منتدى ماستر القضاء الإداري

منتدى ماستر القضاء الإداري

منتدى يهدف إلى توفير كل مايخص طالب القضاء الإداري من معلومات وبالتالي الرقي بمستواه المعرفي والقانوني,
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
كن إبن من شئت واكتسب أدبا ---- يغنيك محموده عن النسب

شاطر | 
 

 نظام المباريات في الوظيفة العمومية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 135
تاريخ التسجيل : 11/10/2012

مُساهمةموضوع: نظام المباريات في الوظيفة العمومية   الثلاثاء يوليو 02, 2013 5:33 pm

المقدمة
تعتبر عملية التوظيف من أهم الوظائف التي تدخل في صميم وظيفة تدبير الموارد البشرية ،وتخضع هذه العملية لمجموعة من المبادئ الكفيلة بضمان سلامة العملية في شموليتها.
يتم التوظيف اما عبر طرق غير نظامية تتمثل في العقد ورسالة الالتزام ،او طرق نظامية بناءا على الشهادات او المباريات.وقد تم التنصيص على المباراة كوسيلة أساسية لولوج الوظائف العمومية انطلاقا من مجموعة من النصوص القانونية .
وتكمن أهمية المباراة من خلال مجموعة من الاعتبارات : فهي ملازمة لمبدأ المساواة الذي يرتبط بتحقيق معيار الكفاءة والاستحقاق كما أنها تعمل على دمقرطة الإدارة،والسماح لمختلف شرائح المجتمع ولوج الوظيفة العمومية بصرف النظر عن أي اعتبارات،كما أنها مرتبطة بتدبير الموارد البشرية.
وقد ساهم الفقه في التعريف بالمباراة وتمييزها عن الامتحانات من خلا ل النقط التالية:
- عدد المقبولين في المباراة يكون محدد بصفة قبلية اما الامتحانات فلا يكون محدد
- المرشحين الناجحين في المباراة يتم حسب الاستحقاق مقارنة بعضهم بالبعض اما النجاح في الامتحانات مرتبط بالحصول على نقطة معينة.
:RENé CHAPUS وعرفها الفقيه
بأنها تنظيم مسابقة أو منافسة بين المترشحين حسب تقدير سلطة محايدة هي لجنة المباراة بعد اخضاعهم لاختبارات وبعد تقدير شهاداتهم وأعمالهم كما اعتبرها عملية تسمح بانتقاء اعوان إداريين وهي كذلك وسيلة للارتقاء في الوظيفة.
وهناك نوعان أساسيان في المباريات فهناك المباريات الداخلية الى جانب المباريات الخارجية:
-فبالنسبة للمباريات الداخلية:فهي مخصصة للموظفين .ففي إطار سياسة الحد من النفقات و اعادة تأهيل الموارد البشرية المتوفرة تفتح الإدارات هذا النوع من المباريات لما له من ايجابيات تتجلي في ضمان أكبر استفادة من الموظفين،وما راكموه من خبرة ودراية طيلة سنوات الخدمة مقارنة مع الخرجين و تضمن الترقية التي تعد حافزا ضروريا ينعكس علي مردودية العمل.
-أما بالنسبة للمباريات الخارجية فهي تفتح في وجه المترشحين الغير المنتمين للإدارة وتستعمل الدولة هذا النوع من المباريات كوسيلة لتشبيب الإدارة وتزويدها بعناصر شابة وكفاءات مؤهلة تأهيلا أكاديميا .
ويمكن القول أن أسلوب المباراة يشكل عملية تقنية مضبوطة بقواعد قانونية ترمي إلى توظيف العناصر البشرية التي تحتاجها الإدارة للقيام بالمهام المناطة بها،وكذلك اختيارهم وترتيبهم حسب الاستحقاق استجابة لملأ المناصب الشاغرة المحدودة في عددها والمتباري بشأنها.

وانطلاقا مما سبق يمكن طرح الاشكالية التالية
الاشكالية التي يحاول العرض معالجتها:
ما هو الاطار القانوني لنظام المباريات؟وكيف يتم تدبيرها ؟









ستكون معالجتنا للموضوع وفق التصميم التالي:


مقدمة

المبحث الاول :الاطار القانوني لنظام المباريات
المطلب الاول :المصادر المكتوبة المؤطرة لنظام المباريات .
المطلب الثاني :المصادر الغير المكتوبة المؤطرة لنظام المباريات
.
المبحث الثاني : الجانب التدبيري للمباراة
المطلب الاول : المساطر التمهيدية المتبعة في نظام المباريات
المطلب الثاني : تحديد لائحة المرشحين الناجحين

خاتمة



المبحث الاول :الاطار القانوني لنظام المباريات
تستمد المباريات مشروعيتها من عدة مصادر :
- مصادر مكتوبة يجسدها الدستور ومجموعة من النصوص التشريعية و التنظيمية.
- مصادر غير مكتوبة تتمثل في مجموعة من الاجتهادات القضائية و الفقهية المحددة لمجموعة من المبادئ.
المطلب الاول :المصادر المكتوبة المؤطرة لنظام المباريات .
تخضع المباراة لنظام قانوني جد معقد و الهدف من هذا التعقيد تخويل اكبر قدر من الضمانات للمرشحين.
وتأتي القاعدة الدستورية في مقدمة المصادر المكتوبة المؤطرة لنظام المباريات , وذلك من خلال الفصل 31 , الذي نص على أن تعمل الدولة والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية , على تعبئة كل الوسائل المتاحة لتيسير أسباب استفادة المواطنات والمواطنين على قدم المساواة من مجموعة من الحقوق , من بينها الحق في ولوج الوظائف العمومية حسب الاستحقاق.
كما تحددت المباراة كآلية أساسية للتوظيف في المغرب من خلال ترسانة قانونية مهمة تمثلت في مختلف النصوص التشريعية والتنظيمية الصادرة في هذا الإطار ، حيث يشكل النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية الصادر بمقتضى الظهير الشريف رقم 1.58.008 بتاريخ 24 فبراير 1958 الشريعة العامة للوظيفة العمومية بالمغرب. و قد عرف هذا النظام عدة تعديلات كان من أبرزها التعديل الذي ورد بمقتضى ظهير شريف رقم 1.11.10 الصادر في 14 ربيع الاول 1432-18 فبراير 2011 بتنفيذ قانون رقم 50.05 بتغيير وتتميم الظهير الشريف رقم 1.58.008 .وما يهمنا هنا من هذا النظام -والذي له صلة مباشرة بموضوع نظام المباريات- هو ما نص عليه الفصل 22 من هذا النظام, حيث جاء بمجموعة من المستجدات مقارنة مع صيغته القديمة من أبرزها, أن نظام التوظيف إنتقل من ازدواجية في التوظيف, بالاعتماد على الشهادات من جهة والمباراة من جهة أخرى, إلى اعتماد هذه الأخيرة فقط مع وجود بعض الاستثناءات من أهمها:
 إستثناء ضمني: اعتبار بعض امتحانات التخرج من المعاهد والمؤسسات التي تقوم بالتكوين خصيصا للإدارة, بمثابة مباراة كالمدرسة الوطنية للإدارة, حيث يتم توظيفه بناءا على الشهادات وليس على المباريات.
 إستثناء صريح: رخص المشرع في هذا الإطار للسلطات المكلفة بالميادين التالية : الدفاع الوطني / الأمن الداخلي والخارجي للدولة بان توظف المرشحين الذين تتوفر فيهم الكفاءة المطلوبة دون اللجوء إلى آلية المباراة.
وإذا كان دور النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية هو التأسيس لمبدأ المباراة, فان دور النصوص التنظيمية هو تحديد القواعد التفصيلية لتنظيم إجراء هذه المباريات.
لقد جاء المرسوم التطبيقي للفصل 22 من النظام الاساسي العام للوظيفة العمومية رقم 2.11.621 الصادر في 25 نونبر 2011 والمتعلق بتحديد شروط وكيفيات تنظيم مباريات التوظيف في المناصب العمومية, والذي كان مسبوقا بالمرسوم الملكي رقم 401.67 الصادر في 22 يوليو 1967 والمتعلق بسن نظام عام المباريات والامتحانات الخاصة لولوج أسلاك ودرجات مناصب الإدارات العمومية. وقد نسخ مرسوم 2011 مقتضيات المرسوم الملكي مع إيراده لمجموعة من القواعد والمبادئ الجديدة من أبرزها ما يلي:
 تنصيصه في المادة الأولى منه, على أن القواعد الجارية على مباريات التوظيف ترتكز على الاستحقاق وتكافؤ الفرص بين المرشحين.
 سعيه إلى إضفاء طابع مهني على المباراة من خلال:
• إمكانية اشتراط توفر المرشح على الكفاءات والمهارات العلمية التي تتطلبها ممارسة الوظيفة المطلوب شغلها.
• إمكانية ربط اختيار مواضيع الاختبارات بالمتطلبات والمهارات المهنية المرتبطة بالوظيفة.
• إمكانية الاستعانة بالأدوات التدبيرية الحديثة ولاسيما الدلائل المرجعية للوظائف والكفاءات (المؤهلات).
كما حدد هذا المرسوم مجموعة من الاجراءات سنتطرق لها بالتفصيل في المبحث الثاني
إلى جانب مرسوم 2011, تعتبر كذلك الأنظمة الأساسية الخاصة مصدرا من مصادر المباراة, حيث نصت هي الأخرى على أن التوظيف يتم بناءا على المباراة. وفي هذا الإطار يتوفر المغرب على العديد من الأنظمة الأساسية الخاصة سنتناول منها على سبيل المثال لا الحصر، المرسوم رقم 2.06.377 صادر في 20 من ذي القعدة 1431 (29 اكتوبر2010) المتعلق بالنظام الأساسي الخاص بهيئات المتصرفين المشتركة بين الوزارات. فعلى غرار باقي الأنظمة الأساسية الخاصة, فان ولوج المرشحين في هذا الإطار يكون عن طريق مباراة يجتازها هؤلاء, فقد تكون هذه المباراة داخل الإدارة الواحدة أو مشتركة بين إدارتين أو أكثر كما نصت على ذلك المادتين الثامنة و التاسعة من المرسوم السالف الذكر, مع الإشارة إلى أن هذه المباريات تكون بقرار للسلطة الحكومية المكلفة بالوظيفة العمومية كما نصت على ذلك المادة 14 من نفس المرسوم.
إلى جانب هذه المراسيم نجد بعض المناشير المؤطرة لنظام المباريات وخاصة المنشور رقم 14.2012 الذي يدعو بموجبه الى تنظيم و تدبير مباريات التوظيف في المناصب العمومية من خلال تضمينه مجموعة من المبادئ العامة و الاجراءات العملية لإحاطة عملية التوظيف عن طريق المباراة بالضمانات اللازمة لترسيخ الشفافية و المصداقية و العقلنة في تدبير الوظائف العمومية.
المطلب الثاني :المصادر الغير المكتوبة المؤطرة لنظام المباريات .
تعتبر الاجتهادات القضائية خاصة الفرنسية مصدرا مهما من المصادر غير المكتوبة المؤطرة لنظام المباريات ، حيث وضعت هذه الاجتهادات بعض القواعد العامة وهي ملزمة للإدارة.كما تجدر الإشارة كذلك إلى أن الاجتهادات الفقهية تعتبر كذلك مصدرا من المصادر غير المكتوبة وان كانت غير ملزمة للإدارة.
وتعتبر القواعد العامة مجموعة من المبادئ التي تؤطر مباريات التوظيف, والتي توفر اكبر قدر من الضمانات لحماية المرشحين ومنها: مبدأ المساواة, مبدأ الحياد ومبدأ الحقوق المكتسبة
-1مبدأ المساواة:
يعتبر من القواعد العامة التي تؤطر تنظيم المباريات في مختلف عملياتها.وقد نصت على هذا المبدأ مجموعة من الأسس القانونية بدءا من المبدأ العام للمساواة أمام القانون المنصوص عليه في دستور 2011 في الفصل 6 لذي جاء فيه من خلال الفقرة الأولى أن "القانون هو أسمى تعبير عن إرادة الأمة. والجميع، أشخاصا ذاتيين أو اعتباريين، بما فيهم السلطات العمومية، متساوون أمامه، وملزمون بالامتثال له"، وهو مبدأ من المبادئ العامة للقانون .كما نص عليه الفصل 31 من دستور 2011 من خلال جعل ولوج الوظائف العمومية على قدم المساواة حسب الاستحقاق.
أيضا يجد مبدأ المساواة في التوظيف أساسه في إعلان حقوق الإنسان والمواطن سنة 1789 بفرنسا من خلال الفصل السادس منه الذي نص على أن "كل المواطنين متساوون لولوج المناصب العمومية حسب كفاءاتهم"، ويعتبر هذا الإعلان من أهم المواثيق الدولية المرجعية في مجال حقوق الإنسان. ومن أمثلته ما صدر في فرنسا بشان إلغاء مباراة بعد ما تبين أن الوسائل الموضوعة رهن إشارة المرشحين لم تكن متساوية بينهم، وهي أوراق الامتحان من خلال عدم تسلم بعضهم لهذه الأوراق و تم التأكيد كذلك على احترام مبدأ المساواة في اختيار مواضيع الامتحانات حسب حكم مجلس الدولة الفرنسي الصادر في 2 مايو 1990 .
وبالتالي فمبدأ المساواة في التوظيف يرتبط بشكل وثيق بمبدأ الجدارة والاستحقاق، والذي لا يمكن تحققه إلا من خلال المباراة باعتبارها أفضل آلية توفر ضمانات النزاهة والشفافية والاستحقاق للمترشحين .

2 مبدأ الحياد:
هو مبدأ عام يخص جميع تصرفات الإدارة، بمعنى انه ينبغي أن تكون الإدارة محايدة بغية تحقيق المساواة. ومن أمثلته الحكم الذي صدر في فرنسا سنة 1993 بشان توظيف مرشح كأستاذ التعليم العالي في إحدى الكليات بفرنسا, وقد تم تأطير عمل هذا المرشح من طرف أستاذين كانا في نفس الوقت أعضاء في لجنة المباراة. وفي هذا الإطار اعتبر أن تقدير أعمال مرشح من المرشحين من طرف عضوين من لجنة المباراة, مع قيام هذين الأخيرين بتأطير أعمال المرشح المذكور يشكل مسا بمبدأ الحياد. وهذا ما يستشف كذلك من حكم مجلس الدولة الفرنسي بتاريخ 9 نونبر 1996 ضد جماعة Commune de Clahois Carnoet حيث حث على احترام مبدأ الحياد بين المرشحين .
3 مبدأ الحقوق المكتسبة:
لقد جاء هذا المبدأ من اجل اعطاء ضمانات اكثر للمرشحين للمباراة الذين يصبحون انطلاقا من هذا المبدأ يتوفرون على حق مكتسب في الحفاظ على نظام المباراة، وذلك ابتداء من تاريخ انتهاء إيداع الترشيحات. فعند ما يحل هذا التاريخ لا يمكن للإدارة تغيير نظام المباراة لان في ذلك مس بمبدأ الحقوق المكتسبة, فقرار الإدارة قبول المرشح للتباري يعد خالقا للحقوق, ولا يمكن سحبه إلا إذا كان غير مشروع وفق أجال السحب.
في هذا السياق نظرت المحكمة الإدارية بوجدة في طعن مرفوع من طرف موظفة نجحت في امتحان مهني نظمته وزارة التربية الوطنية، لكن الإدارة لم تسوي وضعيتها، فقضت المحكمة بإلغاء القرار الضمني والقاضي برفض التسوية موضحة أن الطاعنة قد اكتسبت حقا يجب صيانته طبقا للمبادئ العامة للقانون. وما دامت الإدارة هي التي حددت شروط المشاركة في الامتحان, وقبلت ملف ترشيحها ومكنتها كذلك من المشاركة فيه, وأعلنت عنها ضمن قائمة الناجحين، فلا يجوز لها التراجع عما أعلنت عنه مما يجعل القرار المطعون فيه مخالفا لمبدأ صيانة الحقوق المكتسبة .

المبحث الثاني : الجانب التدبيري للمباراة
عملت مجموعة من النصوص القانونية السالفة الذكر على تحديد شروط و كيفيات تنظيم مباريات التوظيف في المناصب العمومية.
المطلب الاول : المساطر التمهيدية المتبعة في نظام المباريات
اولا- إشهار المباراة:
تجدر الإشارة في هذا الصدد على أن المنشور رقم 12-14 بتاريخ 28 رجب 1433 (19 يونيه 2012) بخصوص تدبير مباريات التوظيف في المناصب العمومية يتحدث عن نظام المباريات حيث يعتبر الإعلان عن المباراة للعموم من الإجراءات التمهيدية الهامة التي تسعى من خلالها الإدارة إظهار التزامها بمبدئي الشفافية وتكافؤ الفرص بين جميع المترشحين المحتملين للمشاركة في مباريات التوظيف.
وكمرحلة أولى في هذا الاتجاه يتم أولا فتح مباراة التوظيف بقرار تصدره السلطة التي لها صلاحية التعيين في الدرجة المتبارى بشأنها الذي يتعين أن يتضمن تحديدا العناصر التالية:
1_ شروط المشاركة في المباراة، ولاسيما الشهادات العلمية والتخصصات المطلوبة، وإن اقتضى الحال الكفاءات والمهارات العملية التي تتطلبها ممارسة الوظيفة المطلوب شغلها؛
2- تاريخ ومكان إجراء الاختبارات؛
3- عدد المناصب المتبارى بشأنها، وعند الاقتضاء عدد المناصب المحتفظ بها وفقا للنصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل؛
4- الأجل المحدد لإيداع الترشيحات، وعنوان الإدارة المكلفة باستقبالها؛
5- لائحة مقرات العمل التي سيعين فيها المترشحون الناجحون، كلما كان ذلك في الإمكان.
ويجب أن ينشر هذا القرار خمسة عشر يوما، على الأقل، قبل التاريخ المحدد لإيداع الترشيحات، في صحيفتين وطنيتين، وعلى بوابة الخدمات العمومية
www.service- public.ma او www.emploi-public.maوعلى الموقع الإلكتروني للإدارة المعنية، عند توفره، كما يمكن تعميمه ونشره بكل الوسائل الأخرى المتاحة.
ونظرا للأهمية القصوى لإجراء الإعلان عن المباراة ضمن المراحل الإعدادية وما لها من دور في إضفاء الشفافية على موضوع التباري، وتجسيد مبدأ تكافؤ الفرص والحق في ولوج المعلومة وتعميمها بمختلف وسائل النشر المتاحة، فإن الإدارة المعنية تكون مطالبة بالحرص على تذكير كل من يهمه أمر الترشيح بكافة الشروط العامة والخاصة والوثائق اللازم الإدلاء بها وتحديد عدد المناصب المتبارى بشأنها وضرورة إعطاء المترشح مهلة كافية لإعداد طلب المشاركة والتحضير لاجتياز الاختبارات في حال قبول ترشيحه.
و لا يمكن للادارة ان تقوم بتعديل أي عنصر من عناصر المباراة المعلن عنها بمجرد الشروع في اول اختبار من اختبارات المباراة .
ثانيا - تحديد لائحة المرشحين المقبولين لاجتياز المباراة
تحدد في قرار فتح المباراة المعلن عنه بوسائل النشر السالفة الذكر ،الأجل والمصلحة أو المصالح المختصة باستقبال ملفات الترشيح ،ومكان تواجدها وكيفية استقبال الملفات، سواء عن طريق البريد أو تسلمها من طرف المترشحين، مباشرة حيث يمكن في هذه الحالة الأخيرة فحص الملفات في عين المكان للتأكد من جاهزيتها.
وفي حالة استقبالها عن طريق البريد،فإن المصلحة المذكورة تقوم بفحص الملفات حالة بحالة للتأكد من توفر جميع الوثائق المطلوبة ، واستيفاء المترشحين لشروط المشاركة في المباراة ثم تحديد لائحة المترشحين المقبولين لهذا الغرض ونشرها على بوابة الخدمات العمومية وعلى الموقع الإلكتروني للإدارة المعنية، وتوجيه استدعاءات المشاركة في المباراة للمترشحين المقبولين.
وعليه فان قبول المرشحين الغير المستوفين للشروط المطلوبة بموجب النصوص التشريعية والتنظيمية يعتبر قرارا غير مشروع يترتب عليه الطعن في المباراة
وتحدد عادة في الاستدعاء الموجه لكل مرشح تاريخ ومكان الاختبارات بما في ذلك ساعة حضوره إلى القاعة التي سيجري فيها الاختبار مرفقا ببطاقة التعريف الوطنية أو أي وثيقة أخرى تقوم مقامها عند الإقتضاء.
وينبغي على الإدارة ، في نطاق واجب تعليل قراراتها الإدارية ، إخبار المترشحين الذين رفضت ترشيحاتهم بأسباب الرفض . غير أنه في غياب نص صريح بهذا الخصوص ضمن مقتضيات المرسوم رقم 2.11.621 السالف الذكر ، فإن الإدارات عادة ما تتجنب اتخاذ إجراء في هذا الشأن، بسبب العدد الكبير للمترشحين وعدم كفاية الموارد البشرية اللازمة لهذا الغرض، علما أن عدم توجيه استدعاء للمترشحين المعنيين للمشاركة في المباراة يعتبر في حد ذاته قرارا سلبيا قابلا للطعن.
أما على المستوى اللوجيستيكي، فان الإدارة مدعوة إلى تحضير مراكز وقاعات إجراء الاختبارات قبل توجيه استدعاءات المشاركة في المباراة إلى المترشحين التي من المفترض أن تحدد بدقة ساعة ومكان إجراء أول اختبار أو برامج الاختبارات المبرمجة في المباراة.
ثالثا : تعيين أعضاء لجنة المباراة ولجان الحراسة
يعين أعضاء لجنة المباراة بمقرر تصدره السلطة الحكومية المخولة حق التعيين في السلك المقصود. اي من طرف رئيس الإدارة المعنية ويعين من بينهم رئيس.وتتألف من ثلاثة أعضاء على الأقل تبعا لعدد المترشحين المشاركين في المباراة ولعدد مراكز المباراة وعدم تمركزها.
ويشترط اختيار أعضاء لجنة المباراة من بين الأشخاص ذوي الكفاءات والمتوفرين على الخبرة والتجربة اللازمتين، والمشهود لهم بالنزاهة. وإذا تم اختيار أعضاء اللجنة من بين الموظفين، سواء من داخل الإدارة المعنية أو من خارجها، فيجب أن يكونوا مرتبين في درجة أعلى من الدرجة المتبارى بشأنها، وأن تتوفر فيهم نفس الشروط والمواصفات المبينة أعلاه.
ويعين أعضاء لجان الحراسة طبقا لنفس الكيفية التي عين بها أعضاء لجنة المباراة كما يرتبط عددهم بنفس الاعتبارات المذكورة بالنسبة للجنة المباراة.
المطلب الثاني : تحديد لائحة المرشحين الناجحين
اولا: كيفية تحديد اللائحة الرئيسية
تتولى لجنة المباراة كما جاء في المادة 12 من مرسوم 25 نونبر 2011 ، ترتيبا مؤقتا حسب المراحل التالية:
*يقيد في لائحة تحمل حرف (أ) عدد من المترشحين يعادل عدد المناصب المتبارى بشأنها ويرتب المترشحون تبعا للنقط التي حصلوا عليها، سواء المترشحون برسم الحق العام أو المترشحون المستفيدون من المناصب المحتفظ بها.
*ويقيد في لائحة تحمل حرف (ب) وفي لائحة تحمل حرف (ج)، إن اقتضى الحال، المترشحون المستفيدون من المناصب المحتفظ بها عملا بالأنظمة الجاري بها العمل في حدود المناصب المخصصة له
*وفي حالة ما إذا كان جميع مترشحي اللائحة (ب) واللائحة (ج) مدرجين في اللائحة (أ) فإن هذه اللائحة الأخيرة تصبح نهائية ويحتفظ كل مترشح بترتيبه، وفي حالة العكس يعلن عن قبول مترشحي اللائحتين (ب) و(ج) ولا تشتمل اللائحة (أ) إلا على المترشحين المقبولين برسم الحق العام في حدود المناصب المخصصة لهم.
*وإذا بقي عدد من المناصب المحتفظ بها شاغرا، فإن هذه المناصب تخصص حسب الترتيب لمترشحي اللائحة (أ).
*وتحصر لجنة المباراة اللائحة أو اللوائح النهائية للمترشحين الناجحين في حدود المناصب المتبارى بشأنها.
كما تضع لجنة المباراة، وجوبا لائحة انتظار، يرتب فيها المترشحون حسب الاستحقاق في حدود 20% من عدد المناصب المتبارى بشأنها.
فاجتياز المتباري للاختبارات الكتابية لا يعني بالضرورة أنه قد وافق على الشروط الموضوعة من طرف الإدارة ، و بالتالي رفضها من طرفه يضع المسؤولية على عاتق الإدارة و هذا ما جاء في المادة 15 من مرسوم 25 نونبر 2011 جاء في نفس السياق بحيث يتم إخبار المترشح الناجح في حالة عدم توفره على شرط أو أكثر من الشروط المعلن عنها من قبل الإدارة والمحددة في المادة 2 من نفس المرسوم ، تخبره الإدارة بذلك و يتم تعويضه بشخص آخر يليه في الترتيب في اللائحة النهائية حسب الترتيب في لائحة الانتظار . لكن نجد أن المرسوم قد سكت عن "المسؤولية " في هذا الباب و هذا ترك باب الاجتهاد للقاضي الإداري .
هذا و تعلن نتائج الاختبارات على البوابة الالكتروني للإدارة المعنية إن وجدت ، و كذا على البوابة الالكترونية للخدمات العمومية ، وفي المراكز التي أجريت فيها الاختبارات ، وهذا ما نصت عليه المادة 13 من المرسوم المذكور أعلاه ، وتعلن النتائج على الشاكلة المعلن عنها سابقا بما فيها لائحة الانتظار التي سنتطرق لها فيما يلي .
ثانيا -لائحة الانتظار :
و كما سلف الذكر فالنتائج التي يتم نشرها تحتوي على لائحة رئيسية و أخرى ثانوية أو ما يعرف بلائحة الانتظار هذه اللائحة كما جاء في المادة 12 من مرسوم 25 نونبر 2011 ، يتم وضعها من قبل لجنة المباراة يرتب فيها المترشحون حسب الاستحقاق في حدود 20% من عدد المناصب المتبارى بشأنها ، و تعتبر هذه اللائحة ثانوية على اعتبار أنه إذا لم يلتحق واحد أو أكثر من المترشحين الناجحين المدرجة أسماءهم في اللائحة الرئيسية الأولى ، يتم تعويضه بأحد من لائحة الانتظار و ذلك وفق الاستحقاق ، وبعد إخباره بذلك في الأجل المحدد في الاستدعاء و هذا ما جاء في صلب المادة 16 من المرسوم ، بينما في فرنسا نجد أن المشرع الفرنسي قد حددهذا الوقت في مدة 4 أشهر و تبقى لائحة الانتظار مفتوحة لمدة سنة مالية كاملة على اعتبار إذا ما تخلف أحد المدرجين في اللائحة الرسمية تلجأ الإدارة إلى تعويضه من أسماء لائحة الانتظار ، وذلك لتغطية المناصب المدرجة في الميزانية برسم سنة كاملة . و التي أصبحت شاغرة باعتبار الدرجة التي فتحت من أجلها المباراة (مقتضيات المادة17 من المرسوم )




خاتمة
وفي الأخير يمكننا القول بأن تعدد و تعقد واختلاف المقتضيات القانونية التي تحكم مباريات التوظيف, من قواعد دستورية، تنظيمية، تشريعية وكذا قضائية يرجع السبب فيه إلى تعقد المباراة ذاتها باعتبارها تصرف إداري مركب. بالإضافة إلى رغبة المشرع في إحاطة المباريات بكل الضمانات القانونية اللازمة لتحقيق المساواة، الشفافية والنزاهة.لكن مع ذلك مازال نظام المباريات في الوظيفة العمومية يعرف مجموعة من الاكراهات و المشاكل سواء من حيث النصوص المؤطرة او من حيث الاجراءات التنظيمية,كما ان رقابة القاضي الاداري تبقى محدودة في هذا المجال مما يطرح مجموعة التساؤلات حول مكامن الخلل ومداخل الاصلاح لهذا النظام.



لائحة المراجع
المراجع باللغة العربية:
الأطروحات والرسائل :
- أمينة غنام، المسار المهني للموظف-بين المقاربة التسييرية والمقاربة التدبيرية-،بحث نهاية التخرج لنيل دبلوم سلك التكوين في التدبير الإداري: شعبة تدبير التنمية والعمل الاجتماعي، الفوج العاشر : 2010 – 2013
محاضرات:
- عبد الخالق علاوي، دروس ألقاها بالمدرسة الوطنية للإدارة، سلك التكوين في التدبير الإداري، شعبة تدبير التنمية والعمل الاجتماعي، الفوج العاشر، السنة الدراسية 2011- 2012.
القوانين
 دستور المملكة المغربية 2011
 ظهير شريف رقم 1.58.008 الصادر في 4 شعبان 1733 (24 فبراير 1958) بمثابة النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية.
 ظهير شريف رقم 1.11.10 الصادر في 14 من ربيع الأول 1432 (15 فبراير 2011) بتنفيذ القانون رقم 50.05
 المرسوم الملكي رقم 401.67 بتاريخ 13 ربيع الأول 1387 (22 يونيو 1967) بسن نظام عام للمباريات والامتحانات الخاصة بولوج اساتك ودرجات ومناصب الإدارات العمومية.
 مرسوم 2.11621 الصادر في 28 من ذي الحجة 1423 (25 نونبر 2011) بتحديد شروط وكيفيات تنظيم مباريات التوظيف في المناصب العمومية.
المقالات:
د.الحسين الرامي مقال بعنوان اليات التوظيف في الادارة العمومية وسؤال النجاعة و الفعالية .المجلة المغربية الإدارة المحلية والتنمية عدد مزدوج 105—106 يوليوز -اكتوبر, 2012 ص 180
الاحكام و القرارات
حكم صادر بتاريخ 30/10/96 ببن بنسعدون زبيدة ووزير التعليم، مجلة المناظرة، منشورات هيئة المحامين بوجده، العدد 2، السنة، ص 119.
المراجع بالفرنسية
* Jean-François Lachaume LA FONCTION PUBLIQUE édition 1998
* Jean-marie auby « droit de la fonction publique 3ème édition DALLOZ 2005
* René Chapus: « droit administratif général » édition 14 (tom 2)



من اعداد الطلبة
نبيل الادريسي البوزيدي
فاطمة الغيداني
نورا الحجاجي
مصطفى هادي آل عمران
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://contadmin.forumaroc.net
 
نظام المباريات في الوظيفة العمومية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى ماستر القضاء الإداري :: قسم خاص بطلبة الدراسات العليا :: محاضرات ووثائق خاصة بالماستر :: السداسية الثانية :: الوظيفة العمومية-
انتقل الى: