منتدى ماستر القضاء الإداري

منتدى ماستر القضاء الإداري

منتدى يهدف إلى توفير كل مايخص طالب القضاء الإداري من معلومات وبالتالي الرقي بمستواه المعرفي والقانوني,
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
كن إبن من شئت واكتسب أدبا ---- يغنيك محموده عن النسب

شاطر | 
 

 علاقة الموظف بالإدارة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 135
تاريخ التسجيل : 11/10/2012

مُساهمةموضوع: علاقة الموظف بالإدارة    الثلاثاء يوليو 02, 2013 5:30 pm

المقدمة
رغم الاختلاف الفقهي والقضائي حول تعريف مفاهيم الإدارة والموظف والتوظيف، فإنه إجمالا، يمكن تعريف الموظف بأنه الشخص الذي يعين ويرسم بإحدى درجات السلم الإداري بالإدارة المركزية التابعة للدولة أو المصالح الخارجية التابعة لها، والمؤسسات العمومية، بشكل دائم ومستمر، في حين أن الإدارة تعتبر بمثابة الطريقة المثلى في استخدام الموارد المالية والبشرية، والمعلومات وغيرها، لأجل تحقيق الأهداف المسطرة، المتمثلة عادة في المصلحة العامة، بأقل تكلفة وفي أحسن الأوجه والجودة.
أما التوظيف فهو عبارة عن إسناد مجموعة من الاختصاصات للموظف المعين بالإدارة وفق شروط تضعها هذه الأخيرة، لشغل المناصب الشاغرة، وفق طرق قانونية ومضبوطة، تتخذ في العادة إما شكل توظيف مباشر، أو عن طريق مباراة.
فبإلقاء نظرة عامة على تاريخ علاقة الموظف بالإدارة نجد أن هذه الأخيرة مرت بمراحل ابتدأت بالمرحلة التعاقدية، حيث إن الإدارة في بداية الأمر كانت تتعاقد مع الموظف في إطار قواعد القانون الخاص، فالعقد كان شريعة المتعاقدين. فالنظرية التعاقدية هاته تجد أساسها في كون القانون المدني هو الشريعة العامة التي تطبق على الأفراد والإدارة على حد سواء، فعلاقة الموظف بالإدارة حسب هذا الاتجاه، هي علاقة تعاقدية لا تختلف عن مثيلاتها في القانون الخاص.
فلقد كان القانون المدني، هو القانون السائد الذي تخضع له كل موضوعات القانون الإداري، وبالتالي كان من الطبيعي تكييف العلاقة ما بين الموظف والإدارة على أنها من روابط القانون الخاص. ومنه اعتبر أن " الموظف في مركز تعاقدي في علاقته مع الإدارة، ووصف العقد الذي يربطه بالإدارة بأنه عقد وكالة إذا كان العمل المنوط بالموظف قانونيا، وعقد إجارة أشخاص إذا كان الموظف يقوم بعمل مادي، ونعت أحيانا أنه من العقود المسماة" .
فهذا العقد، هو الذي يحدد حقوق والتزامات كل من الطرفين، وبالتالي فإن الموظف يكون في مركز شخصي تعاقدي شأنه شأن أي متعاقد أخر في نطاق قواعد القانون الخاص.
هذه النظرية تم انتقادها على مستويين:
- على المستوى الشكلي: فالعقود تحتاج إلى مناقشات لتحديد شروطها، وهذا ما لا نجده في تعيين الموظف، فقرار التعيين ينتج آثار ه بمجرد صدور قرار التعيين لا بقبول الموظف.
- على المستوى الموضوعي: إن رابطة الموظف بالإدارة هي أبعد ما تكون عن روابط القانون الخاص التعاقدية، فالرابطة التعاقدية في ظل القانون الخاص يحكمها مبدأ أساسي هو مبدأ "العقد شريعة المتعاقدين"، وهذا يتعارض مع ما تقوم عليه فكرة المرافق العامة التي تغلب فيها المصلحة العامة على المصلحة الخاصة، حيث لن تستطيع الإدارة في هذه الحالة أن تعدل في مركز الموظف إلا بموافقته ورضاه، باعتباره متعاقدا في ظل القانون المدني، وهذا يستتبع إمكانية الموظف فسخ العقد إذا اختلت شروطه، مما يتعارض مع قاعدة قابلية المرفق العام للتعديل، ما يهدم قاعدة أساسية في القانون الإداري، وهي أن " الموظف قد وجد من أجل الوظيفة " وليس العكس.
هذا ما أبرزته أحكام مجلس الدولة المصري المتتالية، وعلى سبيل الذكر، حكمه الصادر في 30 يناير 1955، الذي ينفي العلاقة التعاقدية ما بين الموظف والإدارة (... لأن رعاية الوظيفة هي ذات اتصال وثيق بالصالح العام تقتضي استبعاد أن تكون هذه العلاقة تعاقدية لما ينبني على ذلك من أن تكون الوظيفة موضوعا للاستغلال والمساومة، الأمر الذي يترتب عليه مساس خطير بالصالح العام ).
نتيجة لهذه الانتقادات الموجهة لهذه النظرية، حاول بعض الفقهاء الرد عليها، وذلك من خلال تكييف هذه العلاقة على أنها علاقة تعاقدية، لكنها تشكل عقدا من نوع خاص هو عقد الوظيفة العامة، وهذا يتضح من خلال قرار winkel حيث قضى مجلس الدولة الفرنسي بأن " الإضراب ممنوع على الأعوان العموميين، مبررا أن خوضهم للإضراب يؤثر على استمرارية المرفق العمومي، وكنتيجة لذلك يحرمون من الضمانات الممنوحة لهم بمقتضى عقد القانون العام الذي يربط الموظف بالإدارة ".
ونظرا لما اتسمت به نظرية التعاقد من عيوب، وبالضبط خلال الثلث الأول من القرن العشرين سيظهر الطابع النظامي لوضعية الموظف، وذلك من خلال كتابات houriou et Duguit.
فهذان الأخيران أكدا على أن الموظف لا يوجد في حالة تعاقدية، ولكن في حالة نظامية ضمن القانون العام. من هنا سيبدأ الحديث عن الوضعية القانونية والنظامية
Situation légale et réglementaire ou situation statuaire et réglementaire.
فيما سيتولى القاضي الإداري بيان مفهوم جديد، يتعلق بحق الإضراب، فمن خلال حكم مجلس الدولة الفرنسي في قضية demoiselle Minaire : "فإن العون المضرب يكون خارج تطبيق القوانين واللوائح "
هذا التطور جاء نتيجة سببين:
1- السبب الأول: هو ضمان المساواة بين الأعوان العموميين المنتمين إلى وضعيات متماثلة.
2- السبب الثاني: أكده Alain Plantey بقوله:
إلا أن مبدأ المساواة بين الأعوان العموميين، يهم أولئك المتواجدين في وضعيات متماثلة، أما التراتبية أي وجود رئيس ومرؤوس فمبدأ اللا مساواة هو السائد، طبعا فالمرؤوس يخضع لسلطات الرئيس في أدائه لمهامه وكلاهما يخضعان لنظام أساسي.
وإذا كانت علاقة الموظف بالإدارة هي بالأساس علاقة نظامية وقانونية، فإن الخوض في تفسير وتحليل هذه الرابطة يقتضي منا التساؤل عن ماهية هذه العلاقة؟ وماهي نتائجها؟
وهذا ما سنتطرق إليه من خلال المحورين التاليين:

المبحث الأول: ماهية العلاقة القانونية والنظامية.

المبحث الثاني: نتائج العلاقة القانونية والنظامية.






المبحث الأول: ماهية العلاقة القانونية والنظامية:

المطلب الأول: تعريف العلاقة ومضمونها:
لقد عدل كل من الفقه والقضاء عن القول بارتباط الموظف بالإدارة عبر علاقة تعاقدية، سواء كانت عقدا خاصا أو عقدا من عقود القانون العام، واستقر الرأي على أساس تكييف هذه العلاقة على أنها رابطة تنظيمية أو قانونية، حيث إن الموظف بتعيينه يكون قد شغل مركزا كان قائما وموجودا، فالتعيين لا يخلق وظيفة بقدر ما يعني فقط التصاق الشخص بوظيفة كانت موجودة سلفا، ويمارس اختصاصات ومسؤوليات حددتها القوانين قبلا. وهذا ما عبر عنه JEZE بقوله:
"le fonctionnaire existe pour la fonction et non pas la fonction pour le fonctionnaire."
والخطة التي انتهجها مجلس الدولة الفرنسي هي خطة لا تخلو من الغموض، " حيث نجده في قرارات كثيرة يأخذ بفكرة الوضع القانوني أو النظامي، ويخضع الموظفين إلى أحكام القانون العام، وفي قرارات أخرى ينص على أن الموظف مرتبط مع الإدارة بعقد الوظيفة العامة، بمعنى أن الموظف هو في وضع تعاقدي تابع للقانون العام " .
وقد انتقد الفقهاء اتجاه مجلس الدولة الثاني لأنه يناقض النظرية النظامية، وقد أخذ مجلس الدولة بالنظرية التعاقدية في إطار القانون العام بمناسبة إضراب الموظفين، حيث استند إليها ليبرر تصرفات الإدارة بصرف الموظفين دون إحالتهم على المجلس التأديبي وفق ما يقتديه نظام الموظفين. وأكد مجلس الدولة أن " الموظف بإضرابه يكون قد فسخ من تلقاء ذاته العقد الذي يربطه مع الإدارة بأشغال الوظيفة العمومية".
لكن بصدور قانون 19 يوليوز 1946 انتهى هذا الجدل، حيث جاء في المادة الخامسة بأن الموظف يعتبر في مركز قانوني ونظامي.
وبذلك أصبح المبدأ العام المقدم، أن رابطة الموظف بالوظيفة هي ناشئة عن القانون لا عن عقد الوظيفة. وهذا ما أكده JEZE بقوله:
"La thèse de la condition objective et légale du fonctionnaire s'est ainsi imposée car elle permet de consacrer l'idée que la fonction publique n'est pas une situation individuelle fixée par un marchandage entre l'employeur et l'employé, mais constitue plutôt une situation juridique générale, impersonnelle… créée et organisée par les lois et les règlements, modifiable à tout instants par les lois et les règlements."
والأسباب التي دعت إلى تقرير وضعية الموظف القانونية والنظامية، هي منفعة المرفق العامة، وسد حاجياتها باستمرار، وهي بهذه الطريقة، تروم إخضاع كل من الرؤساء والعاملين تحت إمرتهم إلى نظم قانونية موحدة، هذا ما عبرت عنه Catherine Kaftani بقولها:
" De cette manière, la thèse de la condition légale et réglementaire tend à soumettre aussi bien les gouvernants que leurs agents à une même norme juridique, la loi de la fonction publique "
وهذا يستتبع بالتالي حسب "كترين كفتاني" تحويل العلاقة ما بين الموظف والإدارة من علاقة سلطة إلى علاقة قانون
" La loi de la fonction publique tend à transformer leurs rapports d'autorité en rapport de droit"
بالنسبة للمشرع المصري لم يتعرض بنص صريح لتكييف طبيعة علاقة الموظف بالإدارة، بل ترك المسألة للفقه والقضاء:
- موقف الفقه: حيث يرى الأستاذ الطماوي، أن "...رابطة الموظف بالإدارة أبعد ما تكون عن روابط القانون الخاص التعاقدية، فالرابطة التعاقدية في ظل القانون الخاص يحكمها مبدأ أساسي هو مبدأ العقد شريعة المتعاقدين، وهذا المبدأ يخرج على القاعدة الأساسية الضابطة لسير المرافق العامة، لأن الإدارة في ظله لا تستطيع أن تمس مركز الموظف أو تعدل فيه، إلا بموافقة الموظف نفسه لأنه الطرف الآخر في العقد."
- موقف القضاء: قول محكمة القضاء الإداري المصري في حكم صادر عنها في 30-01-1955 كاستدلال على نفي الرابطة التعاقدية بين الموظف والحكومة "...لأن رعاية الوظيفة وهي ذات اتصال وثيق بالصالح العام تقتضي استبعاد أن تكون هذه العلاقة تعاقدية لما ينبني على ذلك من أن تكون الوظيفة موضوعا للاستغلال والمساومة. الأمر الذي يترتب عليه مساس خطير بالصالح العام.
أما بالنسبة للمشرع المغربي فقد نص صراحة على هذه العلاقة من خلال الفصل 3 من ظهير 24 فبراير 1958 المتعلق بالنظام الأساسي العام للوظيفة العمومية حيث ينص على أن " الموظف في حالة قانونية ونظامية إزاء الإدارة " . ووقع تأكيد هذا بالنسبة للموظفين الجماعيين في الفصل 2 من مرسوم 27 شتنبر 1977 المتعلق بالنظام الأساسي لموظفي الجماعات، إذ " يعتبر الموظف بجماعة ما في حالة نظامية وقانونية بالنسبة لهذه الجماعة".
المطلب الثاني: حدود تطبيقها:
أمام تنوع العناصر البشرية العاملة بقطاع الوظيفة العمومية، فإن الرابطة القانونية النظامية لا تهم إلا الموظفين الخاضعين لأحكام القانون الأساسي للوظيفة العامة، أو الأعوان العموميين الدين يؤدون خدماتهم في نطاق قوانين أساسية خاصة .
وبالتالي، فالأعوان الذين يعملون في إطار تعاقدي لا يمكن وضعهم في إطار قانوني نظامي، نظرا لانعدام الرابطة القانونية والنظامية.
وعلى الرغم مما أثاره موضوع تكييف العلاقة بين الموظف والدولة من جدل طويل، سواء من جانب الفقه أو القضاء، فإنه الآن يتم الحسم في الموضوع بصفة قطعية ليسد الباب أمام الجدل والاختلاف، حيث أكد النظام الأساسي للوظيفة العمومية في الكثير من الدول، أن العلاقة بين الموظف والإدارة علاقة نظامية تحكمها القوانين والقواعد التنظيمية.



المبحث الثاني: نتائج العلاقة النظامية:
لقد أكد القانون الأساسي للوظيفة العمومية في فرنسا الصادر بتاريخ 19 يوليوز 1946 في المادة 5 بأن الموظف يعتبر في مركز قانوني ونظامي.
ويترتب عن هذه الوضعية مجموعة من النتائج، حددها René Chapus في نتيجتين مهمتين:
المطلب الأول: قابلية الوضعية للتغيير والتعديل:
La mutabilité de la situation des agents publics nommés
إن وضعية أعوان الإدارة قابلة للتغيير والتعديل كليا، وهذا التعديل لا يتم فقط من قبل المشرع، ولكن كذلك من قبل السلطة الإدارية، في حدود اختصاصاتها، إذا كانت تملك السلطة التنظيمية، ولا يمكن إسقاط حقها في ذلك بدعوى أن العاملين تحت إمرتها، أي الموظفين لا بد وأن يخضعوا للتنظيم المعمول به وقت توظيفهم.
نفس الشيء بالنسبة للحقوق والامتيازات، حيث يمكن أن يطالها تغيير، دون أن يكون أمام الموظف حق التظلم، أو المعارضة على ذلك.
وكنتيجة لحتميات المصلحة العامة ومتطلبات المرفق العام، يمكن تأخير سيرورة الترقي، والتخفيض من العطل، والتخفيض من الأجور...وليس للمعني بالأمر رفض ذلك.
Une absolue mutabilité caractérise ainsi la situation de ces agents et notamment celle des fonctionnaires qui pourtant bénéficient des plus fortes garanties. Mais ces garanties sont à tout moment, celles que le statut définit.
Selon les formules jurisprudentielles " les droits aux avantages résultant pour les fonctionnaires d'une réglementation sont subordonnés au maintien de cette réglementation ". les fonctionnaires ne peuvent invoquer aucun droit acquis au maintien de leur statut, le quel peut être modifié à tout moment.
وهناك مبدأ أساسي أكد عليه مجلس الدولة الفرنسي مفاده أنه لا يمكن التشبث بتاتا باللوائح والقوانين، حيث قال:
Il appartient au gouvernement, sous réserve des dispositions législatives, de modifier à tout moment, suivant les besoins du service, les réglementations en vigueur, et notamment les règlements relatifs à la carrière des fonctionnaires.
ومبدأ التعديل هذا يرتبط بضرورة فهم مبدأ آخر هو مبدأ عدم رجعية أعمال الإدارة les acte administratifs ومعناه، أن التعديلات التي اتخذتها السلطة التنظيمية، والتي تهم الأعوان، لا تنتج أثرها إلا في المستقبل: وعليه فالترقية تفعل في إطار النظام الجديد.
نتيجة لهذا الرابطة النظامية والقانونية فإن مبدأ القابلية للتعديل والتغيير-الشار إليه أعلاه- من جانب واحد وهو الإدارة بغية تحقيق الصالح العام يفيد عدم إمكانية اعتراض عون الإدارة ومناقشة بنود وشروط توظيفه.
نفس هذا الطرح ذهب إليه Michel Rousset et Jean Garagnon:
Selon l'art 3 du statut général affirme Que:
" le fonctionnaire est vis-à-vis de l'administration dans une situation statuaire et réglementaire" cela signifie que le fonctionnaire ne peut, à la différence au moins théorique de l'agent contractuel, débattre avec l'administration les conditions de son emploi".
نفس الاتجاه سلكته محكمة القضاء الإداري المصرية في حكمها بتاريخ 2 دجنبر 1950 الذي قررت من خلاله أنه " لا يجوز للموظف أن يحتج بأن له حقا مكتسبا في أن يعامل على أساس النظام الذي كان قائما وقت دخوله الخدمة، بل للحكومة الحق في تعديل هذا النظام حسب ما تقتضيه المصلحة العامة، ويخضع الموظف لهذا التعديل، إلا أنه من المقرر أن تعديل النظام لا يجوز أن ينطوي على مساس بحقوق ذاتية اكتسبها الموظف فعلا في ظل النظام السابق، فإذا أريد ذلك، فلا مناص من أن يكون بنص خاص في القانون."
فالتعديلات تسري فورا، ولو كان فيها إنقاص من مزاياه المادية والأدبية: " غير أن المباح للحكومة هو تعديل مركز الموظف بإجراء عام أي بناءا على تعديل في قوانين التوظيف، أما مساس الموظف بقرار فردي يؤدي إلى انقاص مزاياه المادية فلا يكون إلا بإجراء تأديبي. وهذا ما قرره مجلس الدولة المصري."
نفس الشيء أكدته المحكمة الإدارية العليا في أحكامها.
المطلب الثاني: منع الاتفاقات الخاصة بين الإدارة والموظف:
L'exclusion des arrangements particuliers
مفاد هذه النتيجة، أن الأعوان العموميين المعينين تكون حقوقهم وواجباتهم محددة حصرا بطريقة عامة ومجردة من خلال وضعيتهم النظامية.
وهكذا يحرم على الإدارة الاتفاق مع موظفيها على مخالفة مضمون هذه الأنظمة الأساسية.
فأحكام الوظيفة العمومية هي أحكام آمرة ملزمة لأطرافها، وبالتالي لا يجوز مخالفتها أو الاتفاق على مخالفتها، فهي ملزمة للإدارة والموظف في آن واحد، لأنه " إذا كانت الإدارة ملزمة بالقانون، فإنها لا تستطيع بداهة أن تعفي موظفيها من الالتزام به أو تأذن لهم إن صراحة أو ضمنا بالخروج عليها."
وتطبيقا لذلك قضت محكمة القضاء الإداري المصرية بتاريخ 23 فبراير 1954 " إذا كان التنازل قد انصب على حق مقرر للموظفين قانونا، وواجب الحكومة العمل على وصوله لصاحبه لا المساومة عليه، فإنه باطل لأنه صدر بدون مقابل أو سبب مشروع... ذلك أنه لا يجوز أن يتفق على تعديل حق للموظف أو تخفيضه لأن علاقة الموظف بالحكومة هي علاقة تنظيمية لائحية. "








خاتمة :
إذا كانت علاقة الموظف بالإدارة انطلقت في إطار قواعد القانون الخاص، خاصة مبدأ العقد شريعة المتعاقدين التي يتعامل الأطراف في ضوئها على قدم المساواة فإن الطابع السائد هو أن تلك الرابطة هي عموما رابطة نظامية وقانونية، وهذا لا ينفي أننا أصبحنا نلاحظ توجها جديدا يمكن التعبير عنه بالعودة إلى التعاقد بين طرفي العلاقة من جديد، لكن في إطار قواعد القانون هاته المرة.
هذا ما دل عليه قانون 50.05 الصادر في 2011 في الفصل 6 مكرر ، المغير والمتمم للنظام الأساسي العام للوظيفة العمومية، والذي نص على إمكانية الإدارات العمومية التشغيل بموجب عقد، كما في بعض الوظائف السامية، حيث يتم التعيين إما لمدة محددة أو لإنجاز مهمة معينة














المراجع

الطماوي في مبادئ القانون الإداري المصري والمقارن، الطبعة الثالثة، 1959 . منشور دار الفكر العربي
فلسفة الوظيفة العامة والموظف العام، بحوث وأوراق في عمل ندوة " التشريعات الحاكمة للخدمة المدنية في الوطن العربي المنعقدة بالدار البيضاء بالمغرب ، غشت 2006
Collectivités territoriales et gouvernance contractuelle
Catherine Kaftani la formation du concept de fonction publique en France L.G.D.J 1998
JEZE. les principes généraux du droit administratif 3éme Ed . Giard, paris 1926 . T3
René Chapus , droit administratif général, Domat droit public , T2 , 8e Edition ,1995
Statut général de la fonction publique marocaine


الفهرس

المقدمة:

المبحث الأول: ماهية العلاقة القانونية والنظامية.
المطلب الأول: تعريف العلاقة ومضمونها.
المطلب الثاني: حدود تطبيقها.

المبحث الثاني: نتائج العلاقة النظامية.
المطلب الأول: قابلية الوضعية للتغيير والتعديل.
المطلب الثاني: منع الاتفاقات الخاصة بين الإدارة والموظف.



إنجاز الطلبة:

* نور الدين عاطي
* عبد الفتاح كولان
* لبنى الحيمر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://contadmin.forumaroc.net
 
علاقة الموظف بالإدارة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى ماستر القضاء الإداري :: قسم خاص بطلبة الدراسات العليا :: محاضرات ووثائق خاصة بالماستر :: السداسية الثانية :: الوظيفة العمومية-
انتقل الى: