منتدى ماستر القضاء الإداري

منتدى ماستر القضاء الإداري

منتدى يهدف إلى توفير كل مايخص طالب القضاء الإداري من معلومات وبالتالي الرقي بمستواه المعرفي والقانوني,
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
كن إبن من شئت واكتسب أدبا ---- يغنيك محموده عن النسب

شاطر | 
 

 اختصاص المجلس الدستوري في المنازعات الانتخابية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 135
تاريخ التسجيل : 11/10/2012

مُساهمةموضوع: اختصاص المجلس الدستوري في المنازعات الانتخابية   الثلاثاء يوليو 02, 2013 4:44 pm

مقدمة:
تعتبر الانتخابات التشريعية الآلية السياسية في الديمقراطيات الحديثة وهي أساس السلطة التشريعية كتمثيل أفراد المجتمع في سن القوانين ورقابة العمل الحكومي ..
وهي معيار اساسي في تحديد مستوى تطور الحريات وحقوق الإنسان ... شريطة أن تمر عملية التمثيل السياسي بنزاهة وشفافية.
ولتفادي التأثير في حرية الناخبين والمعتقدات السياسية للمواطنين، بما يشكله ذلك في المحصلة النهائية من السيطرة بشكل من الأشكال على السلطة التشريعية وتكون بمثابة صنيعة السلطة التنفيذية، فإن رقابة المحكمة الدستورية تتجه إلى ضمان الفصل بين السلطتين من خلال احترام الميلاد الطبيعي للسلطة التشريعية.
وقد تطورت الرقابة على صحة انتخاب أعضاء البرلمان من الطابع السياسي إلى القضائي منذ الجمهورية الفرنسية الخامسة 1958 الذي أوكل الفصل في صحة الانتخابات إلى هيئة مستقلة أطلق عليها اسم " المجلس الدستوري " ليتولى بعد الإحالة صحة انتخاب اعضاء الجمعية العمومية وانتخاب أعضاء مجلس الشيوخ.
وقد أخذ المغرب بنظام الرقابة منذ دستور 1962 بإحداث غرفة دستورية بالمجلس الأعلى، إلى أن غيرها بموجب دستور 1992 إلى مجلس دستوري كهيئة مستقلة موكول إليها، مراقبة دستورية القوانين التنظيمية قبل إصدار الأمر بتنفيذها، ومراقبة الأنظمة الداخلية لكل من مجلس النواب ومجلس المستشارين قبل الشروع في تطبيقها، كما يراقب دستورية القوانين والاتفاقيات الدولية قبل إصدار الأمر بتنفيذها أو قبل المصادقة عليها، وكذا وظيفة الفصل في صحة انتخاب أعضاء البرلمان داخل أجل سنة.
إلا أن دستور 2011 جعل منه محكمة دستورية بمقتضى إضافي جديد لمنع " الترحال السياسي".
وتتألف المحكمة الدستورية حسب الفصل 130 من الدستور من 12 عضوا، يعينون لمدة 9 سنوات غير قابلة للتجديد، 6 أعضاء يعينهم الملك من بينهم عضو يقترحه الأمين العام للمجلس العلمي الأعلى، و 6 أعضاء ينتخب نصفهم من قبل مجلس النواب، وينتخب النصف الآخر من قبل مجلس المستشارين من بين المترشحين الذين يقدمهم كل مجلس بأغلبية ثلثي الأعضاء الذين يتألف منهم كل مجلس باقتراع سري، ويتم تجديد ثلث كل فئة من أعضاء المحكمة الدستورية كل 3 سنوات، ويعين الملك رئيس المحكمة الدستورية من بين الأعضاء.
لكن هل تكفي اختصاصات المجلس الدستوري لحماية النزاهة وصحة الانتخابات؟ وما هي حدود تدخل القاضي الدستوري؟ وهل تمكنه المسطرة المتبعة أمامه على بسط رقابة المجلس على الانتخابات؟ وهل تعتبر مراقبته سابقة أم لاحقة أم مواكبة

لمعالجة الموضوع يقتضي عرض اختصاصات المجلس الدستوري من خلال المبحثين التاليين:
المبحث الأول: نطاق اختصاص المجلس الدستوري في المنازعات الانتخابية وإجراءات الطعون المرفوعة أمامه.
المبحث الثاني: الرقابة على صحة العمليات الانتخابية.


التصميم المعتمد.

المبحث الأول: نطاق اختصاص المجلس الدستوري وإجراءات الطعون المرفوعة أمامه.
المطلب الأول: نطاق اختصاص المجلس الدستوري في المنازعات الانتخابية
المطلب الثاني: إجراءات الطعون المرفوعة أمام المجلس الدستوري.
المبحث الثاني: الرقابة على صحة العمليات الانتخابية
المطلب الأول: الرقابة على الأعمال السابقة..
المطلب الثاني: الرقابة على الجوانب التنظيمية.

المبحث الأول: نطاق اختصاص المجلس الدستوري وإجراءات الطعون المرفوعة أمامها.
يمارس القاضي الدستوري رقابته على جميع مراحل العملية الانتخابية ومن بينها الأعمال التمهيدية التي تصدر عن السلطات الإدارية المحلية استعدادا للاقتراع، لكن هذه الرقابة لا تتم إلا بعد الإعلان عن نتائج الاقتراع بناء على طعن انتخابي، حيث إن القاضي الدستوري يتأكد من مشروعية تلك الأعمال ومن مدى احترامها للتشريع الانتخابي.
كما يجب التأكيد كذلك، على أن قاضي الانتخاب لا يمكن له أن ينظر في الأمور الخارجة عن نطاق اختصاصه المحدد بمقتضى القانون.
المطلب الأول: اختصاص المجلس الدستوري في المنازعات الانتخابية.
" إن المجلس الدستوري باعتباره يمارس اختصاص مراقبة صحة انتخاب أعضاء البرلمان بموجب المادة 9 من القانون التنظيمي بمجلس النواب ومثيلتها بالقانون التنظيمي لمجلس المستشارين يراقب بالموازاة مع ذلك الأهلية الانتخابية للنائب البرلماني سواء خلال المرحلة السابقة لولوج المؤسسة التمثيلية أو بعد ولوج المؤسسة التمثيلية، إذ تخول احكام القانون التنظيمي للمجلس الدستوري صلاحية تجريد عضو البرلمان من عضويته إذا تبين بعد إعلان نتيجة الانتخاب أنه طرأ عليه خلال مدة عضويته في البرلمان إحدى حالات فقدان الأهلية "
وتمتد رقابة المجلس الدستوري إلى حالات فقدان الأهلية بمقتضى القانون استنادا إلى القوانين التنظيمية للبرلمان وإحالتها على مدونة الانتخابات.
_ فقدان الأهلية لممارسة بعض الوظائف.
_ فقدان الأهلية لعدم احترام انصرام الأجل المفروض على تقلد بعض الوظائف.
في هذا الإطار نجد قرار المجلس الدستوري رقم 580 بتاريخ 20 يوليوز 004 والذي جاء فيه: " تبين من الاطلاع على الوثائق التي استحضرها المجلس الدستوري من وزارة الداخلية التي كان حمدي ولد الرشيد أحد موظفيها أن هذا الأخير كان إلى غاية سنة 2000 يزاول مهام رئيس دائرة ملحق بالأمانة العامة لعمالة إقليم العيون...
تمت إحالته على التقاعد النسبي في 16 يونيو من نفس السنة المذكورة، أي سنتين قبل موعد انتخاب أعضاء مجلس النواب "27 شتنبر 2007" بما يزيد عن سنتين، الأمر الذي يستنتج منه أنه كان مؤهلا للترشح في الدائرة الانتخابية"
_ وبالنسبة لمجلس المستشارين، فإن شرط عدم الانتماء إلى هيئة ناخبة يفقد الأهلية للترشح باسمها .
كما أن بلوغ سن التقاعد في نظام مهني معين يفقد الأهلية للترشح باسم الهيئة وفي تمثيليتها بمجلس المستشارين.
ويراقب المجلس الدستوري أيضا مدى توفر الأهلية في كل مراحل العملية الانتخابية وبعدها، والحكم بالبطلان الجزئي أو الكلي وذلك على الأفراد المحكوم عليهم نهائيا بعقوبة جنائية أو بعقوبة حبسية نافذة... فحسب المادة 5 من مدونة الانتخابات يمنعون من القيد في اللوائح الانتخابية، وهذا ما أكده المجلس الدستوري من خلال قراره الصادر بتاريخ 6/2/2005، رقم 601/05 والذي جاء فيه:" حيث أن الثابت كون المطعون في انتخابه صدر ضده حكم بالإدانة لارتكابه جنحة التزوير عن الغرفة الجنائية بآسفي ... وأن المجلس الأعلى رفض طلب الطعن بالنقض الأمر الذي أصبح معه الحكم بالإدانة نهائيا..".
وبذلك قضى المجلس الدستوري بعدم اهليته للترشح، إضافة إلى أن آثار العفو الملكي إذا لم يكن شاملا قد يفقد أهلية الترشح، وهذا ما ذهب إليه المجلس الدستوري في قراره رقم 876/04 والذي جاء فيه: " حيث أن رسالة مديرية الشؤون الجنائية والعفو ليس فيها ما يفيد أن العفو الذي استفاد منه المطعون في انتخابه هو عفو شامل ... تنحصر آثاره في منع تنفيذ العقوبة الحبسية وحدها دون أن تلغي الجريمة وما نتج عن وجودها من نتائج قانونية.
وحيث أن لأهلية الترشيح صلة بالنظام العام يترتب عن فقدانها إلغاء الانتخاب ".
كما يملك المجلس الدستوري صلاحية الإعلان عن الإقالة من عضوية البرلمان ويقر التجريد منها لكل عضو يتقلد اثناء مدة عضويته بمجلس البرلمان مهمة تتنافى مع هذه العضوية وذلك بطلب من مكتب أحد المجلسين أو وزير العدل أو العضو المعني بالأمر، وبناء على ذلك يقرر المجلس ما إذا كان عضو البرلمان المعني بالأمر يوجد فعلا في حالة التنافي وينذره بتسوية وضعيته داخل أجل 15 يوما يبتدئ من تاريخ تبليغه تحت طائل الإعلان عن إقالته من عضويته.
ويراقب المجلس الدستوري بمقتضى الدستور " الفصل 61 منه " وضعية البرلمانيين في حالة تغيير الحزب الذي ترشحوا باسمه أو الفريق النيابي، إذ بإمكانه تجريدهم من صفة عضو بناء على إحالة أحد رئيسي المجلس.
المطلب الثاني: إجراءات الطعون المرفوعة أمام المجلس الدستوري.
تخضع عريضة الطعن الانتخابي إلى رقابة مشددة من قبل القاضي الدستوري من خلال دقة تحققه من البيانات المتضمنة في العريضة، ومدى احترامها للشكليات المنصوص عليها في القانون تحت طائلة عدم القبول، مما يستوجب على الطاعن احترام شكليات العريضة بالأمانة العامة بالمجلس الدستوري وتضمينها كافة البيانات التي أوجبها القانون.
ويمكن إجمال الشروط التي أوجبها القانون لقبول عريضة الطعن المحالة إلى المجلس الدستوري، في شرط الصفة والبيانات المتطلب تضمينها في عريضة الطعن.
الصفة:
المسلم به فقها وقضاء أن لا دعوى بدون مصلحة، أي لقبول الدعوى لابد لوجود مصلحة لمن رفع الدعوى، أي الفائدة العملية المشروعة المراد تحقيقها باللجوء إلى القضاء.
ومن الخصائص الأساسية للطعن الانتخابي انفتاحه بكيفية واسعة أمام المواطنين كون المشرع لم يجعل رفع الدعوى مقتصرا على المرشح الغير الفائز، بل مكن الناخبين من الطعن، والسلطة الإدارية الممثلة في العامل.
ويكتسب الناخب الصفة بشرط تقييده في اللائحة الانتخابية للدائرة التي أجري فيها الاقتراع، وبجانب هذه الفئة هناك الناخبين المرشحين في اللائحة الانتخابية الذين لم يحالفهم الفوز في الاقتراع سواء شاركوا أو تم منع ترشيحهم.
ومنح المشرع الصفة كذلك للسلطة الإدارية، عامل العمالة أو الإقليم وكاتب اللجنة الوطنية للإحصاء، الحق في تقديم الطعن أمام المجلس الدستوري على غرار الناخبين المسجلين في اللوائح الانتخابية.
شكلية العريضة:
أوجب المشرع شروطا شكلية صارمة في عريضة الطعن الانتخابي أمام المجلس الدستوري ينبغي على الطاعن احترامها في عريضته تحت طائلة عدم القبول وهي شروط تتعلق بالمعلومات الخاصة بالطاعن وبالمستندات المدلى بها للإثبات.
وتوجب الفقرة الأولى من المادة 31 من القانون التنظيمي رقم 93.29 المتعلق بالمجلس الدستوري أن تتضمن العرائض الاسم العائلي والاسم الشخصي للطاعن وصفته وعنوانه.
وتنص الفقرة الثانية من المادة 31 من القانون التنظيمي المتعلق بالمجلس الدستوري في فقرتها الثانية عل أنه يجب على الطاعن أن يشفع عريضته بالمستندات المدلى بها لإثبات الوسائل التي يحتج بها، وفي حالة عدم احترام هذا الإجراء يصرح القاضي الدستوري بعدم قبول العريضة دون النظر في وسائل الطعن.
ويخضع مقال الدعوى الانتخابية، كما هو الشأن للدعاوى المدنية لمجموعة من البيانات، الهدف من وراء ذلك هو السماح للقاضي الدستوري بتطبيق الإجراءات المسطرية من جهة ومن جهة أخرى الاستعانة بالوثائق والأدلة أثناء التحقيق.

المبحث الثاني: الرقابة على صحة العمليات الانتخابية.
حسب مقتضيات المادتين 82 و51 من القانونين التنظيمين لمجلس النواب ومجلس المستشارين على التوالي فإن المجلس الدستوري يختص بالنظر في الطعن في نتائج عمليات انتخاب أعضاء مجلس النواب ونتائج عمليات انتخاب أعضاء مجلس المستشارين
ومن خلال مواكبة مسار العملية الانتخابية، بدءا من القيد في اللوائح والحملة الانتخابية وعملية التصويت والفرز، كما يمارس المجلس الدستوري اختصاصات لاحقة على الإعلان عن النتائج والتثبت من صحتها من خلال البث في طلب الإعلان عن إقالة أو تجريد من العضوية في حالة التنافي مع الحالات المنصوص عليها في القواانين التنظيمية للبرلمان.
المطلب الأول: الرقابة على الأعمال السابقة.
يبث المجلس الدستوري في صحة الانتخابات ليحكم ببطلانها جزئيا أو مطلقا إذا لم يجر الانتخاب طبقا للإجراءات المقررة في القانون، و إذا لم يكن الاقتراع حرا أو شابته مناورات تدليسة إذا كان المنتخب من الأشخاص الذين لا يجوز لهم الترشح للانتخابات بمقتضى القانون أو بموجب حكم قضائي.
ينص الفصل الثامن من الدستور على أن الرجل والمرأة متساويان في التمتع بالحقوق السياسية، ولكل مواطن ذكرا أو أنثى أن يكون ناخبا إذا كان بالغا سن الرشد ومتمتعا بحقوقه المدنية والسياسية، الكل له الحق في الترشيح، فعدم فسح المجال امام جميع من يحق لهم الترشح يترتب عنه إلغاء الاقتراع.
ويراقب المجلس شروط وموانع الترشيح بالنسبة لمجلس النواب ولمجلس المستشارين { كـأن يكون ناخبا لا يقل سنه في تاريخ الاقتراع عن 23 سنة ... } كما يراقب إجراءات الترشيح كالآجال ووثائق ملف الترشيح والتزكية ودفع الضمان.
إضافة إلى مراقبته لمسطرة تسجيل الترشيحات كمراقبة إيداع الملف أمام الجهة المختصة وتسليم الوصل النهائي والبث في حالة رفض الصريح بالترشي
والمجلس الدستوري يراقب الخروقات الناتجة عن الحملة الانتخابية في حالة الحملة الانتخابية السابقة لأوانها والحملة الانتخابية التي تكون في يوم الاقتراع.
كما يراقب الدعاية الانتخابية كاستعمال إحدى مقدسات البلاد و كل ممارسة منافية للقانون بالنسبة للإعلانات والتجمعات الانتخابية.
ويراقب ايضا تشكيل مكاتب التصويت وشروط العضوية لمكتب التصويت فيما يخص التعيين وشروط الانتماء إلى الهيئة الناخبة.
ويراقب كذلك إجراءات عملية التصويت كوجوب توفر النصاب القانوني لتشكيل مكتب التصويت ووقت افتتاحه وإغلاقه.
ثم يراقب مسؤوليات مكتب التصويت من حيث الإشراف على عملية الاقتراع وفرز وإحصاء الأصوات وأوراق التصويت وتحرير المحاضر ومضمونها وتوقيعها كشروط صحة التوقيع وتصحيح الأخطاء المادية.
وفي مرحلة إعلان النتائج يراقب المجلس الجهة المخولة لها صلاحية إعلان النتائج ووقت إعلانها وتسليم المحاضر كآثار وإثبات عدم تسليمها.
المطلب الثاني: الرقابة على الجوانب التنظيمية
إن التأثير على الناخبين ينعكس بشكل كبير على حرية الاقتراع وصدقه ونزاهته، ويمكن أن يصدر هذا السلوك عن السلطات الإدارية بمختلف أساليبها كالتهديد والإكراه والعنف والإغراء والوعود، كما يمكن أن يصدر عن المترشحين بنفس الأساليب أو غيرها من أجل حمل الناخبين على الإمساك عن التصويت أو التصويت لفائدة جهة معينة.
تتدخل الإدارة بوسائل كثيرة للضغط على الناخبين والمرشحين على السواء للتأثير على إرادتهم السياسية، كالضغط على المرشح لسحب ترشيحه أو ضغط الرؤساء على مرؤوسيهم في الإدارات ... أو تدخل أعوان ورجال السلطة بحكم احتكاكهم بالمواطنين.
وسبق للمجاس الدستوري ان تحفظ بخصوص الوسائل التي أثارها الطاعنون حول تدخل السلطة في العملية الانتخابية في غياب الحجوج والأدلة دون التكلف بالبحث والتحقيق من أجل الحقيقة، مثلما استطاع في حالة أخرى أن يصدر قرارات مهمة تقضي بإلغاء نتائج الاقتراع بسبب ضغوطات السلطة الإدارية.
ايضا قد يلجأ المرشحين وأنصارهم إلى الضغط والتهديد والعنف والإكراه والاعتداء واستعمال المال للتأثير في إرادة الناخبين.
ويتحدد مدى التأثير على الناخب كعنصر متحكم في قرار المجلس الدستوري حسب اجتهاده والحجج التي تعتبر كمؤشر على عدد الأصوات التي حصل عليها الطاعن، ويسجل للمجلس الدستوري انعدام الموقف في بعض الحالات معتبرا مآخذ الطاعنين غير جديرة بالاعتبار { القرار رقم 99/317 الصادر في 20 يونيو 1999 ـــــ قضية دائرة الخميسات ــــ}.
ويسجل موقف جريء للمجلس الدستوري من حيث مستوى الاجتهاد القضائي وطبيعة النفوذ السياسي للمتقاضين حيث ألغى في قرار صادر في 18يونيو 2000 انتخاب عضو المكتب السياسي للاتحاد الدستوري بدائرة ولاد فرج الجديدة في 1997 مؤكدا استعمال أنصاره وسائل التهديد والضغط والتدليس، مما أثر في حرية الناخبين.



خاتمة:

إن اختصاصات المجلس الدستوري (المحكمة الدستورية) لا زالت محدودة، وسلطاته مقيدة في مجال الدعاوى الانتخابية كونه لا يمكن أن يفصل في اية عملية انتخابية إلا بناء على طعن مقدم إليه من طرف الجهات المختصة ( العامل، الناخب ... ) مما يجعل الكثير من العمليات الانتخابية غير المشروعة تنفلت من رقابته، وكذلك حالة رفض المجلس الدستوري الفصل في الدعوى الانتخابية في حالة تنازل الطاعن عنها، اقتداء بما هي عليه الدعوى المدنية، بينما الأمر يتعلق بمصلحة المواطنين وليس بمصلحة شخصية لضمان حرية الانتخابات وصحة النتائج.
إضافة إلى رفض المجلس الدستوري الفصل في الدعوى الانتخابية في حالة وفاة المطعون في انتخابه، وما يميز بطء المجلس هو سلطته التقديرية في البث في الطعون وكذلك الأساس القانوني الذي يجعل الطعن امام المجلس الدستوري غير ممكن إلا بعد الإعلان عن نتائج الانتخابات.
ويعاب على المجلس تردده وكونه حبيس التفسيرات الضيقة والواسعة أحيانا في بعض القرارات منها تعليله عدم رقابته لمصاريف الحملة الانتخابية كون القانون التنظيمي للبرلمان لم يخول له ذلك في حين أن هذه المصاريف محددة بمرسوم ومدونة الانتخابات.

لائحة المراجع المعتمدة

خالد الشرقاوي السموني: المجلس الدستوري ورقابته على الانتخابات التشريعية، دار ابي رقراق للطباعة والنشر.
محمد قصري: المنازعات الانتخابية ورقابة القضاء، طبعة 2009
دليل المنازعات الانتخابية البرلمانية من خلال قرارات المجلس الدستوري، إصدار المجلس الدستوري، 2011.
دستور المملكة المغربية 2011.
دستور المملكة المغربية 1996.
القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب.
قانون تنظيمي رقم 93-29 يتعلق بالمجلس الدستوري الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.94.124بتاريخ 14 من رمضان 1414 (25 فبراير 1994)،كما وقع تغييره
وتتميمه بالقانون التنظيمي رقم 98-8 والقانون التنظيمي رقم 07-49.
القانون التنظيمي المتعلق بمجلس المستشارين.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://contadmin.forumaroc.net
 
اختصاص المجلس الدستوري في المنازعات الانتخابية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى ماستر القضاء الإداري :: قسم خاص بطلبة الدراسات العليا :: محاضرات ووثائق خاصة بالماستر :: السداسية الثانية :: المنازعات الانتخابية-
انتقل الى: