منتدى ماستر القضاء الإداري

منتدى ماستر القضاء الإداري

منتدى يهدف إلى توفير كل مايخص طالب القضاء الإداري من معلومات وبالتالي الرقي بمستواه المعرفي والقانوني,
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
كن إبن من شئت واكتسب أدبا ---- يغنيك محموده عن النسب

شاطر | 
 

 مفهوم الموظف العمومي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 135
تاريخ التسجيل : 11/10/2012

مُساهمةموضوع: مفهوم الموظف العمومي   الثلاثاء يوليو 02, 2013 5:26 pm

مقدمة:
إن الدولة باعتبارها شخصا معنويا عاما لا تستطيع أن تؤدي دورها إلا عن طريق شخص طبيعي يقوم بالتعبير عن إرادتها، وهو الذي يضطلع بدور هام باعتباره منفذ تدخل الدولة المسؤول عن تحقيق أهدافها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، هذا الشخص يتمثل في الموظف العمومي الذي يطرح إشكالية تتمثل في وضع مقاربة تعريفية له.
والمغرب لم يكن يتوفر قبل الحماية الفرنسية المفروضة عليه سنة 1912 على أية إدارة متطورة وحديثة بمفهومها الغربي ولا على أي نظام أساسي خاص بالوظيفة العمومية، وبالتالي كانت جل المفاهيم المعاصرة في المجالين السياسي والإداري غائبة ولا تحظى بالاهتمام المطلوب، من بين هذه المفاهيم نجد مفهوم الموظف العمومي الذي كان موجودا بالفعل خلال تلك المرحلة لكن في إطار تقليدي غير مقنن وفقا لما تضمنته التشريعات الحديثة، حيث كان النظام المخزني في المغرب يتوفر على طاقم إداري تقليدي متكون من العمال والباشوات والقياد والشيوخ والمقدمينوجباة الضرائب والمحتسبين، يقومون بالمحافظة على الأمن وبتدبير الشؤون المخزنية المختلفة، فكان المخزني كمفهوم تقليدي لفكرة الموظف العمومي.
وفي فترة الحماية شهد المغرب إصلاحات قانونية إدارية عميقة على جميع المستويات، حيث جاء ظهير الالتزامات والعقود في 12 غشت 1913 لينص لأول مرة في المغرب على مفهوم الموظف وذلك عند تأسيسه لأحكام مسؤوليات الدولة والبلديات عن الأضرار الناتجة مباشرة عن تسيير مختلف إداراتها وعن الأخطاء المصلحية لأحد موظفيها أو مستخدميها، إذا كان هذا الخطأ غير مطبوع بالطابع الشخصي للموظف ( ف 79 من ق.ل.ع).
لكن هذا التوظيف لمفهوم الموظف العمومي كان كإشارة بسيطة لم ترقى إلى مستوى تعريف هذا المفهوم.
وبعد الاستقلال شهد المغرب حركة تشريعية أخرى واسعة كان من بينها الظهير الشريف رقم 1.58.008 الصادر بتاريخ 24 فبراير 1958 بمثابة نظام أساسي عام للوظيفة العمومية الذي حدد مفهوم الموظف في الفصل الثاني منه.
وعلى اعتبار أن هذا الفصل نص فقط على الموظفين المرتبين بأسلاك الإدارة التابعة للدولة، صدر مرسوم شتنبر 1977 المتعلق بالنظام الأساسي الخاص بموظفي الجماعات ليؤكد على نفس التعريف بالنسبة لهؤلاء الموظفين الجماعيين.
وإذا كان عامة الناس لا يميزون بين الموظف وغيره من أصناف عمال الإدارة ويضعونهم في وضع واحد فإن الفقه والقضاء والقانون ميز بين الموظف والأعوان والمتمرنين والمتعاقدين.
فأين يتجلى هذا التمييز وما هو أساسه القانوني؟
هذا ما سنحاول معالجته في عرضنا هذا من خلال المبحثين التاليين:
المبحث الأول: تعريف الموظف في الفقه والقضاء والتشريع.
المبحث الثاني:التمييز بين الموظف والعون العمومي والمتعاقد.


التصميم المعتمد

المبحث الأول: تعريف الموظف في الفقه والقضاء والتشريع.
المطلب الأول: تعريف الموظف في الفقه والقضاء
المطلب الثاني: تعريف الموظف في التشريع.

المبحث الثاني: التمييز بين الموظف والعون العموميوالمتعاقد
المطلب الأول: الموظف والعون المتمرن وأعوان الإدارة.
المطلب الثاني: الموظف والعون المتعاقد والعون المؤقت.



المبحث الأول: تعريف الموظف في الفقه والقضاء والقانون.
سنتناول في هذا المبحث تعريف الموظف في الفقه والقضاء في مطلب أول على أن نتطرق لتعريفه حسب القانون في المطلب الثاني،
المطلب الأول: تعريف الموظف في الفقه والقضاء
عمل الفقه واجتهد القضاء في تقديم تعريف للموظف العمومي وذلك من خلال تحديد عناصر أساسية يجب توفرها في العامل بالإدارة حتى يمكن اعتباره موظفا عموميا، وعليه سنعرض بداية لتعريفات الفقه لمفهوم الموظف، لننتقل بعدها للقضاء.
الفقرة الأولى: تعريف الموظف حسبالفقه
ساهم الفقه باختلاف المدارس والنظريات الفكرية في تقديم وإعطاء تعريفات للموظف العمومي وإن كانت متباينة في مضامينها إلا أنها تعد بحق محاولة جادة لتأصيل المفهوم.
حيث نجد الفقيه أندريه ديلوبادير عرف الموظف العمومي بقوله:
"Sont en principe fonctionnaires publics les agents publics investis d'unemploi permanent compris dans la hiérarchie d'un service public exploite par un organisme public "
بما معناه، " يعتبر موظفين عموميين من حيث المبدأ أعوان عموميين مقلدين شغل دائم ضمن تراتبية هرمية لمرفق عمومي مسير أو مدار بهيئة عمومية ".
في حين عرفه الفقيه رينيه بأنه عون عمومي مرسم أو بمعنى متطور كعون عمومي رسم في إحدى رواتب سلك الوظيفة العمومية.
" le fonctionnaire est défini comme l'agent public titulaire ou, de façon plus développée, comme l'agent public qui a été titularise dans un des grades de la fonction publique . "

وفي مصر فقد استقر الفقه على تعريف الموظف أو المستخدم بصفة عامة بأنه الشخص الذي يعهد إليه بعمل دائم في خدمة مرفق عام تديره الدولة أو أحد أشخاص القانون العام { الدولة أو أحد الأشخاص الإقليمية أو المؤسسات العامة، وهو التعريف الذي اعتمده الفقيه محمد سليمان الطماوي مؤيدا بذلك الاجتهاد القضائي المصري.
وهو نفس النهج الذي سار عليه الفقه المغربي، حيث نجد الأستاذ عبد القادر باينة يرى في التعريف المقدم من قبل الفقه المصري أدق، إذ أنه يلح على ان يكون المرفق العام مسيرا بصفة مباشرة.
الفقرة الثانية: تعريف الموظف حسب القضاء.
إن الاجتهادات القضائية تحاول دوما تطوير المفاهيم والعناصر التي يرتكز عليها مفهوم الموظف العمومي، حيث أنها تتمم ما جاء به الفقه، ومعظم التعاريف التي استقر عليها القضاء متشابهة وليست هناك اختلافات جوهرية فيما بينها.
فالاجتهاد القضائي في فرنسا يعتبر أن الموظف العمومي هو "المعهود إليه بوظيفة دائمة في إطار مرفق عمومي".
أما في مصر فنجد إجماعا بين الفقه والقضاء في تعريف الموظف العمومي، حيث عرفت محكمة القضاء الإداري المصري " الموظف بصفة عامة هو من يعهد إليه بعمل دائم في خدمة مرفق عام تديره الدولة أو أحد أشخاص القانون العام"
كما عرفته المحكمة الإدارية العليا الموظف العام بأنه " الشخص الذي يعهد إليه بعمل دائم في خدمة مرفق عام تديره الدولة أو أحد اشخاص القانون العام عن طريق شغله منصبا يدخل في التنظيم الإداري لذلك المرفق".
وفي حكم آخر فصلت المحكمة الإدارية العليا بوضوح العناصر الأساسية الثلاثة لتعريف الموظف العمومي، إذ أكدت ذلك بقولها:
" لاعتبار الشخص موظفا عموميا يتعين مراعاة قيام العناصر الآتية:
1ـ أن يساهم في العمل في مرفق عام تديره الدولة عن طريق الاستغلال المباشر؛
2ـ أن تكون المساهمة في إدارة المرافق العامة عن طريق التعيين أساسا؛
3ـ أن يشغل وظيفة دائمة وأن يكون شغله لهذه الوظيفة بطريقة مستمرة لا عرضية."
ويلاحظ من خلال هذه الأحكام أن القضاء الإداري اشترط لاعتبار الشخص موظفا عموميا أن تتوفر فيه العناصر الثلاثة الأساسية المتمثلة في التعيين في عمل دائم، وفي خدمة مرفق عام تديره الدولة أو السلطات الإدارية بطريقة مباشرة.
ولإن كان هناك إجماع بين الفقه والقضاء على حد سواء في تحديد مفهوم الموظف العمومي فما موقف المشرع من ذلك؟
المطلب الثاني: تعريف الموظف في التشريع.
أعطى المشرع المغربي تعريفا للموظف من خلال نصين قانونيين، الأول هو الفصل الثاني من ظهير 1958 بمثابة النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية والذي جاء فيه: " يعد موظفا كل شخص يعين في وظيفة قارة ويرسم في إحدى رتب السلم الخاص بأسلاك الإدارة التابعة للدولة" ، والثاني هو الفصل الأول من مرسوم 2.7.783 (27 شتنبر 1977) بمثابة النظام الأساسي لموظفي الجماعات والذي نص على أنه: " يخول صفة موظف بالجماعات كل شخص يعين في منصب دائم ويرسم بإحدى درجات تسلسل أسلاك الجماعات".
كما عرفه المشرع الفرنسي في النظام العام للوظيفة العمومية الصادر في 19 أكتوبر 1946 بعد تعديل للقانون الصادر في 14 شتنبر 1941 بشأن النظام العام لموظفي الدولة، " كل شخص تم تعيينه في عمل مستمر ومرسم في السلم الإداري بين أطر الإدارة المركزية التابعة للدولة أو المصالح الخارجية ... أو المؤسسات العمومية".
مما يستنتج من التعاريف المقارنة اشتراط ثلاثة عناصر لاكتساب صفة موظف وهي:
1ــــ التعيين؛
2ـــ الوظيفة أو المنصب الدائم والقار؛
3ـــ الترسيم بإحدى الدرجات.
وهي ما سنتناوله تباعا.
الفقرة الأولى: التعيين.
يشترط المشرع التعيين كتصرف إداري منفرد وليس التعاقد، والتعيين قرار إداري تصدره السلطة المختصة بإرادتها المنفردة، مما يعني أن المتعاقدين مع الإدارة مستبعدين مبدئيا من الوظيفة العمومية.
ولا يمكن اعتبار كل من صدر قرار تعيينه موظفا، ولكن يمكن اعتبار صدور قرار التعيين شرط أساسي إلى جانب الشروط الأخرى.
وقد نكون أمام موظف فعلي، أي الشخص الذي لم يصدر في حقه قرار بالتعيين بل أقحم نفسه على الإدارة، كون القضاء الإداري اعترف بمشروعية أعماله حماية لمصالح الغير المتعامل مع الإدارة وفق نظرية الظاهر وحسن النية.
الفقرة الثانية: الوظيفة القارة أو المنصب الدائم.
لا يكفي شرط التعيين لاكتساب صفة الموظف، بل يلزم توفر شرط الوظيفة القارة أو العمل المستمر حسب المنطوق الصريح للنص القانوني للوظيفة العمومية للدولة أو الجماعة، مما يبعد فئة من الأشخاص المعينين في بعض المناصب كأعضاء الحكومة، وبعض مناصب المسؤولية والمناصب العليا، والسفراء والقناصل... كون وظائفهم لا تتسم بالدوام والاستمرارية، وهذا ما ينص عليه الفصل 6 من النظام الأساسي للوظيفة العمومية، بحيث أنه " لا ينتج عن تعيينهم في أي حال من الأحوال حق الترسيم في هذه الوظائف داخل أسلاك الإدارة".
ويلاحظ أن شرطي التعيين ودوام المنصب أو الوظيفة لا يكفيان لإعطاء الصفة القانونية للموظف، بل يلزم الشرط الثالث وهو الترسيم في إحدى درجات أسلاك الإدارة.
الفقرة الثالثة: الترسيم في الدرجة.
الترسيم هو قرار إداري صادر عن السلطة الإدارية المختصة والتي يتبع لها الموظف في إطار التسلسل الإداري، بعد قضاء الشخص مدة معينة ومحددة بقانون، في شغل منصبه.
ويعتبر الترسيم المرحلة الأخيرة لاعتبار الشخص موظفا حسب النص القانوني المنظم للوظيفة العمومية للدولة أو الجماعية.
وينتج عن ذلك حقوق وواجبات ضمن مركز قانوني يميزه عن باقي أصناف العاملين بالإدارة من أعوان ومتمرنين ومتعاقدين.


المبحث الثاني: التمييز بين الموظف والعون العموميوالمتعاقد
تقوم السلطة الإدارية بتنفيذ سياستها العامة وتشغيل مرافقها عن طريق عدد كبير من العاملين لديها. ويقصد بهم أولئك الذين يعملون في مرافق الدولة أو الجماعات المحلية أو المؤسسات العمومية بوصفهم متعاقدين أو مؤقتين أو متمرنين أو أعوان ، وفي مقدمتهم نجد الموظفين الذين تسري عليهم مقتضيات الفصل الثاني من النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية لـ 24 فبراير 1958 والفصل الأول من النظام الأساسي الخاص بالموظفين الجماعيين وهم نوع من عمال الإدارة الذين يوجدون في علاقة نظامية مع الإدارة.
وكما سبق تعريف الموظف، يشترط فيه عناصر أساسية وهي التعيين في وظيفة قارة ودائمة ومرفق عام تابع للإدارة والترسيم في إحدى رتب أسلاك الإدارة.
انطلاقا من هذه العناصر الثلاثة سنقارن الموظف العمومي والعون المتمرن وأعوان الإدارة ـ المطلب الأول ـ ثم الموظف والعون المؤقت والعون المتعاقد ـ المطلب الثاني ـ.
المطلب الأول: الموظف والعون المتمرن وأعوان الإدارة.
إلى جانب الموظفين الدائمين الحائزين على رتب معينة
Fonctionnairetitulaires d un grade
يوجد نوع آخر من الموظفين العاملين ولكن غير حائزين على رتب
Fonctionnaire non titulaires d un grade
الفقرة الأولى: الأعوان المتمرنون :FonctionnairesStagiaires
المتمرنون هم فئة من عمال الإدارة الذين وقع تعيينهم في وظيفة دائمة ولم يعلن عن ترسيمهم في إحدى الدرجات التسلسلية لأسلاك إدارة الدولة او الجماعات الترابية، فهم بمثابة الموظفين الاحتماليين فقد تحتفظ بهم الإدارة وقد لا تحتفظ، ولا يمكن ترسيمهم إلا بعد قضاء تمرين تحدد مدته وكيفياته في النظام الأساسي الخاص بالسلك الذي يؤهل للترسيم فيه، وتحدد هذه المدة في سنة أو سنتين.
وينص الفصل الأول من المرسوم الملكي رقم 62.68 الذي ينظم وضعية هذه الفئة الصادر في 17 ماي 1968 على أنه: " يخول صفة موظف متمرن لكل شخص وقع تعيينه في وظيفة دائمة ويعلن عن ترسيمه في إحدى الدرجات التسلسلية لأسلاك إدارة الدولة ".
وبالتالي فالأعوان المتمرنون لا يعدون موظفين إلا إذا أصبحوا حائزين على رتبة معينة أي ترسيمهم.
الفقرة الثانية: أعوان الإدارة :Les collaborateurs de l administration
تلجأ الإدارة في بعض الأحيان إلى التعاون مع أشخاص وذلك على صورتين هما التعاون الإجباري والتعاون الاختياري.
أـ المعاونون إجباريا.
هم الذين تلزمهم الإدارة بقرار فردي منها رغم إرادتهم وسواء قبلوا أو لم يقبلوا على التعاون معها والمشاركة في تدبير مرفق عام لمدة محددة دون الحصول على مقابل معين، ويدخل ضمن هذه الفئة المجندون الذين يتمتعون بحكم القانون ببعض الحقوق ويخضعون لبعض الالتزامات. ويعتبرون من العاملين العموميين لدى الإدارة، وأيضا موظفين عموميين لكن لا يخضعون للنظام الأساسي العام للوظيفة العمومية، ويخضعون لنظام خاص مثل القضاة ومتصرفي وزارة الداخلية . وكذلك المكلفون أو المصادرون الذين تصادرهم الإدارة للعمل في حالات استثنائية معينة كحالة الإضراب مثلا.
ب ـ المعاونون اختياريا.
هم الذين بفعل إرادتهم المنفردة يقومون في ظروف معينة بأداء مهام وظيفة عامة تعجز السلطة الإدارية القيام بها، وهو الموظف الفعلي ... والإدارة تلتزم بنتيجة أعماله أي تعتبر شرعية، صيانة لحقوق الأفراد ومصالحهم واستقرارا لسير المعاملات وصحتها.
لكن القضاء الفرنسي لا يعتبره موظف عمومي بل يعد من العاملين العموميين، غير ان أعمال الموظف العمومي تجاه الآخرين يعطيها الصفة الإدارية، حيث أن الطعن فيها من اختصاص القضاء الإداري وفقا لقواعد القانون الإداري.
هذا بالإضافة إلى أعوان الإدارة هناك كتاب العدل، لا يعدون موظفون عموميون ولا عاملون عموميون.
المطلب الثاني: الموظف والعون المتعاقد والعون المؤقت.
" يعد موظفا كل شخص يعين في وظيفة قارة ويرسم في إحدى رتب السلم الخاص بأسلاك الإدارة التابعة للدولة".
وشرط التعيين لا يكفي بمنح الشخص أو الفرد صفة الموظف العمومي إلا إذا تم ترسيمهم في إحدى رتب السلم الخاص بأسلاك الإدارة.
الفقرة الأولى: الأعوان المؤقتون بالوظيفة العمومية :Fonctionnaires temporaries
الأعوان المؤقتون هم نوع من أعوان الإدارة الذين تستعين بهم لأداء عمل معين وبالتالي لأداء وظيفة مؤقتة وعارضة.
هذه الفئة من أعوان الدولة تطبق أحكام القانون العام ولا تستفيد من صفة موظفوبالتالي لا ينطبق عليهم مدلول تعريف الموظف العمومي المنصوص عليه في الفصل الثاني من ظهير 1958.
ويحكم هذه الطائفة مقتضيات المنشور رقم 31 الصادر بتاريخ 22 غشت 1967 الذي يعتبر نظاما قانونيا خاصا بهم.
ولذلك فالأعوان المؤقتون رغم مشاركتهم مباشرة في تسيير المرافق العمومية لا يمكن إخضاعهم لأحكام قانون الوظيفة العمومية ولا يمكنهم الاستفادة من الضمانات الممنوحة للموظفين ، وبالتالي لا يعدون موظفين عموميين إلا إذا ثبتتهم الدولة وأعطتهم رتبة معينة.
الفقرة الثانية: الأعوان المتعاقدون: Les contractuels
المتعاقدون هم الذين تعهد إليهم الدولة بأعمال تقتضي توفر مؤهلات وخبرات في موظفيها أو في ما إذا أنشأت مرفقا عاما جديدا ولا تعرف مدى نجاحه واستمراريته، فتعهد بمهامه إلى المتعاقدين.
وقد اعتبر الفقه الفرنسي هؤلاء من العاملين العموميين الذين ترتبط معهم الإدارة بعقد استخدام ولم يعتبرهم بالتالي موظفين عموميين، بمعنى أن الإدارة قد تتعاقد مع شخص اجنبي او مغربي وذلك في إطار أحكام ومبادئ القانون العام.
فالمتعاقدون في ظل القانون العام تكون المنازعات الناشئة عنهم الخاصة بالعقود الإدارية من اختصاص المحاكم الإدارية والقضاء الإداري بصفة عامة والمتعاقدون في ظل القانون الخاص تكون المنازعات الخاصة بهم من اختصاص المحاكم العادية.
تشكل هذه الفئة صنفا هاما من الأعوان العموميين الذين لا يتمتعون بصفة موظف عمومي، بحيث أن وضعيتهم الإدارية لا تخضع لمقتضيات قانون الوظيفة العمومية، وإنما لمبدأ شريعة عقد التوظيف الذي في غالب الأحوال يستمد جذوره من القانون العام وبالتالي هؤلاء المتعاقدين لا يعتبرون موظفين عموميين ولا يطبق عليهم قانون الوظيفة العمومية، بل يخضعون لما تضمنته بنود نصوص العقد الخاص المبرم بينهم وبين الإدارة وأيضا لأحكام قانون الشغل.
كما أن المتعاقدون قد يخضعون لقانون الوظيفة العمومية وإلى مبادئها وقواعدها عندما لا يوجد تنصيص في عقودهم وقوانينهم الخاصة وهذا ما نص عليه المنشور الوزاري المتعلق بالوظيفة العمومية لـ 10 شتنبر 1963.

لائحة المراجع المعتمدة.
الكتب:
بالعربية:
محمد سليمان الطماوي، مبادئ القانون الإداري المصري والمقارن، دار الفكر العربي، الطبعة الثالثة 1999.
عبد القادر باينة، الموظفون العموميون في المغرب، دار توبقال للنشر، طبعة 2002.
عبد الله حداد، تطبيقات الدعوى الإدارية في القانون المغربي، منشورات عكاظ.
فوزي حبيش، الوظيفة العامة وإدارة شؤون الموظفين، عن المنظمة العربية للعلوم الإدارية.
محمد الأعرج، القانون الإداري المغربي، الجزء الثاني، منشورات REMALD
محاضرات جميلة الدليمي للسداسية الخامسة، سنة 2011ـ 2012، كلية الحقوق سلا
بالفرنسية:
André delaubadere, Manuel de droit administratif, 6eme édition, L.G.D.J, 1976
Rene Chapus, droitadministratif general, 8eme edition, DELTA,
القوانين:
ظهير 24 فبراير 1958 بمثابة النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية.
مرسوم 2.7.783 (27 شتنبر 1977) بمثابة النظام الأساسي لموظفي الجماعات.
النظام العام للوظيفة العموميةالفرنسي الصادر في 19 أكتوبر 1946.




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://contadmin.forumaroc.net
 
مفهوم الموظف العمومي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى ماستر القضاء الإداري :: قسم خاص بطلبة الدراسات العليا :: محاضرات ووثائق خاصة بالماستر :: السداسية الثانية :: الوظيفة العمومية-
انتقل الى: