منتدى ماستر القضاء الإداري

منتدى ماستر القضاء الإداري

منتدى يهدف إلى توفير كل مايخص طالب القضاء الإداري من معلومات وبالتالي الرقي بمستواه المعرفي والقانوني,
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
كن إبن من شئت واكتسب أدبا ---- يغنيك محموده عن النسب

شاطر | 
 

 منازعات انتخاب أعضاء غرفة الصناعة التقليدية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 135
تاريخ التسجيل : 11/10/2012

مُساهمةموضوع: منازعات انتخاب أعضاء غرفة الصناعة التقليدية   الثلاثاء يوليو 02, 2013 5:18 pm

مقدمة:
من أجل تكريس العدالة والشفافية في الانتخابات، لابد من دعم القانون بواسطة القضاء وتكريس استقلاليته عن السلط الأخرى، بشكل يتماشى مع التحول الديمقراطي الذي يستهدف إزالة كل العوائق التي تحول دون تمكين المواطنين من ممارسة حقهم في التصويت.
وإن اللجوء إلى القضاء في المنازعات الانتخابية ليست الغاية منه الفصل في نزاع بين أشخاص، وإنما التحقق من أن العمليات الانتخابية قد أجريت طبقا لما أراده المشرع من صدق التصويت وحريته، لدا يقال إن الطعن عيني موجه ضد إجراءات و ليس ضد أشخاص.
و تخضع انتخابات الغرف المهنية بدورها للقواعد العامة التي تحكم الانتخابات، و يلعب القضاء دورا مهما في مراقبة مدى احترام هذه الإجراءات، و نعني بالغرف المهنية غرف التجارة والصناعة العصرية وغرف الصناعة التقليدية والغرف الفلاحية وتدخل الطعون المتعلقة بانتخابات هده الغرف ضمن الطعون الانتخابية التي تخضع لرقابة القضاء الإداري باعتبارها مؤسسات عمومية يجري عليها القانون العام فحسب المادة الأولى من النظام الأساسي لغرف الصناعة التقليدية تعتبر بمثابة مؤسسات عمومية ذات صبغة مهنية تتمتع بالشخصية المعنوية و الاستقلال المالي.
وتخضع غرفة الصناعة التقليدية لنفس المقتضيات القانونية المتعلقة بالعمليات الانتخابية الخاص بالغرف المهنية حيت لا تختلف كثيرا في إطارها القانوني عما تضمنته الاستحقاقات الانتخابية الأخرى سواء تعلق الأمر بحصر اللوائح أو بالعملة الانتخابية أو بمكتب التصويت أو بالتحضير للاقتراع وعملية فرز الأصوات.
و بالإضافة للقواعد المشتركة التي تحكم انتخابات الغرف المهنية، تخضع انتخابات غرفة الصناعة التقليدية لمقتضيات خاصة، فما هي إذن القواعد التي تحكم انتخابات هذه الغرفة؟ وما هي المنازعات التي قد تنشأ عنها؟ و ما هو دور القضاء في ضمان مشروعية هذه الانتخابات؟
لمحاولة معالجة هذه الإشكالية إرتئينا تقسيم الموضوع وفق التصميم التالي:
المبحث الأول:المقتضيات المتعلقة بانتخاب أعضاء غرفة الصناعة التقليدية
المطلب الأول: شروط القيد و الترشيح
المطلب الثاني: العملية الانتخابية
المبحث الثاني: رقابة القضاء على انتخاب أعضاء غرفة الصناعة التقليدية
المطلب الأول: شكليات الطعن
المطلب الثاني: البث في الجوهر















المبحث الأول: المقتضيات المتعلقة بانتخاب أعضاء غرف الصناعة التقليدية
تخضع انتخابات أعضاء غرفة الصناعة التقليدية للمقتضيات القانونية العامة المتعلقة بالانتخابات، كما تخضع لمقتضيات خاصة بانتخاب أعضاء غرفة الصناعة التقليدية.
المطلب الأول: شروط القيد والترشيح
حدد المشرع المغربي في مدونة الانتخابات مجموعة من الشروط الواجب توفرها في المواطن للاستفادة من حقه الدستوري المتمثل في الانتخاب وهي شروط خاصة بالقيد والترشيح، وتمثل الشروط المتعلقة بالقيد في ضرورة توفر شرط الجنسية و الذي تنص عليه المادة 4 من مدونة الانتخابات، وكذلك شرط السن والذي حدده المشرع في ثمانية عشرة سنة كاملة في تاريخ حصر اللوائح الانتخابية النهائية عند وضعها أو مراجعتها طبقا للمادة 4 من مدونة الانتخابات،إضافة إلى شرط أخر وهو شرط الإقامة والذي يستوجب أن يقيم الناخب بالدائرة الانتخابية التي يمارس فيها حق الانتخاب.
كل هذه الشروط يجب أن تتوفر في الشخص الذي يريد أن يسجل في لوائح القيد الخاصة بغرف الصناعة التقليدية بالإضافة إلى شروط عامة وخاصة .
تتمثل الشروط العامة في أن المرشح يجب أن يستوفي الشروط المنصوص عليها في المادة 3 من مدونة الانتخابات وأن يثبت انه يمارس مهنة بدائرة نفوذ الغرفة المعينة منذ سنة واحدة على الأقل عند حصر اللوائح الانتخابية تخوله حق التسجيل، ويثبت توفره على إحدى الصفات المقررة للتقيد في اللوائح الانتخابية لغرفة الصناعة.
لا يمكن أن يقيد في اللوائح الانتخابية لغرفة الصناعة التقليدية الأشخاص المنصوص عليهم في المادتين 5و6 من نفس المدونة، وكذلك الموظفون والأعوان أو المأجورون بأية صفة كانت العاملون مع الدولة أو الجماعات المحلية أو المؤسسات العامة.

أما الشروط الخاصة فتتجلى فيما يلي:
يعد ناخبا في غرفة الصناعة التقليدية بصفة شخصية كل صانع تقليدي متوفر على محل أو معمل فردي للصناعة التقليدية، يتبث عنوانه إما بشهادة مسلمة من الوزارة المكلفة بالصناعة التقليدية أو السلطة الإدارية المحلية، وإما بشهادة تقيد بهذه الصفة في جداول الضريبة المهنية (البتانتا)، ما لم يكن معفى بمقتضى القانون، ويشار كذلك في الشهادتين المذكورتين إلى النشاط الذي يزاوله المعني بالأمر كصانع تقليدي.
وكل عضو في تعاونية للصناعة التقليدية تؤسس و تزاول نشاطها وفق النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل في الميدان التعاوني .
وكذلك جميع الشركاء في شركة تضامن والشركاء المتضامنين في شركة توصية تزاول نشاطها في الصناعة التقليدية وتكون مقيدة في السجل التجاري.
أيضا يعد ناخبا بواسطة ممثلين فيما يخص كل شركة كيفما كان شكلها تكون مقيدة في السجل التجاري وتزاول نشاطها تقليديا على النحو التالي:
ـ ممثلون اضافيون يتحدد عددهم على النحو التالي:
ممثل واحد في شخص رئيس مجلس إدارة أو رئيس مجلس المراقبة أو عضو من مجلس الإدارة آو المسير الرئيسي أو الممثل القانوني أو من تكون منوطة به في حالة عدم وجود من تتوفر فيهم الأوصاف الأنفة ذكرها، مهام تستلزم تحمل مسؤوليات فيما يرجع إلى إدارة الأعمال التجارية أو التقنية أو الإدارية.
ـ ممثل واحد إذا كان عدد المأجورين المستخدمين يقل عن 10
ـ ممثلان اثنان إذا كان هذا العدد يتراوح بين 11 و 30
ـ ثلاثة ممثلين إذا كان هذا العدد يتراوح بين 31 و 50
ـ أربعة ممثلين إذا كان هذا العدد يتراوح بين 51 و 200
ـ خمسة ممثلين إذا كان هذا العدد يفوق200.
إذا غادر ممثل ما الشركة أو كف فيها عن مزاولة المهام المطابقة للشروط المحددة أعلاه.وجب على الشركة أو المعني بالأمر إخبار رئيس اللجنة بذالك في الحال قصد تصحيح اللائحة الانتخابية.
وفي جميع الحالات لا يجوز أن يكون ناخبا في غرفة الصناعة التقليدية المأجورون والعمال والمتعلمون لدى الأشخاص الطبيعيين والمعنويين المشار إليهم أعلاه وكذا الصناع التقليديون المزاولون عملهم في مكان سكناهم.
أما فيما يتعلق بشروط الترشيح، فيجب على كل من يريد الترشيح لانتخابات غرفة الصناعة التقليدية أن تتوفر فيه الشروط الآتية:
ـ أن يكون مقيدا في اللائحة الانتخابية لغرفة الصناعة التقليدية .
ـ أن يكون بالغا من العمر21 سنة كاملة حسب الماد41 التي أحالت عليها المادة 260 .
ـ يجب أن يثبت المرشح أنه يمارس بكيفية فعلية، منذ ثلاث سنوات متصلة على الأقل في تاريخ الاقتراع، نشاطا مهنيا في دائرة نفوذ الغرفة المعنية، و مصنفا ضمن الصنف المهني أو الهيئة الناخبة التي يترشح باسمها.
و هناك شروط عامة تتعلق بالأهلية الانتخابية، حيت لا ينتخب في الغرف المهنية الأشخاص الجاري في حقهم مند وضع اللائحة الانتخابية أو مراجعتها أحد أنواع عدم الأهلية.
المطلب الثاني: العملية الانتخابية
المقتضيات القانونية المتعلقة بالعمليات الانتخابية الخاصة بانتخابات الغرف المهنية، لا تختلف كثيرا في إطارها القانوني، عما تضمنته الاستحقاقات الانتخابية الأخرى، سواء تعلق الأمر بحصر اللوائح أو الحملة الانتخابية أو بمكاتب التصويت أو بالتحضير للاقتراع و عملية فرز الأصوات.
ومع ذلك توجد بعض الاختلافات الجوهرية، فإذا كان أعضاء غرف الفلاحة ينتخبون بواسطة الاقتراع الفردي و بالأغلبية النسبية في دورة واحدة، فإن باقي أعضاء الغرف الأخرى ينتخبون بالاقتراع النسبي على اللوائح على أساس قاعدة أكبر بقية باستثناء حالة انتخاب عضو واحد في إطار دائرة انتخابية أو فرع انتخابي و من صنف مهني أو هيئة ناخبة واحدة، و تبعا لذلك تكون الترشيحات بحسب الحالة إما في شكل لوائح أو في شكل ترشيحات فردية.
كما أن دور المكاتب المركزية المسند إلى لجنة الإحصاء التي يترأسها رئيس المحكمة الابتدائية أو قاض ينتدبه لهذا الغرض و التي أحدثت على مستوى كل عمالة أو إقليم بالنسبة لغرف التجارة و الخدمات و غرف الصناعة التقليدية و غرف الصيد البحري ، ينحصر في إعلان النتائج النهائية لكل دائرة أو فرع انتخابي تابع لهذه الغرفة، أما بالنسبة للانتخاب الخاص بغرف الفلاحة، فإن المكتب المركزي الذي اختير من بين مكاتب التصويت التابعة لنفس الدائرة الانتخابية، هو الذي يتولى جمع أصوات الدائرة الانتخابية و تركيزها و الإعلان عن النتيجة النهائية لتلك الدائرة.
و هكذا فإن توقيع جميع رؤساء مكاتب التصويت على محضر المكتب المركزي الذي ضم جميع النتائج المعلنة في كل المكاتب يضفي الصبغة القانونية على الانتخاب، كما أن تغيب أحد رؤساء مكاتب التصويت فترة محددة من الزمن لأداء واجبه الانتخابي، بعدما يعين من ينوب عنه لا يِؤدي إلى عدم قانونية الاقتراع.







المبحث الثاني: رقابة القضاء على انتخاب أعضاء غرفة الصناعة التقليدية
القواعد القانونية المتعلقة بالانتخابات، الهدف منها تنظيم العملية الانتخابية لتمر في أحسن الظروف، و ذلك تحت رقابة القضاء، والمراقبة القضائية بدورها تخضع لشروط شكلية (المطلب الأول) قبل البت في موضوع المنازعة (المطلب الثاني).
المطلب الأول: شكليات الطعن
إن الشكليات التي يجب توفرها لرفع الطعن في العملية الانتخابية لأعضاء غرفة الصناعة التقليدية، تعتبر من الشروط العامة التي يجب توفرها في مختلف المنازعات الانتخابية، مع وجود بعض الاختلافات حسب نوع المنازعة الانتخابية.
فالنسبة للمحكمة المختصة للبت في منازعات القيد في اللوائح الانتخابية العامة أو في اللوائح الانتخابية للغرف المهنية فتعتبر قابلة للطعن فيها أما المحاكم الإدارية المختصة، وكذلك الأمر بالنسبة للنزاعات المتعلقة بإيداع الترشيحات لمختلف الغرف المهنية.
إلا أن المحاكم المختصة في البت في المنازعات أعلاه، تقتصر على العمالات و الأقاليم التي توجد بدائرتها الترابية محكمة إدارية، أما تلك التي لا توجد بها محكمة إدارية فإن المحكمة المختصة بنظر هذه الطعون هي المحكمة الابتدائية، و ذلك بصفة انتقالية إلى حين تعميم المحاكم الإدارية على تراب العمالات و الأقاليم.
أما بالنسبة لشرطي الصفة و المصلحة في الطعون الانتخابية، فقد حدد المشرع صاحب الصفة و المصلحة لإقامة الطعن في مجال التسجيل في اللوائح الانتخابية فبالنسبة للطعن في قرارات لجنة الفصل المتعلقة بالقيد في اللوائح الانتخابية،اعتمد المشرع معيارا عاما و واسعا،فنص في المادة 14 من مدونة الانتخابات على أنه " يجوز لكل شخص يعنيه الأمر أن يقيم ... دعوى طعن في قرار لجنة الفصل، و يخول نفس الحق للعامل أو الخليفة الأول للعامل أو الباشا أو القائد".
كما نصت المادة 243 من المدونة بخصوص انتخاب أعضاء الغرف المهنية على أنه " لكل شخص يعنيه الأمر أن يقيم دعوى طعن في قرارات لجنة الفصل ... و يخول نفس الحق للعامل و الخليفة الأول للعامل أو الباشا أو رئيس الدائرة أو القائد"، و بالنسبة لمراجعة هذه اللوائح نصت المادة 25 من مدونة الانتخابات على أنه يمكن لكل ناخب أن يطعن في قرار لجنة الفصل و يخول نفس الحق للعامل و الخليفة الأول للعامل أو الباشا أو القائد أو رئيس الدائرة .
أما بخصوص منازعات الترشيح فقد نصت المادة 279 في فقرتها الثانية بالنسبة لانتخاب أعضاء الغرف المهنية،على أنه يجوز لكل مرشح أو لوكيل كل لائحة تم رفض إيداع ترشيحه أن يطعن في مقرر السلطة المكلفة بتسجيل الترشيحات أمام المحكمة الإدارية المختصة في ظرف ثلاثة أيام تبتدئ من تاريخ تبليغ الرفض .
أما بخصوص المرحلة النهائية من الانتخاب و التي تشمل العملية الانتخابية و إحصاء الأصوات و الإعلان عن النتائج فقد اعتمد المصلحة بالقول " كل من له مصلحة للطعن" هذا بالإضافة لممثلي السلطة المحلية حسب المادة 70 من المدونة، حيث أن المشرع المغربي قد ضيق من مفهوم الصفة و المصلحة في المرحلة النهائية للانتخاب معتمدا معيار المصلحة بالأساس على عكس المشرع الفرنسي الذي فتح الباب واسعا أمام كل ناخب و كل مرشح للطعن في العمليات الانتخابية أمام المحاكم الإدارية.
المطلب الثاني: البث في الجوهر
بمجرد اكتمال شروط الطعن، يبث القاضي في موضوع المنازعة الانتخابية، و تمتد رقابة القضاء على كل ما يتعلق بالانتخاب سواء فيما يخص توفر شروط القيد و الترشيح لانتخاب أعضاء غرفة الصناعة التقليدية، أو ما يخص مجريات العملية الانتخابية.
ففيما يخص توفر شروط القيد، يراقب القضاء مدى توفر المعني بالأمر على الشروط اللازمة لاكتساب صفة ناخب في غرفة الصناعة التقليدية.
وفي هذا الإطار اعتبرت الغرفة الإدارية بالمجلس الأعلى في قرارها عدد 158 بتاريخ 15/07/2003-ملف إداري عدد 1590/4/2/2003-أن "توفر المستأنف على سجل تجاري تضمن الإشارة إلى كونه يصنع ويبيع مواد البناء فان ذلك لا يكسبه صبغة الصانع التقليدي كما أن ترأسه للمجلس الإداري لشركة تكافل الصناع التقليدين بالدار البيضاء بدوره غير منتج لأنه لئن كان المستأنف يتاجر في المواد المشتقة من الطين فهو لا يتوفر على صفة صانع تقليدي بالمفهوم الدقيق لهذه العبارة"
كما اعتبرت في قرارها عدد 670 بتاريخ 31/07/2003-ملف عدد 1687/4/2/2003-على أن اعتماد الطالب في طلب قيده في اللائحة الانتخابية لغرفة الصناعة التقليدية على رقم الضريبة التجارية (الباتنتا) فقط. يعتبر غير كاف استنادا إلى المادة 228 من نفس المدونة إذ يجب توفر كل صانع تقليدي (شخص طبيعي) على معمل أو محل فردي يزاول في حرفته".
كما يراقب القضاء أعمال لجنة الفصل، و يلغي أي قرار يخالف المقتضيات القانونية، إذ يجب أن تكون قرارات لجنة الفصل المكلفة بوضع و مراجعة اللوائح الانتخابية للغرف المهنية، معللة و تبلغ كتابة بواسطة رئيس اللجنة الإدارية إلى المعنيين بالأمر داخل أجل الثلاثة أيام الموالية لإتخادها، حسب المادة 243 من مدونة الانتخابات،و في هذا الصدد قضت المحكمة الإدارية بالرباط في حكم رقم 1680 الصادر بتاريخ 9-7-2009، بإلغاء قرار التشطيب الصادر عن اللجنة الإدارية المكلفة بمراجعة اللوائح الانتخابية الخاصة بغرفة الصناعة التقليدية وإعادة تسجيل الطاعن، لعدم توضيح اللجنة لمبررات التشطيب،معللتا قرارها بالمادة 243 أعلاه.
و فيما يخص توفر شروط الترشيح في المرشح لانتخاب أعضاء غرفة الصناعة التقليدية، فإن القاضي يبسط رقابته على مدى توفر هذه الشروط في المعني بالأمر، و في حالة انتفاءها، تكون العملية الانتخابية قابلة للبطلان.
وعلى هذا الأساس أكدت الغرفة الإدارية بالمجلس الأعلى على انه يجب الحكم ببطلان الانتخاب إذا تبين أن الشخص المنتخب لا يجوز له الترشيح للانتخابات بموجب حكم قضائي أو بمقتضى القانون، وذلك وفقا لمقتضيات الفصول 5و6و221و261 من مدونة الانتخابات وفي نفس الحكم أكد المجلس الأعلى انه إذا كانت مهنة سياقه سيارة الأجرة لا تندرج ضمن مهنة الصناعة التقليدية المحددة بمرسوم 17 ابريل 1997 و الذي ينص على أنه لا تندرج ضمن مهن الصناعة التقليدية الخدماتية مهنة سياقه سيارة الأجرة، وأن تسجيل المطعون في انتخابه باللائحة الانتخابية و قبول ترشيحه لعضوية غرفة الصناعة التقليدية لا يمنع الحكم ببطلان انتخاب المرشح لعضوية غرفة الصناعة التقليدية، خاصة إذا تبين أن عمله لا ينتمي إلى الأنشطة الخدماتية للصناعة التقليدية.
كما لا يمكن قبول الترشيح في حالة التنافي فقد جاء في قرار الغرفة الإدارية عدد 1971 بتاريخ 20-11-97 أنه لا تتوفر في المعني بالأمر الشروط المقررة قانونا حسب مقتضيات مدونة الانتخابات، ليكون مرشحا لانتخابات غرفة الصناعة التقليدية لأنه كان يشغل منصب مدير بهذه الغرفة، ورغم استغلاله لحمام و أدائه ضريبة "الباتينتا" عن هذا الاستغلال و الذي لم يكن شرعيا و يتنافى مع الوظيفة العمومية لا يمكن أن يغير من وضعيته كموظف إلى غاية 1997.
وتخضع تسوية النزاعات المتعلقة بالترشيحات إلى مقتضيات المادة 279 مع مراعاة انه يجوز لكل مترشح أو وكيل لائحة تم رفض إيداع ترشيحه أن يطعن في ظرف 3 أيام تبتدئ من تاريخ تبليغ الرفض وتبت المحكمة الإدارية نهائيا في ظرف 4 أيام من تاريخ إيداع الطعن في كتابة الضبط وتبلغ حكمها إلى السلطات المكلفة بتلقي الترشيحات.
و تمتد رقابة القضاء على العملية الانتخابية و تشمل جميع مراحل الاقتراع و فرز الأصوات و إحصاءها و إعلان النتائج و كل مرحلة لم تجر وفق القانون يرتب عنها بطلان الانتخاب.
و قد استقر القضاء الإداري على بحث مدى تأثير المخالفات القانونية، التي قد تشوب الانتخابات على نتيجة الاقتراع، و لا يعمد إلى إلغاء الانتخاب إلا إدا كانت المخالفة لها تأثير كاف و أحيانا حاسم، إما في إفساد العملية الانتخابية أو في تغيير نتيجة الاقتراع، ما لم يتعلق الأمر بوسيلة لها تأثير على النظام العام،و هذا ما جاء في حيثيات أحد أحكام المحكمة الإدارية حيت قضت برفض طلب الطعن، التي تقدم به أحد المرشحين لانتخاب غرفة الصناعة التقليدية الرامي إلى بطلان الجزئي للنتائج هده الانتخابات والطعن في المرشح الفائز لخطأ مادي يتجلى في أن الفائز كان مسجلا عدة مرات في اللوائح الانتخابية .

خاتمة:
نخلص مما سبق أن المقتضيات القانونية المنظمة لانتخابات غرفة الصناعة التقليدية لا تختلف الكثير عن انتخابات باقي الغرف، كما تخضع للقواعد العامة التي تخضع لها الاستحقاقات الانتخابية.
كما يضطلع القاضي الانتخابي بدور مهم في بسط رقابته على جميع مراحل هذه الانتخابات بما يضمن التطبيق السليم للقواعد القانونية، و تجسيد المبادئ التي تقوم عليها الانتخابات من احترام مبدأ حرية الناخب، و ضمان شفافية ونزاهة الاقتراع، و غيرها من المبادئ التي يجب ضمانها في دولة الحق و القانون و تكريس الديمقراطية.
و في خضم إطلاع القضاء الإداري بهذا الدور الرقابي تشكلت مجموعة من القواعد التي أسهمت ليس فقط في حل المنازعات الانتخابية بل برزت كإطار مرجعي يتم الرجوع إلها و الاستنباط منها كأحكام مرجعية.


المراجع :
ـ "دليل تطبيقي لقوانين انتخاب أعضاء مجالس الجماعات الحضرية و القروية وأعضاء مجالس العمالات والأقليم وأعضاء المجالس الجهوية وأعضاء الغرف المهنية وأعضاء مجلس المستشارين ودور القضاء في مواكبة العملية الانتخابية" .الطبعة 2009

ـ. د محمد عامري "الطعون الانتخابية بالمغرب"
ـ" المنازعات الانتخابية و الجبائية من خلال اجتهادات المجلس الأعلى" الندوة الجهوية السادسة، الرباط 10-11-2007.
ـ إدريس بلحجوب "المسلسل الانتخابي بين الممارسة و الرقابة القضائية"، 1997-2003،
ـ مدونة الانتخابات طبعة 2009.
الأحكام:
ـ قرار الغرفة الإدارية عدد 1314 بتاريخ 01-10-97 .
ـ حكم المحكمة الإدارية بالرباط، رقم2244،بتاريخ 26-10- 2009، غير منشور ،مرفق بالعرض.
ـ حكم لمحكمة الإدارية بالرباط رقم 1680 بتاريخ 9-7-2009 ، غير منشور ، مرفق بالعرض


إعداد الطلبة:
ـ زهير صدقي
ـ بشرى شعيبي
ـ حفيظة بوطة
ـ أكرم البوطي
ـ حسين الجنيد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://contadmin.forumaroc.net
 
منازعات انتخاب أعضاء غرفة الصناعة التقليدية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى ماستر القضاء الإداري :: قسم خاص بطلبة الدراسات العليا :: محاضرات ووثائق خاصة بالماستر :: السداسية الثانية :: المنازعات الانتخابية-
انتقل الى: