منتدى ماستر القضاء الإداري

منتدى ماستر القضاء الإداري

منتدى يهدف إلى توفير كل مايخص طالب القضاء الإداري من معلومات وبالتالي الرقي بمستواه المعرفي والقانوني,
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
كن إبن من شئت واكتسب أدبا ---- يغنيك محموده عن النسب

شاطر | 
 

 منازعات انتخاب أعضاء مجالس العمالات والأقاليم ومكاتبها

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 135
تاريخ التسجيل : 11/10/2012

مُساهمةموضوع: منازعات انتخاب أعضاء مجالس العمالات والأقاليم ومكاتبها   الثلاثاء يوليو 02, 2013 5:13 pm


مقدمة.
تعتبر العمالات والأقاليم جماعات ترابية تتمتع بالشخصية المعنوية وخاضعة للقانون العام، تسير شؤونها بكيفية ديمقراطية، عن طريق مجالس تتكون من أعضاء ينتخبون من طرف هيئة ناخبة تتألف من أعضاء الجماعات التابعة للعمالة أو الإقليم المعني، بواسطة الاقتراع باللائحة وبالتمثيل النسبي على أساس قاعدة أكبر بقية، وإذا تعلق الأمر بانتخاب عضو واحد يباشر الانتخاب بواسطة الاقتراع الفردي بالأغلبية النسبية في دورة واحدة .
ويتألف مجلس العمالة أو الإقليم بعدد من الأعضاء، حسب عدد سكان كل عمالة أو إقليم على حدا، شريطة ألا يفوق هذا العدد نصف مجموع عدد أعضاء مجالس الجماعات التابعة لها.
ينتخب المجلس من بين أعضائه المتفرعين عن هيئة المجالس الجماعية رئيسا وعدة نواب يؤلفون مكتب المجلس، ويجري انتخابهم بدعوة مكتوبة من الوالي أو العامل خلال الخمسة عشر يوما الموالية لانتخاب أعضاء مجلس العمالة أو الإقليم، أو لتاريخ انقطاع المكتب بصفة جماعية عن مزاولة مهامه لأي سبب من الأسباب.
ويتم انتخاب الرئيس والنواب بالاقتراع الأحادي الاسمي بالتصويت السري، ولا يتم الانتخاب في الدور الأول للاقتراع إلا بالأغلبية المطلقة للأعضاء المزاولين مهامهم، وإذا كان من الضروري إجراء اقتراع ثان، فإن الانتخاب في هذه الحالة يكون بالأغلبية النسبية، وفي حالة تعادل الأصوات في الدور الثاني يعلن عن انتخاب المرشح الأكبر سنا، وفي حالة التعادل في السن يعين المرشح المنتخب عن طريق القرعة، ويحدد عدد نواب الرئيس، تبعا للعدد القانوني لأعضاء المجلس.
هذا ويعد انتخاب أعضاء مجالس العمالات والأقاليم آلية مهمة في ترسيخ الديمقراطية المحلية وإقامة دولة الحق والقانون، غير أن هذه الانتخابات قد تشوبها في بعض الأحيان خروقات من شأنها أن تؤثر على مصداقية العملية الانتخابية الجارية والمجالس المنبثقة عنها، الشيء الذي جعل المشرع يحيطها بعدة ضمانات قانونية، من أهمها إسناد رقابة العمليات الانتخابية إلى جهاز قضائي، للحيلولة دون خرق القانون وإبعاد كل ما قد يشوب العملية الانتخابية من شوائب.
من هذا المنطلق جاء القانون التنظيمي رقم 59.11 المتعلق بانتخاب أعضاء الجماعات الترابية، بأحكام خاصة بانتخاب أعضاء مجالس العمالات والأقاليم نص عليها في الجزء الثاني من القسم الثاني، كما بين القانون رقم 79.00 المتعلق بتنظيم العمالات والأقاليم الشروط والإجراءات المتعلقة بانتخاب أعضاء المجلس والمكتب المسير له.
إن أهمية دراسة هذا الموضوع ستجعلنا نقترب أكثر من الشروط الشكلية للطعن في عملية انتخاب أعضاء مجالس العمالات والأقاليم ومكاتبها، كما سنتمكن من خلاله معرفة أوجه رقابة القضاء الإداري للعملية الانتخابية.
إن إشكالية الموضوع تتمحور حول مدى تحديد المشرع لشروط رفع الدعوى في المنازعات المتعلقة بانتخاب أعضاء مجالس العمالات والأقاليم ومكاتبها؟ ومدى تعامل القضاء مع موضوع الدعوى المتعلقة بالعملية الانتخابية؟
للإجابة على هذه الإشكالية سوف نعتمد التصميم الآتي:

المبحث الأول: شكليات الطعن
المبحث الثاني: رقابة القضاء على العملية الانتخابية






المبحث الأول: شكليات الطعن
إن مسطرة الطعن في انتخاب أعضاء مجالس العمالات والأقاليم تحكمها كغيرها مجموعة من الشروط الشكلية، شروط تتعلق بإجراءات الطعن تتعلق بالمحاكم ومنها ما يتعلق بأطراف الطعن وآجاله.

المطلب الأول:أطراف الطعن آجاله

الفقرة الأولى: أطراف الطعن
حسب المادة 28 من القانون التنظيمي 59.11 " يمكن أن يقدم الطعن كل من له مصلحة في ذلك أو الوالي أو العامل أو الباشا أو رئيس الدائرة أو القائد الذين تقع الدائرة الانتخابية في نطاق اختصاصهم". لكن هذا الأمر يتعلق بحسب منطوق المادة 122 من القانون السابق فقط " يمكن أن تكون القرارات المتخذة من طرف مكاتب التصويت فيما يخص العمليات الانتخابية والقرارات المتخذة من طرف لجنة الإحصاء التابعة للعمالة أو الإقليم فيما يتعلق بإحصاء الأصوات والإعلان عن نتائج الاقتراع موضوع الطعن يقدم ويبت فيه طبقا للكيفيات المنصوص عليها في الجزء 3 من القسم الأول من هذا القانون التنظيمي."
وتجدر الإشارة إلى أن لجنة الإحصاء التابعة للعمالة أو الإقليم تتألف حسب المادة 118 من رئيس المحكمة الابتدائية أو قاض ينتدب لهذا الغرض رئيسا، ناخبين يحسنان القراءة والكتابة يعينهما العامل، وممثل العامل وكاتبا.
من له حق الطعن في انتخاب أعضاء مجالس العمالات والأقاليم؟
إن ممارسة حق الطعن في انتخابات أعضاء مجالس العمالات والأقاليم مخول لكل شخص مرشح لعضوية المجلس ونفس الشيء بالنسبة لأعضاء المكتب المسير غير أنه بالنسبة لهذا الأخير يمكن حتى للأشخاص الغير مرشحين لتشكيل المكتب من الهيآت الناخبة التي تتوفر على العضوية في المجلس حق الطعن في انتخاب الرئيس ونوابه، لأن تشكيل المكتب يتم وفق معايير وشروط محددة قانونا، وهذه النتيجة جاءت بعد مخاض طويل بين المحاكم الإدارية والغرفة الإدارية بمحكمة النقض.
فالمحاكم الإدارية اعتبرت أن العضوية في المجلس كافية لاكتساب الصفة والمصلحة للطعن في العملية الانتخابية.
وهكذا جاء في حكم صادر عن إدارية فاس وهو يجيب على الدفع المتعلق بعدم قبول الدعوى لانتفاء الصفة في الطعن بعد الترشيح لانتخاب المكتب أن الطاعن بصفته عضوا في المجلس المذكور يصبح بالتبعية ذي مصلحة في الطعن في النتيجة التي أسفر عنها مكتب المجلس
وقد سارت إدارية وجدة في نفس الاتجاه " بقولها إن صفة عضو في المجلس كافية لقيام المصلحة في تقديم الطعن.
لكن الغرفة الإدارية بالمجلس الاعلى كانت قد ضيقت مجال الطعن بحيث تم حصره في من يرشح نفسه فقط لمكتب المجلس. وهكذا ذهبت في قرارها عدد 1114 بتاريخ 8/10/1997 بالملف الإداري 1502/5/1/97 إلى القول بأن الطاعن باعتباره لم يكن مرشحا لانتخاب تكوين مكتب المجلس فإنه ليس له الصفة في الطعن ما دامت حقوقه لم تتضرر بإجراء الانتخاب المذكور لأن المفروض أن القصد من الصفة والمصلحة أي الذين ترشحوا ولم يفوزوا.
وموقف الغرفة الإدارية هذا أثار العديد من النقاش والتساؤلات، أليس من حق عضو المجلس الطعن في العملية الانتخابية التي رأى أنها غير مشروعة ومخالفة للقانون؟ وإذا ما تم ذلك ألم يفتح باب مساومة المرشح الفائز عبر إقامة طعون انتخابية؟
وقياسا على منازعات انتخاب مكاتب المجالس الجماعية، فإن الطعن في انتخاب مجالس العمالات والأقاليم يتقدم به كل من له مصلحة في ذلك وبصيغة أوضح كل من يترشح لعضوية المجلس أو لكل من يحمل صفة عضو بالنسبة لتشكيل المكتب هذا إضافة إلى السلطات المحلية التي تسهر على سير العملية الانتخابية أي الوالي أو العامل أو الباشا أو رئيس الدائرة أو القائد الذين تقع الدائرة الانتخابية في نطاق اختصاصهم."
هذا الطعن يكون إما ضد مكتب التصويت وذلك إذا شابت عملية الاقتراع وفرز الأصوات خروقات أو لم تحترم مقتضيات المواد من 17 إلى 22 من القانون التنظيمي رقم 59.11، وكذلك ضد لجنة الإحصاء التابعة للعمالة أو الإقليم المعني إذا تبين أن عملية إحصاء الأصوات والإعلان عن النتائج لم تحترم مقتضيات المادة 24 من القانون التنظيمي.
أما بالنسبة لانتخاب مكتب المجلس، يقدم الطعن من طرف كل من له صفة عضو في مجلس العمالة أو الإقليم أو من طرف المترشحين لعضوية المكتب، وكذلك من طرف السلطات المحلية، هذا الطعن يكون موجها ضد قرارات مكتب التصويت الذي يرأسه العضو الأكبر سنا فيما يتولى العضو الأصغر سنا ممن يحسنون القراءة والكتابة مهمة كتابة الجلسة وتحرير المحضر المتعلق بها" ، وكذلك ضد الوالي أو العامل إذا لم يرسل دعوة مكتوبة إلى أعضاء المجلس داخل أجل 15 يوما الموالية لانتخاب أعضاء المجلس.
و هكذا اعتبرت الغرفة الإدارية بالمجلس الأعلى أن دعوى الطعن الانتخابي تعتبر دعوى عينية وليست شخصية ولها ارتباط بالمصلحة العامة ومن تم أجاز لمن لا يرشح نفسه للعملية الانتخابية أن يطعن في مشروعيتها. وجاء في قرار الغرفة الإدارية ما يلي:" حيث إن دعوى الطعن الانتخابي هي من قبيل الدعاوى العينية التي لا يتوخى منها الطاعن مصلحته الخاصة بالمصلحة العامة.... وتتمثل في أن يجري الانتخاب وفق الإجراءات والأوضاع القانونية، لذلك يحق لكل عضو في المجلس الجماعي الطعن في نتيجة مكتبه سواء كان مرشحا أم غير مرشح، لذا فإن المستأنفين يتوفرون على المصلحة خلافا لما نحاه الحكم المستأنف ويكون الطعن مقبولا."

الفقرة الثانية: آجال الطعن
حسب المادة 29 من القانون التنظيمي 59.11 فان أجل تقديم عريضة الطعن أمام المحكمة الإدارية في العملية الانتخابية المتعلقة بانتخاب أعضاء مجالس العمالات والأقاليم هو ثمانية أيام كاملة تبتدئ من يوم إيداع المحضر الذي يتضمن إعلان نتائج الاقتراع، ويكون غير مقبول إذا قدم خارج هذا الأجل.
نفس الأجل كذلك بالنسبة للطعن في انتخاب مكاتب مجالس العمالات والأقاليم، حيث نصت المادة 9 من قانون 79.00 المتعلق بتنظيم العمالات والأقاليم " يمكن إلغاء انتخاب الرئيس أو النواب طبق الشروط والكيفيات والآجال المحددة في شأن الطعون في انتخاب أعضاء مجالس العمالات والأقاليم".
ويبتدئ أجل الطعن فور تسليم نسخة من المحضر إلى أعضاء مجلس العمالات أو الأقاليم خلال أجل 24 ساعة الموالية للانتخاب، يتم تعليق نسخة من المحضر بمقر العمالة أو الإقليم طوال ثمانية أيام الموالية ليوم الانتخاب.



المطلب الثاني: مسطرة الطعن:
تحكم مسطرة الطعن في انتخاب أعضاء مجالس العمالات والأقاليم ومكاتبها مجموعة من الشروط، منها ما يتعلق بإجراءات الطعن (الفقرة الاولى)ومنها ما يتعلق بالمحاكم المختصة بالبث فيها،(الفقرة الثانية) .

الفقرة الأولى: إجراءات الطعن
لقد حدد القانون التنظيمي حالات الطعن وهي:
- الطعن في القرارات المتخذة من طرف مكاتب التصويت فيما يتعلق بالعمليات الانتخابية.
- الطعن في القرارات المتخذة من طرف لجنة الإحصاء التابعة للعمالة أو الإقليم بالنسبة لما يتعلق بإحصاء الأصوات والإعلان عن نتائج الاقتراع.
وقد جاء في المادة 29 من القانون 59.11 أنه "يقدم الطعن بعريضة كتابية في ظرف 8 أيام كاملة تبتدئ من يوم إيداع المحضر الذي يتضمن إعلان نتائج الاقتراع، ويكون غير مقبول إذا قدم خارج هذا الأجل".
ويشترط أن تكون هذه العريضة موقعة من طرف محام كما هو مستفاد من المادة 3 من قانون 41.90 المتعلق بإحداث المحاكم الإدارية حيث جاء فيها:" القضايا ترفع إلى المحاكم الإدارية بمقال مكتوب يوقعه محام مسجل في جدول هيأة المحامين بالمغرب ".
وتبعا لذلك، تشترط المادة 32 من قانون م م " أنه تحتوي العريضة على الأسماء العائلية والشخصية وموطن أو محل المدعي والمدعى عليه، وعلى الطلبات والوسائل المثارة التي يجب أن تكون محددة وواضحة وغير مجملة أو غامضة."
وتضيف المادة 29 أن عريضة الطعن تودع بكتابة ضبط المحكمة الإدارية المختصة وتسجل فيها مجانا.
الفقرة الثانية: المحاكم المختصة

تعد المحاكم الإدارية صاحبة الولاية العامة للفصل في المنازعات الانتخابية حسب المادة 8 الفقرة 2 من قانون 41.90 " تختص المحاكم الإدارية كذلك في المنازعات الناشئة عن تطبيق النصوص التشريعية والتنظيمية المتعلقة بالانتخابات.
وبعد أن يتم إيداع الطعن لدى كتابة ضبط المحكمة الإدارية المختصة " يعين رئيس المحكمة المرفوع إليه الطعن خلال الاربع والعشرين ساعة التالية لإيداعه قاضيا مقررا يتولى إطلاع المعنيين بالأمر على عريضة الدعوى ويتلقى ملاحظاتهم الشفوية أو الكتابية.
" ويقوم رئيس المحكمة الإدارية عندما تكون القضية جاهزة بإخبار الوالي أو العامل أو الباشا أو رئيس الدائرة أو القائد المعنيين بالأمر والأطراف بتاريخ الجلسة التي ستنظر في الطعن، ويقوم الإخبار بتاريخ الجلسة 3 أيام على الأقل قبل انعقادها."
وتبت المحكمة الإدارية في الطعن في مدة 15 يوما ابتداء من تاريخ إيداعها بكتابة ضبطها.
يتم تبليغ الحكم إلى الأطراف وإلى الوالي أو العامل أو الباشا أو رئيس الدائرة أو القائد العنيين بالأمر ويعفى من رسوم الدمغة والتسجيل.
وفي حالة استئناف حكم المحكمة الإدارية تبت محكمة الاستئناف الإدارية في الأمر خلال أجل أقصاه شهر واحد، وفي حالة الطعن بالنقض في القرارات الصادرة عن محكمة الاستئناف الإدارية أمام محكمة النقض، تبت هذه الأخيرة في الأمر داخل أجل أقصاه شهران. وتبلغ قرارات محاكم الاستئناف الإدارية ومحكمة النقض إلى الأطراف المعنية.
وللإشارة يستمر المترشحون المطعون في انتخاباتهم في ممارسة مهامهم إلى أن يصير الحكم القاضي بإلغاء انتخابهم نهائيا.
ولا يمكن للقاضي الإداري أن يحكم ببطلان الانتخابات سواء جزئيا أو مطلقا إلا في الحالات التالية:
- إذا لم يجر الانتخاب طبقا للإجراءات المقررة في القانون.
- إذا لم يكن الاقتراع حرا أو شابته مناورات تدليسية.
- إذا كان المنتخب أو المنتخبون من الأشخاص الذين لا يجوز لهم الترشح للانتخابات بمقتضى القانون أو حكم قضائي.

المبحث الثاني: رقابة القضاء على العملية الانتخابية
إن القاضي الإداري يراقب مشروعية العمليات الانتخابية في انتخاب مجالس العمالات والأقاليم و مكاتبها ليقف على مدى احترام الإجراءات والكيفيات التي قررها القانون في العمليات الانتخابية في جميع مراحلها بدءا من الحملة الانتخابية إلى الإعلان عن النتائج.
المطلب الأول: الرقابة على الحملة الانتخابية وعلى تشكيل مكتب التصويت
لقد بسط القاضي الإداري رقابته على مختلف مراحل العملية الانتخابية بدءا من مراقبة مدى اختيار المرشح المناسب لعضوية مجالس العمالات والأقاليم ومرورا بحماية نزاهة الانتخابات وانتهاء بفرز الأصوات وإعلان النتائج.
الفقرة الأولى: الرقابة على الحملة
لقد تناول الباب الأول من الجزء 4 من القانون التنظيمي 59.11 الأحكام المتعلقة بالحملة الانتخابية تحديد الأماكن المخصصة للوائح وعددها وما يشترط في الإعلانات والأماكن المحظورة لإجراء الحملة... فيما تناول الباب الثاني تحديد المخالفات وكذا العقوبات المقررة لها.
وتبعا لذلك يعتبر قيام المترشح للعضوية في مجلس العمالة أو الإقليم بنفسه أو بواسطة غيره بتوزيع برامج أو منشورات أو غير ذلك من الوثائق الانتخابية يوم الانتخاب أمرا مخالفا للقانون وهذا يؤدي بالضرورة إلى بطلان العملية الانتخابية، لكن القضاء الإداري نحا منحى مغايرا اد علق البطلان على ثبوت تأثير المخالفات للحملة الانتخابية على ارادة الناخبين، هذا ما أكدته الغرفة الإدارية بالمجلس الأعلى في العديد من قراراتها منها: قرار الابراهيمي المحجوب الذي أوضحت فيه أن " المحكمة بالقول باستمرار الدعاية يوم الاقتراع من شأنه أن يؤثر على إرادة الناخبين دون أن تبين فعلا هل وقع فعلا مس بحرية الاقتراع حتى يمكن لها الإعلان عن بطلان الاقتراع."
وهو نفس الموقف الذي تبنته الغرفة الإدارية بمناسبة الطعن الذي تقدم به الوردي في مواجهة منافسه الفائز بدعوى أن الدعاية الانتخابية استمرت إلى صبيحة يوم الاقتراع، وقد ذهبت الغرفة الإدارية بالمجلس الاعلى وهي ترد وسيلة الطعن إلى القول:" لكن حيث إن الطاعن لم يوضح ما إذا كانت واقعة الدعاية الانتخابية يوم الاقتراع قد أثرت على عملية الاقتراع وأن المحكمة حين صرحت بأن الدعاية في يوم الاقتراع وإن كانت مخالفة للقانون فإنها ما دامت لم تؤثر في نتيجة التصويت الذي يبقى سريا، وأن الناخب عند تواجده بالمعزل يكون حرا في اختياره..."



الفقرة الثانية: الرقابة على تشكيل مكتب التصويت
تنص المادة 113 من قانون 59.11 أنه " يحدث بموجب مقرر للعامل مكتب أو عدة مكاتب للتصويت تبلغ أماكن إقامتها إلى علم أعضاء الهيأة الناخبة قبل تاريخ الاقتراع بثمانية أيام على الأقل."
وتضيف المادة 15 من نفس القانون ." يعين العامل 48 ساعة على الأقل قبل تاريخ الاقتراع، من بين الموظفين أو الأعوان العاملين بالدائرة العمومية أو الجماعات الترابية أو من بين مستخدمي المؤسسات العمومية أو الناخبين غير المرشحين الذين يحسنون القراءة والكتابة، وتتوفر فيهم شروط النزاهة والحياد، الأشخاص الذين يعهد إليهم برئاسة مكاتب التصويت، ويعين أيضا الأشخاص الذين يقومون مقام رؤساء مكاتب التصويت إذا تغيبوا أو عاقهم عائق".
يساعد رئيس مكتب التصويت ثلاثة أعضاء يتم تعيينهم داخل الأجل وفق الشروط والكيفيات المنصوص عليها في تعيين الرئيس مع بيان مهامهم كما يتم تعيين نواب عنهم يقومون مقامهم إذا تغيبوا أو عاقهم عائق.
إذا تعذر حضور الأشخاص المعينين لمساعدة رئيس مكتب التصويت ساعة افتتاح الاقتراع، اختار رئيس المكتب المذكور لمساعدته الناخبين الاثنين الأكبر سنا والناخب الأصغر سنا من بين الناخبين غير المترشحين الحاضرين بمكان التصويت الذين يحسنون القراءة و الكتابة .وفي هذه الحالة يتولى أصغر الأعضاء سنا مهام كاتب مكتب التصويت.
يعين الوالي أو العامل ضمن نفس الشروط والكيفيات المحددة في هذه المادة رؤساء وأعضاء المكاتب المركزية ونوابهم.
ينعقد المكتب المركزي يوم الاقتراع بعد اختتام التصويت إلى غاية انجاز مهامه.
وبالنسبة للمخالفات المسجلة حول تعيين أعضاء مكتب التصويت فالنص القانوني نص صراحة على أن الرئيس هو الذي يعين أعضاء المكتب من بين الناخبين الحاضرين إلا أنه سجلت المنازعات الانتخابية الأخيرة بعض المناورات في تطبيق المقتضى القانوني المذكور، فقد ذهبت إدارية فاس في قضية الحمداوي حيث أوضحت أن تعيين أعضاء المكتب التصويت من قبل السلطة المحلية تعد مخالفة للمادة 57 من مدونة الانتخابات المعتبرة من النظام العام بغض النظر عن التحقق من العملية الانتخابية و ترتب بطلانها.
هو نفس الاتجاه الذي نهجته الغرفة الإدارية بمحكمة النقض حيث تعتبر أن تشكيل مكاتب التصويت من النظام العام و يمكن للمحكمة إثارته تلقائيا خصوصا إذا تبين أن الأعضاء الذين يقومون بالأعمال القانونية لمكتب التصويت ليسوا من أعضاء المجلس الجماعي. وهكذا جاء في إحدى قراراتها إن قيام أشخاص ليسوا من أعضاء المجلس الجماعي بأحد الأعمال القانونية التي تتكون منها العملية الانتخابية و بالذات تحرير بتلك العملية يؤدي إلى إلغاء تلك الانتخابات لعدم صحة تشكيل مكتب التصويت .....كون أعضاء ليسوا من أعضاء المجلس قاموا بدور الكتابة بالجلسة التي أجري فيها الانتخاب يعتبر من النظام العام ويمكن للمحكمة إثارته تلقائيا.
وللمرشحين حق تعيين من يمثلهم في مكاتب التصويت لمراقبة العملية الانتخابية لكن المفروض أيضا التزامهم بالمحافظة على أمن و سير العملية الانتخابية بسبب طرد و إلا يبقى لرئيس المكتب حق طردهم في حالة خروجهم عن قواعد النظام ،ونفس الشيء أكدته الغرفة الإدارية بالمجلس الأعلى في قرارها عدد 467 بتاريخ 14/11/78 حيث إنها أكدت نقض حكم المحكمة الذي قضى بإلغاء العملية الانتخابية بسبب طرد رئيس مكتب التصويت ممثلي المرشحين ، والحال أنها لم تبحث في أسباب طردهم هل كانت مشروعة كالإخلال بالنظام العام أم غير مشروعة بقصد حرمان المرشح من حق المراقبة و التأثير على نتائج الاقتراع.
وفيما يتعلق بإشكال تكوين مكتب التصويت من أميين لا يحسنون القراءة والكتابة، فقد ذهبت إدارية مكناس إلى القول بأن حالة الأمية يجب أن ينظر إليه تبعا لظروف القضية وملابساتها وأن يقضي ببطلان العملية الانتخابية متى كان للامية تأثير على نتائج الاقتراع.
وفيما يتعلق بتشكيل مكتب التصويت لانتخاب أعضاء مكتب المجلس، حدد القانون 79.00 في المادة 7 ذلك:" يجري الانتخاب أعضاء المكتب بدعوة مكتوبة من الوالي أو عامل العمالة أو الإقليم خلال الخمسة عشر يوما الموالية لانتخاب أعضاء مجلس العمالة أو الإقليم.....ولهذه الغاية يجتمع المجلس طبق شروط النصاب القانوني المنصوص عليها في المادة 51 تحت رئاسة العضو الأكبر سنا من بين أعضائه الحاضرين، ويتولى العضو الأصغر سنا من بين أعضاء المجلس الحاضرين ممن يحسنون القراءة و الكتابة، مهمة كتابة الجلسة و يحرر المحضر المتعلق بها، ويحضر الجلسة الوالي أو العامل أو ممثله.

المطلب الثاني: رقابة القضاء على سير عملية الاقتراع وإعلان النتائج
اعتبر القضاء أن العملية الانتخابية تشمل مراحل الاقتراع وفرز الأصوات وإحصائها وإعلان النتائج وأن كل مرحلة لم تجر وفق القانون يترتب عنها بطلان الانتخاب ، وفي سبيل حماية مشروعية العملية الانتخابية عمل القضاء على مراقبة مدى احترام حرية الناخب في اختيار المترشحين لعضوية مجالس العمالات والأقاليم ومكاتبها، وحماية نزاهة الانتخاب.

الفقرة الأولى: الرقابة على سير عملية الاقتراع
فيما يتعلق بمكان التصويت يجب أن يكون الناخبون على بينة تامة من المكان الذي ستجرى فيه الانتخابات، وتبعا لذلك فإن تغيير مكان التصويت دون إعلام الناخبين بذلك يترتب عليه إلغاء العملية الانتخابية ،هذا ما ذهبت إليه إدارية مكناس في قضية أحمد الحزون حيث قضت بإلغاء العملية الانتخابية باعتبار أن رئيس مكتب التصويت قام بتحويل مكان التصويت بشكل مخالف للقانون .
وقد ذهبت الغرفة الإدارية في إحدى قراراتها إلى إلغاء نتيجة الاقتراع (.....يتبين أن تحديد مقر مكتب التصويت يجب أن يعين قبل 20 يوما على الأقل من تاريخ الاقتراع بقرار تتخذه السلطة المحلية، وبناء على ذلك فإن تغيير المقرر يجب أن يتم بقرار من نفس الجهة.....فكان الاقتراع قد أجري في مقر لم يصدر أساسا أي قرار قانوني بتعيينه مقر الاقتراع ، وهذا يعتبر كافيا لإبطال الاقتراع المذكور بصرف النظر عن التأثير على المشاركة في الانتخاب فضلا عن أن تغيير مقر التصويت يوم الاقتراع إلى آخر يبعد بمائة كيلومتر يجب أن يبين سببه .
بالنسبة لتوقيت الاقتراع ،فقد نصت المادة 116 من القانون التنظيمي أن الاقتراع يفتتح في الساعة الثانية بعد الزوال وينتهي بمجرد ما يصوت الناخبون التابعون لمكتب التصويت وعلى أبعد تقدير في الساعة السادسة مساء، وإلا اعتبر الاقتراع باطلا وجاز لكل عضو لم يصوت، داخل الأجل المحدد قانونا وهو السادسة مساء، الطعن في قرار إغلاق المكتب قبل تصويته...
وفي طعن يتعلق بقضية امهيرو قضت الغرفة الإدارية بإلغاء نتيجة الاقتراع على اعتبار أن إغلاق مكتب التصويت قبل الوقت المحدد قانونا يشكل خرقا جوهريا للقانون يترتب عنه بطلان الانتخاب بقطع النظر عن عدد الناخبين الذين لم يتمكنوا من التصويت وتأثيره أو عدم تأثيره على نتيجة الاقتراع .
وأكدت الغرفة الإدارية في العديد من قراراتها إلى اعتبار أن توقيت الاقتراع من النظام العام يترتب عن خرقه بطلان الانتخاب بصرف النظر عن التأثير أو عدم التأثير على نتيجة الاقتراع.
وبخصوص كيفية التصويت فإنها تسري عليها أحكام المواد من 17 إلى غاية المادة 25 من القانون التنظيمي رقم 11.59 و يشترط في صحة التصويت أن يتم بصورة سرية وأن يعرف الناخب بنفسه بعد إدلائه بالبطاقة الوطنية أو القرار القضائي القائم مقامها. وتطبق هذه المقتضيات القانونية والضوابط التي تحكم كيفية التصويت على جميع الناخبين وإلا اعتبرت العملية الانتخابية باطلة إذا تم خرق أحكام هذه المواد.

الفقرة الثانية: الرقابة على الفرز وإعلان النتائج
ترتبط عملية فرز الأصوات بعدة إجراءات، منها ما يتعلق بفرز التأشيرات، حيث تكمن مراقبة القضاء لعملية إحصاء الأصوات في مراقبة توافق عدد التأشيرات مع العدد الذي يوضع في محضر العمليات وهل هناك تزوير في الأرقام أم لا؟ وبالتالي التلاعب بالأصوات. والقضاء صارم في مراقبة الإخلال بهذا الإجراء. إذ قضت الغرفة الإدارية في القرار عدد 329 بتاريخ 14 أكتوبر 1977 في قضية الترابي محمد ضد عامل إقليم سطات بأن " إغفال المحضر عن بيان هل عدد المصوتين مطابق أو غير مطابق لعدد الأغلفة كما هو الشأن في النازلة وثابت من الحكم، يكون خلالا جوهريا يترتب عنه بطلان المحضر. وإن هذه العملية كافية في ذاتها للحكم بإلغاء الانتخاب".
وتجري عملية فرز الأصوات بمجرد اختتام الاقتراع. ويجب أن تتم عملية الفرز وفق الشروط القانونية وبكامل أوجه الشفافية والديمقراطية. حيث يؤدي عدم احترام القانون إلى إالغاء نتائج الانتخاب وهكذا ألغت المحكمة الابتدائية بالحسيمة بتاريخ 26/11/1976 قضية أحملي محمد ضد الحيدري عبد الغفور نتائج الاقتراع بناء على أن رئيس مكتب التصويت عمد بعد انتهاء عملية التصويت إلى طرد جميع أعضاء المكتب والملاحظين وقام بنفسه بعملية الفرز بغيبة الناخبين والملاحظين.
وبعد أن يقوم مكتب التصويت بعملية فرز الأصوات يعلن عن نتيجة الاقتراع، هنا أيضا يتكون دور القاضي الإداري بارزا في هذه العملية انطلاقا من خلال مراقبة احترام مكان وزمان الإعلان عن النتائج وأيضا في مصداقية الإعلان عن الشخص الفائز حقا وهل هناك تزوير أتدليس في النتائج الانتخابية.
الفقرة الثالثة: حالات الرقابة القضائية المفضية إلى بطلان العملية الانتخابية.
لقد نصت المادة 32 من القانون التنظيمي رقم 59.11 أنه: "لا يحكم ببطلان الانتخابات جزئيا أو مطلقا إلا في الحالات التالية:
- إذا لم تجر الانتخابات طبقا للإجراءات المقررة في القانون.
- إذا لم يكن الاقتراع حرا، أو إذا شابته مناورات تدليسية.
- غذا كان المنتخب أو المنتخبون من الأشخاص الذين لا يجوز لهم الترشح للانتخابات بمقتضى القانون أو بموجب حكم قضائي.
- من حيث مخالفة العملية الانتخابية للقانون:
إن مخالفة العملية الانتخابية – وبمفهوم المخافة للمقتضيات الواردة في القانون التنظيمي رقم 11-59 – يمكن أن تقع في حالات كثيرة نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر إغلاق مكتب التصويت قبل السادسة مساء وقبل أن يدلي كل الناخبين بأصواتهم، فقد قضت الغرفة الإدارية في قرار رقم 1317 بتاريخ 1 أكتوبر 1997، بإلغاء نتيجة الاقتراع لأن مكتب التصويت أغلق قبل الوقت المحدد قانونا مما يشكل خرقا جوهريا للقانون يترتب عنه بطلان الانتخاب بقطع النظر عن عدد الناخبين الذين لم يتمكنوا من التصويت وتأثيره أو عدم تأثيره على نتيجة الاقتراع" ، والملاحظ أن الاتجاه الحديث للغرفة الإدارية اعتبر توقيت الاقتراع من النظام العام يترتب عن خرقه بطلان الانتخاب بصرف النظر عن التأثير أو عدم التأثير على نتيجة الاقتراع. أو التأخر في فتحه، أو تغيير مكانه وذلك بجعله في غير المكان المحدد من طرف السلطة، والمعلن عنه. والحالات هنا كثيرة متعددة. فقد اعتبرت المحكمة الإدارية بمكناس في حكم عدد 418 بتاريخ 22 يوليوز 1997 أن "المخالفات المتعلقة بالحملة الانتخابية لا تكون مبطلة لعملية الانتخاب إلا إذا كان لها تأثير بين على نتيجة الاقتراع",
- من حيث الرقابة على انعدام حرية الانتخاب والمناورات التدليسية.
التدليس عيب من عيوب الرضى وهو عمل غير مشروع يتم اللجوء إليه بغية إيقاع الناخب في غلط يصور له الأمر على غير حقيقته، بحيث إن حرية الناخب لا تكون كاملة عند التصويت. فرقابة القضاء هنا تتعلق بمحيط وملابسات العملية الانتخابية. كأن يلجأ البعض إلى خلق اضطراب أو فوضى أثناء فرز وإحصاء الأصوات، بغية التأثير على نتائج الاقتراع. وهو ما يدخل ضمن المناورات التدليسية التي تؤدي في نهاية المطاف إلى إفساد العملية الانتخابية، ما يترتب عنه بطلان نتيجة الاقتراع. أو كسر صندوق الاقتراع وبعثرة أوراق التصويت وغيرها من الأعمال التدليسية.
- إلا أنه ينبغي إثبات كون المناورات كان لها تأثير على نتائج الاقتراع، حتى تقوم سببا يترتب عليه بطلان العملية الانتخابية، وهي مسألة موضوع يمكن إثباتها بكل الوسائل، أي إثبات تأثيرها على نتيجة الاقتراع، والمحكمة هنا تتمتع بالسلطة التقديرية الكاملة، وهو ما عليه الغرفة الإدارية بالمجلس الأعلى في قرار عدد 1437 بتاريخ 22 أكتوبر 1997، حين قضت أن "كل مساس بإرادة الناخبين وتضليلهم يعتبر من قبيل المناورات التدليسية المبطلة للعملية الانتخابية متى كانت مؤثرة فيها".
مما سبق يستنتج على أنه مهما تعددت وتنوعت المناورات التدليسية وكل وسائل الاحتيال داخل أجال الاقتراع بطبيعة الحال، بغية تضليل الناخبين وتزييف الحقيقة، وبالتالي تغيير نتيجة الاقتراع، عن طريق التواطء والنية المبيتة، لإفشال عملية الاقتراع المتعلقة بانتخاب مجالس العمالات والأقاليم ومكاتبها، فإن مال العملية الانتخابية البطلان بشرط أن يكون التدليس قد أثر في عملية الاقتراع.

- من حيث عدم أهلية الانتخاب، وحالات التنافي.
يشترط في المرشح سواء لأجل العضوية في مجلس العمالة أو الإقليم، أو في تشكيل المكتب، ضرورة توفره على الشروط المتطلبة قانونا، متمثلة في الأهلية الإنتخابية، وكذا عدم وجوده في وضعية التنافي.
فاستنادا إلى القانون لتنظيمي رقم 11-59 فإنه يشترط في المرشح ألا يكون في حالة منع أو حالات التنافي، أما شرط التقييد في اللوائح الإنتخابية غير ملزم في المرشح لمجالس العمالاات والأقاليم، لأن القاعدة أن من يكون بصدد الترشح لمجالس العمالات والأقاليم يفترض فيه أن يكون قد مر من هذه المرحلة في الإنتخابات الجماعية السابقة مثلا.
وعدم الأهلية استنادا إلى مقتضيات المادتين 5و6 من القانون 11-59 تكون في:
- المغربي المقيم بالخارج والذي يتولى مسؤولية حكومية أو انتدابية أو عمومية ببلد الإقامة.
- حالة عدم الأهلية استنادا إلى حكم قضائي: فالمادتان 65و68 تفيد أن الأم يتعلق بعقوبة حبسية من أجل حنحة بحكم قطعي، دون اشتراط أية مدة.
- كذلك يمنع الترشح استنادا إلى المادة 106 على المتجنسين لأقل من خمسة سنوات، مالم يرفع عنهم القيد وفقا لقانون الجنسية، وفي حالات صدور حكم نهائي بعزل المرشح من مسؤولية انتدابية وغيرها من حالات عدم الأهلية.
أما حالة التنافي فتتضح من خلال ما يلي:
تتنافى مهمة مستشار في مجلس عمالة أو إقليم مع كل وظيفة تؤدى عنها الأجرة كلا أو بعضا من ميزانية العمالة أو الإقليم، أو من طرف مؤسسة عمومية تابعة للعمالة أو الإقليم.المادة 106 من القانون التنظيمي.
كما تتنافى العضوية في مجلس العمالة أو الإقليم مع مهام صاحب امتياز أو وكيل أو مسير مصالح عمومية تدبرها عمالة أو إقليم. المادة 107 من القانون رقم 11-59.
وهو ما نص عليه المادة 32 من القانون التنظيمي رقم 59.11 أنه: "لا يحكم ببطلان الانتخابات جزئيا أو مطلقا إلا في الحالات التالية:
وللإشارة فإن تحقق إحدى الحالات المشار إليها يبطل العملية الإنتخابية ككل، حيث تجري انتخابات جديدة داخل ثلاثة أشهر من تاريخ تبليغ الحكم النهائي بالإلغاء إلى الوالي أو العامل.
خاتمة :
كما نعلم أن الانتخابات هي آلية مهمة في الممارسة الديمقراطية لارتباطها ارتباطا وثيقا بالحقوق والحريات وتعتبر نزاهتها وشفافيتها من شروط قيام دولة الحق والقانون. وقد أحاط المشرع هذه العملية بعدة ضمانات سواء قانونية أو سياسية أو قضائية، لكن تبق كلمة الحسم لهذه الأخيرة لأن القاضي الإداري من خلال مراقبته لمراحل العملية الانتخابية يكون بذلك ضامنا لحقوق المنتخبين والمنتخبين في نفس الوقت.













التصميم
المقدمة
المبحث الأول: شكليات الطعن
المطلب الأول: أطراف الطعن آجاله
الفقرة الأولى: أطراف الطعن
الفقرة الثانية: آجال الطعن
المطلب الثاني: مسطرة الطعن:
الفقرة الأولى: إجراءات الطعن
الفقرة الثانية: المحاكم المختصة
المبحث الثاني: رقابة القضاء على العملية الانتخابية
المطلب الأول: الرقابة على الحملة الانتخابية وعلى تشكيل مكتب التصويت
الفقرة الأولى: الرقابة على الحملة
الفقرة الثانية: الرقابة على تشكيل مكتب التصويت
المطلب الثاني: رقابة القضاء على سير عملية الاقتراع وإعلان النتائج
الفقرة الأولى:الرقابة على سير عملية الاقتراع
الفقرة الثانية: الرقابة على الفرز وإعلان النتائج
الفقرة الثالثة: حالات الرقابة القضائية المفضية إلى بطلان العملية الانتخابية.الخاتمة


المراجع:
محمد عامري - الطعون الانتخابية بالمغرب – افريقيا الشرق- سنة 1993
أورده محمد قصري – المنازعات الانتخابية ورقابة القاضي الإداري -2009
الأحكام:
قرار الغرفة الإدارية عدد 220 بتاريخ 04/04/78 قضية الابراهيمي
قرار الغرفة الادارية رقم 1317 بتاريخ 1/10/1997
حكم ادارية مكناس عدد 449/97 في الملف 438/97
القوانين:
- ظهير شريف رقم 1.02.269 صادر بتاريخ 25 رجب 1423 الموافق لـ 3 أكتوبر 2002، بتنفيذ القانون رقم 79.00 المتعلق بتنظيم العمالات والأقاليم، منشور بسلسلة المعرفة القانونية للجميع، دار الإنماء الثقافي، الطبعة الأولى 2009.
- ظهير شريف رقم 1.11.173 صادر بتاريخ 24 من ذي الحجة 1432 الموافق لـ 21 نوفمبر 2011، بتنفيذ القانون التنظيمي رقم 11.59 المتعلق بانتخاب أعضاء الجماعات الترابية، منشور بالجريدة الرسمية عدد 5997 مكرر بتاريخ 22 نوفمبر 2011.



إنجازالطلبة:

نور الدين عاطي
عبد الفتاح كولان
لبنى الحيمر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://contadmin.forumaroc.net
 
منازعات انتخاب أعضاء مجالس العمالات والأقاليم ومكاتبها
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى ماستر القضاء الإداري :: قسم خاص بطلبة الدراسات العليا :: محاضرات ووثائق خاصة بالماستر :: السداسية الثانية :: المنازعات الانتخابية-
انتقل الى: