منتدى ماستر القضاء الإداري

منتدى ماستر القضاء الإداري

منتدى يهدف إلى توفير كل مايخص طالب القضاء الإداري من معلومات وبالتالي الرقي بمستواه المعرفي والقانوني,
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
كن إبن من شئت واكتسب أدبا ---- يغنيك محموده عن النسب

شاطر | 
 

 منازعات الترشيح لانتخابات الجماعات الترابية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 135
تاريخ التسجيل : 11/10/2012

مُساهمةموضوع: منازعات الترشيح لانتخابات الجماعات الترابية   الثلاثاء يوليو 02, 2013 5:00 pm

مقدمة
تعتبر الطعون الانتخابية ضمانة مهمة لمراقبة سير الانتخابات سيرا عاديا و يعلق عليها المواطنون أمالا كبيرة من خلال الدور المنوط بالقضاء في نطاقها لمراقبة شرعية العمليات الانتخابية
إذ يمكن الطعن في العمليات الانتخابية أو في نتائج الاقتراع أمام خرق القواعد التي تنظم آلية الانتخاب سواء كان الخرق يمس الشكل أو الجوهر و بناء على أن إجراءات الانتخاب القانونية لم تتم في ظروف سليمة و نزيهة أو أنها قد استخدمت فيها وسائل غير مشروعة أو نظرا لكون مرشح أو أكثر غير متوفر على الأهلية القانونية أو القضائية
حيث تعالج مدونة الانتخابات أوضاعا و مراكز قانونية متنوعة و متعددة فأحكام المادة 38 منها تسري على تنظيم الاستفتاءات و انتخاب المستشارين الجماعيين و أعضاء غرف الفلاحة و غرف التجارة والصناعة و الخدمات و غرف الصناعة التقليدية و غرف  الصيد البحري ، و بالتالي فإن أحكامها بالتبعية متعددة و متنوعة ، فيها ما هو عام و ينطبق على جميع الأوضاع  و الحالات و المراكز و فيها ما هو خاص لكل وضع و مركز و حالة و بين هذين النوعين من الأحكام الكثير من التشابه و التداخل و الحالات
ويعتبر انتخاب المجالس الجماعية و الإقليمية و الجهوية الوسيلة القانونية لتشكيل المؤسسة التمثيلية الترابية في المجتمع الديمقراطي و تعد المؤسسة القضائية الآلية الساهرة على تمكين المواطن من إبداء رأيه بحرية ضمن احترام مبادئ المساواة والشرعية و المنافسة الانتخابية الشريفة بالعمل على تطبيق و تأويل القواعد القانونية قصد تطويعها لمحاكاة الواقع عند الفصل في مشروعية المنازعات انطلاقا من جميع المراحل التي يستغرقها المسلسل الانتخابي التي يؤطرها القانون التنظيمي رقم 11-59 المتعلق بانتخاب مجالس الجماعات الترابية في الطعون المتعلقة بالترشيحات أو بالعمليات الانتخابية مع تحديده أيضا لمختلف الجرائم و المخالفات الانتخابية المقررة لها ولكفالة حق المواطنين ناخبين و منتخبين في انتخابات حرة ونزيهة و ذات مصداقية تفرز ممثلين حقيقيين لناخبيهم في إدارة الشأن العام لا يكفي وضع ترسانة من القوانين والضوابط ، فهي تحدد كيفية وضع اللوائح الانتخابية و ترسم سبل الترشيح لمختلف الهيئات و المنظمات العامة و مكانتها ، و تنظم الدعاية للمرشحين لها و تضبط مكان و زمان و كيفية الاقتراع ، و تحدد مواصفات الإدارة الساهرة على ذلك ... بل لابد لمراقبة حسن التطبيق و شرعية من فتح باب الطعن في المقررات ذات الصلة بتلك الانتخابات ، أمام جهة محايدة تلغي المقررات غير المشروعة التي تخرق القواعد القانونية و الضوابط المرسومة و تبطل النتائج المعلن عنها و للتي لم تراعي الإجراءات الجوهرية للاقتراع أو التي لا تعبر حقيقة عن الإرادة الحرة و النزيهة و الشفافة للناخبين و تعدلها و تستبدلها بأحكام و قرارات نافذة و بما أن وظيفة القاضي الإداري تتمثل في تطبيق القانون على ما يعرض عليه من منازعات ، فإن هذه الوظيفة تقتضي منه أيضا علمه بحقيقة الوقائع المتنازع عليها ، عن طريق المعاينة الشخصية أو الترجيح ، أو الاستنباط ، مما يسمعه من وقائع أو ما يعرض عليه من مختلف وسائل الإثبات بحكم حياده و معرفته و اطلاعه على قواعد الإثبات و ما دام الإثبات في مادة المنازعات الانتخابية لا يخضع لقيود معينة ، و يمكن الاعتماد فيه على جميع وسائل الإثبات القانونية ، فإن على القاضي الإداري تفعيل هذه الأدلة و فحص مصداقيتها مع الآخذ بعين الاعتبار خصوصية المنازعة الانتخابية
و على هذا الأساس إذن فإن الإشكالية التي تطرح نفسها و بقوة في هذا الصدد:
ما هي الإجراءات المتبعة لرفع الطعون المتعلقة برفض التصريح في الترشيح في انتخاب المجالس الجماعية و مجالس العمالات و الأقاليم و مجالس الجهات ؟ وما دور القضاء في بسط رقابته على النزاعات القائمة في هذا الشأن ؟
هذه الإشكالية ستتم معالجتها وفق التصميم التالي :
المبحث الأول : الشروط الشكلية للطعن في عملية الترشيح للانتخابات الجماعية والإقليمية و الجهوية
المطلب الأول : الشروط الخاصة بأطراف الطعن
المطلب الثاني : مسطرة الطعن
المبحث الثاني : رقابة القضاء على عملية الترشيح للانتخابات الجماعية والإقليمية و الجهوية
المطلب الأول : رقابة القضاء في حال رفض طلبات الترشيح
المطلب الثاني : رقابة القضاء في حال انتفاء الشروط القانونية للترشيح


المبحث الأول : الشروط الشكلية للطعن في عملية الترشيح للانتخابات الجماعية والإقليمية و الجهوية
تحكم مسطرة الطعن في الترشيح للانتخابات الجماعية والإقليمية و الجهوية مجموعة من الشروط الشكلية، منها ما يتعلق بأطراف الطعن (المطلب الأول)، ومنها كذلك ما يخص احترام المسطرة المحددة مسبقا بواسطة مجموعة من المواد القانونية (المطلب الثاني)
المطلب الأول : الشروط الخاصة بأطراف الطعن
يعتبر تحديد الأشخاص الذين يحق لهم الطعن في العملية الانتخابية بالأهمية بمكان وذلك اعتبارا للآثار القانونية التي تترتب عن ذلك، فاعتبار الطعن الانتخابي دعوى شخصية أو عينية تترتب عنه عدة نتائج قانونية سواء فيما يتعلق بالصفة والمصلحة في تقديم الطعن أو فيما يتعلق بأطراف الطعن أو فيما يتعلق بالتنازل عنه وهكذا ذهب القضاء الإداري على مستوى المحاكم الإدارية إلى القول أن اللجوء إلى القضاء في المادة الانتخابية ليست الغاية منه الفصل في النزاع بين أشخاص وإنما التحقق من أن العملية الانتخابية قد مرت طبقا لما أراده المشرع وأن هذا الالتجاء نظرا لطبيعته فإنه غير موجه ضد أشخاص بل ضد إجراءات.
وطبقا للمادة 26 من القانون التنظيمي رقم 59.11 المتعلق بانتخاب أعضاء مجالس الجماعات الترابية، فإن لكل مترشح رفض ترشيحه أن يطعن في قرار الرفض أمام المحكمة الإدارية التي يشمل نطاق اختصاصها الدائرة الانتخابية التي ترشح فيها، مع مراعاة الأحكام الواردة في المادة 296 من مدونة الانتخابات التي تقضي بأن يرفع الطعن المتعلق بالترشيحات أمام المحاكم الابتدائية وفقا للكيفيات والآجال المحددة في نفس المدونة، في العمالات والأقاليم التي لا يوجد مقر محكمة إدارية بها.
إن المشرع حدد صراحة من له الصفة للطعن في قرار رفض الترشيح إلا أنه أغفل تحديد من له الصفة للطعن في قرار قبول ترشيح شخص لا يتوفر على الشروط المطلوبة في القانون، فبالنسبة للنزاعات المتعلقة بإيداع الترشيحات الخاصة بانتخاب أعضاء المجالس الحضرية والقروية، نصت المادة 68 من مدونة الانتخابات على ما يلي :
"لكل مرشح رفض ترشيحه أن يطعن في قرار الرفض أمام المحكمة الإدارية التي يشمل نطاق اختصاصها الدائرة الانتخابية التي ترشح فيها صاحب الطعن ...."
أما بخصوص النزاعات المتعلقة بإيداع الترشيحات بالنسبة لانتخابات أعضاء مجالس العمالات والأقاليم وانتخاب أعضاء مجالس الجهات، فإن المرشح أو وكيل لائحة تم رفض إيداع ترشيحه، هو الذي له حق الطعن، وذلك وفقا للمادة 279 من مدونة الانتخابات التي تنص على ما يلي "يسوى النزاع المتعلق بإيداع الترشيحات حسب الأحكام المقررة في المادة 68 من هذا القانون مع مراعات مايلي :
• يجوز لكل مرشح أو وكيل لائحة تم رفض إيداع ترشيحه أن يطعن في مقرر السلطة المكلفة بتسجيل الترشيحات أمام المحكمة الإدارية المختصة في ظرف ثلاثة أيام تبتدأمن تاريخ تبليغ الرفض
• ........"
ومن الأحكام الواردة بهذا الخصوص حكم صادر عن المحكمة الإدارية بالرباط يؤكد على أن المرشح الذي رفض إيداع ترشيحه هو الذي له حق الطعن واستنادا إلى ما سبق فإن المرشح أو وكيل اللائحة، الذي رفض ترشيحه هو الذي له الصفة للطعن القضائي وأن الدعوى التي يرفعها شخص آخر يؤدي إلى عدم قبول هذه الأخيرة .
وفيما يخص الإشكال المتعلق بقبول طلب أحد المرشحين للترشيح رغم أنه لا يتوفر على الشروط القانونية، فقد سكت المشرع المغربي عن تحديد من له الصفة للطعن في قبول الترشيح شأنه في ذلك شأن الاجتهاد القضائي المغربي، واكتفى هذا الأخير بالإشارة إلى أن قبول ترشيح ناخب من قبل السلطة المختصة لا يجوز أن يكون محل طعن من طرف الغير وأنه لا يجوز الطعن فيه إلا بمناسبة الطعن في العمليات الانتخابية، حيث أقرت المحكمة الإدارية بالرباط، حكم رقم 503 ملف رقم 97/519 غ بتاريخ 97/06/05، أن المادة 68 من القانون 9/97 المتعلق بمدونة الانتخابات تقتصر على إمكانية طعن المرشح في قرار رفض ترشيحه، أما الطعن الخاص بقبول الترشيح فلا يتم إلا بمناسبة الطعن في العملية الانتخابية ذاتها (م 26 من القانون 59.11).
فيما يخص المدعى عليه، فيوجه الطعن ضد لجنة الإحصاء الجهوية فيما يخص الطعون الخاصة بترشيحات مستشاري الجهات، أما الطعون الخاصة بترشيحات أعضاء مجالس العمالات والأقاليم، ترفع الدعوى ضد قرارات لجان التحقق التابعة للعمالات والأقاليم.
أما فيما يخص أعضاء المجالس الحضرية والقروية فتقدم الطعون المتعلقة برفض الترشيحات ضد السلطة الإدارية المحلية المختصة التابعة لدائرة نفوذها الجماعة، حيث تنص المادة 134 من القانون التنظيمي رقم 11.59 المتعلق بانتخاب أعضاء المجالس الترابية على أن التصريحات بالترشيح تودع بمقر السلطة الإدارية المحلية المختصة التابعة لدائرة نفوذها الجماعة أو المقاطعة....
المطلب الثاني : مسطرة الطعن
قبول الطعن القضائي المتعلق بإيداع الترشيحات رهين بالتباع مسطرة محددة، تبتدئ برفع الطعن ضد قرار السلطة المكلفة بتسجيل الترشيحات(الفرع الأول) مع احترام كامل للآجال المحددة لذلك (الفرع الثاني)
الفرع الأول : نطاق الطعن
يعتبر القرار الصادر عن السلطة المكلفة بتسجيل الترشيحات برفض الترشيح وحده القابل للطعن (وفق نص المادة 68  من مدونة الانتخابات)، وذلك في كل ما يخص الطعون المتعلقة بإيداع الترشيحات، وهذا ما أقره المشرع في مدونة الانتخابات وأكده الاجتهاد القضائي.
فطبقا لمقتضيات مدونة الانتخابات، فإن قرار رفض الترشيح هو الذي يكون محل طعن من قبل المرشح أو وكيل كل لائحة.  وهذا ما قضت به المحكمة الإدارية بالرباط في أحد أحكامها : "حيث إن الطعون المتعلقة بالترشيحات لا يمكن توجيهها إلا ضد القرارات الصادرة عن الجهات الإدارية المكلفة بتلقي الترشيحات والقاضية برفض الترشيح..."
وعلى هذا الأساس لا يمكن الطعن في قرار الجهة الإدارية القاضي بقبول الترشيح إلا بمناسبة الطعن في العمليات الانتخابية.
الفرع الثاني : آجال الطعن في قرار رفض الترشيح
أصبحت المحاكم الإدارية مختصة بالطعون الانتخابية سواء تعلقت بمجالس الجهات أو العمالات و الأقاليم والجماعات الحضرية والقروية وأي جماعة أخرى أحدثت بقانون (الفصل 100 من الدستور المعدل)
ففيما يخص الطعون المتعلقة بالترشيحات، فلقد نصت المادة 68 من مدونة الانتخابات شروط ومسطرة الطعون المتعلقة بإيداع الترشيحات، وهكذا فإنه يمكن للمرشح الذي رفض ترشيحه أن يطعن في قرار الرفض خلال يومين تبتدئ من تاريخ تبليغه بذلك القرار، على خلاف ما كانت عليه المدونة قبل تعديل القانون 36-08 حيث كان الآجال أربعة أيام من تاريخ التوصل بمقرر الرفض، ويقدم الطعن أمام المحكمة الإدارية التي يشمل نطاق اختصاصها الدائرة الانتخابية التي قدم فيها الترشيح, ويعفى الطعن من المصاريف القضائية أي المجانية في التقاضي وتبت فيه المحكمة الإدارية بصفة نهائية أي ابتدائيا وانتهائيا في ظرف ثلاثة أيام ابتداء من إيداعه بكتابة الضبط (عوض 8 أيام في القانون المعدل) وهذا ما نصت عليه المادة 214 من المدونة بالنسبة لأعضاء المجالس الجماعية. أما فيما يخص مستشاري الجهات فقد نصت عليه المادة 168 من المدونة.
ويبلغ الحكم فورا إلى المرشح وإلى السلطة المكلفة بتلقي الترشيحات التي يجب عليها تسجيل فورا الترشيحات التي حكمت المحكمة بقبولها وتعلنها للناخبين وفق إجراءات مقررة في المادة 47 من المدونة الانتخابية " تسلم السلطة المكلفة بتلقي الترشيحات بالترشيح لكل مرشح أو وكيل لائحة وصلا مؤقتا عنه وتسلم وصلا نهائيا في ظرف 48 ساعة من إيداع الترشيح إذا كانت تتوفر في المرشحين الشروط القانونية المطلوبة.
المبحث الثاني : رقابة القضاء على عملية الترشيح للانتخابات الجماعية والإقليمية و الجهوية
تنصب المنازعات المتعلقة بالترشيح للعملية الانتخابية على الأهلية الانتخابية وحالة التنافي, وفي هذا الإطار، يحتفظ القضاء دائما حقه في المراقبة اللاحقة بمدى توفر شروط الأهلية الانتخابية في المرشح عند تقديم ترشيحه، وعلى مدى احترامه للآجال القانونية المحددة مسبقا، معتمدا في ذلك على مجموعة من الآليات، و بالتالي يمكن للقاضي أن يقضي ببطلان العملية الانتخابية إذا تبين له عدم توفر شروط الترشيح كليا أو جزئيا في حق الفائز(المطلب الأول)، كما له الحق في بسط رقابته على مدى احترام مسطرة الطعن التي سلكها الطاعن (المطلب الثاني)
المطلب الأول : رقابة القضاء في حال رفض طلبات الترشيح
يقوم القضاء الإداري -الانتخابي- بدور مهم في مراقبة عملية إيداع الترشيحات ويلغي القرار  الصادر عن الجهة المكلفة بتلقي الترشيحات ويلغي القرار الصادر عن الجهة المكلفة بتلقي الترشيحات إذا اتسم بعدم الشرعية، ويأمر بقبول طلب الترشيح المرفوض فقد طلبت المحكمة الإدارية بوجدة بترشيح الطاعن بعد أن ثبت لها توفره على الشروط المتطلبة قانونا.
وقد اعتبرت المحكمة الإدارية بالدار البيضاء في قرارها رقم 1270 بتاريخ 1997/7/24 أن وضعية الملحق من إدارة تابعة للوظيفة العمومية لمزاولة مهامه بالجماعة لا تدخل ضمن حالات المنع من الترشيح للانتخابات الواردة في الفقرة الأولى من المادة 202 من مدونة الانتخابات.  إلا أن ما يلاحظ هو أن هذا الموقف مخالف للفقرة الأولى من المادة 202 المذكورة باعتبار أن الموظف الملحق لا يمكنه الترشيح في الجماعة الملحق بها لأنه يتقاضى مرتبه كاملا من الجماعة، اللهم إذا كان الأمر يتعلق بالوضع رهن الإشارة التي تختلف عن وضعية الإلحاق المنظمة بالنظام الأساسي العام للوظيفة العمومية، لأنه في الحالة الأولى لا يتقاضى المعني بالأمر أجرته من ميزانية الجماعة التي يعمل بها، و إنما يستمر في تقاضي مرتبه وجميع التعويضات من ميزانية إدارته الأصلية ويؤيد القضاء قرارات السلطة المكلفة بتلقي الترشيحات القاضية برفض الترشيح إذا ثبت له عدم توفر الطاعن على الشروط المتطلبة قانونا للترشيح أو أصبح فاقدا للأهلية الانتخابية.
وفي هذا السياق اعتبرت الغرفة الإدارية بالمجلس الأعلى أن قرار السلطة المكلفة بتلقي الترشيحات برفض ترشيح الطاعن واجب التأييد بالنظر إلى أن الإقامة في مفهوم المادة الرابعة من مدونة الانتخابات تفيد الإقامة الفعلية بصفة مستمرة، ولا تعني الإقامة المؤقتة خلال أيام العطل والأعياد .
المطلب الثاني : رقابة القضاء في حال انتفاء الشروط القانونية للترشيح
يشترط في المرشح سواء تعلق الأمر بالانتخابات العامة أو الانتخابات المتعلقة بتشكيل مكاتب المجالس، أن يكون مستوفيا للشروط التي يستلزمها القانون الانتخابي من جهة وعدم وجود المعني بالأمر في وضعية تتنافى والمهمة التمثيلية للمرشح من أجلها ،
الفرع الأول : أهلية الترشيح لعضوية المجلس
تنص الفقرة الأخيرة من المادة  74 من مدونة الانتخابات رقم 9-97 على وجوب التصريح ببطلان الانتخاب إذا كان المنتخب من الأشخاص الممنوع عليهم الترشيح للانتخابات بمقتضى القانون أو بموجب حكم قضائي.
والملاحظ أن العمل القضائي السائد في ظل القانون الانتخابي السابق رقم 92-12 يعتبر أن تسليم وصل نهائي لقبول ترشيح أحد المرشحين يجعل هذا الترشيح نهائيا لا يمكن الطعن فيه رغم عدم استفائه للشروط المتطلبة للترشيح ولا يمكن للإدارة التراجع عنه أو سحبه باعتباره حقا مكتسبا .
وهذا ما تم تأكيده من طرف المجلس الأعلى في قراره تحت عدد 75 بتاريخ 11 مارس 1993: "....أن تسليم الوصل النهائي بالترشيح يعد بمثابة قرار إداري بقبول الترشيح وبأن المعني بالأمر تتوفر فيه الشروط القانونية المطلوبة الأمر الذي يخوله وضعية قانونية معينة وحقا مكتسبا وإن صيانة الحقوق المكتسبة من المبادئ العامة التي لا يسمح للسلطة الإدارية بالتراجع عنها في مقررات اتخذتها في نطاق القوانين والتنظيمات الجاري بها العمل وقت صدورها وخولت المستفيد منها وضعية إدارية معينة ما عدا إذا كان المقرر الإداري ناشئا عن عدم المشروعية المستوجبة للإلغاء....."
أما في ظل القانون الانتخابي الجديد فإنه يمكن للمرشح غير الفائز الطعن في العملية الانتخابية في حالة فقدان المرشح الفائز للأهلية الانتخابية، وتتلخص أهم المبادئ التي كرسها العمل القضائي الإداري في هذا الشأن فيما يلي :
• إلغاء العملية الانتخابية بعلة عدم توفر الفائز على شروط الترشيح للانتخاب .
• العقوبات التي يرتب عليها القانون فقدان الأهلية للترشيح للانتخابات التي تقضي بها المحاكم المغربية لا المحاكم الأجنبية.
• عدم إدلاء المعني بالأمر بما يثبت تنفيذه للعقوبة الصادرة في حقه، يعني استمرار فقده لهذه الأهلية وحرمانه من الترشيح للانتخابات .
الفرع الثاني : أهلية الترشيح لرئاسة المجلس أو لمنصب كاتب ومقرر المجلس ونائبيهما
طبقا للمادة 42 من مدونة الانتخابات فإنه لا يجوز انتخاب حاكم جماعي رئيسا للجماعة لكونه يدخل ضمن زمرة الهيئة القضائية المخاطب بالمنع من الترشيح للانتخابات، وطبقا للمادة الثانية من ظهير التنظيم الجماعي الصادر بتاريخ 1976/9/30 فإن رؤساء و أعوان ومستخدمي الإدارات المالية وكذا حراس محلفين بصفة قانونية ومرتدين زيا رسميا أو حاملين شارة ظاهرة أثناء مزاولة مهامهم لا يمكن انتخابهم رؤساء أو مساعدين، ولا يمكن أن ينتخب مساعدا للرئيس المستشارون الذين هم مأجورين للرئيس ، كما أن المحكمة في أحد أحكامها الحديثة الصادرة في ظل العمل بالميثاق الجماعي الجديد رقم 78.00 الذي نص في المادة 29 في فقرتها الثانية على أنه لا يجوز للخازن الجهوي والخازن الإقليمي والقابض الجهوي والمحصلين والقباض الجماعيين أن ينتخبوا رؤساء أو نوابا للرئيس أو أن يزاولوا المهام بصفة مؤقتة داخل أية جماعة من الجماعات التابعة للمحكمة التي يمارسون مهامهم بها،  ويتبين من الحالات المذكورة أنها تتعلق جميعها بالمناصب الخاصة بتحصيل الموارد العامة للدولة التي تضطلع بها الخزينة العامة للملكة والمصالح الجهوية والإقليمية التابعة لها تحقيقا للغاية التي توخاها المشرع بعدم إتاحة المجال لرئيس المجلس الجماعي الجمع بين صفة الآمر بالصرف وصفة المحاسب العمومي.


خاتمة
هكذا ونخلص بالقول أنه إذا كان المقرر المطعون فيه يتعلق بالتقييد في اللوائح الانتخابية أو الترشيح للانتخابات – اعتباره صادرا عن سلطة إدارية – يوصف بأنه مقرر إداري ، إذ أن المشرع في المادة 8 من قانون إحداث المحاكم الإدارية يأخذ بالمعيار العضوي بشأن الطعن العام في مقررات السلطة الإدارية للتجاوز في استعمال السلطة ... فإن مقررات مكاتب التصويت و لجن التحقيق أو لجن الإحصاء المعلنة عن نتائج الاقتراع لئن كانت توصف – شكلا – بأنها مقررات إدارية ، باعتبار أن السلطات الإدارية تمهد لها ، فإن عملية الاقتراع و النتيجة المعلن عنها – و لو احترمت تلك المكاتب أو لجن الإجراءات القانونية ، فإن مقرراتها لا تعبر عن إرادة تلك المكاتب أو اللجن، و إنما تعلن ما يثبت لديها من تعبير عن إرادة الناخبين بشأن المرشحين المتنافسين بشأن مهمة من مهام الشأن العام في العملية الانتخابية ، بخلاف الطعن العام في مقرر للسلطة العمومية للتجاوز في استعمال السلطة الذي يعبر عن إرادة مصدره.
لهذا إذا كان المشرع لم يحدد أسباب الطعن في مقرر التقييد في اللوائح الانتخابية ولا أسباب الطعن في مقرر الترشيح للانتخاب يمثل تحديديه لأسباب الطعن في مقررات مكاتب التصويت و لجن التحقيق و لجن الاحصاء ، و حصرتها المادة 74 من مدونة الانتخابات بالقول : "لا يحكم ببطلان الانتخابات جزئيا أو مطلقا إلا في الحالات الآتية  :
إذا لم تجرى الانتخابات وفق الاجراءات المقررة في القانون
إذا لم يكن الاقتراع حرا أو شابته مناورات تدليسية
إذا كان المنتخب أو المنتخبون من الاشخاص الذين لا يجوز لهم الترشيح للانتخابات بمقتضى القانون أو بموجب حكم قضائي ... فإن القضاء – و هو بصدد الطعن في مقرر التقييد في اللوائح الانتخابية أو مقرر الترشيح في الانتخابات و في ضوء الأسباب التي يستدل بها – يكون مطالبا في حدود تلك الأسباب المتعلقة باختصاص مصدرها والأسباب الإجرائية و علل المقرر ، و عدم انطباق شروط التقييد في اللوئح الانتخابية وشروط الترشيح لشغل مهمة من مهام الشأن العام المتنافس عليها ... فهو في الحقيقة يخرج عن أسباب الطعن بالالغاء.



مراجع
• محمد قصري، المنازعات الانتخابية ورقابة القضاء الإداري، الطبعة الأولى 2009، توزيع دار الإنماء الثقافي ص ب 2936،
• محمد القصري ومحمد الأعرج، الطعون الانتخابية بين أحكام التشريع وقرارات القضاء المغربي، دار قرطبة للطباعة والنشر، الطبعة الأولى 2007
• مقال لعسو منصور، منشر بالمجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية سلسلة مواضيع الساعة عدد 47، 2004
• عبد العزيز اليعكوبي، الممارسة الديمقراطية وأخلاقيات الانتخابات على ضوء الطعون المقدمة أمام القضاء، مسطرة المنازعات الانتخابية أمام المحاكم الإدارية، أشغال يوم دراسي منظم من قبل شعبة القانون الخاص بتعاون مع مؤسسة هانس سايدل، الرباط في 7 مارس 1998، سلسلة الندوات رقم 3
• المكي السراجي، نجاة خلدون، المنازعات الانتخابية، الطبعة الأولى 2009، مطبعة دار القلم
• نجاة خلدون،اختصاص المحاكم الإدارية في مجال الطعون الانتخابية، أطروحة لنيل الدكتوراة في القانون العام،


إعداد الطلبة :
 أشرف كلاني
 صفاء فهمي
 فريدي عبد الهادي
 محمد الريحاني


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://contadmin.forumaroc.net
 
منازعات الترشيح لانتخابات الجماعات الترابية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى ماستر القضاء الإداري :: قسم خاص بطلبة الدراسات العليا :: محاضرات ووثائق خاصة بالماستر :: السداسية الثانية :: المنازعات الانتخابية-
انتقل الى: