منتدى ماستر القضاء الإداري

منتدى ماستر القضاء الإداري

منتدى يهدف إلى توفير كل مايخص طالب القضاء الإداري من معلومات وبالتالي الرقي بمستواه المعرفي والقانوني,
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
كن إبن من شئت واكتسب أدبا ---- يغنيك محموده عن النسب

شاطر | 
 

 نظام الترقية بالوظيفة العمومية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 135
تاريخ التسجيل : 11/10/2012

مُساهمةموضوع: نظام الترقية بالوظيفة العمومية   الثلاثاء يوليو 02, 2013 5:37 pm

مقــــــدمــــــــــــــة
تعتمد الإدارة لأداء مهامها على مجموعة من الوسائل، قد تكون هذه الوسائل قانونية تتمثل في القرار الإداري والعقود الإدارية، وقد تكون وسائْل مادية تتجلى في الأموال العمومية ( أموال الدومين العام )، كما يمكن أن تكون وسائل بشرية تتجسد واقعيا وفعليا في الموظفين العموميين.
من هنا تأتي أهمية موضوع الوظيفة العمومية لأنه مجال مرتبط بتطور الدولة، فبقدر اتساع الوظائف التي تقوم بها الدولة بقدر احتياجها إلى المرافق العامة، واحتياجها إلى إطار قانوني فعال لتنظيم هذه المرافق وخاصة ما يتعلق بالعنصر البشري .
فالدولة الحديثة أصبحت هي المسؤولة عن التخطيط للتنمية بأبعادها المختلفة ، لذا يتعين عليها تنمية الإدارة عبر تطوير أجهزتها وتبسيط إجراءات العمل، والاهتمام بالعنصر البشري الذي هو الأداة الفاعلة والمتحركة داخل الجهاز الإداري برمته،لذا يجب أن يتضمن النظام القانوني للوظيفة العمومية القواعد التي تكفل حسن اختيار الموظفين عند التعين وأثناء العمل، وأن تضمن لهم مستوى معيشي جيد حتى يقدموا الخدمة العامة للمرتفقين بطريقة فعالة ومتضمنة لكل مواصفات الجودة .
وتجدر الإشارة إلى ان الوظيفة كانخراط في إطار العمل بالنسبة لدى الموظف ليست هي الهدف الأسمى، ولكن ما يصاحب هذه الوظيفة من امتيازات كالترقية التي نجدها أكثر اهتمام لدى الموظف إن لم تكن باعثه الأهم في الإتحاق بالوظيفة.
وحيث تعد الترقية حق من الحقوق الإدارية التي يتمتع بها الموظف وفق شروط وإجراءات وضوابط معينة، كما حددها المشرع المغربي في الفصل 29 من النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية، الذي ينص على أن ترقية الموظفين ″تشمل الصعود إلى وظيفة أو درجة أو رتبة...إلخ″.
وبالرجوع إلى مفهوم الترقية في اللغة نجدها تفيد معنى الصعود والإرتقاء، وحول هذا المعنى اللغوي تدور تعريفات فقهاء القانون الإداري.
فالدكتور محمد سليمان الطماوي يعرف الترقية “ أن يشغل العامل وظيفة درجتها أعلى من درجة الوظيفة التي كان يشغلها قبل الترقية، ويترتب على الترقية زيادة المزايا المادية والمعنوية للعامل وزيادة اختصاصاته الوظيفية”.
أما الأستاذ محمود حلمي فقد عرفها بأنها:″ نقل العامل من وضع وظيفي أقل إلى وضع وظيفي أكبر وذلك عن طريق نقله إلى وظيفة أعلى أو فئة أعلى″.
في حين عرفها الفقيه الفرنسي waline بأنها:“ إصلاح وتحسين في مركز الموظف يرتب له لقبا جديدا وسلطات أوسع ومرتبات أعلى“.
ويتضح من التعريفات الفقهية السالفة الذكر أن الترقية ترتبط بتغيير المركز القانوني للموظف وبتحسين وضعه المادي، في حين اتجهت المحكمة الادارية العليا المصرية في أحد أحكامها ”أن الترقية هي كل ما يطرأ على الموظف من تغيير في مركزه القانوني يكون من شأنه تقديمه على غيره في مدراج السلم الوظيفي والإداري ويتحقق ذلك بتقليد الموظف وظيفة تعلوا وظيفته في مجال الاختصاص وإن لم يصاحب هذا التقليد نفع مادي”.
ويستشف من التعاريف السابقة أن تنفيذ الترقي يتجسد بالملموس في تحسين وضعية الموظف داخل الإدارة ،وهذه الوضعية لا يمكن أن تكون إلا إيجابية من الناحية المالية والإدارية وكذا من الناحية المعنوية، حيث أن الترقي في الدرجة أو الرتبة عادة ما يؤدي إلى تحسين الوضعية المادية للموظف بالزيادة في راتبه الأساسي، لأن ترتيبه الجديد يؤدي إلى تخويله رقما استدلاليا جديدا أعلى من الرقم الاستدلالي الذي كان يتوفر عليه قبل الترقي.
وحيث أن الترقية تعتبر حجر الزاوية بالنسبة للوظيفة العامة وعليها يتوقف حسن سير العمل مما يكسبها اهتماما بالغا لدى الباحثين ،الأمر الذي يطرح نفسه كتساؤل إلى أي حد سعى المشرع في تعامله مع الترقية في الدرجة كحق من حقوق الموظفين؟ وما هي الأساليب التي يمنح من خلالها الموظف ترقيته؟
والإشكال الجوهري المطروح أعلاه تتفرع عنه مجموعة من الأسئلة وهي كالتالي:
ماهي أنواع وأهداف الترقية؟
وماهي مميزاتها؟
وماهي آليات أو أساليب الترقية في الدرجة؟
لمحاولة الإجابة عن الإشكاية الرئيسية وكذا عن التساؤلات المتفرعة عنها، سيتم التطرق إلى أنواع وأهداف وخصائص الترقية (المبحث الأول) ثم إلى أساليب الترقي في الدرجة (المبحث الأول) .



المبحث الأول:أنواع وأهداف وخصائص الترقية
يقوم مسار الحياة الإدارية للموظف على الترقي الذي يعتبر من أهم الدعامات التي تقوم عليها نظم التوظيف، فالموظف الذي يقبل أن يعين في أول درجات السلم الإداري يضع نصب عينه صعود درجات ذلك السلم ، بل ووصوله إلى القمة من أجل تحسين مركزه الوظيفي والمادي ، وبالنظر لتلك الأهمية كان من الواجب أن يكون للترقية نظاما متكاملا بأنواعها و خصائصها لتحقق الأهداف المتوخاة منها.
 المطلب الأول: أنواع وأهداف الترقية
• أنواع الترقية:
الترقية التي يمكن أن يستفيد منها الموظف نوعان، ترقية في الرتبة وترقية في الدرجة:
الترقية في الرتبة:
الترقية في الرتبة هي عملية ارتقاء موظف، المقيد في جدول الترقية، من رتبة إلى الرتبة الأعلى مباشرة حسب نسق ترقي محدد.
وتكون الترقية بقوة القانون حينما يستوفي الموظف المعني بالأمر مدة الأقدمية القصوى، ما عدا في حالة إجراء تأديبي.

ويمكن الترقي إلى الرتبة الاستثنائية عن طريق الاختيار بعد التقييد في جدول الترقية (الموظفون المرتبون في السلالم 10 و 11 الذين يتوفرون على الأقل على سنتين في الرتبة العاشرة، وفي حدود ٪ 10 من المناصب المالية في الإطار).
يعتد حاليا بمعدل النقط العددية المحصل عليها خلال المدة الضرورية المطلوبة للترقية في الرتبة لتحديد نسق الترقية الواجب اعتماده .

الترقية في الدرجة:
الترقية في الدرجة هو انتقال الموظفين، من درجة إلى درجة أعلى. ويتم ذلك بشكل مستمر من الدرجة الحالية إلى درجة أعلى سواء في نفس الإطار أم في إطار آخر.
أساليب الترقي في الدرجة هما امتحان الكفاءة المهنية أو الاختيار. بعض الأنظمة الأساسية تنص على أساليب أخرى للترقي، مثل فئة الأساتذة الباحثين (تقييم البحوث وآراء اللجنة العلمية) أو سلك المهندسين والمهندسين المعماريين (مناقشة البحث أمام لجنة التحكيم(.
بصفة عامة، لا يمكن ترقية الموظفين في الدرجة بالاختيار إلا إذا كانوا مقيدين في جدول الترقية في الدرجة الذي تعده الإدارة سنويا .


• أهداف الترقية:
ترمي الترقية إلى تحقيق الأهداف التالية:
1- ملء الوظائف الشاغرة لتأمين استمرارية العمل وتحقيق الصالح العام؛
2- تحفيز الموظفين على زيادة إنتاجهم وتحسين أدائهم ورفع مستواهم لأن من شأن ذلك أن يفسح المجال أمامهم للترقية إلى وظائف عليا توفر لهم دخلا أكبر، ومركزا اجتماعيا يفوق مركزهم الحالي؛
3- المحافظة على الموظفين الأكفاء ذوي الخبرة الواسعة والعلم والتجربة، وذلك بترقيتهم
إلى وظائف أعلى وربطهم بالوظيفة برابط الاستمرارية والديمومة؛
4- تتيح الترقية من وظيفة إلى وظيفة عليا، فرصة جيدة أمام الموظف المرقى لمراقبة مرؤوسيه والإشراف على أعمالهم وتوجيههم، باعتبار أنه قد سبق له ومارس هذه الأعمال وتحمل مسؤولياتها قبل الترقية، وهو بذلك أقدر من غيره على معرفة الخلل واكتشاف العيوب والنواقص وكيفية معالجتها وتلافيها.
والترقية بهذا تحقق الأهداف التي ترمي إلى تأمين المصلحة العامة وحسن سير المرفق العام.
إذن فماذا عن خصائص الترقية؟



 المطلب الثاني: خصائص الترقية
سبقت الإشارة سالفا إلى أنواع الترقية والتي تتمثل في كل من الترقية في الرتبة والترقية في الدرجة أو الإطار وكذا إلى أهدافها، لذلك سوف يتم ذكر بعض خصائص كل نوع على حدى كما يلي:
• خصائص الترقية في الرتبة:
يتضح من المرسوم المتعلق بتحديد سلالم الأجور وشروط ترقي موظفي الدولة في الرتبة والدرجة، وكذا المرسوم المتعلق بتحديد مسطرة تنقيط وتقييم موظفي الإدارات العمومية، أن الترقي في الرتبة يتم بناء على معدل النقط المحصل عليها برسم السنوات المطلوبة للترقية(الجدول الأول) وكذا الأقدمية(الجدول الثاني) ، وفق الأنساق الثلاث الآتية:
الأنساق الثلاث معدل النقط
الترقي الأكثر سرعة يساوي أو يتجاوز 16
الترقي المتوسط يتجاوز 10 ويقل عن 16
الترقي البطيء أقل من 10




الترقي من الرتبة الترقي الأكثر سرعة الترقي المتوسط الترقي حسب الأقدمية(الترقي البطيء)
من الرتبة 1 إلى الرتبة 2
من الرتبة 2 إلى الرتبة 3
من الرتبة 3 إلى الرتبة 4
من الرتبة 4 إلى الرتبة 5
من الرتبة 5 إلى الرتبة 6
من الرتبة 6 إلى الرتبة 7
من الرتبة 7 إلى الرتبة 8
من الرتبة 8 إلى الرتبة 9
من الرتبة 9 إلى الرتبة 10 سنة
سنة
سنتان
سنتان
سنتان
3 سنوات
3 سنوات
3 سنوات
4 سنوات سنة
سنة ونصف
سنتان ونصف
سنتان ونصف
سنتان ونصف
3 سنوات ونصف
3 سنوات ونصف
4 سنوات
5 سنوات سنة
سنتان
3 سنوات
3 سنوات ونصف
3 سنوات ونصف
4 سنوات
4 سنوات
4 سنوات ونصف
5 سنوات ونصف
مجموع السنوات 21 سنة 26 سنة 31 سنة

تنجز الترقية في الرتبة حسب ثلاثة أنساق : السريع، المتوسط والبطيء حسب الأقدمية والنقطة العددية الممنوحة للموظف من طرف رئيس الإدارة، على أساس عناصر التنقيط والتي تتعلق بالمهام والمتطلبات المهنية والمردودية والكفاءة والقدرة على التنظيم، الانضباط والمجهودات المبذولة في ميدان البحث والإبداع.

• خصائص الترقية في الدرجة:
يتصف الترقي في الدرجة بخصائص مهمة، يمكن إجمالها فيما يلي:
- عدم التطابق بين الوظيفة والدرجة: "يرتبط نظام الترقية في الدرجة بتغيير المهام التي يزاولها الموظف في درجته الأصلية بمهام أخرى تطابق الدرجة الجديدة التي تم ترقيته إليها".
- ربط الترقي بشغل منصب شاغر: " تجد هذه الخاصية أساسها في الفصل 7 من النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية حيث ينص على أنه يمنع كل تعيين أو كل ترق إلى درجة، إذا لم يكن الغرض من ذلك شغل منصب شاغر".
وبعد ما تم التحدث في المبحث الأول عن انواع وخصائص وأهداف الترقية سيتم تسليط الضوء على أساليب الترقي في الدرجة في المبحث الثاني .














المبحث الثاني:أساليب الترقي في الدرجة
اصبح نظام الترقية في الدرجة بموجب المرسوم رقم 2.04.403 بتاريخ 2 دجنبر 2005 يعتمد على آليتين : امتحان الكفاءة المهنية أو بالإختيار حسب الاستحقاق بعد التقييد في جدول الترقي، وبالتالي تم تعويض شرط الأقدمية بالجدارة والاستحقاق حيث يعني مبدأ الاستحقاق في الوظيفة العمومية الأخذ بعين الاعتبار كفاءة الموظف ومهارته المهنية وجديته في العمل فيما يتعلق بالترسيم والترقية والتحفيز.
 المطلب الأول: الترقي عن طريق امتحان الكفاءة المهنية
″تشكل امتحانات الكفاءة المهنية، آلية هامة للترقي في الدرجة، إذ أنها تكرس أكثر من غيرها معايير الاستحقاق والشفافية والنزاهة، فإذا كان الترقي عن طريق الإختيار يخضع للسلطة التقديرية للإدارة، وقد يتضمن بعض الجوانب الذاتية في تقدير الأستحقاق وكفاءة الموظف ، فإن تقدير الترقي عن طريق الكفاءة المهنية لا يستند إلا إلى النقط التي حصل عليها الموظف المرشح في الإختبارات التي يتضمنها امتحان الكفاءة المهنية، ويغيب فيه بالتالي جانب السلطة التقديرية للإدارة ″.
وعلى ضوء ما سبق نتساءل عن السند القانوني الذي يؤطر امتحان الكفاءة المهنية؟
كإطار عام يجد أسلوب امتحان الكفاءة المهنية أساسه في الفصل 30 من النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية حيث تنص الفقرة الثانية منه أنه ″ تتم الترقية في الدرجة أو الإطار من درجة إلى درجة أو من إطار إلى إطار بعد اجتياز امتحان الكفاءة المهنية وعن طريق الإختيار وعن طريق الاستحقاق بعد التقييد في اللائحة السنوية للترقي″.
وعليه يؤدي اجتياز الامتحانات للموظفين العاملين بالإدارة والناجحين إلى ترقيتهم، ولقد صدرت عدة نصوص تنظيمية في الموضوع تؤطر النظام العام لهذه الامتحانات كما هو الشأن بالنسبة للمرسوم الملكي بتاريخ 22 يونيو 1967.
ولا ننسى بالذكر مرسوم 2 دجنبر 2005 الذي يحدد شروط ترقي موظفي الدولة في الدرجة وهذا ما أكدته المادة الأولى منه حيث ″ يحدد هذا المرسوم شروط الترقي في الدرجة أو الإطار بالنسبة لموظفي الدولة، باستثناء الموظفين الخاضعين للأنظمة الأساسية الخاصة بهيئة الأساتذة الباحثين بالتعليم العالي...″.
كما تضمنت المادة الثالثة من نفس المرسوم كيفية الترقي عن طريق امتحان الكفاءة المهنية :
1- ابتداءا من فاتح يناير 2011 في حدود 12% سنويا من عدد الموظفين المتوفرين على الأقل، على أقدمية 6 سنوات في الدرجة؛
2- ابتداءا من فاتح يناير 2012 في حدود 13% سنويا من عدد الموظفين المتوفرين على الأقل، على أقدمية 6 سنوات في الدرجة.
تضاف إلى النقط المخصصة لاختبارات امتحان الكفاءة المهنية ، نقطة مهنية تطابق معدل النقط المحصل عليها برسم السنوات المطلوبة لاجتياز امتحان الكفاءة المهنية، يخصص لها معامل يعادل 30 % ″.
ومن هنا نستنتج أن هذا المرسوم أعطى نفسا جديدا للتنافس في الإدارة العمومية بإعطاء الأسبقية للعناصر الجيدة لإبراز قدراته وتجاوز عقبة الأقدمية في الإستفادة من الترقية وذلك من خلال إعتماده على مباريات الكفاءة المهنية من جهة والأخذ بعين الإعتبار النقط المحصل عليها من طرف الموظف من جهة ثانية .
 المطلب الثاني: الترقي عن طريق الاختيار
تتم بناءا على قناعة تتكون لدى السلطة الرئاسية داخل الجهاز الإداري التي تبقى حرة في منحها للموظف أو رفضها ترقيته ، ومع ذلك سلطة الرئيس الإداري فيما يخص الترقية بالإختيار ليست مطلقة بل توجد مسطرة تحد من إطلاقيتها وهي جداول الترقي
إذا كانت الترقية تعني انتقال موظف من درجة إلى أخرى من إطار إلى اخر حيث تتوسع نشاطات الموظف الإدارية ويزداد راتبه بصورة أكبر فإن الترقية بالإختيار تعتبر حافزا تشجيعيا للموظف من أجل تحسين مردوديته الإنتاجية وأيضا مركزه المالي والإجتماعي.
ومسطرة الترقية بالإختيار نص عليها الفصل 33 من النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية ، فحسب مقتضيات هذا الفصل “ لا يمكن أن تقع ترقية الموظفين إلا إذا كانون مقيدون في لائحة الترقي التي تحددها الإدارة في كل سنة وتعد هذه اللائحة السلطة التي لها حق التسمية وذلك بعد عرضها على اللجان الإدارية المتساوية الأعضاء التي تعمل إذ ذاك كلجان للترقي ″.
كما ينظمها المرسوم رقم 2.05.1367 بتاريخ 2 دجنبر 2005، الذي ينص بموجب المادة 4 منه أنه " يتم الترقي بالاختيار، بعد التقييد في جدول الترقي:
1- من الدرجات المرتبة ترتيبا استدلاليا مطابقا لسلالم الأجور من 5 إلى 10 إلى الدرجة الأعلى:
- ابتداء من فاتح يناير 2011، في حدود 18% سنويا من عدد الموظفين المتوفرين على الأقل، على أقدمية 10 سنوات في الدرجة؛
- ...إلخ".
لذلك فالإدارة ملزمة في إعداد جداول الترقي أن تقوم بعرضها على اللجان المتساوية الأعضاء التي تعمل كلجان للترقي فهي ضرورية لأنها تشكل ضمانة أساسية للموظفين اتجاه السلطة الرئاسية، وما يكسب هذه اللجنة مصداقية أن اللذين لهم الحق في تقييد أسمائهم ضمن لائحة الترقي لا يجوز لهم أن يشاركوا في مداولة اللجنة.
ويبقى دور هذه اللجان دورا استشاريا، ولكن يبقى إلزاميا إذ في حالة عدم استشارتها يعتبر قرار الإدارة معيب ومحلا للإلغاء.
ولضمان حق الموظف في الترقية صرح القاضي الإداري على مستوى الغرفة الإدارية بالمجلس الأعلى بمايلي:" أن الترقية ليست إلزامية بالنسبة للإدارة ولا حقا مكتسبا للموظف فللإدارة سلطة تقديرية في الاختيار بين مجموعة من الموظفين الذين يتوفرون على نفس الشروط سواء فيما يخص الأقدمية أو الإستحقاق".
إن هذا الموقف الذي يعتبر شبه قار والذي يرجح عنصر فعالية الإدارة على حساب حق الموظف في الترقية، من منطلق أن تعليق تطبيق القانون يتوقف على الإدارة، معناه تمتع الموظفين بحقوقهم برضى الرئيس عن المرؤوس مما قد يفتح الباب أمام تجاوز الإدارة بالضمانات المرتبطة بحق الترقية، وقد تنبهت بعض المحاكم بعدم مجاراتها لموقف الغرفة الادارية السابق من جهة ومحاولتها الموازنة بين السلطة التقديرية للإدارة من جهة أخرى، حيث صرحت:"أن للإدارة في جميع الأحوال سلطة تقديرية في ترقية موظفيها والتي تخرج عن رقابة القضاء، إلا إذا انحرفت في استعمال هذه السلطة فحينذاك يمكن للقاضي الإداري أن يسلط مراقبته على القرار الإداري من هذه الناحية".
وقد اعتبر القاضي الإداري من قبيل الانحراف في استعمال السلطة تخطي الإدارة المدعية في الترقية بدون سبب رغم اقراره بتمتع الطاعنة بالتقدير الجيد ونقط الامتياز، مما استوجب إلغاء القرار المطعون فيه.
ونخلص القول بأن الترقية سواء عن طريق الكفاءة المهنية أو عن طريق الإختيار ترتكز على نظام التنقيط ،حيث يجب على رئيس المصلحة في دولة الحق والقانون أن يخبر المعني بالأمر بالتنقيط المحصل عليه وأيضا بالتقييمات كما يجب أن يبرز التنقيط القيمة المهنية للموظف والفعالية وأن يكون التنقيط بطريقة موضوعية ودقيقة كما أنه إذا طلب الموظف مراجعة التنقيط فله ذلك.
وما يلاحظ أن نظام التنقيط والتقييم المغربي يستقي مجموعة من المبادئ والأهداف العامة من نظام التقييم والتنقيط الفرنسي مع بعض الإختلافات.





خــــــــــاتمـــــــــــة

على الرغم من أن اتجاه الدول نحو اشباع حاجات المواطنين عن طريق ما يقدمه موظفوا الإدارة من خدمات لم يتم إلا في العقود الأخيرة، إلا أننا رأينا كيف قطعت التشريعات في مجال الوظيفة العمومية أشواط لا يستهان بها، و إن كان ذلك قد تم بناءا على الدور الرياضي الذي قام به القاضي الإداري من إرساء الأسس الرئيسية لنظام الوظيفة العمومية وما تم منحه للموظف من امتيازات كان من أهمها الترقية ونظرا لما اتسمت به الترقية من صلة وثيقة فقد كان للقضاء الإداري ومن تم المشرع في وضع الركائز التي تحافظ تحقق الترقية في الوظيفة العمومية أهدافها ولأن مناط البحث كان في الأساس مركز على الترقية في الدرجة دون الرتبة الأمر الذي تبين لنا معه وسيلتي الترقية بالدرجة وهما الترقية عن طريق الإختيار وعن طريق الكفاءة .









قائمــــة المراجــــــع

الكتب:
الكتب باللغة العربية:
- عبد القادر بايـنة : الموظفون العموميون في المغرب،الدار البيضاء،دار توبقال للنشر، الدار البيضاء، طبعة 2002 .
- فوزي حبيش، الوظيفة العامة وإدارة شؤون الموظفين، بيروت لبنان، طبعة 1986.
- سليمان محمد الطماوي، مبادئ القانون الإداري دراسة مقارنة ، منشورات دار الفكر العربي، طبعة 1979.
- محمد باهي، تدبير الموارد البشرية بالإدارة العمومية ، طبعة 2002.
- أميمة فؤاد مهنا، دار النهضة العربية ،القاهرة ،دون سنة النشر.
الكتب باللغة الفرنسية:
- Jean- marie auby ,droit de la fonction publique. Dalloz,2édition,1993.
- Jean- marie auby , droit de la fonction publique,dalloz ,5édition,2005.
- René chapus ,droit administratif général , Montchrestien – delta , tome 2,8édition ,1995.
المجلات:
- بشرى الوردي ،تقييم الأداء في الوظيفة العمومية المغربية، المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية ،عدد 89، 2011.
- مولاي إدريس الحلابي ، ترقية الموظفين بالاختيار بين تقدير وتقييد رجل الإدارة، المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية، عدد 27،1999.
- عبد الخالق علاوي، " تدبير المسار المهني :نموذج الترقية في الدرجة "، المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية، عدد مزدوج 78-79، 2008.

الرسائل:
- ثريا أشملال، عقلنة تدبير الموارد البشرية في قطاع الوظيفة العمومية، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا في القانون العام ، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية- السويسي- الرباط ،1996-1997.
المحاضرات:
- جميلة الدليمي، محاضرات في الوظيفة العمومية الموسم الجامعي 2011،2012
القوانين:
- ظهير شريف رقم 1.58.008 بتاريخ 24 فبراير 1958 بشان النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية، الجريدة الرسمية عدد 2372، بتاريخ 11 أبريل 1958، ص.914.
- المرسوم رقم 403-04-2 الصادر في 29 من شوال 1426 (2 دجنبر 2005) بتحديد شروط ترقي موظفي الدولة في الدرجة أو الإطار، الجريدة الرسمية، عدد: 5394، بتاريخ 09 فبراير 2006.
- مرسوم رقم 2.05.1367 بتاريخ 2005 بتحديد كيفية تنقيط وتقييم موظفي الإدارات العمومية، الجريدة الرسمية، عدد : 5379، بتاريخ 19 ديسمبر 2005.
المواقع الإلكترونية:
- الموقع الإلكتروني لوزارة تحديث القطاعات العامة www. Mmsp. Gov.ma

الأحكام والقرارات القضائية:
حكم المحكمة الإدارية بالرباط، بتاريخ 9 ماي 1996، ملف رقم 96.262.

الفـــهـــــــــــــــــرس

مقدمة:...................................................................... ص 2
المبحث الأول:أنواع وأهداف وخصائص الترقية .............................. ص 5
المطلب الأول: أنواع وأهداف الترقية ........................................ ص 5
المطلب الثاني: خصائص الترقية ........................................... ص 8
المبحث الثاني:أساليب الترقي في الدرجة ................................... ص 11
المطلب الأول: الترقي عن طريق امتحان الكفاءة المهنية ................... ص 11
المطلب الثاني: الترقي عن طريق الاختيار.................................. ص 13
خاتمة:.................................................................... ص 16
قائمة المراجع: ............................................................ ص 17
الفهرس:................................................................... ص 19



إعداد الطلبة:

الحسنيــــــــة الهائـــــــــــل
لطيفــــــــــــة تلموســـــــت
معــــــــــــــاذ الأهــــــــــدل
محمـــــــــــد أمسكـــــــــور
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://contadmin.forumaroc.net
 
نظام الترقية بالوظيفة العمومية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى ماستر القضاء الإداري :: قسم خاص بطلبة الدراسات العليا :: محاضرات ووثائق خاصة بالماستر :: السداسية الثانية :: الوظيفة العمومية-
انتقل الى: