، أن يقدم بدوره عريضة جوابية موقع عليها من طرف محام مقبول لدى المحكمة (الفصل 365 ق م م.)
و قد أوجب الفصل 355 من ق م م بأن تتوفر في العريضة أو المقال البيانات الآتية وإلا تعرضت لعدم القبول وهي:
1ـ بيان أسماء الأطراف العائلية والشخصية وموطنهم الحقيقي،
2ـ ملخص الوقائع والوسائل وكذا المستنتجات،
3ـ إرفاقه بنسخة من الحكم النهائي أو نسخة من المقرر الإداري المطعون فيه،
ويجب أن يودع المقال أو العريضة بكتابة ضبط المحكمة المصدرة للحكم المطعون فيه أو في كتابة ضبط محكمة النقض إذا تعلق الأمر بطلب الإلغاء ضد مقررات السلطة الإدارية، و تلتزم المحكمة التي تم إيداع العريضة أمامها بإحالة المقال بعد تسجيله في سجل خاص لذلك إلى المستندات المرفقة بها، وملف الدعوى وعند الضرورة ملف المسطرة إلى كتابة ضبط محكمة النقض وذلك دون مصاريف.
وإلى جانب ما سبق يقضي الفصل 357 من ق م م بضرورة أداء الوجيبة القضائية في نفس الوقت الذي يقدم فيه مقاله وإلا تعرضت العريضة لعدم القبول ما لم يكن الطالب في النقض متمتعا بالمساعدة القضائية.
ويتعين تقديم طلب الطعن بالنقض داخل أجل ثلاثين يوما من يوم تبليغ الحكم المطعون فيه إلى الشخص نفسه أو إلى موطنه الحقيقي استنادا إلى الفصل 358 من ق م م، وعليه لايسري أجل النقض إلا إذا وقع التبليغ للشخص نفسه أو إلى موطنه الحقيقي،أما أن يسري من التبليغ بالجلسة فهذا غير مقبول بالنسبة للنقض أمام محكمة النقض، خلافا لما عليه الأمر بالنسبة للمحاكم الإستئنافية.
وبخصوص آثار النقض نشير إلى أن تقديم طلب النقض لايترتب عليه وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه حيث يبقى التنفيذ قائما، غير أن المشرع المغربي استثنى من هذا المبدأ بعض المسائل التي ينتج عن الطعن بالنقض فيها وقف التنفيذ، وهكذا نص الفصل 361 من قانون المسطرة المدنية على أنه
"لا يوقف الطعن أمام المجلس الأعلى التنفيذ إلا في الأحوال الآتية :
ـ في الأحوال الشخصية
ـ في الزور الفرعي
ـ التحفيظ العقاري
يمكن علاوة على ذلك للمجلس بطلب صريح من رافع الدعوى وبصفة استثنائية أن يأمر بإيقاف تنفيذ القرارات والأحكام الصادرة في القضايا الإدارية ومقررات السلطة الإدارية التي وقع ضدها الإلغاء"
وفيما يتعلق بالقرارات الصادرة عن محكمة النقض فإنها تنتج بعض الآثار بالنسبة للأطراف، والحكم المطعون فيه، والصوائر والغرامات المدنية والتعويضات، غير أنه تختلف هذه الآثار بحسب طبيعة القرار هل يرفض الطعن أو ينقض الحكم المطعون فيه.
ففي الحالة الأولى التي فيها رفض الطعن، يصبح الحكم المطعون فيه حائزا لقوة الشيء المقضي به، ويضحى نهائيا ولا يقبل أي طريق من طرق الطعن، كما ينحصر أثر قرار الرفض على أطراف النزاع و من يمثلهم، ولا يمكن أن ينسحب على الأغيار، ويترتب على رفض الطعن بالنقض الحكم على الخاسر أدائه للمصاريف والغرامة المدنية للخزينة، إلى جانب الحكم عليه بالتعويض عن الأضرار التي قد تلحق المطلوب في النقض.
وفي حالة نقض الحكم المطعون فيه، فإن آثار قرار النقض تختلف بحسب ما إذا كان النقض كليا أو جزئيا.
فإذا كان النقض كليا، فإن أثره لا ينحصر في الأسباب المبني عليها الطعن، وإنما يتعدى ذلك ليطال باقي أجزاء الحكم المرتبطة به ولو لم يقم قرار النقض بذكرها على وجه التخصيص.
أما إذا كان النقض جزئيا، فإن أثره لا ينسحب إلا على الأسباب التي أقيم عليها الطعن، أما دون ذلك فيبقى مكتسبا وحائزا لقوة الشيء المقضي به.
وينتج عن النقض بنوعيه إحالة القضية على محكمة أخرى غير تلك التي أصدرت الحكم المطعون فيه شريطة أن تكون من نفس درجتها، أو على نفس المحكمة لكن بتشكيلة قضائية غير التي قرر نقض الحكم الصادر عنها.
وتكون المحكمة المحال عليها، والتي تعرف بمحكمة الإحالة ملزمة بأن تتقيد بالنقطة القانونية التي تمت بصددها الإحالة.
وفيما يتعلق بالطعن بالنقض أمام القضاء الإداري نجد أن  المقتضيات المنصوص عليها في قانون المسطرة المدنية هي نفسها المعتمدة في التقاضي الإداري، ذلك أن المادة 7 من قانون 90-41 المحدث للمحاكم الإدارية تنص على أنه " تطبق أمام المحاكم الإدارية القواعد المقررة في قانون المسطرة المدنية ما لم ينص قانون على خلاف ذلك".

لائحة المراجع
كتـــب
 عبد الحميد أخريف محاضرات في القانون القضائي الخاص طبعة  الأولى 2001 – 2002.
 عبد الفتاح بنوار: قانون المسطرة القانونية الجديدة 1995.
 عبد الكريم الطالب ، الشرح العملي لقانون المسطرة المدنية طبعة ماي 2006.
 عبد الكريم الطالب، الشرح العملي لقانون المسطرة المدنية الطبعة الخامسة.
 فاطمة بنت الحسين،الطعن بالنقض لفائدة القانون مقال منشور بكتاب عمل المجلس الأعلى.
 كريم لحرش، القضاء الإداري المغربي، سلسلة اللامركزية و الإدارة المحلية،عدد مزدوج 16-17 الطبعة الأولى.
 محمادي لمعكشاوي، الوجيز في الأحكام القضائية و طرق الطعن فيها في ضوء قانون المسطرة المدنية، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء ، الطبعة الأولى 2011.
 محمد الحضري، المرجع نفسه.
 محمد الكشبور، رقابة المجلس الأعلى على محاكم الموضع في المواد المدنية، أطروحة لنيل دكتوراه الدولة في القانون الخاص،كلية الحقوق الدار البيضاء 1986.
 موسى عبود و محمد السماحي، المختصر في المسطرة المدنية و التنظيم القضائي، الطبعة الثانية 1999.
 نورة غزلان الشنيوي، دراسة مختصرة لأصول التقاضي على ضوء قانون المسطرة المدنبة المغربي، دار الطباعة و النشر حي الداخلة أكادير، سنة 2012.

أحكام قضائية
 قرار الصادر بتاريخ 21 مارس 1967، منشور مجلة المحاماة، العدد الثاني.
 قرار رقم 303 بتاريخ 17/10/1991، ملف إداري عدد 10205/90 منشور بمجلة ق.م.ع عدد 46 نونبر1992.
 قرار  محكمة الاستئناف بالدار البيضاء بتاريخ 2/11/1974، / 94 قرار 1066 قرار.
 قرار  الغرفة الإدارية بالمجلس الأعلى 1876

إعداد الطلبة:
 عزيز زرزور
 سفيان صابر
 فدوى حيمي
 محمد زين الدين
 إلياس باحسي
 هشام العربوب
 محمد غروب
 ماجدة لصفر

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://contadmin.forumaroc.net
 
الطعون القضائية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى ماستر القضاء الإداري :: قسم خاص بطلبة الدراسات العليا :: محاضرات ووثائق خاصة بالماستر :: السداسية الثانية :: المسطرة المدنية-
انتقل الى: